• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : هام : الى أنظار دولة المالكي .
                          • الكاتب : عبد الامير الربيعي .

هام : الى أنظار دولة المالكي

هل يجوز في ظل دولة القانون أن تجير وزارة بأكملها لمصلحة حزب أو أشخاص يستغلون أنتماءهم الحزبي لتحقيق منافعهم الشخصية دون أي أكتراث لمصلحة المواطن أو الوطن. 
أن ما يحدث في وزارة الأتصالات يمثل هدرا لأموال الشعب العراقي تحت غطاء تنفيذ العديد من المشاريع الوهمية التي يطبل لها المسؤولون في الوزارة على أنها تمثل نقلة نوعية تضاهي بخدماتها ماتقدمه دول الجوار في الوقت الذي لم يلمس المواطن العراقي أي من تلك الخدمات التي تبقى حبرا على ورق يصرح بها وزير الأتصالات كلما أطل على أحدى القنوات الفضائية أو تمت أستضافته في البرلمان والجميع يسمع ويسكت ولا أحد يسأل أين تلك الخدمات؟؟ 
يذكرني هذا بموضوع كنا نقرأه في كتاب المطالعة الأدبية في المرحلة المتوسطة تحت عنوان ملابس الأمبراطور الجديدة يتحدث عن أثنين من المحتالين كانا يتظاهران أمام الناس بأنهما ينسجان بدلة جديدة للأمبراطور في حين كانا يخيطان في الهواء حتى ظن الناس بأنهم لايستطيعون رؤية النسيج لشدة رقته وترافته وعندما أرتداها الأمبراطور في عيد ميلاده أنبهر الجميع بها حتى أنبرى أحد الأطفال وأخذ يصرخ بان الأمبراطور عاري الجسد وحينها عرف الأمبراطور بأن المحتالين ضحكا عليه وجعلاه يرتدي الهواء. 
أقول لدولة رئيس الوزراء ( أياك وأن يلبسك وزير أتصالاتك بدلة الهواء) فرغم ان هذا الوزير نظيف القلب واليد إلا أن ضعفه وعدم خبرته بحقل الأتصالات وضعه تحت رحمة المحتالين من حوله والذين تم تنصيب عدد منهم في مواقع المسؤولية لا لكفاءتهم أو نزاهتهم ولكن فقط بسبب أنتماءهم الحزبي والطائفي وعلى رأسهم مستشار الوزير للبنية التحتية الذي نصبه الوزير رئيسا مطلقا لكافة اللجان الفنية الخاصة بأحالة عقود مشاريع الأتصالات رغم عدم خبرته بعلم الأتصالات والذي أستغل سلطته في أحالة معظم المشاريع الضخمة بعهدة أحدى الشركات الصينية كونها من الشركات
 الممولة لحزب الفضيلة الذي ينتمي اليه ، كذلك الحال مع وكيل الوزير الفني ومدير عام شركة الأتصالات اللذان وصلا الى موقع المسؤولية بدعم من دولة القانون كون الأول من أقارب النائب عباس البياتي والآخر شقيق النائب عبد الهادي الحساني وصار الأثنان شريكان في كل الصفقات القذرة التي دخلت عمولاتها في جيبيهما تحت غطاء دولة القانون وبحماية من بعض قادتها. 
لقد مارس هؤلاء الثلاثة كافة الأساليب أموال الشعب التي تم تحويلها الى عمارات فارهة في لندن وبيروت وطهران حيث تسكن عوائلهم هناك ، فكم من مناقصة تم تحويلها الى دعوة مباشرة أحادية وأحالتها بعهدة من يدفع أكثر مستغلين عدم خبرة الوزراء المتعاقبين ليلعبوا نفس اللعبة القذرة بالمماطلة في أحالة المناقصات والتأخر في حسمها الى الشهر الأخير من السنة ليضعوا الوزير في زاوية حرجة تحت ضغط مجلس الوزراء والبرلمان في استنفاذ كافة الأموال المخصصة للوزارة خلال فترة قصيرة وتفادي رجوعها الى ميزانية الدولة قبل نهاية العام ليقوموا بعد ذلك بأحالتها
 على شركاءهم وبضغط من الوزير نفسه لأنه يخاف من محاسبة البرلمان والذي يفتقر الى وجود أحد من المختصين بحقل الأتصالات بين أعضاءه ، لذا ينحصر تقييمهم لأداء الوزارة في أستنفاذ الأموال المخصصة في الموازنة العامة لهذا العام دون أن يتحققوا في أوجه الصرف أوآلياته . 
مثال بسيط على ماسلف هو قيام الوزارة بأعلان مناقصة لتنفيذ مشروع ربط المشتركين بالألياف الضوئية تحت أسم شبكات النفوذ الذي أعلن عنه في الشهر الخامس من العام الحالي وتم رصد اكثر من (370) مليار دينار له من أموال الشعب على مدى خمسة سنوات وأستمرت المماطلة في أحالته من قبل اللجنة المكلفة بدراسة العروض لغاية اليوم لكي يقوم المنتفعون بدفع الوزير لحسم الأحالة على شركة بعينها تحت ضغط الوقت قبل أنقضاء السنة الحالية ، علما بان هذا المشروع فاشل من أساسه وفق كل المقاييس الفنية المعتمدة في نفس الدول المصنعة لتلك المنظومات ولا تتوفر فيه الجدوى
 الأقتصادية ، وأن اليابان قدمت قرضا ميسرا لتنفيذ نفس العقد فما الجدوى من الأستمرار فيه سوى أستقتال الفاسدين في نهب الأموال وصدق المثل القائل (لو بالسراجين ، لو بالظلمة) أي اما أن لاتوجد خدمات وأما أن ننفذ مشروعين من نفس النوع لتوفير نفس الخدمات. 
  أستحلفك بالله وبكل مقدساته يا دولة المالكي أن تفتح تحقيقا موسعا لكافة العقود التي أحيلت من قبل وزارة الأتصالات خلال فترة الأربع سنوات المنصرمة والتي تعاقب فيها على الوزارة أكثر من وزير دون أن يضع أحد منهم حدا للفساد كون المتنفذين وأصحاب القرار هم هؤلاء الثلاثة أنفسهم تدعمهم ثلة من الوصوليين والمنتفعين. 
 دعوة اوجهها الى كل الأشراف الصامتين في وزارة الأتصالات ان يخرجوا عن سكوتهم ويفضحوا المسؤولين الفاسدين من خلال تقديم الأدلة التي تدين السراق الى أمانة مجلس الوزراء أو هيئة النزاهة لأن الساكت عن الحق شيطان أخرس فكيف أذا كان الأمر يتعلق بحقوق الملايين من العراقيين المسحوقين عندما تقتطع الدولة من أرزاقهم وترصدها لتنفيذ الخدمات لهم في حين تذهب هذه الأموال في جيوب الفاسدين دون ان يقدموا ابسط تلك الخدمات لهذا الشعب المسكين. 
  كذلك اوجه الدعوة الى كل مواطن شريف بأن لايسكت عن حقه وان يرفع صوته لأولي الأمر ويفضح الكذبة الكبيرة في زيف الخدمات التي قدمتها وزارة الأتصالات منذ السقوط ولحد الآن والتي جعلته أسيرا تحت رحمة شركات النقال التي تقوم بدورها بنهب ثروات العراق على مرآى ومسمع المسؤولين. 
اللهم قد بلغت .. اللهم فاشهد  
  

كافة التعليقات (عدد : 1)


• (1) - كتب : صادق عبد الواحد الموسوي من : العراق ، بعنوان : شكرا وتقدير للاستاذعبد الامير الربيعي في 2010/12/07 .

تحية لك اخي الاستاذ عبد الامير
ان المفسدين في وزارات الدولة انهكت الشعب العراقي وهم كلوباء المنتشر في جسد الوطن المعطاء
والسبب هم المسؤولين انفسهم الذين يحملون الجنسية المزدوجة والذين عوائلهم في تلك الدول التي يحملوا جنسيتها
فيجب ابعاد اي مسؤول عن اي منصب مهم في الدولة من الذين لا يستطيعوا جلب ازواجهم وابنائهم لانهم لا يعترفوا بالعراق وطن لهم فيكون ولائهم لتلك الدول التي منحتهم جنسيتها
ومثل هؤلاء الحرامية يجب ابعادهم من حكم العراق





  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=1675
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2010 / 12 / 07
  • تاريخ الطباعة : 2019 / 08 / 22