صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

السيد الحيدري من المطارحات الى الاشكالات
سامي جواد كاظم

عندما كان يطل علينا السيد كمال الحيدري من قناة الكوثر وخلال برنامجه مطارحات في العقيدة وهو يزلزل الفكر الوهابي كنا نتابعه بشوق وشغف واعجاب مع عبارات الثناء والاطراء له ، ولكن عندما بدا بنقد التراث الشيعي لم يدم برنامجه بل منعوه  فبدا يلقي محاضراته في مقره لتنشرها مؤسسة الجواد من على اليوتوب، لماذا تفاعلنا معه اولا وقل التفاعل بل حتى انتقد ثانيا ؟

العودة الى الوراء في برنامجه مطارحات في العقيدة عندما كان ينتقد الفكر الوهابي ، كانت غايته اثبات ما نؤمن به نحن وهو بخلاف ما يؤمنون به من افكار ووقائع تاريخية وروايات وحتى فتاوى من صلب مصادرهم فعندما مثلا يقولون معاوية كذا وكذا مدحا يعرض عليهم سماحته مصدر من مصادرهم الموثقة تقول عكس ما يدعون وطبقا لما ندعي وهنا يحصرهم في زاوية ضيقة فتكون ضربات السيد موجعة .

وفجاة اتصل به مشاهد سعودي قائلا له انت انتقدت كتبنا وهل كتبكم خلت من هكذا روايات فتعهد له سماحته بانه سيخصص حلقاته القادمة لنقد الموروث الشيعي .

حكاية السيد مع الموروث الشيعي لم تكن موفقة وذلك لان الشيعة اصلا لا تؤمن بصحة الكتب الا القران الكريم ، فهي قابلة للنقاش والاخذ والرد ، وعلماؤنا يقولون نحن كل ما نحتاج اليه نجده في الكافي وليس كل ما في الكافي نحتاج اليه ، في الكافي قرابة 16 الف حديث فيها خمسة الاف وخمسمائة حديث صحيحة والباقي بين الرفض وقيد الدراسة ، وحتى المرفوضة او الضعيفة لا تهمل بل يترك العمل فيها لانه قد يستجد امرا ما مستقبلا ، وحتى الموثقة كذلك .

اقول اولا: فعندما ينتقد السيد حديث جابر عن فاطمة عليها السلام بخصوص الائمة اثنى عشر مستشهدا بالمجلسي على الكافي فهذا يعني ان السيد الحيدري لا فضل له فيما توصل اليه والحديث الضعيف لا يلغي الاحاديث الصحيحة

ثانيا: عندما نرى روايات تقول بتحريف القران بينما هنالك روايات تؤكد سلامة القران من التحريف مع تاكيد اعلامنا على عدم تحريفه تكون الروايات غير معتمدة لدينا فذكرها من قبل السيد مع اضافة بعض العبارات ما الجدوى من ذلك اذا كنا مقتنعين بعدم التحريف وضعف الروايات

ثالثا: من قال للسيد ان الشيعة لديها اصح الكتب تفسير القمي او الكافي وهو المعتمد لدينا والا لما ظهرت تفاسير من بعده كلها معتمدة وغنية بالمعلومات ومنها الميزان

رابعا : التعقيب والاشكال على المباني الفقهية والاصولية والرجالية لمن سبقه من العلماء، فله الحق مع عدم ذكر الاسماء كان يقول انا اعتمد هكذا مبنى ولكن التنكيل بالاخرين هذا غير صحيح

خامسا : محاضرات قديمة للسيد يشيد بالخمس على ارباح المكاسب ، وانه تشريع سليم ومعتمد ، ياتي اليوم ليشكك ويفصل ويحرم ويحلل واخيرا هو من يفتي بالخمس على ارباح المكاسب في رسالته وفق ما افتى به علمائنا ، ما الغاية من اثارته الموضوع ؟

سادسا : انتقده بعض الطلبة في اسلوب طرحه فانفعل منهم وقال هؤلاء ليسوا طلبة بينما عندما شتمه السعودي ابتسم وسال الله له المغفرة

سابعا : وهذا تحليلي للاسباب التي دعت السيد الحيدري على ماهو عليه الان ، سابقا عندما كان ينتقد الفكر الوهابي استحوذ على اهتمام كثير من العلماء والمحققين ووسائل الاعلام والحوزات بل حتى اخذ مجالا واسعا في الوسط الوهابي والعالمي، وعندما عزل عن برنامجه انطفات تلك الشهرة الواسعة وهذا جعله يلجا الى ما يثير من كان السبب في عزله عن برنامجه فاثار مواضيع لا تستحق اطلاقا لاسيما الفقهية والاصولية وحتى التاريخية ، اما انتقاده لبعض الظواهر عند الشيعة فهو صائب مئة بالمئة في تشخيصه وليس في عرضه .

ثامنا : يقول ليس لدي خطوط حمراء وحتى من انجرف ورائه يرى لابد من الصراحة والصدام لتغيير الواقع ، اقول ما هكذا تورد الابل ، فالامام علي عليه السلام عندما اراد ان يمنع القوم من صلاة التراويح هاجوا عليه وصاحوا وسنتاه فتركهم على ما هم عليه ، وعندما ارغموه على وقف الحرب مع معاوية رضخ لهم وعندما فرضوا عليه ابا موسى الاشعري ليمثله في التحكيم ايضا وافق ، ولا اعلم هل يرى السيد الحيدري هذه الروايات ضعيفة ؟ ام ان للمعصوم رايه الصائب والثاقب في تصرفه هذا ونحن نقتدي به ؟

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/08/02



كتابة تعليق لموضوع : السيد الحيدري من المطارحات الى الاشكالات
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زين الشاهر
صفحة الكاتب :
  زين الشاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العمل تشمل اكثر من ثمانية آلاف عامل بالضمان الاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 نجاح باهر لجراحي المركز العراقي لأمراض القلب في مدينة الطب بمجال اجراء العمليات الجراحية القلبية  : اعلام دائرة مدينة الطب

 التعليم تكرم خريجيي التوأمة بين جامعتي بغداد وسوينبرن الاسترالية .. والعيسى يؤكد على اكمال دراستهم العليا  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 مرحى لمن يطلق النار ..؟  : سعد البصري

 دمعةٌ بقيتْ منذُ يومِ الرحيل  : ابواحمد الكعبي

 دعوة لتأجل أنتخابات مجالس المحافظات  : د . فاتح شاكر الخفاجي

 دوري أبطال أوروبا: جولة كبرياء

 نصيحة جزائري  : معمر حبار

 "النجف الاشرف وحوزتها "ستة كتب للدكتور عبد الهادي الحكيم من اصدار العتبة العباسية المقدسة

 بدر: سنحصل على وزارة سيادية ووكالات الوزارات

 كباب بربر والرؤوس المشوية على موائد البرابرة  : د . حامد العطية

 إطلالة (دولة المليشيات)  : ريم أبو الفضل

 العمل تجري 1222 فحصا مختبريا ميدانيا وتقيم ندوات توعوية في مجال الصحة والسلامة المهنية  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 شرعية قتل ذبابة  : هادي جلو مرعي

 حمد والسلطة .. السلطة وحمد  : علاء الباشق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net