صفحة الكاتب : د . عباس هاشم

الحيدري وتاريخية النص القرآني (2)
د . عباس هاشم

الإدعاءات الواسعة عن تاريخية بعض ما جاء في القرآن الكريم ليست جديدة على السيد الحيدري بعد أن أعلن عن مشروعه المسمى "حداثة إسلامية" ، فمثلها زعمه في سياق كلامٍ لا يخلو من التلبيس على المستمع لحقيقة موقفه، من أن القصص القرآني لا يعكس واقع الأحداث أي ليس صحيحا، فقد كان قوم النبي يختبرونه بالمقارنة بين ما يقوله لهم وبين ما لدى أهل الكتاب، فيجعلون ما يقوله أهل الكتاب هو المرجعية، فلو ذكر القرآن واقع القصة كما هي وليست كما وردت عند أهل الكتاب، لما قبلوا منه واعتبروا اختلاف ما ذكره عما في أيدي أهل الكتاب دليلا على كذبه ولهذا-وفق زعم الحيدري- أن القرآن عرض قصص الأمم السابقة متماشيا مع ما ورد في كتب أهل الكتاب والتي لا تعكس الواقع ولا يعتد بها كواقع تاريخي.(استمع المقطع الرابع عند الدقيقة 42https://youtu.be/kDzDT9bz7ow ) (1)

وهو يدّعم هذا الرأي ويثبت تبنيه بالأمثلة التي يسوقها، ويزعم أن هذا الرأي يعد دفاعا عن القرآن في وجه بعض الغربيين ممن ذهب لعدم صحة ما جاء في القرآن من القصص علمياً وما في أيديهم من وثائق تاريخية، ويستعين بكتاب الفن القصصي في القرآن لمحمد أحمد خلف الله الذي صدر منه هذا الرأي قبل سبعين عاما، ويثني عليه. والملاحظ أن الحيدري فيما سبق كان يقول أنه يطرح هذا الرأي للبحث العلمي ولا ينكر صحة القصص القرآني (راجع الحلقة 50 من فقه المرأة ابتداء من الدقيقة 26) ولكنه اليوم يتبنى هذا الزعم ويكرره.

ولا شك في زيف هذا الإدعاء ووهنه، إذ أنه يعني أن القصص القرآني لا يعتد به وليس حقائق تاريخية؛ وهذا يجعلنا نتساءل: إذن لماذا قال القرآن أنه يقص أحسن القصص ثم يتضح عدم دقتها بل منقولة من كتاب ديني محرّف؟! والواقع أن كل من قام بالبحث على ما في كل من العهد القديم من الكتاب المقدس وقارنه بما في القرآن الكريم من القصص "يلحظ تهافت هذا الزعم وأمثاله، ومجافاته للحقيقة والصواب، ويدرك بعد ما بين القصص في كليهما كبعد ما بين المشرق والمغرب، ويقطع بأن العهد القديم لم يكن أبدا مصدرا للقصص في القرآن الكريم".

وكلام السيد الحيدري هذا يعني مرة أخرى أن القرآن يتوسل حتى بالخداع من أن أجل استمالة العرب للإسلام؛ فلأن همّه أن يقنع الآخرين بمشروعة، فديدنه الارتجال ولا يلتفت لكون ذلك مناف للأمانة العلمية، فما يطرأ على باله يلقيه على مستمعيه من دون تأنٍ وروية.

ودعونا نلج لدفعة أخرى من مزاعمه الكبيرة، فمن مزاعمه، أن رغبة العرب ومقاييس الجمال عندهم هي الحور العين، والعِين والعيناء: الواسعة العيون، ثم يتساءل: ماذا عن اليابانيين والصينيين [باعتبارهم ذوو أعين ضيقة]؟ هل يقال لهم يوم القيامة أنه لا يوجد عيون ضيقة في الجنة بينما هذه محل رغبتهم؟ (https://youtu.be/06eNi6WbxgI ) ومن هذه الإشكالية السطحية ينطلق لتقوية إدعاء الحداثيين بأن في القرآن نصوصا تاريخية ملائمة فقط لذلك العصر وذلك المجتمع!! وهذا كلام بعيد عن الموضوعية واحترام فكر المستمع له، إذ لا صلة لما في الجنة والدار الآخرة بمثل هذه القضية، فهناك أيضا خمور، فلا يقال مثلا أن القوم الفلانيين يفضلون العصير ولا يشربون الخمور، وأن الخمور تغري العرب فلذلك ذكرها القرآن، وبالتالي فهذه آية تدلل على تاريخية القرآن أي أنها مرتبطة بعرب ذلك العصر؛ فهذا استدلال فاسد، ففي الآخرة سيحب أهل الجنة كل ما فيها. ثم من أين إدعائه أن اليابانيين يحبون العين الضيقة بينما مكياج نسائهم يعمد إلى اظهار العين واسعة، فالعين الواسعة معيار عالمي للجمال؟

وفي الإطار نفسه من تثبيت وجود نصوص تاريخية في القرآن، وفي لغة لا تخلو من التهكم من ذكر القرآن للخيام كما في قوله تعالى (حور مقصورات في الخيام)، يتساءل ساخرا، كيف تكون جنة وإذا فيها خيام؟ ويزعم أن القرآن ذكر الخيام لأن العرب تسكن الخيام، ويعتبر العرب كلهم من البدو الرحل؛ ولكن هل من قرأ حتى تاريخ مكة وقريش يزعم هذا الزعم؟ فالعرب يسكنون مدن ولهم بيوت وليست خياما، فالخيام لأهل البادية وليست لقريش وغيرها من القبائل القارة في مدنها. بجانب ذلك كله، ففي الروايات وصف لخيام الجنة مختلف عما يوحيه كلام السيد الحيدري..ثم هل غفل عن قوله تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي إِن شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِّن ذَٰلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَل لَّكَ قُصُورًا )؟

و لكونه يرتجل الرأي ارتجالا، يقع في التناقض غالبا، ففي الوقت الذي يبرر تبشير القرآن العرب بالخيام لأنهم وفق دعواه بدو رحلّ يسكنون الخيام، يزعم أن القرآن وعد العرب بجنات تجري من تحتها الأنهار وبساتين وخضرة، لأن ذلك ما يفتقدونه، وأن مثل ذلك لا يحرّك مثل الأوربيين الذين يعيشون الأنهار والأرض الخضراء ويشتاقون ليوم مشمس صحراوي، فهنا يسقط في التناقض، إذ يفترض أنه كما بشرهم القرآن بالأنهار والبساتين التي يفتقدونها، يبشرهم بالقصور التي رأوها في الحيرة والشام لدى المناذرة والغساسنة لا أن يبشرهم بالخيام التعيسة التي يسكنونها! ولكن كما يبدو أنه يُلقي كل فكرة تعنّ في مخيلته أثناء حديثه لتقوية مشروعه الحداثي واثبات أن القرآن يتضمن مفاهيم تاريخية لا تصلح لهذا العصر، بجانب اعتباره كل المصاديق القرآنية –الأحكام الشرعية- تاريخية أيضا ومتغيرة وهذا في حد ذاته كارثة كبرى، لا تترك ثابتا إلا وتجعله قابلا للاستبدال والتغيير.

أخيرا، يبدو أن أن عملية الاشتباك مع النصوص الحداثية أفقدت السيد الحيدري توازنه، فصار يطلق الادعاءات دون أن يلتفت لملازماتها المسيئة لأخلاق القرآن ونبي الإسلام صلى الله عليه وآله. 
‏(1) https://youtu.be/kDzDT9bz7ow استمع عند الدقيقة 44.

  

د . عباس هاشم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/28



كتابة تعليق لموضوع : الحيدري وتاريخية النص القرآني (2)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عدنان طعمة الشطري
صفحة الكاتب :
  عدنان طعمة الشطري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 نصيحة للمالكي غض الطرف جريمة ترقى الى الارتكاب  : القاضي منير حداد

 عاطل عن العمل  : هادي جلو مرعي

 البعد الاجتماعي في زيارة الأربعين  : الشيخ ليث الكربلائي

 فريق بحثي مشترك يحصل على براءة اختراع لتمكنه من تصميم جهاز قياس القوة الرياضي  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 اين دور المثقف في العراق  : مهدي المولى

 نساء عاصرنَ الأئمة وعشنَ طويلاً/18 حوريةٌ أمُّكَ فأنجبتَكَ يا زيدٌ!  : امل الياسري

 الحلي : الانتصار في امرلي بداية النهاية لداعش  : اعلام د . وليد الحلي

 وزارة التربية تصدر الضوابط الخاصة بدوام الطلبة بالانتساب  : وزارة التربية العراقية

 علاقتنا مع..2  : ضياء رحيم محسن

 اتباع اهل البيت ع ترتفع راياتهم السوداء الحزينة وكلمات المحبة والسلام تتوسطها في شوارع المانيا  : ليث فائز العطية

 بين يدي جلالة الملك .. الهاشميين سيف مشرع في وجه المتاجرين بوحدتنا الوطنية  : سليم أبو محفوظ

 الدولة الذكية( Smart state)  : د . ليث شبر

 خراريف وطن مجروح - الجزء الاول  : احمد عرار

 جوزيف صليوا .. نائب بدرجة مواطن ..!!  : عدنان الفضلي

 القدس إسلامية الهوية عاصمة فلسطين الأبدية (11) أيقوناتُ المقاومة الخالدة ورموز الانتفاضة الباقية  : د . مصطفى يوسف اللداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net