صفحة الكاتب : السيد وليد البعاج

إدارة التنوع في مهرجان ربيع الشهادة العالمي الرابع عشر.
السيد وليد البعاج

كتابات في الميزان : خاص

هل نجحت العتبتين المقدستين الحسينية والعباسية بإدارة التنوع في مهرجانها العالمي السنوي الرابع عشر؟
سؤال مهم تقتضي الاجابة عليه الاطلاع على حجم التنوع المعرفي والثقافي وتنوع تمثيل الضيوف وحظورهم باختلاف مشاربهم في أروقة هذا المهرجان.  وإلى أي مدى نجح العاملون في العتبتين على إدارة وتنسيق هذا التنوع . وهل تمكنوا فعلا من ايصال رسالة المهرجان العالمية التي تعني أنه بالإمكان تحقيق الوحدة في التنوع.
والوحدة المقصودة هنا هي الوحدة الانسانية مع احتفاظ كل طيف بالوانه الخاصة به بحيث ان المهرجان لم يصادر اية خصوصية لاي شخصية اتت تمثل مكونها او اتجاهها. مع ضمانها التقدير والاحترام لتوجهات ذلك النوع وإبقاء صبغته كما هي. 
حاولت جليا ان اتلمس واتتبع ذلك كمختص في حوار الاديان. لاستفيد من تجربة عملية تعطيني خبرة ميدانية في فهم تاثير التلاقي المبني على المحبة والاحترام بين الاطياف المختلفة.
قمت اولا بالبحث عن المهرجانات المماثلة في العالم العربي لاجل وضع مقارنة علمية بين ما رايت في هذا المهرجان وما بين مهرجانات عالمية اخرى.
فلم اجد مهرجانا واحدا في العالم العربي يمكنه ان ينافس او يقابل مهرجان ربيع الشهادة العالمي وتحديدا في نسخته الرابعة عشر.
فقد افتقرت اغلب المهرجانات الاخرى الى الروحانية والشفافية والرقة. وتميز ربيع الشهادة بلطافة وروحانية عجزت كلمات الضيوف ان تصفها لي واكتفت دموعهم بايصال الرسالة لي لتكون هي جواب الاستبيان الذي عملته.
اذن خلصت الى نتيجة ان هذا المهرجان هو الاول عربيا ان لم يكن عالميا تميز بهكذا خدمة مليئة بالمحبة. او كما لاحظته في بعض القضايا الاخرى. وسالخص اهم ما سجلته في الاستبيان بالنقاط التالية.
اولا. تاثير المهرجان في نفوس المدعوين. إذ اجمعت كل الاراء التي استمعت اليها من مسيح ومسلمين سنة وشيعة وصوفية اجانب وعرب نساء ورجال باحثين وعلماء دين شعراء وفنانين كتاب وادباء. شباب وشيوخ. تنوع في البلدان ومختلف القارات.
 انهم اكتشفوا في كربلاء المحبة والسلام والرحمة والايمان ولمسوا حجم الانسانية في فكر اهل البيت.
ثانيا. تناغمت فعاليات المهرجان مع مشاعرهم بحيث اكتشفوا ثقافة جديدة عليهم زادتهم غنى. وفهموا التشيع بطريقة لن ولم تتمكن منها عشرات الكتب ان توصل هذه المعاني السامية لهم
 ثالثا. اعتبر الجميع ان ما راوه وتعلموه من كربلاء هو امانة في اعناقهم سيسعون لايصالها بكل ما اوتوا من قوة.

انهم فتية امنوا بربهم
سعيت لاكتشف الجنود المجهولين الذين يعملون لانجاح المهرجان في العتبتين فرايت نفسي عاجز عن ذلك لكثرتهم واختلاف مسؤولياتهم ونكرانهم لذاتهم.
وساتناول اربعة نماذج كان لهم حظور ظاهر غير مخفي بسبب طبيعة عملهم.
وهم
الحاج علي كاظم سلطان
حاج قاسم الشمري
السيد عقيل الموسوي
الاخ حسين السلامي
اما الاول فرايته لولبا في ادارة الامور بصمت وهدوء وثقافة عالية. وبحركة دؤوبة.
وابدع بشهادة اغلب الحاضرين حين ادار جلستين للنقاش والحوار اخذ فيهما يستنطق بواطن الوفود ومكنونات عقولهم لتطوير المهرجان وليكتشف مقدار وصول الرسالة لهم. وحاول في حوارة بذكاء خارق ان يجعل في عقول واذهان تلك الشخصيات فكرة تصدير مهرجان ربيع الشهادة لبلدانهم وعمل نسخة منه وان كانت بامكانية اقل ولكن تحمل نفس المشعل ونفس الفكرة لتصبح فعاليات ربيع الشهادة دورة تدريبية لكل الرساليين في العالم في كسب القلوب ونزع الاضغان وزرع المحبة.
اما الثاني فسجلت له موقف دون ان ينتبه لي في يوم اتت مع الضيوف جماعة   فامتلأ مطعم مجمع الامام الهادي فرايت هذا الرجل يلتفت يمينا وشمالا واستنفر كل من يعمل معه لمتابعة النقص ان حصل في وجبات الطعام بسبب مجيء جماعة غير مسجلة لديهم وامتنع جميع العاملين عن تناول الطعام حتى استوفى الضيوف تمام اكلهم. فلم انس وقوفه ووجومه ومتابعته بشكل لا تصدق انه موظف في هذا المكان بل انه صاحب الدعوة والضيوف ضيوفه. ويسهر على راحتهم. 
واما الثالث فكان دوره واضحا في اهمية موقعه كمسؤول اللجنة الاعلامية ولمتابعته للتغطيات الاعلامية اتضح لي حجم الدور الذي قام به هذا الفارس واتقن مهمته واجاد في انجاحها.
واما الرابع فكنت اينما اذهب اجده سواء في صحن الامام عليه السلام او في مقر اقامة الوفود او في فعاليات المهرجان بحيث اصبحت صورته امامي وهو يدقق في ترتيب اقامة الوفود واستقرارهم ويتابع منشورات المواقع.
والله يعلم كم من هناك ممن بذلوا جهدهم ووقتهم ولكن لم اطلع على صميم عملهم.
كلمات اثرت في. اخبرني احد الضيوف انه لن ينسى تلك الكلمة التي قالها له احد المسؤولين نحن نشكر استجابتك لدعوتنا. يقول انا لا اصدق نفسي ان هؤلاء القوم يحملون هكذا اخلاق انا الذي اشكرهم لدعوتهم لي وهم يقدمون لي الشكر رغم تفضلهم علي.
موقف اخر. لم يكن عند احد دون غيره بل عند الجميع ان كرم العراقيين لا نظير له. 
موقف اخر. ما وجدته من الايمان في كربلاء ومن التنظيم في هذا المهرجان اخجلني بحيث نفتقر لمثل هذا الايمان في بلداننا.
موقف اخر . باحة كنائسنا ليس فيها شاب واحد وتقتصر على الشيوخ والعجائز ووجدت باحة الحسين تضج وتعج بالشباب.
 نجح المهرجان في بناء النفوس واعادة الثقة بين المسلمين ومد جسور التواصل بين الامم والبلدان. ووطد العلاقة بين المسلمين واتباع الديانات الاخرى.
ونجح في ادارة هذا التنوع ليختم نجاحه في فعالية اظهرت حقيقة النوايا في مكامن ادارة المهرجان فربيع الشهادة هو كرنفال العراق بسنته وشيعته. فكما حملت وسائل النقل تلك الوفود لزيارة الأئمة المعصومين توجهت بالوقت نفسه لزيارة الامام ابي حنيفة النعمان والشيخ عبد القادر الجيلاني فتحدرت دموع الصوفيين ولم يعرفوا كيف يشكروا العاملين. ومن اجل تحقيق العدالة في الفضل توجهت الباصات نحو الكنيسة لتتوحد المحبة مع المسيحيين وغيرهم  ومن ثم منها الى المندى مندى الصابئة في بغداد.
 فاي تنوع هذا الذي ضمن للمسيحي ان يرى كنيسته في العراق واي تنوع هذا الذي ضمن للصوفي ان تتقله سيارات الامام الحسين للصلاة في مقام ابي حنيفة والشيخ عبد القادر الجيلاني. واي نحاح في ادارة التنوع اكثر من هذا.

  

السيد وليد البعاج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/04/28



كتابة تعليق لموضوع : إدارة التنوع في مهرجان ربيع الشهادة العالمي الرابع عشر.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : وجع عاشقة كربلاء ، في 2018/04/30 .

تعودنا منك دائما المحبة و الإخاء هذه الصفة التي دعت لها كل الديانات بدون استثناء ، هي قيمة إنسانية أخلاقية بها تصنع المجتمعات .
فأنت رمز للمحبة و الأخوة .
السيد وليد البعاج المُحِب للإنسانية فلا يغيب عنك أبدا أن تعبر عن مشاعرك بكل صدق في أي مناسبة دينية أو ثقافية أو اجتماعية ، حضورك له بصمة مميزة ، أساسه الدعوة إلى التقارب و التلاحم و التمازج بين شتى الأمور التي تخص الإنسانية ، و تلاحق الأفكار بين الثقافات المختلقة و التواصل بين مختلف الديانات و المذاهب بقلب يملؤه الإيمان و التواضع و الصدق و الشفافية و النقاء إنه صفاء الروح بالإيمان الحق.
مثلكم منار يشع لإيصال الصورة الصحيحة للإنسانية و للإنسان العدول في محبة العالم ، مثلكم يعتبر رمزا للإنفتاح على الإختلاف بين الشعوب قاطبة بدون استثناء .




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . مصطفى يوسف اللداوي
صفحة الكاتب :
  د . مصطفى يوسف اللداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الاعلاميات العراقيات من البصرة يناقشن واقع الصحفيات والمدافعات عن حقوق الانسان ويطالبن بالحماية والمساواة  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 الطريحي: الاعداء لن يتمكنوا من الوصول الى كربلاء مهما كلفنا ذلك من تضحيات  : زهير الفتلاوي

 بالصور:طائرات التحالف ترمي مساعدات للدواعش قرب جبال مكحول

 عودة 262 عائلة نازحة الى منازلها في ناحية جلولاء

 الحكيم والصدر؛ بداية الأزمة أم نهاية الحل؟  : وليد كريم الناصري

 وزارة التربية العراقية : طلاب الانبار وصلاح الدين يؤدون امتحانات الدور الثالث في كركوك

 الهجوم الوهابي على اليمن  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 مقتل 33 عنصرا من مجرمي داعش في حي الجمعية وسط قضاء هيت  : علي فضيله الشمري

 تعلّموا من علي عليه السلام معنى السياسة "3"  : عباس الكتبي

 في الطّريقِ الى كربلاء (2) السّنةُ الثّانية  : نزار حيدر

  لا تبيعوا أسلحتكم ألشخصية أيها ألمغفلون  : طعمة السعدي

 خلاف على أماكن تعليق اللافتات الانتخابية ينتهي بإصابة شابين بآلات حادة وسط الخالص

 أنها حرب أخرى.. أنتبهوا رجاءاًّ  : مديحة الربيعي

 عاجل اصابة عبد الجليل مصطفى  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 الاولوية للقطاع العام في اعادة البناء والاعمار  : ماجد زيدان الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net