الفلسفة الظاهراتية بين الفينومين والنومين
د. جميل حمداوي


المقدمة: لقد انصب اهتمام الظاهراتية(phénoménologie) على دراسة الظواهر (الفينومين)، ولاسيما المدركة منها عن طريق الوعي أو الشعور في الزمان والمكان، أو دراسة تجارب الذات الإنسانية المعاشة في هذا العالم المشترك و المدرك في علاقة وثيقة بالغير أو الآخر، أو البحث في محتويات الشعور ومضامين الوعي . ويعني هذا أن الظاهراتية لاتدرس النومين الذي تحدث عنه إيمانويل كانط، والذي يتمثل في معرفة الله، وبداية العالم، ودراسة النفس أو الروح الإنسانية؛ لأن هذا سيخرجها عن نطاقها العلمي الموضوعي الصارم والدقيق. ومن هنا، ترفض الظاهراتية الاشتغال الميتافيزيقي. وبالتالي، لا يهمها سوى إدراك الوجود الظاهري، أو ما يبقى في الذاكرة الإدراكية من مدركات راسخة. لذلك، تنكر هذه الفلسفة كل الأشياء التي لايمكن إدراكها وجوديا.
إذاً، ما الفلسفة الظاهراتية؟ وما سياقها التاريخي؟ وما مرتكزاتها النظرية؟ وما موقفها من الميتافيزيقا؟ هذا ما سوف نتعرف إليه في هذه المطالب التالية:
المطلب الأول: نشأة الفلسفة الظاهراتية
ارتبطت فلسفة الظواهر بالفيلسوف الألماني إدموند هوسرل (1)(Edmund Husserl)(1859-1938م)(2)، وقد كان رياضيا في بداية الأمر؛ إذ نشر كتابا بعنوان (فلسفة الحساب) سنة 1891م، " وقد قادته الرياضيات إلى الفلسفة كما كان شأن كثيرين من المحدثين، فقد استوقف نظره دقة الرياضيات ومتانتها واتفاق العقول عليها، بينما العقول مختلفة على النظريات الفلسفية وعلى منهج معالجتها، فأراد أن يجد للفلسفة أساسا لايتطرق إليه الشك، ويسمح بإقامتها علما بمعنى الكلمة أي برهانيا، وتوسل إلى غرضه باصطناع فكرة القصد كما بينها فانتز برانتانو(1838-1917م)، وشرع يبني مذهبه، فنشر كتابا (في المنطق) في مجلدين (1900-1901) وكتابا ( في الفينومنولوجيا) (1913)، وآخر في الموضوع نفسه (1928)، و(تأملات ديكارتية أو المدخل إلى الفينومنولوجيا) (1931) وهو مجموعة محاضرات ألقاها في السوربون."(3)
ومن هنا، فقد ظهرت الفلسفة الفينومنولوجية في بداية القرن العشرين بألمانيا، بعد أن أرسى دعائمها النظرية الفيلسوف الظاهراتي إدموند هوسرل. وقد انتعشت جامعات ميونيخ وكوتينجان بتأسيس مختبرات علمية تعنى بالفسلفة الظاهراتية في منحاها العلمي والرياضي والموضوعي.
وقد انتشرت فلسفة الظواهر على يد مجموعة من الفلاسفة الألمان، أمثال: مارتن هيدجر(Martin Heidegger)، وإيديث شتاين (Edith Stein)، ورومان إنجاردان (Roman Ingarden)، وأوجن فينك (Eugen Fink,)، وماكس شيلر(Max Scheler)، ونيكولاي هارتمان (Nicolai Hartmann)، إلى جانب أتباعها الفرنسيين كبول ريكور (Paul Ricœur)، وإيمانويل ليفيناس (Emmanuel Levinas)، وجان بول سارتر (Jean-Paul Sartre)، وموريس ميرلوبونتي (Maurice Merleau-Ponty)… أما أعضاؤها في الولايات المتحدة الأمريكية، فهم ألفرد شوتز ((Alfred Schütz)، وإيريك فوجلان (Eric Voegelin)...
وقد تأثرت هذه المدرسة بالفلسفات الحديثة للقرن السابع عشر الميلادي، كما تأثرت بالرياضيات المنطقية للقرن التاسع عشر. علاوة على تأثرها بالظاهراتية المتعالية لهوسرل (Husserl) (1859-1938م)(4)، والفلسفة الوجودية عند سانت أوغستين (St. Augustin) (354-430م) (5)، وباسكال (Pascal) (1623-1662م) (6)، وكيركغارد (Kierkegaard) (1813-1855م)(7)...
المطلب الثاني: مفهوم الفلسفة الظاهراتية
تعنى الفلسفة الظاهراتية بدراسة الوجود في ظاهره، دون النفاذ إلى باطنه وعمقه، أو البحث عن علله ومبادئه الأولى، أو رصد الأمور المجردة التي توجد ماوراء الطبيعة، بل تحاول الظاهراتية أن تنساق وراء البحث العلمي الطبيعي والرياضي؛ حيث تدرس الفلسفة وفق هذا المقترب الموضوعي الدقيق والصارم، وإن كانت الفلسفة بصفة عامة، والميتافيزيقا بصفة خاصة، تتنافى، بشكل ما، مع المقاربات العلمية والتجريبية بشكل كبير.
علاوة على ذلك، فقد اهتم هوسرل بالعلم ونتائجه الدقيقة والرصينة، فقرر دراسة الوجود دراسة علمية موضوعية(8)، باستعمال الملاحظة في دراسة الوجود بشكل ظاهري وخارجي. أي: أرد أن يبني فلسفة وفق النسق العلمي، دون الانطلاق من فرضيات أو مسلمات أو أطر قبلية، بل لابد من الارتكان إلى التحليل العلمي المنطقي والتجريبي في دراسة الوجود من الظاهر. ولكن هذه النظرية الفلسفية لم تستطع أن تثبت نفسها في الساحة الفلسفية الغربية، مادامت تهدف إلى علمنة الفلسفة، وربطها بالظاهر الموضوعي والمرصود. وفي هذا، يقول عبد الرحمن بدوي، في كتابه (تاريخ الفلسفة الحديثة): "إنه يضع مبدأين: أحدهما سلبي والآخر إيجابي، المبدأ السلبي أنه يجب التحرر من كل رأي سابق، باعتبار أن ما ليس متبرهنا ببرهان ضروري فلاقيمة له". والحالة النفسية المطلوبة هنا تشبه حالة الشك الكلي عند ديكارت مع هذا الفارق وهو أن هوسرل لايستند مثل ديكارت إلى أسباب للشك فلاينكر العالم الخارجي ولايرتاب في وجوده ولكنه يطلب إلى العقل أن يضع بين قوسين الوجود الواقعي للأشياء لكي يحصر نظره في خصائصها الجوهرية كما هي ماثلة في الشعور، ومع اعترافه بأن هذا الموقف غير طبيعي وأنه مؤقت يتيح للعقل أن يتناول الموضوع بريئا من كل واسطة مشوهة فينظر فيه نظرا صافيا."(9)
أما المبدأ الإيجابي عند إدموند هوسرل، فيدل على " ماهية هذا الموضوع؛ إذ يقول: إنه يجب الذهاب إلى الأشياء أنفسها. أي: إلى الأشياء الظاهرة في الشعور ظهورا بينا، مثل اللون الأزرق أو الأحمر والصوت والحكم وما إلى ذلك من ماهيات ثابتة مدركة بحدس خاص."(10)
ويعني هذا كله أن الظاهراتية فلسفة تكتفي بماهو ظاهري وحسي ومدرك من قبل الوعي الراصد، دون النفاذ إلى عمق الأشياء وجواهرها وماهياتها غير الظاهرة . وبذلك، ترفض الظاهراتية كل ماهو ميتافيزيقي وماورائي غير مدرك في الزمان والمكان من قبل الذات المدركة.
المطلب الثالث: مبادىء فلسفة هوسرل
ترتكز فلسفة هوسرل الظاهراتية على مجموعة من المبادىء الأساسية التي يمكن حصرها فيما يلي:
1- القصدية : وتعني أنه لايمكن الحديث عن إدراك للذات بدون موضوع، فوعي الذات مقترن بالشيء أو التفكير في الموضوع الخارجي. ومن ثم، لا يمكن الحديث عن الأنا دون الغير، أو دون الواقع الخارجي الموضوعي. فالمقصدية هي المسؤولة عن ملء البياضات والفراغات بفهمها وتأويلها. وهنا، رد واضح على ديكارت الذي يقول: أنا أفكر، إذاً، أنا موجود. والصحيح: أنا أفكر في شيء مقصود، إذاً، أنا موجود.
ومن هنا، فقد تشكلت القصدية مع الفلسفة الفينومنولوجية، ولاسيما مع الفيلسوف الألماني هوسرل(Husserl) الذي أثبت مدى الاتصال الملتحم بين الذات العارفة والموضوع الذي تعرفه. وليس هناك فاصل أو حاجز بينهما. وقد تبعه في ذلك مجموعة من الوجوديين المعاصرين بطريقة مباشرة أو غير مباشرة. فقد كان الفلاسفة، قبل ذلك، يفصلون بين الذات العارفة وموضوع المعرفة. بيد أن هوسرل رفض هذا الفصل بين الذات والموضوع، وجعل الذات والموضوع معا يتفاعلان تواصلا وترابطا وتشاركا، ويحضران معا، بتواجدهما الحي، في عالم مشترك واحد.أي: لا يمكن فصل الذات عن الموضوع، ولا الموضوع يمكن فصله عن الذات. ومن هنا، فقد كان هوسرل يرد على الذين كانوا يعتبرون العقل مثل صندوق يحتوي على الأفكار الذهنية بمعزل عن محتوياته وموضوعاته.
كما رفض هوسرل تصور ديكارت القائم على الأنا المفكرة في انفصال تام عن موضوعها المعرفي. بمعنى أن الذات تفكر في موضوع ما. أي: ثمة قصدية تربط الذات بالموضوع المفكر فيه. وتعني القصدية أن كل وعي هو وعي بشيء، وكل فكرة هي فكرة عن شيء، وهكذا، " لقد أخذ هوسرل على ديكارت قولته:" أنا أفكر..." دون أن يذكر لنا في أي شيء يفكر، لأن الفكر بغير شيء يتعلق به ضرب من المحال."(11)
ويقول إدموند هوسرل موضحا القصدية بنقده للكوجيطو الديكارتي الذي يركز على الأنا مفصولا عن الموضوع الخارجي: "إذا بقيت البداهة المتعلقة بالقضية " أنا افكر، أنا موجود عقيمة، فذلك راجع إلى أن ديكارت قد أهمل اعتبارين هما: الأول، إنه أهمل كليا توضيح المعنى المنهجي الخالص لمفهوم التعليق المتعالي للحكم؛ والثاني، أنه لم يأخذ بعين الاعتبار أن بإمكان الأنا، عن طريق التجربة المتعالية، أن يوضح ذاته بذاته بشكل لامتناه ومنظم، مما يعني أنه قد أهمل إبراز أن الأنا يشكل لوحده مجالا خاصا ممكنا للبحث والتفكير. لهذا سنقوم بتوجيه أضواء البداهة المتعالية ليس إلى الكوجيطو (الأنا المفكرة بالمعنى الديكارتي الواسع)، بل إلى أفعال الوعي المتعددة، أي إلى تيار الوعي الذي يشكل حياة الأنا هاته (الذات المتأملة). تستطيع هذه الأنا في كل لحظة أن تتخذ من هذه الحياة الذاتية موضوعا لتفكيرها، سواء كان إدراكا أو تمثلا أو حكما وجوديا قيميا أو إرادة (...). إن إدراك هذه الطاولة مثلا هو، قبل أي شيء، إدراك لهذه الطاولة بالذات؛ وعليه سيكون كل وعي بشكل عام وفي ذاته وعيا بشيء ما، مهما كان الوجود الواقعي لهذا الشيء(...)؛ لهذا السبب، فإنه من الضروري توسيع مضمون عبارة أنا أفكر بأن نضيف إليها عنصرا جديدا، فنقول بأن كل ذات مفكرة أو كل حالة وعي تقصد شيئا ما، وأن هذا الوعي يحمل في ذاته ذلك الشيء الذي يفكر فيه.على أن كل أنا مفكرة تمارس ذلك بطريقتها الخاصة؛ فإدراك المنزل يقصد أو يتعلق بمنزل، أو بالتدقيق يقصد منزلا فرديا محددا بطريقة واعية. أما استذكار المنزل، فيقصد المنزل كذكرى، بمثل ما أن التخيل يقصده كصورة خيالية. أما الحكم المنطقي الذي يتخذ المنزل المائل أمامي موضوعا، فيقصده بطريقة الحكم المنطقي. وأخيرا إن الحكم القيمي سيقصد ذلك المنزل بطريقته الخاصة...إلخ.
إن حالات الوعي هاته نسميها حالات قصدية، ولاتدل كلمة قصدية سوى على الخاصية الأساسية والعامة المميزة للوعي بوصفه وعيا بشيء ما؛ وعي يحمل في ذاته، بوصفه أنا مفكرة، الشيء المفكر فيه..."(12)
إذاً، تعني المقصدية انفتاح الذات أو الوعي على العالم، وانفتاح العالم على الذات أو الوعي بشكل عكسي.
2- الإدراك الظاهري: تهدف المقاربة الفينومينولوجية إلى إدراك الشيء أو الموضوع في ظاهره بطريقة علمية موضوعية، دون مساءلة الجواهر المجردة التي لايمكن إدراكها ظاهريا وعلميا. أي: تهتم فلسفة الظواهر بكيفية إدراك العالم أو الوجود بطريقة ظاهراتية علمية تجريبية. ومن ثم، فالفينومنولوجيا هي العلم الذي يدرس الظواهر التي تدركها الذات، أو يدركها الوعي أو الشعور، بفهمها وإدراكها ووصفها كما تظهر للذات الباحثة أو المتفلسفة.
وعليه، فلقد ركزت الظاهراتية على القصدية في علاقتها بالوعي والموضوع. بمعنى أن كل وعي مرتبط بقصد ما، أو تفكير في شيء ما، كأن يكون ذلك، مثلا، طاولة، أو قلما، أو شجرة،...ومن ثم، يستحيل الفصل بين الذات والموضوع... فما هو مدرك فهو موجود، وما ليس مدركا، فهو غير موجود. فما ندركه - مثلا- عبر النافذة فهو موجود. وإذا أغلقنا النافذة فما لا نراه لا يعد موجودا، على الرغم من وجوده الحقيقي. وفي هذا السياق، نتحدث عن مدرك لذاته.
وما يهمنا في هذا التيار الفلسفي ما يقوله ميرلوبونتي عن الإدراك الذي بواسطته تنقل الذات الواعية التجارب المعاشة في العالم. أي: إن الإدراك عبارة عن بعد حيوي إيجابي يساعد على انفتاح أساسي على العالم المعاش. ومن هنا، فكل وعي هو وعي إدراك. ويتم هذا الوعي بتوظيف الجسد في التقاط تجارب هذا العالم المدرك. وهنا، يصبح الجسد المخالف للعقل جسدا مقصديا. ومن ثم، ينبني الإدراك على الذات المدركة من جهة أولى، والعالم الخارجي المدرك من جهة ثانية، ويكون الإدراك بمعطيات حسية ظاهرة من جهة ثالثة.
وغالبا، ما يدرك العالم الظاهري بواسطة الزمان، والمكان، والأشكال، والأشياء. ويشكل هذا كله ما يسمى بالعالم الخارجي. والدليل على تأثر سيميوطيقا التوتر بالظاهراتية وجود مصطلحات عدة، مثل: الإدراك، والحضور، والحقل، والناحية، والعمق، والقصدية، والظاهر، والحسي...
وعليه، فالظاهراتية هي منهج في البحث والدراسة، ووصف للظواهر والتجارب المدركة أكثر مما هي فلسفة مدرسية.
3- تجاوز الميتافيزيقا وتخطيها: ترفض الفينومنولوجيا الميتافيزيقا التي تتعامل مع الظواهر المجردة والبعيدة عن إدراك الوعي أو الشعور. وبالتالي، فالمعرفة العلمية الحقيقية هي معرفة الجواهر الثابتة التي لاتتغير، كما يدركها - فعلا- الوعي أو الشعور، برصد بنياتها وتوصيفها، ولو باستخدام الحدس الذي يتعامل معها وفق منطق القرب، والتعاطف، والتعايش الظاهري.
4- ارتباط الذات بالموضوع: إذا كانت المدرسة الشعورية الذاتية قد أعطت أهمية كبرى للشعور، أو لتدفق المشاعر والأحاسيس والعواطف، وإذا كانت العقلانية الديكارتية قد أعطت أهمية كبرى للشعور، أو للأنا، أو للوعي، كما يبدو لنا ذلك جليا في الكوجيطو (أنا أفكر، إذاً، أنا موجود)، فإن الظاهراتية (La Phénoménologie) تقول بالشعور المستقل بمحتوى خارجي. أي: يرتبط الشعور بموضوع مدرك ما. فكل شعور هو أن يكون شعورا بشيء، أوشعورا بموضوع ما. وهنا، ترتبط الذات بالموضوع والمقصدية. ومن هنا، ندرك ألا وعي بدون موضوع، ولا ذات بدون موضوع. وبهذا، يكون الشعور بشيء ما، ولايمكن الحديث عن الشعور كقوة مستقلة، وإلا فهي قوة وهمية لاوجود لها. ومن ثم، فالشعور مرتبط بالعالم الخارجي، وبمحتويات الشعور نفسه؛ تلك المحتويات التي تلازمه وتلاصقه. ومن ثم، تجمع الفينومينولوجيا بين الذاتية والموضوعية بشكل متوازن. وينصب الوعي الإنساني أو الذاتي على موضوعات مدركة، ضمن تفاعل إدراكي معاش في العالم.
5- فلسفة الحضور: ويعني هذا حضور الذات في العالم عبر الجسد في الزمان والمكان، وعبر مجموعة من التجارب الإنسانية الذاتية والموضوعية المدركة. ومن هنا، فالحضور هو حضور الذات في العالم، وتأكيد الوجود الإنساني.
هذه هي أهم المبادىء النظرية التي ترتكز عليها الفلسفة الظاهراتية، وتدل كلها على فلسفة التواجد الحسي الظاهري القائم على ثنائية الذات والموضوع، وثنائية الوعي والقصدية...
الخاتمة:
وخلاصة القول، يتبين لنا، مما سلف ذكره، أن الظاهراتية قد اكتفت بدراسة الظاهر أو الفينومين بدل الاهتمام بالنومين الكانطي، وقد سعت جادة إلى مقاربة الفلسفة وفق مقترب علمي موضوعي، بتجاوز الميتافيزيقا وإنكارها وتخطيها، والاكتفاء بدراسة الظواهر المدركة عن طريق الحس والشعور دراسة علمية موضوعية . ومن ثم، لم تكتف الظاهراتية بالتصورات الفلسفية فقط، بل اهتمت كذلك بالسيكولوجيا.لذا، يصعب الفصل بين الفلسفة وعلم النفس الفينومنولوجيين. وبالتالي، تنتقد الظاهراتية كل التيارات والمدارس التي تتعامل مع الإنسان والعالم باعتبارهما أشياء موضوعية. ويعني هذا أن الظاهراتية ذاتية بشكل كبير، على الرغم من انفتاحها على العالم الخارجي الموضوعي.
وعلى الرغم من نجاعة هذه المقاربة في ربط الذات بالموضوع، وربط الوعي بالقصدية، فإن هذه المقاربة قد جنت كثيرا على الفلسفة عندما حاولت علمنتها وفق مقترب فيزيائي موضوعي دقيق وصارم، بإنكار الميتافيزيقا برمتها، والدعوة إلى تخطيها وتجاوزها وتعويضها بالعلم الظاهري الحسي. في حين، يعتبر الإنسان حيوانا ميتافيزيقيا بامتياز، لا يمكن أن يعيش بالظاهر دون الاهتمام بالغيبيات والروحيات، أوالانشغال بالقضايا الكونية والأنطولوجية والميتافيزيقية، بل أصبح العلم - اليوم- خاضعا للتصورات الميتافيزيقية، يدافع عنها بإخلاص، وصدق، واستماتة لانظير لها.

د. جميل حمداوي
...............
(1) إدموند هوسرل فيلسوف ألماني ومؤسس الظاهراتية. ولد في موراویا في تشيكوسلوفاكيا في عام 1859م. درس هوسرل الرياضيات في لايبزغ وبرلین على کارل وایستراس وليوبولد کرونکر. ثم ذهب إلى فيينا للدراسة بإشراف ليو کونیکس ‌برکر في عام 1881م.
(2) Edmund Husserl : Leçons pour une phénoménologie de la conscience intime du temps, Ed.: Presses universitaires de France, 1996 ; L'Idée de la phénoménologie, Paris, PUF, 1992.
(3) عبد الرحمن بدوي: تاريخ الفلسفة الحديثة، دار المعارف، القاهرة، مصر، الطبعة الخامسة، 1986م، ص:460.
(4)-Edmund Husserl: Leçons pour une phénoménologie de la conscience intime du temps, Ed.: Presses universitaires de France, 1996.
(5) القديس أغسطينوس كاتب وفيلسوف أمازيغي من أصل نوميدي. ولد في عنابة بالجزائر.ويعد أحد أهم الشخصيات المؤثرة في المسيحية الغربية. تعتبره الكنيستان الكاثوليكية والأنجيليكانية قديسا وأحد آباء الكنيسة البارزين.
(6) بليز باسكال (Blaise Pascal) فيزيائي ورياضي وفيلسوف فرنسي، اشتهر بتجاربه على السوائل في مجال الفيزياء، وبأعماله الخاصة بنظرية الاحتمالات في الرياضيات . وهو من اخترع الآلة الحاسبة.
(7) كيركغارد فيلسوف ولاهوتي دانماركي. كان لفلسفته تأثير حاسم في الفلسفات اللاحقة، ولاسيما في ما سيعرف بالوجودية المؤمنة. ومن أشهر من تأثر به وأذاع أفكاره الفيلسوف الألماني كارل ياسبرس، واللاهوتي البروتستانتي كارل بارث.
(8)-Edmund Husserl : La philosophie comme science rigoureuse, traduction Q. Lauer, Paris, PUF, Epiméthée, 1954.
(9) عبد الرحمن بدوي: تاريخ الفلسفة الحديثة، ص:460.
(10) عبد الرحمن بدوي: نفسه، ص:460.
(11) زكي نجيب محمود: نافذة على فلسفة العصر، سلسلة كتاب العربي، الكويت، الكتاب السابع والعشرون، 1990م، ص:53.
(12) E.Husserl:Introduction à la phenomenology, éd.Vrin, Paris;pp26-28.

  

د. جميل حمداوي

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/06



كتابة تعليق لموضوع : الفلسفة الظاهراتية بين الفينومين والنومين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة

 
علّق Mamdoh Ashir ، على الى السيد كمال الحيدري.. كَبُرَتْ كَلِمةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ - للكاتب سامي جواد كاظم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم انا لااعرف ما اقول. أندهشت لما قرأت اليوم خبر على قناة الكوثر من بيان صادر عى علماء يحوزة قم تستنكر او تنصح السيد كمال الحيدري بتصحيح ارائه!! أنا لاحوزوي ولا طالب حوزه ولا في عائلتي من هم يطلبون هذا العلم لكنني انسان عادر اتابع اخبار المسلمين من كل منبر و اتمنى ياتي يوما يتوحد به المسلمون جميعا, فعندما اقرأ هكذا اخبار ينتابني شعور بالاحباط .. ان كان علماء الشيعه الاثنا عشريه في نظرياتهم و ابحاثهم يختلفون بهذا الشكل متى ستتوحد اذن امة هذا النبي المظلوم في زمن احنا بحاجه الى الوحده لاننا اصبحنا مشتتين ممزقين مهجرين عن اوطاننا عانينا الغربه وفقدان الاحبه و كل الابتلائات مع ما تحري من حرون و احتلالات الاغداء لاوطاننا و علمائنا الله يطول باعمارهم غاصين في نقشات الان لاتوكلني لاخبر ولا احيب استقرار و امان وحريه وعزه و اباء لا لاهلي ولا لوطني العراق الجريح المظلوم!! انا هنا لااتحيز لفكر على اخر و لا حوزه على اخرى و لا لمرجع على اخر ... انني ارى اليوم بحاحه الى مصلح كالامام الخميني قدس سره ليفصل الامر لاننا احنا اللي تسمونا "عامه" و انتم "العلماء" تره و الله تعبنا ... تعبنا هوايه و كان الله نزل هذا الدين نقمه بعد ما صار تعمة لانه على كل شئ هناك اختلاف .. هكذا العامه ترى ملاحضاتها عن العلماء من كل مذهب اختلاف باختلاف ... و انصحكم لان العامه عندما تهب بثوره قد تطيح بكل شء و خاصه لما يكون هناك اعداء يتربصون و يشحنون النفوس لكي ينقلب العامه على علمائهم و العياذ بالله .. لان للصبر عند الانسان المعذب الفقير المبعد عن وطنه و اللذي يرى وطنه يباح و يسرق و لامستقبل لاولاده ... ما اللذي سيخسره ان علماء الامه لا تتكاتف و تتعاون وبهدوء يحلون خلافاتهم دون الاعلان بمنابر التواصل الاجتماعي ... انا مؤمن موحد فان كنت على اي مذهب هو اي دين ما دمت في داخلي مؤمن بالله وحده لا شريك له فهل الله سيعتبرني كافر ان لم اؤمن بالتقاصيل الاخرى؟ يا اخوان الامور بسيطه جدا و المنطق بسيط لماذا الانسان يعقد الامور على نفسه ويدخل في متاهات .. العبر التي وردت في القران الكريم و القصص التي وردت تدل على ان الاسلام دين اليسر بي احنا اشو جايين نعقده و بقينا مجتمغات يسموننا متخلفه؟؟؟؟؟ لماذا! اللهم نسالك الوحده بين المسلمين وهمي هو تحرير فلسطين السلييه بوحدة الامه الاسلاميه ... ولا تاخذونني يا اخواني و ابرأوا لي الذمه و الله قصدي صادق لان امامي الخميني وصانا بالوحده الاسلامية و انا من هذا المنطلق احب ان ارى رايكم لاننا في حيرة من امرنا لما نرى عالم مثل الحيدري عليه هكذا اشكالات بارائه فكيف نثق بعد بمن هو صحيحه ارائه و احنا مو من اصحاب الاختصاص ... نصيحتكم مهمه لنا و اعزكم الله و وفقكم بعملكم في سبيل الله تعالى ... تحياتي .. ممدوح عشير

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على لم يترك لنا الحيدري صاروخا لنطلقه على الشيعة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ عماد حياك الرب. جماعة كثيرة تحدثت عن بعض اسرار برامج الحيدري ومؤلفاته ، منهم مثلا مركز الابحاث العقائدية للشيخ الحسون وهو من مواقع المرجعية كما اعلم . يضاف إلى ذلك تحدث الكثير من اصدقاء الحيدري من العلماء بأن برامجه كان يعدها مجموعة من الشباب والمؤسسات والحيدري غير قادر على تخريج هذه ا لاحاديث إنما هو ناقل لما يوضع بين يديه . يضاف إلى ذلك احصى بعض التلامذة سرقات الحيدري في كتابه وبعضهم افرد موضوعا نشره تحت عنوان سرقات الحيدري . . اخي الطيب . إذا كان اقرب اصحاب الانبياء انحرفوا وانقلبوا وانبأتنا الكتب السماوية بذلك لا بل انهم ساهموا او باشروا بقتل الأنبياء و ابناء الانبياء . فهل الحيدري معصوم وهل هو فريد زمانه ووحيد اقرانه. اتقوا الرب ولا تُلقوا بايديكم إلى التهلكة وراجعوا انفسكم ما دام هناك وقت للمراجعة والتصحيح. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزيز الخيكاني
صفحة الكاتب :
  عزيز الخيكاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net