• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : قضية رأي عام .
              • القسم الفرعي : قضية راي عام .
                    • الموضوع : هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 24- . .
                          • الكاتب : نجاح بيعي .

هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش ؟ حلقة رقم ـ 24- .

ـ السياسيّ الناجح هو الذي يحافظ على هويّة بلده ويجمع أبناءه على محبّته والدفاع عنه .
مُلخص مقدمة المقال :
ـ " .. شعبنا كثير النزف .. توَّج عطاءه بالفتنة الداعشية إلى أن أقبرها وأنهاها .. هذه الفتنة لا تنتهي ولا تُقبر إلا بهذا الدّم ..".
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=366
بتلك الفقرات وصفت المرجعية العليا في 19/1/ 2018م , وعبر منبر جمعة كربلاء داعـش بـ الفتنة . 
سؤال : هل حذّرت المرجعية العليا الأمّة (الشعب العراقي) من داعـش ومِن خطره العظيم ؟. وإذا كانت قد حذّرت فمتى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟. مع يقيننا بأنها تُواكب الأحداث وتُراقبها وتعلم بشكل جيد بأدق تفاصيلها . وسؤال آخر :
هل حذّرت المرجعية العليا من خطورة النيل من الدولة ؟. وهل عمِلت على صون وحفظ الدولة ومرتكزاتها ؟. متى كان ذلك ؟. وأين ؟. وكيف ؟.مع يقيننا بأن في حفظ وصون الدولة وتعزيز مقوماتها المُتمثلة بـ (الشعب ـ الأرض ـ السلطة) هي حفظ وصون أمن واستقرار الشعب ومقدساته وأراضيه . 
ـ لا مناص من أن الجواب على الأسئلة أعلاه وما ينبثق من أسئلة أخرى هو : نعم !. ونعم حذّرت المرجعية العليا مرارا ً وتكرارا ً من الإرهاب والإرهابيين الذي ـ داعش ـ هو أحد صوره ومصاديقه . فتحذيراتها جاءت مبثوثة عبر أساليب خطابها المتنوع والموجه للجميع .. ولعل منبر صلاة جمعة كربلاء هي أكبر الوسائل وأوضحها . لذا أعرض هنا مساهمة متواضعة لرصد بعض مواقف المرجعية العليا بتقصّي أقوالها المُحذرة عن تلكم الأخطار, لتكون شاهدة وحجّة على من (جَحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلما ً وعلوّا) . وبالتركيز على فترة قتال داعش والمحصورة ما بين خطبتي الجهاد والنصر وما بعدها , لما لحق بالفتوى من ظلم وتعدّي وتشويه وتقوّل .. بمقال يحمل عنوان" هل حذّرت المرجعية الدينية العليا الأمّة من داعـش " . متسلسل على شكل حلقات مرقمة , تأخذ من جملة ( هل تعلم بأنّ المرجعيّة الدينيّة العليا ) التي تبدأ بها جميع الحلقات , لازمة متكررة موجبة للعلم والفهم ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد) لمجمل مواقف المرجعية العليا حول ذات الموضوع . ربما نلمس مِن خلال هذا السِفر جهاد وصبر وحكمة المرجعية العليا في حفظ العراق بلدا ً وشعبا ً ومُقدسات .
ـــــــــــــــــــــ
( 113 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
ومن خلال رصدها ومُراقبتها للأحداث ومُتابعتها الدقيقة لما يجري في العراق والمنطقة والعالم ,كانت قد حذّرت من توظيف المعركة مع (داعـش) لتحقيق أجندات إقليمية ودولية ومصالح لها في العراق :( إنّ المعركة مع عصابات داعش يكتنفها العديد من التعقيدات في الساحة الإقليمية والدولية ، وتتقاطع بشأنها مصالح أطراف مختلفة، ويحاول البعض توظيف هذه المعركة لتحقيق أجندةٍ خاصة ومصالح سياسية مستقبلية في العراق والمنطقة).
وناشدت المرجعية العليا جميع الأطراف العراقية بكل اتجاهاتهم الى تبنّي المشروع الوطني , وأن تنظر للمعركة مع عصابات داعش بعين المصلحة الوطنية , بعيدة عن أجندات ومصالح الآخرين إن أردنا الخير للعراق وللعراقيين: (على جميع الأطراف العراقية من مختلف الاتّجاهات والتوجهات أن تنظر الى هذه المعركة بعين المصلحة الوطنية العُليا للعراق بعيداً عن أجندة ومصالح الآخرين إلّا بقدر ما يرتبط وينسجم مع مصالح العراقيّين، إنّ القوى السياسية يجب أن تدرك أهمية اجتماعهم على رؤيةٍ موحّدة تحت راية العراق تحقيقاً لمصالح شعبه في الخلاص النهائي من داعش وغير داعش)!.
ـ خطبة جمعة كربلاء في(13جمادى الآخرة 1436هـ) الموافق 3/ 4/ 2015م. بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي.
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=206
ـــــــــــــــــــــ
( 114 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد كرّرت دعوتها لقادة البلد السياسيين بأن يتجاوزوا خلافاتهم , وأن يُوحدوا خطابهم وأن ينفتحوا بعضهم على بعض . لأن المشهد الأمني العراقي المعقد , وتضحيات القوّات الأمنية والمتطوّعون والعشائر تستدعي منهم أن يستفيدوا من ذلك من أجل تجاوز الأزمة . لأن دمائهم الطاهرة إنما أريقت لأجل غاية وطنية واخلاقية ودينية , اشتركت فيها جميع مكونات العراق: (إنّ هذه الدماء لها حقٌّ على كلّ متصدٍّ لخدمة هذا البلد . إذ لا يوجد أثمن ما يُقدَّم له من الدم).
ودعت المرجعية العليا جميع ساسة العراق الى :

نجاح بيعي, [٢٧.٠٥.١٨ ٢٠:٣٦]
(أن يوحّدوا الخطاب والرؤية ويتراصّوا في خندقٍ واحدٍ ويتجاوزوا الخلافات البسيطة، ويحاولوا أن ينفتحوا فيما بينهم ويتكاشفوا ويتحاوروا معزّزين ذلك بالثقة المتبادلة بعيداً عن سوء الظنّ والتشكيك بكلّ شيء، فليس من المعقول أن يبقى البلد هكذا بين صراعاتٍ سياسية ومشاكل اقتصادية وتنموية .. وبقاء التهديدات الأمنية على أبوابنا .. تبقى المسؤولية على عاتق الساسة العراقيّين ، فهم الذين يمكن أن يشخّصوا ما ينفع البلد وما يضرّه..
ـ إنّ السياسيّ الناجح هو الذي يجمع أبناء شعبه على محبّة بلدهم والدفاع عنه.
ـ إنّ السياسيّ الناجح هو الذي يبذل كلّ طاقاته من أجل إسعاد شعبه وتحسين المستوى المعيشيّ لهم.
ـ إنّ السياسيّ الناجح هو الذي يحافظ على هويّة بلده ولا يميّز بين أبنائه ويتعامل مع المشاكل بروح المسؤولية والأبوّة) .
ـ خطبة جمعة كربلاء في (5رجب 1436هـ) الموافق 24/ 4/ 2015م. بإمامة السيد أحمد الصافي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=209.
ــــــــــــــــــ
( 115 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
كانت قد دعت الى وضع دراسة للأسباب التي أدت الى سقوط (الموصل) وبقية المدن العراقية بيد (داعش) الأمر الذي أدّى الى تقديم تضحيات عظيمة واستنزاف أموال وموارد كثيرة . وهذا يستدعي: (تستدعي وضع خطّةٍ شاملةٍ لإعادة بناء المؤسّسة العسكرية العراقية في ضوء المعايير والضوابط المهنية للمؤسّسات العسكرية في سائر الدول). وأعطت المرجعية العليا شروطا ً لإنجاح خطة بناء المؤسسة العسكرية العراقية وانتصارها منها :
1ـ إختيار القادة الكفوئين الوطنيّين لمختلف المواقع بعيداً عن أيّ محسوبية أو مجاملةٍ أو إنتماءٍ أضيق من دائرة الولاء للشعب والوطن .
2ـ العمل على إبعاد التأثيرات السياسية للكتل والأحزاب عن المؤسّسة العسكرية بشكلٍ تام .
3ـ أن يأخذ جهاز الإستخبارات حقّه من الإهتمام ويُبنى على أساسٍ مهنيّ صحيح ليتمكّن من أداء دوره في نجاح المؤسّسة العسكرية .
4ـ من الضروريّ في هذه المرحلة بالذات أن تبادر جميعُ (القوى التي تقاتل الإرهاب) الى تنسيق جهودها وأن تتعالى عن المصالح الفئوية والشخصية!.
ـ خطبة جمعة كربلاء في (26رجب 1436هـ) الموافق 15/ 5/ 2015م.ابإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
 https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=212
ــــــــــــــــــــ
( 116 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
واستقراء ًمنها لطبيعة الأحداث التي تمرّ بها المنطقة , وتمدّد عصابات داعش و(أمثالها) المتزايد في مناطق معينة من العراق وما يجاورها من بعض الدول الأخرى , مع توفّر دلائل واضحة على تقديم التسهيلات والإسناد مالياً ولوجستياً لهذه العصابات من جهاتٍ وأطراف إقليمية وربّما دولية ، تُعطي مؤشّرات خطيرة الى أنّ دول المنطقة وشعوبها كافة مهدّدة بصراعٍ دمويّ ذي طابعٍ طائفيّ وعرقيّ يمتدّ لسنين طويلة مخلّفاً الكثير من القتل والخراب ، ومتسبّباً في إيقاف عجلة التنمية والتطوّر لهذه الدول لغرض إضعافها أزيد من ذي قبل تمهيداً لتقسيمها وتمزيقها الى دويلاتٍ صغيرة تتناحر فيما بينها . 
لذا طالبت المرجعية العليا من كافة القوى السياسية والدينية والإجتماعيّة في العراق ومن أجل :(درء المخاطر التي تُهدّد بلدنا العراق والإستعداد الواعي لتفويت الفرصة على الأعداء لتحقيق مخطّطاتهم الشرّيرة) طالبت بأن يكون هنالك موقفٌ واضحٌ وصريحٌ من طبيعة الصراع الدائر مع عصابات داعش!. وهذا الموقف شرط أن يكون نابع من :
1ـ القناعة التامّة بأنّ هذا الصراع صراعٌ وطنيّ وأخلاقيّ وإنسانيّ وليس صراعاً طائفياً .
2ـ وإنّ داعش وباءٌ قاتلٌ لشعوب المنطقة ومدمّرٌ لدولها .
3ـ وأن داعش وسيلة وأداة تتّخذها بعضُ الجهات والأطراف الإقليمية وغيرها لتحقيق أهدافها الخبيثة .
4ـ تجسيد هذا الموقف من خلال الدعم الفعليّ بكلّ الإمكانات المتاحة لمكافحة هذا الوباء وعدم الإكتفاء بالتصريحات والمواقف الإعلامية البحتة .
5ـ ضرورة وحدة الصفّ الوطني خصوصاً بين الجهات الفاعلة والمؤثّرة في المحافظات التي احتلّتها عصابات داعش سواءً كانت هذه الجهات ذات عناوين سياسية أو دينية أو عشائرية أو شعبية .
6ـ وتعاونها مع القوّات المسلّحة من الجيش والشرطة والمتطوّعين بمختلف عناوينهم ممّن أثبتوا (ولاءهم وإخلاصهم لوطنهم وشعبهم ومكوّناته المختلفة غير متحيّزين لطائفةٍ أو قومية أو دين .. ورووا تراب العراق بدمائهم الغالية حفاظاً له من دنس الإرهابيّين).
كما واستذكرت المرجعية العليا بإكبارٍ وإجلالٍ ذلك الجنديّ البطل الشهيد (مصطفى العذاري) الذي عانى ما عانى من الأذى والتعذيب قبل أن يستشهد على أيادي شرار خلق الله بتلك الصورة البشعة التي ظهرت بوسائل الإعلام، نترحّم على هذا الشهيد العزيز وعلى سائر شهداء العراق، وإنّنا على يقين بأنّ دماءهم الزكية لن تذهب سُدى بل بها يحفظ العراق وشعبه ومقدّساته من مخطّطات الأعداء، وهنيئاً لهم الدرجات العُلى في الآخرة مع الأنبياء والصدّيقين .

نجاح بيعي, [٢٧.٠٥.١٨ ٢٠:٣٦]
ـ كان ذلك في خطبة جمعة كربلاء في (10شعبان 1436هـ) الموافق29/ 5/ 2015م. بإمامة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=214
ــــــــــــــــــــــــ
( 117 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
في الوقت الذي تتابع فيه شؤون المقاتلين في جبهات القتال وتهتم بهم كاهتمام الأب الرؤوم بأبنائه . نراها ترصد (بقلب يعصره الألم) تلك الظواهر الشاذة المنتشرة في المجتمع وخصوصا ً في شريحة الشباب . ووجهت الى مُعالجة هذه الظواهر لما لها من تاثير سلبي يستنزف الكثير من الطاقات : (و ممّا يؤسف له أنّنا نجد في الفترة الأخيرة تنامي بعض الظواهر المؤذية في صفوف الشباب وممارسة بعض العادات المضرّة بصحتهم وبنائهم النفسيّ، ومن ذلك التوسّع في ظاهرة استعمال (الأركيلة) في المقاهي وما يشبه الإدمان على متابعة مواقع الانترنت بصورة سلبية تحطّم بناءهم الفكريّ والروحيّ وتمنعهم من العناية بما هو خيرٌ لمستقبلهم ومستقبل بلدهم).
والمرجعية العليا هنا إنما وضعت يدها على الجرح الخطير الذي يستنزف العراق من طاقاته وموارده البشرية لأنه لا يقل خطرا ً عن أيّ مؤامرة أخرى تستهدف العراق وشعبه وكالذي يتعرض له من هجمة داعش الظلامية . ودعت : (أن تولي مؤسّسات الدولة المختصة عنايةً كبيرةً بتوفير ما يلبّي حاجات الشباب، ويملأ أوقات فراغهم بالنحو الأمثل ويمنع من ضياعها والإضرار بمستقبلهم ومستقبل أسرهم ومجتمعهم).
ـ خطبة جمعة كربلاء في (8 رمضان 1436هـ) الموافق 26/ 6/ 2015م .بإمامة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=218
( 118 ) ــ هل تعلم بأنّ المرجعية الدينية العليا ..
قد انتقدت بشدّة سياسة التهاون وغض البصر واللامُبلاة التي تتبعها الأطراف الإقليمية والدولية التي تدّعي الحرب على داعش . حيث أشارت الوثائق والدلائل الواردة من ميادين القتال مع داعش , الى وجود مقاتلين من جنسيات أجنبية وعربية ضمن قتلى عناصر داعش .
وذهبت المرجعية العليا الى أن هذا إنما : (يكشف عن استمرار تهاون وعدم جدية بعض الأطراف الاقليمية والدولية في منع تدفق عناصر جديدة لهذا التنظيم الى العراق . لإمداد وتعويض قتلاه في المعارك التي سطر فيها أبطال القوات المسلحة والمتطوعون إنتصاراتهم الرائعة ). وحذّرت في الوقت ذاته تلك الدول من استمرار تلك السياسة الخاطئة بأنه : (سيفاقم من خطورة هذه العصابات على هذا البلد وعلى المنطقة باسرها , بل سيشكل تهديدا ً حقيقيا ً للدول التي ينطلقون منها).
كما وطالبت دول المنطقة وبـ(الخصوص المجاورة للعراق) وكذلك الدول التي ينطلق منها هؤلاء الإرهابيون الى (اتخاذ إجراءات حاسمة تحد من التحاق عناصر جديدة بهذا التنظيم الإرهابي , ولا سيما بملاحظة تزايد عدد الدول التي ينتشر فيها الفكر التكفيري خاطفا عقل وروح العديد من مواطني تلك الدول شباباً وشيباً رجالاً ونساءاً مما يفرض تكاتفا ً دوليا ً للحدّ من هذه الظاهرة الخطيرة).
ـ خطبة جمعة كربلاء في (22رمضان 1436هـ) الموافق 10/ 7/ 2015م . بإمامة سماحة الشيخ عبد المهدي الكربلائي .
https://alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=220
ـ
ـ يتع ..




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=119610
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 05 / 27
  • تاريخ الطباعة : 2018 / 08 / 18