رسالة المنبر الإصلاحيّة.. قراءةٌ تحليليّة لتوصيات المرجعيّة الدينيّة للخطباء

ملخص البحث الفائز بالمركز الثالث في مهرجان ربيع الشهادة العالمي الخامس عشر 

إنّ الشريعة الإسلاميّة المقدّسة كان لها أعظمُ الأثر في بيان مقام الإنسان وفضله وكرامته، ويمكن رؤية ذلك جليّاً في نصوصها المتعدّدة مثل قوله تعالى: (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَىٰ كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا)، وهذا التكريم فيه دلالة على الرّسالة التي يجب على الإنسان أن يؤدّيها في المجتمع، فضلاً عن تحمّله للخلافة الإلهيّة في الأرض، ولو تتبّعنا سيرة الأنبياء والأوصياء لرأينا أنّهم كانوا على مستوىً متميّز عن سواهم من البشر في موارد متعدّدة، من حيث الانقياد لله تعالى وطاعته، وبذل كلّ شيء من أجل سبيله وعبادته، وقد تحمّلوا من أجل ذلك صنوف الأذى والعذاب من أقوامهم في سبيل إيصال تعاليم الله تعالى إلى الناس، وليكون الناسُ على بيّنةٍ من سلوكهم تجاه الله عزّ وجلّ، قال تعالى: (وَمَا نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ). 
وكان من أولئك الأنبياء المجاهدين الذين تحمّلوا كلّ أصناف العذاب من أجل هداية الناس وطاعة الله تعالى النبيّ الأكرم محمد(صلّى الله عليه وآله)، الذي ما فتئ يدعو قومه نحو الخير والصلاح وتوحيد المعبود، فكان من أعظم الأنبياء شأناً ومقاماً، وأدّى من بعده أوصياؤه هذه الرسالة أعظم أداء، وقدّموا أنفسهم قرابين لله تعالى من أجل الحفاظ على الإسلام وتعاليمه، بل قدّموا أهل بيتهم وأبنائهم وما يملكون من أجل تلك الغاية المقدّسة، حتّى وصل الحال ذروته وعُلاه يوم عاشوراء الخالد، يوم وقف سيّد الشهداء أبو عبد الله الحسين عليه السلام يخاطب عتاة وطواغيت الدهر كلّه: (والله لا أعطيكم بيدي إعطاء الذليل، ولا أفرّ فرار العبيد)، بل جعل الإباء والعزّ والشموخ شعاره الخالد عبر التاريخ بكلمته الخالدة (هيهات منّا الذلّة). 
فكان من ثأر تلك الدماء الزاكية التي أريقت في كربلاء أن تكون كربلاء قبلةً الأحرار، وأن يكون قبره مأوى الأحرار، وأن تصدح دعوته في ضمير الثوّار إلى يوم أخذ الثأر. 
إنّ كلّ ما يتعلّق بكربلاء هو عظيم وله مقام وقدسيّة في نفوس المسلمين عامّة والمؤمنين خاصّة، والمنبر الحسينيّ هو من تلك الآثار المقدّسة التي ورثتها الأمّة من كربلاء الطفّ، ومن دماء الحسين، ولقد مرّ على هذا المنبر تأريخٌ وأحداث منذ ساعة تأسيسه إلى هذا اليوم، فتأريخه عظيم بوجوده ورجاله وآثاره. 
ولقد كان له أبلغ الأثر في تهذيب النفوس وتربيتها وتنشئتها تنشئةً إسلاميّة وإنسانيّة عامّة، وقد تصدّى لهذه المهمّة رجالٌ عرفوا معنى النهضة الحسينيّة بأشخاصها وآثارها، وعنوانها وغاياتها، فأدّوا رسالة المنبر بما يمكنهم ذلك؛ ولأجل عظمة رسالة وأهداف المنبر الحسينيّ كان للمرجعيّة الدينيّة العُليا اعتناءٌ خاصّ به، من خلال معاهدته ومتابعته ورعايته، وبيان ما يحقّق أهدافه ضمن رسالته، وقد وردت عن المرجعيّة توصياتٌ متعدّدة في شأن ذلك وما يتعلّق بخطباء المنبر الحسينيّ والموضوعات التي ينبغي عليهم أن يحافظوا عليها، ويتمسّكوا بها لأداء تلك الرسالة، وتحقيق تلك الغاية. 
إنّ هذه الصفحات التي بين أيديكم هي محاولةٌ متواضعة لخدمة المشروع الإلهيّ من خلال قراءةٍ تحليليّة لتوصيات المرجعيّة الدينيّة للمنبر، وبيان أهمّ الموضوعات التي تمّت قراءتها من بين سطور وكلمات تلك التوصيات المباركة؛ ليبقى يوم الحسين خالداً في التأريخ لا يخيبون الحسينيّ، وبيان أهمّ المواضيع وذكرها، ويبقى الحسين ربيع الشهادة لا تبلى أيّامه، وحاولت أن تكون قراءة تلك التوصيات من خلال الواقع الذي تعرّفنا به على عظمة المنبر الحسينيّ في الأمّة، ودوره الكبير في هداية المؤمنين، وتربية الفرد والمجتمع، وأرجو أن تكون قراءةً واعية نافعة للإخوة الكرام خطباء المنبر الحسينيّ، وللذين يحضرون تلك المجالس الحسينيّة المباركة، وقد وردت في ذلك كلمات متعدّدة من الأعلام والمشاهير المسلمين وغيرهم، تؤكّد دور تلك المجالس، فصفحات هذا البحث هي قراءة تحليليّة وليست تفسيريّة لفقرات التوصيات، فقسمت البحث على محاور عشرة بعد مقدّمةٍ ثمّ خاتمة، وحاولت في كلّ محور أن أبيّن أهمّ الموضوعات التي تضمّنتها الوصيّة في ذلك المحور، وأردت أن أذكر بكلّ وضوح أنّ المنبر الحسينيّ هو مدرسة إنسانيّة عظيمة تحتاج إلى معلّم يعرف عظمتها وآثارها وسبل تربية أبنائها. 
وقد حاولت كذلك من خلال هذه الصفحات أن أجعل الخطيب والمتلقّي على بيّنةٍ تامّة من رسالة المنبر الحسينيّ وأهدافه، من خلال المتابعة الواعية لدور المنبر في الأمّة، وبيان أنّ المنبر الحسينيّ غير قائمٍ على سرد الوقائع التاريخيّة للنهضة الحسينيّة المباركة، كما ورد ذلك في التوصيات، وهذا ما تمّت الإشارةُ إليه في مقدّمة توصيات المرجعيّة، حيث المشاركة التامّة الواعية بين الخطيب والمتلقّي لتحقيق الغايات المناسبة، والحفاظ على آثار يوم عاشوراء، وهذه المحاور التي عرضتها تؤكّد واقعيّة هذه الدعوة، وأرى بصراحة أنّ الخطيب لو التزم بما سيتمّ بيانه بتواضع في هذه الصفحات من محاورها المختلفة، لاستطاع أن يربّي جيلاً عظيماً يتخرّج من مدرسة المنبر الحسينيّ، المدرسة القائمة على علوم متعدّدة بين النظريّة والتطبيق، وتهذيب النفس الإنسانيّة والارتقاء بها نحو التكامل الإنسانيّ الفرديّ والاجتماعيّ. 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/11



كتابة تعليق لموضوع : رسالة المنبر الإصلاحيّة.. قراءةٌ تحليليّة لتوصيات المرجعيّة الدينيّة للخطباء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مكتب النائب الشيخ حسين الاسدي
صفحة الكاتب :
  مكتب النائب الشيخ حسين الاسدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 من كنيسة سيدة النجاة / العراق الى كنيسة الوراق / مصر  : سمير اسطيفو شبلا

 المثنى: البنك الدولي سيمول مشاريع خدمية في المحافظة مطلع 2018

  أمانيك سيدتي  : د . رافد علاء الخزاعي

  قرار فيس بوكي سياسي خاطئ وقاصر مهنيا لنقابة محامي إقليم كوردستان

 سفير النوايا الحسنة لجواسيس الموساد الصهيوني حماية دبلوماسية!  : ياس خضير العلي

 الشركة العامة للصناعات التعدينية تواصل تجهيز القطاعات الخاصة والعامة بمنتجاتها المختلفة  : وزارة الصناعة والمعادن

 بيان سماحة الشيخ محمد مهدي الآصفي حول الأحداث الاخيرة في العراق  : الشيخ محمد مهدي الاصفي

 اللاجئين...لا بديل لفلسطين  : سليم أبو محفوظ

  سميح مسعود في مركز درويش الناصراوي!  : امال عوّاد رضوان

 ويبقى الإرهاب لا دين له

  ثلاثة كتب جديدة بفهارسها ، وإصدارات المؤلف  : كريم مرزة الاسدي

 العمل تسجل اكثر من نصف مليون باحث عن العمل في بغداد والمحافظات منذ عام 2003  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ميسان : القبض على متهمين بجرائم القتل العمد و السرقات وجرائم جنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 سَكينه: (كبُرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذباً)  : امل الياسري

 تدريب وجبة جديدة من طلبة كلية الطب في مستشفى الحروق التخصصي بمدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net