• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : المقالات .
              • القسم الفرعي : المقالات .
                    • الموضوع : صور من المعركة .

صور من المعركة

 ما يحدث اليوم في العراق معركة بكل معنى الكلمة ... معركة مابين شعب يريد أن يعيش ابسط مقومات الحياة الحرة الكريمة وقرقوزات يتصارعون فيما بينهم على مكاسب السلطة ومغانمها ... ومنذ أن ابتلانا الله بهذه الأشكال والنماذج السحيقة والعراق من سيء إلى أسوأ واليوم الذي يذهب أفضل من اليوم الذي يأتي والفضل بذلك كله يعود إلى عصابات قابعة في مخابئها خلف أسوار المنطقة الخضراء تتصارع على السلطة تاركة أبناء الشعب كمحارق ووقود لتصارعهم هذا، ولابد لكل معركة من أن يكون لها صور ليست كالصور التي كان يبثها لنا نظام البعث إبان حربه مع جارة السوء الصفراء ولكنها لاتقل بشاعة عن تلك الصور ولنأخذ بعضا منها.
الصورة الأولى:
رئيس حكومة يستقبل يومه الجديدة على أصوات المفخخات ودماء العراقيين وأشلاءهم ولا من أمل في أن تنتفض غيرته على هذا الشعب ليكون شجاعا ولو لمرة واحده في حياته ويريح هذا الشعب من استقتاله وزبانيته على كرسي الحكم في العراق رافعا شعار أنا ومن بعدي الطوفان والشلة التي تتبعه تطبل له وتزمر وتهلهل وليس لها هم سوى بقاءه ليستمروا في نهبهم وسرقتهم لمال الشعب.
الصورة الثانية:
سياسيون مهلهلين يرقصون على مختلف الأنغام ولمن يدفع أكثر... فلا موقف لهم ولا دين لهم ولا شرف، خانعين مأمورين متخاذلين يأخذون أوامرهم من رجال المخابرات الذين كانوا خدما عند مقبورهم صدام واليوم أصبحوا هم من يرسموا مستقبل العراق بالبيادق التي تنعت نفسها بأنهم سياسيي العراق الجديد.
الصورة الثالثة:
زعماء يتلقون أوامرهم من الغرف المظلمة لأجهزة المخابرات الإقليمية والدولية لا هم لهم سوى كسب المال وإعادة توزيع الكعكة من جديد وكلهم يرفعون شعار الوطنية والمصلحة العليا للعراق ولشعبه المسكين ونسوا بأنهم منذ تسع سنين وهم يرفعون نفس الشعارات التي لم تبق شيئا جميلا في العراق إلا وقتلته ولم تعمر إلا أرصدتهم في البنوك.
الصورة الرابعة:
شعب يقتل ويذبح ويهجر تحت مسمى الديمقراطية والعراق الجديد، والادهى من كل هذا انه يذبح بأيادي هؤلاء السفلة فمن يريد أن يقول بأنني موجود على الساحة وليس من حق احد أن يتجاهلني عليه أن يفجّر ويقتل ويفخخ والا فسيكون مصيره النسيان وبالتالي لا يحصل على نصيبه من سرقة المال ونهب الثروات.
الصورة الخامسة:
نواب برلمان ينبحون انطلاقا من مصالحهم الشخصية وليس الوطنية ونسوا بان من أوصلهم إلى كراسيهم هذه هي دماء الناس الأبرياء، نائب يصرح بان الحكومة الحالية شكلها قاسم سليماني ولا نعرف لماذا سكت هذا النائب كل هذه السنوات التي مضت ولم يصرح إلا اليوم نتيجة اختلاف المصالح؟؟؟ ولماذا هذا النائب وكتلته جزءا من هذه الحكومة التي شكلها سليماني وهذه الكتلة التي لاتقبل أن تنعت إلا بالوطنية وبأنها ناصرة للمظلوم وأنها تطالب دوما وأبدا بحقوق المواطن العراقي البسيط!!! يا سيادة النائب إن كان سليماني سيعطي للعراقيين حقوقهم فمن سيعطي لشعب سليماني حقه؟؟
الصورة السادسة:
أجهزة أمنية واستخباراتية مخترقة من الرأس حتى أخمص القدم ويباع فيها كل شيء .. المنصب والضابط والمعتقل والمعلومة ولمن يدفع أكثر رغم إن هذه الأجهزة قد كلفت العراق مالم يكلفه إعادة بناء دول بأكملها ولا تزال هذه الأجهزة تعمل وفق مبدأ الدفاع السلبي وليس الايجابي، فالقتلة هم من يحددون موعد وزمان ومكان عملهم وليس لدى القوات الأمنية بعدها سوى التصريحات والاتهامات وإخراج المسلسلات المدبلجة في عرض صور واعترافات لأشخاص لا يعلم بخلفياتهم إلا الله والراسخون في المنطقة الخضراء.
الصورة السابعة وهي من أبشع الصور:
شعب ذليل جبان متآمر على نفسه عندما يقبل بان يحكمه هؤلاء القتلة والمجرمين والسرّاق، شعب لا ينتفض أكراما لماله وعرضه وشرفه الذي ينتهك كل يوم مئات المرات، شعب راض أن يعيش في عالم أصبحت كرامة الإنسان فيه خطا احمرا لايمكن لملك أو رئيس أن يتجاوزه إلا في العراق فكرامة الإنسان فيه خطا اخضرا يمكن لشرطي زاني مكبسل أن ينتهكه دون أدنى رقيب أو حسيب!!! شعب متخلف توجهه شله من العمائم النجسه التي تعتاش على جهل وتخلف هذا الشعب لتملىء عقول شبابه وأبناءه بخرافات ما انزل الله بها من سلطان ولتبني لسرّاق العراق الجديد ركائز فولاذية في نهب ثرواته.
هذه بعضا من صور المعركة التي لو أردنا أن نوثقها كلها فإننا سنحتاج إلى آلاف الصور التي تعكس الواقع المخزي والمرير لشعب يطلق على نفسه شعب الحضارات والأمجاد والبطولات !!!! 
 
 
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=18367
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2012 / 06 / 14
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 01 / 20