• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : شيعة سليم الحسني وحاشيته . .
                          • الكاتب : ماجد العيساوي .

شيعة سليم الحسني وحاشيته .

 كل دعوى تخرج من شخص فلابد ان يحصل لها دعم وتأييد ولو بعدد الاصابع ، فقد يزيد عدد المؤيدين له وقد ينقص ، ولكن أشد انواع السذاجة والغباء عند بعض  البشر هم الذين يصدقون بكل كلمة يقولها شخص معين ، ويعترضون بنفس الطريقة على من يؤمن بمرجعية  امتدادها كان وما زال من اهل العصمة ، فان سليم الحسني يتهم أصحاب اهل البيت أيضا بأنهم حاشية تستغل قربها من أهل البيت عليهم السلام .! واطلاق الكلام هذا بدون ورع ولا تقوى خطير جدا ، ينبئك بمدى نخور عقيدة حزب الدعوة وكيفية تعاملها مع أصحاب أهل البيت عليهم .

سليم الحسني والذي كان الابن المدلل لحزب الدعوة الفاشي  كما غيره أمثال غالب الشابندر وطالب الرفاعي وغيرهم ، والذي حكموا بلاد الرافدين وما يحمل من ثروات لمدة ثلاثة عشر عاما ، وحصل فيها كل خراب ودمار صحي واجتماعي واداري اخراها خسارة العراق لثلث مساحته في ثلاثة ايام من قبل داعش الارهابية ! ،  في زمن نوري المالكي، حتى بدأ يطل علينا أبناء هذا الحزب المفطومين منه كرها وطوعا، ليسوقوا ما بقي من افكارهم الاخوانية السلفية وهم في نهايات عمرهم العصيب .
هناك شبه كبير بين خطوات سليم الحسني و أحمد الكاتب  و الذي غاب نجمه وافل بصورة بائسة وصار قديم الطراز وهزيل بأفكاره واطروحاته التي لا تغني  ولا تسمن من جوع ، فأخذ بعدها برفع بصوته بكلمات قوية ليجلب الانظار اليه بعدما اتجهت لغيره ..؟!
 سليم الحسني بدئ بالصراخ  بعدما بدأت نهايته بالوصول ، نهايته التي تؤثر بالناس ، نهايته التي تتمثل في عمق ما يقوله من تدليسات  فارغة همها التشويه بدون دليل على العلماء والمؤمنين بغير ذنب ، بدأ صراخه يرتفع ليعيد انتباه عدد كبير من متابعيه الذين ملوا كثرة ما يدور في مكانه وبقالب واحد ، فبدأ بخطوات جديدة لعلها تسفعه باعتقاده مما يؤل اليه مصيره كما حصل لأحمد الكاتب .
سليم الحسني وبعدما خرج من العراق مرة اخرى وبعدما عارض  الحزب الحاكم (حزب الدعوة) ، كان احد اسباب خروجه كما يدعي هو خلافه مع سياسة الحزب ، وبكل تأكيد فان خلافه هذا سياسي فقط ، لا يبعد ان يكون مجرد خلاف في بعض المفاصل الداخلية السياسية  للحزب ، لان جوهرة حزب الدعوة الفكرية ما زالت متجذرة في سليم الحسني وشيعته ، وهي اعتقادهم الكبير بأنهم اعلى رفعة واعلى مقاما من العلماء والفقهاء في كل شيء  تقريبا وخصوصا بالحكم وجعل  العلماء تحت تصرفهم كيفما يشاؤون  ، ومن كان يعتقد بأنه أعلى فهما من الفقيه فبكل تأكيد لن يقبل منه رأيه الفقهي ان لم يعارضه علنا ، ويبقى الامر منوطا بالعمل السياسي مع الفقيه ، ومفاد هذه الموالاة لفقيه معين من معارضته ، تتمحور حول  مدى توافقه مع فكر هذا الحزب من عدمه ،..!؟
سليم الحسني يريد أن يهاجم المرجعية الدينية ، وخصوصا مرجعية السيد السيستاني دام ظله ، كما فعل سابقا سامي العسكري وغالب الشابندر كما يعترف الاخير بذلك علنا ، لكن فكرة المعارضة العلنية وذكر المرجعية بالاسم  سوف توقظ بعض شيعته النيام الذين يتناولون أقراص المخدر من كلماته المعسولة ، لذلك اتجه طريقا آخر في هذا السبيل ، وهو يتمحور في ثلاث نقاط أساسية كلها تصب في هدف واحد ، هو التقليل من مقام المرجعية الدينية بصورة عامة ومن السيد السيستاني بشكل خاص ، وزج السيد السيستاني بكل وسيلة ممكنة في خراب حزب الدعوة للعراق ؟!  وهي كالتالي :
أولا : التشكيك والتشويه في شخصية مدير مكتب السيد السيستاني وهو النجل الأكبر للسيد المرجع ، أي (السيد محمد رضا السيستاني) ، وبالتالي فإن هذا التشويه سيرجع الى السيد المرجع الكبير تباعا ، باعتبار ان لا يصح توجيه الناس للخير والصلاح ، ومدير مكتبه وولده البكر مخالف لقول ابيه ،لذلك يسقط هذا النصح بمجرد اثبات هذا الأمر .!
ولو سألتم سؤالا سريعا ،  هل هناك عاقل يقول ان السيد محمد رضا السيستاني كان هو المدبر الأول لسياسة العراق وان السياسيون تحت طوعه وإرادته ..؟!
سأقول لكم وبضرس قاطع لو ان سليم الحسني يعلم ان كلامه لا يوجد له من يشتريه ، فلن يقوله إطلاقا ، لكنه يعلم جيدا ان هناك حاشية وشيعة له ، يصدقون بكل ما يقول مجرد ان يذكر المرجعية بسوء ، وهؤلاء أما جاهلون أو مبغضون أو نائمون ، وبكل الاحوال فإن بضاعة سليم ستكون رائجة في سوق الجهل .
عندما يقول سليم الحسني ان السيد محمد رضا لديه تواصل كبير مع السياسيين العراقيين الذين دمروا العراق وفي مقدمتهم (حزب الدعوة) الذين ينتمي اليه سليم الحسني! فهو يريد ان يوصل رسالة واضحة أن المرجعية هي التي لديها تواصل ايجابي معهم ، أي هي شريكة في فساد السياسيين وضليعة بكل ما يقومون به ، بل يريد القول أن المرجعية هي السبب في كل دمار حصل للعراق ؟!
وهذا الكلام من المعيب علينا أن نرده او ندفعه بنفي او تكذيب ، لان كذب الحسني أشهر من نار على علم ، ودونكم كل الاحداث وما زالنا نعاصرها ولم نغب عنها ، لذلك قلت لكم أنه يعتمد في تسويق كذبه الواضح الى عدة عوامل منها شيعته ، وحاشيته ، وكذلك جمهوره المنقسم  بين الجاهل والحاقد .

ثانيا : تشويه صورة معتمديه ووكلائه البارزين بالتحديد ، وكذلك مدير الوقف الشيعي أيضا .
وهذا الجانب يستخدمه سليم الحسني بشكل أكثر جرأة وأكثر حدة على عكس خطابه الذي يوجهه للمرجعية أو للسيد محمد رضا ، وهنا يحاول كاذبا أن يجعل نفسه أمام شيعته انه يحترم المرجعية الذي كان طالما هو وحزبه يشنون الحروب الفكرية ضدها ، ويكتبون المقالات وتحريض الناس ضدها قدر الإمكان  .
لست هنا في مقام الدفاع عن وكلاء  المرجعية من عدمه ، فعملهم شاهد على ما عندهم ، ولو كان هناك شيء حقيق لظهر للعيان ، ولكن قاتل الله الجهل ومريديه وناشريه ، من أن يجعلوا كل من يعمل بالعتبات او له صلت بالمرجعية  ، ان يكونوا ملائكة ومعصومون من الخطأ والزلل وان لا يمسهم إلا المطهرون ..!؟
وإلا فكل إنسان له حسناته وسيئاته ، والانسان موقوف يوم القيامة على كل اتهام وكلام بدون دليل ، لان الله تعالى لا يجامل على الحق شيء ، (وما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد ) ، وكما ذكرنا فهجومه على الوكلاء ليس الغاية إطلاقا ، انما هي  الوسيلة للتشكيك بالمرجعية العليا وكيفية إبرازها للناس بانها هي السبب في دمار العراق ايضا في جانب  العتبات ...؟!
وتعودنا عليه أيضا أن كلامه مجرد إبراز لمفردات صارخة و عناوين كبيرة ، هدفها جذب الانتباه له ، بعدما أحس ان الناس بدأت في ترك كلامه الذي يعيد ويصقل به دون دليل معين .
ثالثا  : التركيز على ان السيد السيستاني أما انه لا يعلم بما يفعله هؤلاء باسمه ، او انه يعلم ولا يستطيع ان يغير شيء ..!؟
وهذا الجانب هو أكثر وتر يضرب عليه خفية ، ودائما يلمح به لحاشيته وأتباعه ، وباختصار شديد فغاية هذا العزف هو محاولة إخراج المرجعية العليا من العراق بعدما حمته وشيعته من همج داعش الوحشي ، او اقل تقدير ان تكون المرجعية حبيسة دارها لا يحق لها الكلام ولا إبداء أي رأي او توجيه أو نصيحه ، لأنها ليست بمقامهم كما يعتقدون ؟!
هذا ما عند سليم الحسني وشيعته ، فعلى هذه الأسس يحاول الهجوم جاهدا على المرجعية ويتخللها تغيير في العناوين واختلاف في  الالفاظ لا  غير ، فعلى اللبيب أن يركز في كلامه المعسول ، وينتبه في ألفاظه الخداعة ، فهو لم يأتي بشيء جديد طيلة الفترات التي تهجم بها على المرجعية ، فهو كمن سبقه من الذي جندوا انفسهم في محاربة الحقيقة التي لا يقبل بها سليم وشيعته ، وهو أن نجمه قد فات ، ونصيبه من الحزب سرق ، وليس لديه سوى ما يجول بخواطره سابقا ، فاراد ان يظهرها على شكل كتابات ، يشتري بها مرضاة نفسه ويسخط بها رضا الله تعالى .




  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=126701
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2018 / 11 / 08
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 06 / 27