صفحة الكاتب : ادريس هاني

حروب الأفكار المُستنفطة رضوان السيد ناقدا طه عبد الرحمن
ادريس هاني

 أتابع المثقف العربي الذي صمّم على تقديم بدائل التنوير من داخل حسابات الرجعية، طابور السّفاهة الأيديولوجية التي لا ترسوا على منوال واختيار، أمّا النموذج الإرشادي لهذا النمط من أحكام القيمة فهو يدور مدار الولاء: ولاء مثقف ملتزم بالنّذالة: يتوضّأ بالنفط تارة ويسكر به تارة أخرى . هذا ما ألاحظه في قراءة نقدية لرضوان موجهة ضدّ طه عبد الرحمن بعد أن كتب حول المرابطة واختار له خندقا كما اختار رضوان السيد خندقا آخر، فهي إذن حرب خنادق، لكن لا بدّ من الوقوف على ظاهرة استغباء القارئ العربي، لا بدّ من حماية المتلقّي من خطاب المافيا.

 يكتب رضوان السيد مقالة تحت عنوان:"فصامات الوا[قع والوعي لدى المثقفين العرب"، وهو مقال كنت أتوقعه وأنتظره، فلكل خندق حرّاس معبد، وبعض المعابد تفضّل السكارى. فأمّا محتوى ترنحه في هذا المقال فهو يكشف عن أنّ الثقافة في مشهدنا لا تمارس على أصولها المعرفية بل هو تراشق "أزعر" ليس الفكر سوى مطيّته بعد أن تسمم المشهد. سأكون في هذه الجولة أقلّ نقدا لطه عبد الرحمن ولأسباب منهجية لأقف على ظاهرة التخندقات التي أصبحت هي نفسها مصطلحا مائعا يراد له أن يفقد شحنته. لا أثق فيمن أصبح نقده لطه عبد الرحمن نتيجة تخندق مسبق، ولا أثق في من كان تمدحه نتيجة لتخندق مقابل، أين الناقد أو الممجد الحرّ في كل هذا؟
يقول رضوان السيد:" انتظرت كل شيء إلاّ أن يخرج علينا أستاذنا طه عبد الرحمن بأُطروحة عن «مقاومة» الظلامية الغربية الشريرة. فطوال أكثر من ثلاثة عقود كان الشيطان الأكبر لديه هو العلمانية الفظيعة الهول، ثم عندما انتشرت ظواهر العنف باسم الإسلام، ازداد إغراق الرجل في الروحانيات، وعرض في عدة كتب مقاربة متكاملة للنزعة «الائتمانية» كما سماها، والتي تُحيل الدين وقوته الناعمة إلى أخلاق تمتنع على التبعية وعلى التطرف..
مدخل غامض، ومحاولة لتأسيس مفارقة رضوانية لاستهداف غريم جديد ، لكنها مقدمة غبية، وبالغة الغباء، لأنّ موقف طه عبد الرحمن واضح منذ كتاباته الأولى بل حتى كتابه حول الإئتمانية راشح بهذا الموقف. ونقاده المغاربة انتفضوا ضدّ موقفه المزمن من الغرب في وقت مبكّر. يحاول رضوان السيد أن يستغبي القارئ لكنه يتجاهل نقاد طه عبد الرحمن الأوائل في الوقت الذي كان قد مال إلى وجهة نظر تبجيلية للطهائيات. وكان رضوان السيد بهذه المقدمة يدفع عن نفسه فضيحة التقلبات حيث سبق وكتب عن طه عبد الرحمن مقالة تمدّحية في كتابه "روح الدين"، حيث جعل منه كتابا غير مسبوق ويصلح تأسيسا لتجديد الفكر السياسي في الإسلام. شخصيا كنت أضحك من هذا التملق الرخيص لأنهم عاجزون عن التنبؤ بمسار الطهائيات، ففي هذا الكتاب الذي عده رضوان السيد غير مسبوق، ربما رآه غير مسبوق في الإنشاء المختلف عن مضمون هو نفسه مضمون ما سطره المودودي ومحمد قطب وغيرهما، المثقف هنا عاجز عن التمييز بين جدة المضمون وجدة الإنشاء، وهذه حكاية أخرى. كنت أعرف سبب هذا التمدح الرضواني بكتاب "روح الدين"، فالكتاب ضربة لاتجاهين هما محور المشروع الأيديولوجي لمؤمنين بلا حدود: نسف مقولة الحاكمية القطبية وامتداداتها السلفية ومعاقراتها الإخوانية ونقد فكرة ولاية الفقيه الإيرانية وإعلانها في الكتاب الأول خارجة عن الأخلاق حيث سيتطور أكثر ليخرجها من الدين نفسه في كتاب المرابطة. ومع أن طه عبد الرحمن كان شديدا في كتاب المرابطة على ولاية الفقيه التي أخرجها من الأخلاق والدين معا إلاّ أنّ رضوان السيد لن يغفر له ذلك لأنّ كتاب المرابطة ارتدّ إلى الدفاع عن الإخوان والمحور القطري. هذه قضية مرفوضة: إما معنا أو ضدّنا. فالذي لم يكن ينتظره رضوان السيد من طه عبد الرحمن هو خروجه عن محور دبي وسقوطه في محور الدوحة، غير أنّ هذا أمر كان متوقعا لأسباب لا نذكرها الآن، ولكن ليس ذلك مشكلة طه عبد الرحمن، لأنّه لم يفعل ما لم يفعلوه ولم يصطف حيث لا يصطفون، سيكون متناقضا مع نفسه إن حاول هو نفسه ادعاء أنه خارج منطق الاصطفاف. يتذكر رضوان السيد وهو يتحدث عن الراحل المسيري حيث يقول: "ولأنني كنتُ وقتها أُقابل الراحل عبد الوهاب المسيري، وأمزح معه بشأن كتابه في «التحيُّز»، وموسوعته في اليهودية والصهيونية؛ فقد قلت له: يا رجل، حتى إدوار سعيد ما بلغ مبلغك في لعن الغرب وتهويده، ألا تتخلق ببعض الأخلاق الصوفية، وتلتفت إلى «القوة الناعمة» في الدين التي يحاول الأستاذ طه عبد الرحمن اكتشافها؟! وأجابني المسيري يومها وقال إنّ الأستاذ طه مفكر عظيم، ويكفيك دليلاً على ذلك أنّ كلَّ زملائه اليساريين في الجامعة يكرهونه لصلابته في الوقوف مع دين الأمة وأخلاقها، لكنّ مقاربته يا رضوان غير كافية ولا تشكّل غير حلٍ فردي، إذ إنّ الاعتدال في الدين أو استعادة السكينة كما تحبُّ أن تقول يحتاج في إحقاقه في النفوس والمجتمعات والنصوص إلى «عدلٍ» في العالم، وفي الأمة والدولة! وقلت: لكنك هنا تتحدث عن شروطٍ للاستقرار الداخلي والسلام العالمي، هل يضطرب الدين بسبب الاختلالات وعليه الاعتماد؟ إنّ ما تذهب إليه يا أستاذ يتجه لأحد نوعين من الاستهواء: جماعات الإسلام السياسي، أو جماعة الجهاديين، ولو كنا في ظروفٍ مختلفة لقلت: أو اليسار المتطرف! وكلا النوعين من الأسلمة (بداعي التأثير في دولنا وفي العالم) هو خداعٌ للنفس، ومُعاداة للعالم، كمن يلحس المبرد: التمرد الانتحاري والاتجاه إلى التطرف الديني أو الثقافي أو السياسي هو انتقامٌ من النفس والجماعة، قبل أن يكونَ انتقاماً من العالم المتآمر والأنظمة غير الصالحة!"
يحاول رضوان السيد أن يستخرج الأموات من قبورها ليمنح لنفسه شرعية الانقلاب الكوميدي من التبجيل إلى الهجاء وليخفي مكامن الروح الاصطفافية في هذا المقال، غير أنّه لو تذكّر وأحسن التذكّر لتذكّر ما قلته له ونحن في رحلة جمعتنا مصادفة من بيروت إلى المغرب حيث كان قادما لحضور مؤتمر مؤمنون بلا حدود، ولا أدري كيف جاء الحديث في دردشتنا عن كتاب روح الدين لطه عبد الرحمن وأظهر إعجابا منقطع النظير به وكنت أرى تعابير التبسيط في هذه القراءة ذات الأغراض الأيديولوجية، ولما طلب رأيي قلت له حتى بدا مندهشا، إنّ هذا الكتاب إن شئنا الدقة والإنصاف يصلح أن يكون مرجعية فكرية لتنظيم العدل والإحسان، ولم أكن أقصد بالفعل من هذا الرأي إصدار حكم قيمة في هذا العمل ، بل كنت أصف الوضع الطبيعي، أنّه باستثناء بعض الميول غير المقبولة في أدبيا هذا التنظيم فهو يصلح لهم أكثر من أي تجربة أخرى، وربما فرّط هذا التنظيم في مرجعية فكرية حيث سبقهم وتبناها - بعد حادثة كتاب المرابطة - تنظيم التوحيد والإصلاح السلفي. وعودا إلى بدء، حين قلت رأيي ذاك لرضوان السيد أظهر غرابة وابتسامة فارغة من أي شحنة وإحساس، ولكن بعد صدور كتاب المرابطة لطه عبد الرحمن بسنوات كنت أنتظر ما سيكتبه رضوان السيد عن هذا الكتاب من باب البراءة ونسخ ما بدا من تمجيده، وكما كان كتابه التبجيلي بروح الدين جاء تحت الطلب وتبادل المجاملة فكذلك كتابه الأخير.
يطوف بنا رضوان السيد من خلال مكرورات قديمة عن الموقف من الغرب ويمر بنا ناحية إدوار سعيد وصولا إلى وائل الحلاق لكي يجعل الطريق سالكا لما سماه كتيب لطه عبد الرحمن ولكي يوحي بأنّ هذا الأخير سقط في وعكة التطرف بينما كان موقف طه واضحا منذ البداية، فالذي تغير حقيقة هو الاصطفاف، وذلك هو قدر الجيوبوليتيكا بعد تصدع جبهة "الاعتدال"، وسيكون الأمر أكثر حين تصبح ثلاثية الأبعاد، هل سيظل رضوان على مواقفه إذا تغير قدر الجغرافيا السياسية لشراء الذّمم؟ يقول رضوان السيد:
 "ثم ظهر الآن كتيب أستاذنا طه عبد الرحمن ودعوته للمقاومة للغرب ولأعوانه بديارنا. وإلى ذلك تظهر كل يومٍ تقريباً كتب مترجمة أو مؤلَّفة من دُور نشرٍ معينة تسير في مسار: التكريه بالغرب ودولته الحديثة غير الإنسانية، وتنتهي إلى نتائج تُضرُّ بشعوبنا المصابة، وإنساننا المُتعَب ودولنا المتعِبة والمتعَبة. إذا قلنا للأكاديمي الكبير: الغرب مُدان، ودُولُنا الوطنية مُدانة، فإلى أين نذهب؟ فيجيبك: أنا باحثٌ مدقِّق ولستُ مُرشداً ولا داعية. وإذا قلنا للمثقف العربي المسيَّس: إلى أين نذهب؟ فيجيبك من دون تردد: إلى خامنئي ونصر الله وبشار الأسد. فالأكاديمي جرّاحٌ محايد، والمسيَّس حوثي يرفع الشعار المنافق: الموت لأميركا والموت لإسرائيل!".
لم يكن رضوان السيد استشرافيا حين كان يتمدح بطه عبد الرحمن من خلال كتابه"النقد الأخلاقي للحداثة" وكتاب"روح الدين"، ولكنه يمتلك أن يقدم أحكام قيمة استشرافية تمنح الرجعية مكانة العصمة الجيوسياسية، وكأنها هي السند الثوري لثلاثيته التي سيذكرنا بها، حين قال: 
"قلتُ لأحدهم عندما كان يسخر من ثلاثيتي: استعادة السكينة في الدين، واستنقاذ الدولة الوطنية، وتصحيح العلاقة مع العالم: كيف تريدنا أن نُوالي إيران بسبب خصومتها مع أميركا وإسرائيل، وهي تسلِّط ميليشيات طائفية علينا فتقتل الناس وتخرّب العمران، وتحاول تغيير دينهم وقوميتهم؟! لماذا لا نتساعد نحن المثقفين في الإصلاح الديني وفي الإصلاح السياسي العربي؟ فقال: إنه لا أمل إلاّ في إيران لأنها الوحيدة الواقفة في وجه أميركا! وقلت: لكنْ سواء انتصرت إيران أو خسرت في المواجهة، ماذا نستفيد نحن إذا بقيت ميليشياتها في ديارنا، وظلت شعوبنا منقسمة ومنفية أو مهجَّرة؟! فقال وهو ينصرف: تساؤلاتك تعجيزية وجدالية، وأنت داؤك الخوف من الثورة! فقلت: وأنت داؤك كراهية مصر والسعودية، وإلاّ فكيف تفكّر في هذا الحلّ لنا والذي بالتأكيد لا مصلحة لك فيه ولا ضرر منه عليك، لأنّك تونسي، فقال: بل جزائري، قلت: وهذا أبعد وأقل معقولية!"
لا شيء واقعي هنا في نظر عطار ثقافة الرابع عشر من آذار، ففي قوالب الإنشاء كل شيء ممكن، لكن عن أي سكينة للدين يتحدث وهو ممن ركب موجة خراب الشّام وتقديم كل ما تحتاجه داعش من تبرير وترديد شعاراتها في دعم الأرتذكسية الطائفية واعتبار داعش عنوان ردّ فعل ليس إلاّ، كما لا ندري أي معنى تحمله الدولة الوطنية وهو يمجد تخريب سور فيا بفعل الاصطفاف المسبق، أليست الدولة الوطنية تنهار في سوريا بفعل الاصطفاف الإمبريالي –الرجعي؟ ثم بناء على أي قاعدة وجب تصحيح علاقتنا بالعالم، علما أنّ ما يحدث اليوم هو نابع من موقف الغرب نفسه من الشرق، موقف يُعالج بحسابات الصراع على النفوذ الاقتصادي والهيمنة وكل ما لا تستطيع أدوات رضوان السيد قبوله لأنّه ناطق باسم الأهداف الرجعية وليس موقفا نابعا من قلق وحرص ونضال، ما أسهل أن نرسل الإنشاء من داخل صالونات الرجعية المكيفة على حساب المعذبين في الأرض، وبهذا ولا يحتاج إلاّ إلى هذا القدر لنطيح بثلاثيته الماكرة غير المقنعة لمجرد الصحو من المُدام المستنفط.
تهافت الأُلعبان، غير أنّ الثابت في المنابذات الرضوانية هو سياسة التحايل في تحليل الموقف، يعلن رضوان السيد نفسه من خلال كل هذا التهافت أنه حارس معبد فكراني – دعنا نعبر بلغة طهائية - مخاتل، لأن ما يقوله يسهل قلب المجنّ عليه ويستقيم الكلام نظرا لأنه يقول أمورا يمكن أن نصف بها الموقف النقيض. إنه فكر يقطر تفاهة وهزيمة، يتصبب رجعية ومُداما، ينقض ما أثبته ويثبت ما نقضه ولا حياء لمستأجر ضميره، لأنّ السياسات التي ترعى هذه المبولة "الفكراني" هي نفسها في تقلب مستمر، ولا شكّ أن هذه الجهات حين تستفرغ أجندتها وتدخل عهد الصفقات مع المحور النقيض سيكون لمثقفنا المداوم على تجميل واجهة الرجعية تبطبط آخر، وسكرة أخرى.
يمكن اعتبار نقد رضوان السيد لطه عبد الرحمن فضيحة معرفية ونكسة أيديولوجية، إذ ليس بين روح الدين والمرابطة أي اختلال أو التباس ما عدا ما كان يمس تبديل الاصطفاف، فكلا الكتابين يمتحيان من المنظومة الطهائية نفسها حيث مناقشتها تبدو غير ذات جدوى حين تنطلق من حسابات اصطفافية معلنة أو غير معلنة، ومثل هذا عندنا كثير حيث بات الجميع يحاول تكرار ما قلناه قبل سنوات حيث اعتبر حينئذ افتئاتا، بينما اليوم انفتحت الأفواه كأفراس النهر وبات ممكنا بعد تقلبات الجغرافيا السياسية أن يكون نقد طه موضة بلا حدود، فلقد ازداد نقاد طه عبد الرحمن الجدد كما ازداد متملقوه الجدد، والضحية في كل هذا هو الحقيقة: ما هو مصير الحقيقة في زمن النفط المهرق فوق جماجم سماسرة الفكر والسياسة؟ 

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/08/14



كتابة تعليق لموضوع : حروب الأفكار المُستنفطة رضوان السيد ناقدا طه عبد الرحمن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رياض العبيدي
صفحة الكاتب :
  رياض العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النظام المنسجم والنظام المتعارض  : اسعد عبدالله عبدعلي

 إغتصاب الطفلة عبير  : واثق الجابري

 هل ستعيد المعارضة السورية حذائي المسروق؟  : د . حامد العطية

 قائد شرطة بغداد يوجه بفتح تحقيق بشأن هروب السجناء

 منظمة أديبات العراق تعتزم إقامة مهرجان فني شامل في النجف الاشرف  : احمد محمود شنان

 العتبة العباسیة تتحضر للمؤتمر الدولي لعلوم اللغة العربية وتدخل دائرة إنتاج الأفلام القصيرة  : موقع الكفيل

 بين كتابيّ طوارق الظلام وناظم كزار  : رائد عبد الحسين السوداني

 المرأة بين الدين والحضارة. الحلقة الأولى  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 العقل العراقي أولاً  : حيدر حسين الاسدي

 المؤتمر الوطني يحذر: مقاطعة الانتخابات تعني بقاء "نفس الوجوه"

 داود الفرحان يسرق ملابس جمال عبد الناصر الداخلية -2-  : وجيه عباس

 عن قبر الشهيد صائب سويد  : علي بدوان

 العاب لندن ترسم الابتسامة على محيا يتامى العين.  : مؤسسة العين للرعاية الاجتماعية

 العثور على مقبرة جماعية لسجناء بادوش وممر سري يربط الفلوجة بجرف الصخر

 ابجدية المستبصرين  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net