صفحة الكاتب : الشيخ مصطفى مصري العاملي

رحلتي الى أعظم حجّ في التاريخ .. الى كربلاء- الحلقة الاولى
الشيخ مصطفى مصري العاملي
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين..
شرعت منذ الاسبوع الماضي بكتابة حلقات عن رحلتي الى كربلاء في أربعينية الامام الحسين عليه السلام على الرابط التالي:
 
وأحببت نقلها الى هذه الصفحة
الحلقة الاولى
كنت قد قرأت يوماً حديثاً عن صادق أهل البيت جعفر بن محمد  يقول فيه:
مَنْ حَجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَقَدْ حَلَّ عُقْدَةً مِنَ النَّارِ مِنْ عُنُقِهِ وَ مَنْ حَجَّ حَجَّتَيْنِ لَمْ يَزَلْ فِي خَيْرٍ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ مُتَوَالِيَةٍ ثُمَّ حَجَّ أَوْ لَمْ يَحُجَّ فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ مُدْمِنِ الْحَجِّ.
وقرأت عن الامام الرضا  حديثا عن ثواب الحج فيه:
.. مَنْ حَجَّ أَرْبَعَ حِجَجٍ لَمْ تُصِبْهُ ضَغْطَةُ الْقَبْرِ أَبَداً، وَ إِذَا مَاتَ صَوَّرَ اللَّهُ الْحِجَجَ الَّتِي حَجَّ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنَ الصُّوَرِ بَيْنَ عَيْنَيْهِ يُصَلِّي فِي جَوْفِ قَبْرِهِ حَتَّى يَبْعَثَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ وَ يَكُونُ ثَوَابُ تِلْكَ الصَّلَاةِ لَهُ.
وَ اعْلَمْ أَنَّ الرَّكْعَةَ مِنْ تِلْكَ الصَّلَاةِ تَعْدِلُ أَلْفَ رَكْعَةٍ مِنْ صَلَاةِ الْآدَمِيِّينَ.
وَ مَنْ حَجَّ خَمْسَ حِجَجٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً... الخ
ولما كان التوفيق الالهي قد حالفني بالوصول الى هذه المرحلة في السنوات الماضية فقد غدا سعيي للحج في كل عام أمرا لا يحتاج الى تفكير أو تقرير أو تقدير.. 
فما الذي حصل في موسم الحج الفائت؟
في شهر ذي القعدة من كل عام بل من شهر شوال أيضا لم يكن أحد ليسألني هل تريد الذهاب الى الحج بل كان السؤال الذي أسمعه من كثير من الاصدقاء والاصحاب كيف لنا أن نذهب الى الحج؟ وما هي الاجراءات المطلوبة لهذا العام وماذا علينا أن ننجز؟ وكيف نضمن الذهاب هذه السنة للحج؟
وكنت أجيبهم بالقول: إن من دعا ربه في شهر رمضان بما ورد عن الامام الصادق بقوله:
اللَّهُمَّ رَبَّ شَهْرِ رَمَضَانَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ الْقُرْآنَ وَ افْتَرَضْتَ عَلَى عِبَادِكَ فِيهِ الصِّيَامَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي حَجَّ بَيْتِكَ الْحَرَامِ فِي عَامِي هَذَا وَ فِي كُلِّ عَامٍ..
فإن أمور الحج ستيسَّر له من حيث لا يدر فيما لو استجاب الله دعاؤه.
وهكذا كانت استعداداتي للحج في الموسم الفائت..
فبعد أن أنجزت ما يمكنني القيام به من مساعدة الراغبين في الحج وبدل أن أتوجه للحج معهم تراءى لي الذهاب الى لبنان والسفر من هناك..
وهناك ولسبب ما تغيرت الرغبة واستحضرني قول أمير المؤمنين :
عَرَفْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ بِفَسْخِ الْعَزَائِمِ وَ حَلِّ الْعُقُودِ وَ نَقْضِ الْهِمَمِ.
فبقيت في لبنان دون أن أذهب الى الحج، وبقيت الى أيام عاشوراء..
وهكذا فاتني الحج الى بيت الله الحرام الذي أدمنت عليه منذ سنوات، ولم يكن يعكر تلك الراحة التي اشعر بها في الحج سوى حالة الانقباض التي تعترينا أحيانا عندما نتجه الى زيارة قبر الرسول  في المدينة المنورة ، وقبور أئمة الهدى في بقيع الغرقد من سلوكيات تلك الوجوه الكالحة التي تنظر شزراً الى الحجيج القادمين من كل الطوائف والمذاهب الذين يرغبون بالتبرك من قبر رسول الله  بسبب فهمهم المنكوس المركوس ..
فلو مدَّ أحد يده نحو قبر الرسول متبركاً لانهالت عليه عصا الاجلاف الغليظة، ولو وقف حاج بالقرب من قبور الائمة زائراً لنهره اولئك المنتشرون من جحافل المطاوعة، المستعينون بسرايا الشرطة وقوات مكافحة الشغب.. وهم في ذلك يحسبون انهم يحسنون صنعا.
ربما تكون حالة الانقباض تلك من سلوكيات اولئك المسلطين على تلك البقعة الطاهرة سبباً في انكفائي عن الحج الفائت.. فلم أوفق للذهاب ، ولكن كان في داخلي شعور عميق ملؤه الاطئمنان بأن الله سينعم عليَّ بما يعوضني عما فاتني..
ألست قد استجبت لرغبة والدتي.. أليست هي التي تدعو لي في كل يوم؟
كان هذا شعوراً داخليا في فؤادي ، لا أعرف مصدره ، ولا كيف سيتحقق.. ولا متى..
وانتهت أيام عاشوراء واستعديت للتوجه الى مدينة قم وحصل ما لم يكن في الحسبان..
قال أخي العائد من زيارة الحسين في أول عاشوراء، ان لديه الرغبة في زيارة العتبات المقدسة في العراق مجدداً، وبالاخص زيارة الامام الحسين  في يوم الاربعين..
لقد كانت لديه رغبة بزيارة الحسين يوم عرفة بدل الذهاب الى مكة، ولكنه لم يتمكن من تنفيذ تلك الرغبة، فذهب الى الحج وعاد بعدها الى كربلاء، ونال هدية يحلم بها الموالون المحبون..
لقد اهدي العلمَ المرفوع على قبة أمير المؤمنين في النجف الاشرف، والعلم المرفوع على قبة الحسين  والذي استبدل في احتفال في اول ليالي محرم من هذا العام .. إنه العلم ذو اللون الاحمر المكتوب عليه .. يا حسين..
ما أعظمها من هدية .. وما أعظمها من كلمة ..
وذهبت بي الذكريات بعيدا..
رجعت بي خمساً وثلاثين سنة الى الوراء.. يومَ أن ذهب أخي وكان طفلا مع أبي مشياً من النجف الاشرف الى كربلاء ولم يكن قد أكمل السنوات العشر من عمره.
يومها قرر والدي الذهاب منفرداً بعد أن تخلف أصحابه واستبقاني مع العائلة في المنزل قائلا: لا يمكن تركنا للبيت معا لعدة ايام فأنت الكبير بين أخوتك وعليك أن تبقى معهم، وحمل اخي علماً عليه كلمة.. يا حسين.. 
وبين العلم الذي اشتراه أبي لأخي من السوق الكبير، وبين العَلم الذي أهدي له اليومَ حكايةُ تاريخ فيه الكثير..
لاحظ أخي أنني انتقلت الى عالمٍ آخر.. وكأنه أدرك شيئاً مما يجول في خاطري، فقال لي:
هل ترغب يا أخي بالزيارة؟ بزيارة الحسين يوم الاربعين؟ بزيارة كربلاء؟
شعرت بكلامه ينكت في قلبي رغبة عميقة .. فقد زرت الحسين في عاشوراء قبل خمس سنوات بعد انقطاع لمدة اثنين وثلاثين سنة..
لقد كان ذلك في عام 1393 للهجرة عندما شاهدت في كربلاء آخر المواكب الحسينية التي انطلقت متحدية إرادة السلطة الطاغية ، وشهر المشاركون سيوفهم المخبأة ، وفرَّ رجال الامن هرباً ليقيموا الحواجز بحثا عن اولئك الذين تجرأوا وشجوا رؤوسهم حزناً على ابي عبد الله الحسين..
وأتذكر كيف استوقفنا حاجز يومها أثناء عودتنا من كربلاء الى النجف وصعد جندي يفتش في الرؤوس ليعتقل من يجد على رأسه آثار ضرب القامات، وكأن تلك الضربات نزلت على رؤوس الجلاوزة ..
وفي عام 1425 امضيت الليل بين مقام العباس والحسين وشاهدت المواكب الضخمة التي لم يحصل لها مثيل حتى تاريخه، وكنت شاهداً على التفجيرات الاجرامية الانتحارية التي طاولت الزوار..
وكأن التاريخ لم يتوقف في عاشوراء سنة 61 للهجرة، ولا اعتبر من عهد المتوكل العباسي، ولا من عهد النظام البائد في العراق، فالحقد الكامن في تلك النفوس يتوارثه الابناء عن الاجداد...
رغبتي في الزيارة لا يدانيها شيئ.. ولكن لها في نفسي رهبة.. ألم يقل الامام الباقر في حديث:
لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي زِيَارَةِ الْحُسَيْنِ  مِنَ الْفَضْلِ لَمَاتُوا شَوْقاً وَ تَقَطَّعَتْ أَنْفُسُهُمْ عَلَيْهِ حَسَرَاتٍ..
ألم يقل  في نفس الحديث:
مَنْ زَارَهُ شَوْقاً إِلَيْهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ أَلْفَ حَجَّةٍ مُتَقَبَّلَةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ مَبْرُورَةٍ وَ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ مِنْ شُهَدَاءِ بَدْرٍ وَ أَجْرَ أَلْفِ صَائِمٍ وَ ثَوَابَ أَلْفِ صَدَقَةٍ مَقْبُولَةٍ وَ ثَوَابَ أَلْفِ نَسَمَةٍ أُرِيدَ بِهَا وَجْهُ اللَّهِ وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً... 
نعم يا أخي : لديَّ رغبة جامحة لزيارة الحسين ..
وعدت في نهاية المحرم الى مدينة قم.
كثرت أسماء الراغبين في زيارة الحسين.. وصار بإمكان الزوار الوصول مباشرة الى مطار النجف الاشرف والحصول على تأشيرة الدخول دون الحاجة الى موافقة مسبقة في ايام الزيارة..
كان أبي سباقاً في حسم قرار السفر من بيروت الى النجف ، إنه الحلم الذي راوده منذ سنين خمس.
فمنذ سنوات وهو يتابع اخبار مطار النجف، وفي كل مناسبة يبدي رغبته الهبوط في مطار النجف الاشرف.. وها قد آن أوان تنفيذ تلك الرغبة.
لقد تم شراء بطاقات السفر لسبعة من افراد العائلة ممن سيكونوا مع الوالد في تلك الرحلة التاريخية من بيروت التي تحدد موعدها في 15 صفر اي قبل خمسة أيام من موعد زيارة الاربعين.
 
وللحديث تتمة..

  

الشيخ مصطفى مصري العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/07



كتابة تعليق لموضوع : رحلتي الى أعظم حجّ في التاريخ .. الى كربلاء- الحلقة الاولى
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين المهدوي ، على متى ستنتهي الإساءة؟ - للكاتب امل الياسري : سلام علیك من اين هذه الجملة او ما هو مصدر هذه الجملة: "أن أسوأ الناس خلقاً، مَنْ إذا غضب منك أنكر فضلك، وأفشى سرك، ونسي عشرتك، وقال عنك ما ليس فيك" او من قالها؟ اشكرك

 
علّق حيدر الحدراوي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : الاخ محمد دويدي شكري لجنابكم الكريم .. وشكرنا للقائمين على هذا الموقع الأغر

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل يسوع مخلوق فضائي . مع القس إدوارد القبطي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كلما تدارسنا الحقيقه وتتبعناها ندرك اكثر مما ندرك حجم الحقيقه كم هو حجم الكذب رهيب هناك سر غريب في ان الكذب منحى لاناس امنوا بخير هذا الكذب وكثيرا ما كان بالنسبة لهم عباده.. امنوا انهم يقومون بانتصار للحق.. والحق لاعند هؤلاء هو ما لديهم؛ وهذا مطلق؛ وكل ما يرسخ ذلك فهو خير. هذا بالضبط ما يجعل ابليسا مستميتا في نشر طريقه وانتصاره للحق الذي امن به.. الحق الذي هو انا وما لدي. الذي سرق وزور وشوه .. قام بذلك على ايمان راسخ ويقين بانتصاره للدين الصحيح.. ابليس لن يتوقف يوما وقفة مع نفسه ويتساءل: لحظه.. هل يمكن ان اكون مخطئا؟! عندما تصنع الروايه.. يستميت اتباعها بالدفاع عنها وترسيخها بشتى الوسائل.. بل بكل الوسائل يبنى على الروايه روايات وروايات.. في النهايه نحن لا نحارب الا الروايه الاخيره التي وصلتنا.. عندما ننتصر عليها سنجد الروايه الكاذبه التي خلفها.. اما ان نستسلم.. واما ان نعتبر ونزيد من حجم رؤيتنا الكليه بان هذا الكذب متاصل كسنه من سنن الكون .. نجسده كعدو.. ونسير رغما عنه في الطريق.. لنجده دائما موجود يسير طوال الطريق.. وعندما نتخذ بارادتنا طريق الحق ونسيرها ؛ دائما سنجده يسير الى جانبنا.. على على الهامش.

 
علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي الخزاعي
صفحة الكاتب :
  علي الخزاعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اليوم الاثنين : مؤسس النظام الدينـقراطي والامين العام للتنظيم الدينـقراطي في ضيافة قناة الديار  : التنظيم الدينقراطي

 العتبة العلوية المقدسة تصدر تطبيقا للهواتف الذكية لخدمة زائري أربعينية الإمام الحسين (عليه السلام)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

  السيد عمار الحكيم حاضرا  : رضا السيد

 مذبحة الكنسية ببغداد تمهيد ( لقوات مصرية للعراق لمطاردة مهددي الامن القومي المصري)  : تقي جاسم صادق

 الاحرار تحمل الجبوري مسؤولية تأخير الاستجوابات ومحاسبة النواب المتغيبين

 عَميَت عُيونٌ جَفَ فيها الأدمُعُ  : اسماعيل العتابي

 الجماهير الابتدائية في بابل تشرع ببناء ثلاثة صفوف دراسية  : وزارة التربية العراقية

 الشركة العامة لصناعة السيارات والمعدات تكشف عن وصول الدفعة الاولى من اجزاء سيارات كيا تمهيدا لانتاجها  : وزارة الصناعة والمعادن

 سينما : مهرجان صور السينمائي إختتم فعالياته بمشاركة عربية ودولية

 العمل تنجز بحث (952970) أسرة ضمن حملة البيان السنوي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 وهل يخسر الاسلام اذا خسرنا؟  : محمد تقي الذاكري

 قبسات من تاريخ شهيد المحراب(قدس) (2)  : محمد علي الدليمي

 مصدر أمني: نقل 350 سجينة من جنسيات عربية لسجن الإصلاح بعد الحكم المؤبد بحقهن

 صد هجومین بالبغدادي وحدیثة ومقتل وإصابة 113 داعشیا بينهم قيادات بارزة في الموصل

 بعد زيارة تكللت بالنجاح وزير الداخلية يعود الى ارض الوطن قادما من السعودية  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net