صفحة الكاتب : نور السراج

آخر وداع
نور السراج

بفرحة لاتوصف ودعت فاطمة بناتها الايتام  واحبابها ، في شهر صفر من العام الماضي حيث كانت تعد اللحظات لانطلاق السيارة التي ستأخذها من الشام لتوصلها الى كربلاء المقدسة موطن سيد الشهداء الحسين بن علي (ع ) لتحضر مناسبة الاربعين الحسينية ،
 الانطلاق  معد من حرم العقيلة زينب (ع )حيث زارت المرقد المبارك  وطلبت كفالة السيدة ع لبناتها في غيابها  وتركتهم وديعة في أمانتها ورعايتها ومن مثل زينب (ع ) و من اعظم من زينب (ع ) بالرعاية والكفالة؟ وانطلقت السيارة وركابها يعيشون لحظات الاستعداد للقاء سيد الشهداء ع وكانت فاطمة لاتملك اي
وسيلة  اتصال بطريق السفر لتطمئن على بناتها سوى استعارة جوال السائق ، ومازالت السيارة تقطع المسافات الى ان وصلت مدينة (الرمادي) وقد لاحت بوادر التعب والنعاس على السائق وبدأ النعاس يغلبه في بعض حالاته كونه لم يأخذ قسطا من الراحة طوال الطريق، وفي احدى غفلات النعاس  أغمض العين مرغما  دون ان يدري ، واذا به يصطدم بشاحنة كبيرة  ، و جميع من في السيارة الصغيرة  يفارقون الحياة الا السائق ، رحلت فاطمة لتلتحق ومن معها بركب الحسين عليه السلام ، وصلوا الى الحسين
 قبل ان يصل الطريق ،لقد استقبل الحسين ع زواره في الرمادي قبل وصولهم لكربلاء ولاينال شرف الشهادة في الطريق الى كربلاء الا من يستحقه، وكان الركاب
سبعة وفيهم عائلة مكونة من اب وام وطفلة بعمر الورد ، ورجل قطع رأسه من الاصطدام كان قد جلس في المقعد الامامي ، بهذه اللحظة المأساوية رن موبايل السائق  واذا بابنة  فاطمة تريد ان تطمئن على امها ،
فزف لها السائق خبر شهادة الأم ومن معها..شابات يفتقدن الأم التي كانت بمثابة الأم والأب
 لكن هل في الشهادة حزن؟؟ ان الذين يستشهدون مكانهم في جوار الله.. فلم الحزن عليهم؟ أنحزن لأنهم خرجوا من دار القيود والاغلال ووقعوا في رحمة الله؟ نفرح لفوزهم بأعظم مكانة نعم..هذا مؤكد لكنه حزن الفراق والاشتياق الذي لايزول .. وخاصة ان كانت صحبة سنين لاتحسب بالساعات والأيام.. سنين لاشأن لها بالزمن..
هذا الحزن الذي لازمني لكوني فقدت صحبة انسانة طيبة
أدمنت على محبتها ووجودها وفجأة أستيقظ على زلزال رحيلها..تلك فاجعة ،
صمتت فاطمة وصوتها بأذني اسمعه باستمرار..
غابت وصورتها بعيني لاتفارقني..
مهما ناديتها لايصلها صوتي الضعيف.. ولكني مازلت اسمع صوتها و أراها الى اليوم .. لقد اورثتني الغربة المرة ،كانت فاطمة عراقية من بغداد تعيش بالشام ولم تر فاطمة انوار كربلاء ابدا لكنها التقت بنور سيد الشهداء ع والتحقت به
رحمها الله فهي كانت طوال حياتها مثالا للمرأة الموالية المؤمنة بكل معنى الكلمة وتركت وراءها اروع بنات تربين على حب الولاية والتمسك بها والثبات عليها.. فسلام على من سيدوم في القلب ذكراهم، مهما استفحل الموت ، وهذا يجعلني اتذكرها دائما في كل مسير وعند كل  حادث من الحوادث  كالقتل والتفجير والتفخيخ ويجعلني ارى صديقتي  فاطمة في وجه ابنتها  زهراء واخواتها  ليكونن في كل فعل فاطمة في كل صلاة ستطلع فاطمة وهي تربت على اكتاف بناتها بالرضى ، مع كل سفرة حسينية ارى في وجوه العابرين وجه فاطمة وابتسامتها المؤمنة  ، اقول لها احذري الطريق تقول  .. واي سعيد سيعانق الضريح  شهيدا في ارض كربلاء  ومع الحسين عليه السلام ، علمتنا هذه المرأة   ان لا شيء
يمنع انصار ابا عبد الله ع بالسير اليه ابدا ولو كره المنافقون ، ولو كره اعداء الله ورسوله (ص) ـ تذكرتها اخيرا  باحداث سوريا الأخيرة  التي تزداد خطرا كل يوم لم يمتنع الموالون من جميع انحاء البلاد الاسلامية الوصول لزيارة روح الحسين( ع ).. زينب عليها السلام .. العقيلة زينب ام المصائب ..هي روح الحسين ع لتعزيتها وزيارتها الكل هنا
 
يتمنى ان يمن الله عليه  الشهادة بحرم السيدة (ع )او بالطريق لكربلاء  لنيل الفيض العظيم الذي يتمناه كل عشاق لقاء المحبوب كي يصير اخر الوداع لقاء حسيني

  

نور السراج
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/10



كتابة تعليق لموضوع : آخر وداع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق التمرد على النص ، على عظائمُ الدهور لأَبي علي الدُّبَـْيزي: - للكاتب د . علي عبد الفتاح : فكيف بأمير المؤمنين علي ع

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته العلوية المهذبة إبنتنا الراقية مريم محمد جعفر أشكر مرورك الكريم وتعليقك الواعي نسأل الله أن يغيّر الله حالنا إلى أحسن حال ويجنبنا وإيّاكم مضلات الفتن. وأن يرينا جميعاً بمحمدٍ وآل محمد السرور والفرج. إسلمي لنا سيدتي المتألقة بمجاورتك للحسين عليه السلام. الشكر الجزيل لأدارة الموقع الكريم دمتم بخيرٍ وعافيةٍ جميعا

 
علّق مريم محمد جعفر الكيشوان ، على يوم الله العالمي.. إلهي العفو - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ابي العزيز والكاتب القدير. حفظك الله من كل سوء، وسدد خطاك. كل ما كتبته هو واقع حالنا اليوم. نسال الله المغفرة وحسن العاقبة❤❤

 
علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ميثم المعلم
صفحة الكاتب :
  ميثم المعلم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الماركسيون السلفيون  : جاسم محمد كاظم

 الحمداني يعلن إطلاق 20 مليار دينار لـ "سامراء عاصمة العراق التأريخية"

 النخب والكفاءات تكرم شيخ المؤرخين العراقيين  : مكتب د . همام حمودي

 صدور العدد الثالث عشر من مجلة المزارات بالتزامن مع شهر محرم الحرام  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وهم الاصلاح  : علي زويد المسعودي

 سحب لجوء العراقيين في المانيا مجددا

 وزارة الموارد المائية تنجز تطهير نهر الكعابنة في محافظة البصرة من نبات الشمبلان  : وزارة الموارد المائية

 جعفر الموسوي ينفي ما تناقلته بعض وسائل اعلام مغرضة عن صدور مذكرة اعتقال بحقه  : صادق الموسوي

 التعليمُ والاستبداد عِدوان  : علي شيروان رعد

 قلنسوة تستضيف مهرجان الشعر الثاني  : مؤسسة محمود درويش للابداع

  في الرّد على بزازين الرافدين  : خالد محمد الجنابي

 الوطنية تختبر عند سواتر الجهاد  : علي دجن

 صلاح الدين . قتل ثمانية ارهابيين وتدمير عجلة وعدد من الاسلحة  : وزارة الداخلية العراقية

 مصدر مسؤول في قيادة القوة الجوية: جسر جوي بغداد وتلعفر على مدار 24 ساعة واللواء ابو الوليد يستقبل الجيش هناك  : محسن الحلو

 مديرية شهداء الصدر تستقبل الوفد الأمني لقاطع الصدر الثاني  : اعلام مؤسسة الشهداء

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net