صفحة الكاتب : عدي المختار

نص مسرحي اوركيسترا الرصاص ( اوركيسترا الوجع )
عدي المختار

مسرحية ديودراما بفصل ومشهد واحد

 

اهداء

الى ....شهيدة العراق اميه جباره الجبوري

الى .... كل الامهات الثكلى

الى ...كل نساء الوجع والغياب

الى .... الوجع المستدام في بلدي

 

 

شخوص العمل :

1- سيدة اربعينية

2- رجل اربعيني

 

المنظر : سكة قطار متلاشيه وسط مقبرة

الوقت : بعد منتصف الليل

الاستهلال الصوتي : صمت لثوان ومن ثمه يعلوا صوت ريح يختلط مع اصوات الحشرات التي يعلو صفيرها في صمت الليل احياناً ومن ثم لثوان تعلوا اصوات اقدام تركض من بعيد وتقترب مع لهاث انفاس تتصاعد يرافقهما نباح كلاب وعواء ذئاب والاقدام تقترب شيئاً فشيئا حتى تدخل سيدة تحمل حقيبة سفر كبيرة وهي تركض وكأن احدهم يطاردها وصوت الكلاب يعلو اكثر حتى تختبيء خلف قبر وهي متعبة انهكها اللهاث, ترفع راسها تنظر من خلف القبر بخوف للمكان الذي دخلت له ومن ثم تعاود الاختباء حتى تلتفت وتسند ظهرها على القبر وهي تلتقط انفاسها ,لثوان تعاود نفس الاصوات اقدام تركض وصوت لهاث ترافقها اصوات كلاب واصوات بشرية غير معروفة على شكل تراتيل غير مفهومة اي لغط صوتي , تراقب خلالها السيدة من خلف القبر المكان وهي ترتعد من الخوف .

يدخل رجل عسكري يحمل بندقية ويختفي وراء قبر وهو يصوب بندقيته نحو نفس المكان الذي دخل منه حتى تتلاشي الاصوات كلياً.

تقع حقيبة السيدة جانبا فتصدر صوتاً تصرخ خلالها السيدة وتضع راسها في صدرها والرجل يوجه سلاحه لها بذات الصرخة.

السيدة : ( تضع يديها على راسها الذي تضمه في صدرها خوفا ممن اكتشف وجودها ووجه البندقية لها وتصرخ وهي مغمضة العينين وتصوره للوهلة الاولى رجل وليس فتاة )لالالالالا.. أقسم عليك بأنين الامهات لا تقتلني (صمت)

الرجل : (يضحك بصوت مخنوق) ههههههههههه

السيدة : ( وهي على نفس الوضع ) لا تسخر من ضحاياك ..فسيلقون ربك بقلب مفجوع حال قتلك لهم ..

الرجل : (يضحك بصوت مخنوق) ههههههههههه

السيدة : ( وهي على نفس الوضع ) اضحك ..اضحك ...فللذة القتل نشوة بطعم الضحكات ..فضحك .

الرجل : افتحي عينيك .

السيدة : ( تفتح عينياها وتنهض بشكل سريع جدا) أنت !

الرجل : ( بحيوية ) نعم ...انا.انا من يحمل كل حديد الكون وجعا على ذراعيه فيبيت في سواتر المكابرة ينتظر دوره في القتل كأي محارب روماني ...(يضحك بطريقة ساخرة) وانت ؟

السيدة : ( ترتبك) وانا ماذا ؟

الرجل: مالذي جاء بك هنا ببزة عسكرية ؟

السيدة : ( تصيح ) وهل الحرب للرجال فقط .

الرجل : ( يصيح ) للرجل بلا .

السيدة : ( بحزن وتهكم ) خدعونا من قبل ...

الرجل:خدعونا !

  • : نعم ...خدعونا حينما قالوا ان الحرب وقودها الرجال ( تصرخ) انما الحرب وقودها نياط قلوب الامهات وهن يزفن ارحامهن قرباناً لوطن ادمن الحروب ( تضحك بسخرية ) وحرارة دموع العاشقات اللواتي يتحسسن قبلات العاشقين ذكرى على وجنات الغياب ( بحزن ) واجيال اجبرت على اليتم مبكراً...( تضحك بسخربة موجهة ) هههه ونساء تركن انوثتهن في محطات الغياب وراحن يمارسن ادوار خشنة ..( بحزم) الحروب لا تدر الا الفجيعة .

الرجل: ( بقبول ) هي دنيا اليوم ..فيها الغالب والمغلوب

السيدة : ( تقاطعها بصوت عال كرفض ) ومن الغالب والمغلوب ؟.. كلاهما خاسر... مامن غالب في هذه الدنيا الا بمن ظفر بقطع الرؤوس. ومامن مغلوب فيها الا بمن ودع كل شيء حتى احساسه بمعنى الوجود .

الرجل: ( بحزم) وان يكن ...علينا ان نمضي بماقدر لنا ان نكون ..( يستدرك بهمس ) قبل ان يحدث ماحدث ذات صباح.....

السيدة : ومالذي حدث ليجبرنا ان نعتمر الخوذة ونلتحف النطاق ونسامر الرصاص كي لا يحصل مرة اخرى ؟

الرجل: ( بحزن مع نفسه ) دخلوا في دين الذبح افواجا .

السيدة : افواجا!

الرجل : ( يعتلي احد القبور ويضع يده على جبينه وكأنه يتابع شيء من بعيد ) عيد أضحى .....,قبور جماعية... والأضحية دفان قديم مصاب بشيزوفرينيا البعث

السيدة : ( تتابع ايضا لكن من على سكة القطار ) زفة عرس.,طبول جنائزية ,تشق الطريق هلاهل في مزارع المفتي قابيل....,..( تطوف في المسرح بخوف ) وجوف الأرض خذلها الموتى .

الرجل : راحوا يحلقون بأجنحة الغدر بعيدا,والقبر نهر جماعي............

السيدة : ( تشير الى خلف الجمهور ) جياع ....عربة من نار......,السماء تمطر أوراق ملونة مطرزة باللعنة ( تسقط من سماء المسرح ورق ملونه يحاولن جمعه ) تطارد الليل بلهاث الاقتفاء................

الرجل : أشباح تتراقص ألما على أرصفة الرحيل .......

السيدة : أشباح هارب....مخلوع .....مهزوم .....مكابر ...

الرجل : ( يرمي ماجمعه من ورق للسماء ) والبقية تأتي تباعا.

السيدة : ( تركض نحو مقدمة سكة القطار ) ساحات للهتاف( تطوف المسرح بحركة هتاف ) يكرم المرء فيها أو يهان.

الرجل : ( يختبيء خلف القبر ) عيون تنصت..,آذان ترى.....

السيدة : ( تضحك بسخرية وحزن ) عيون الرئيس من زجاج ..نظرات الفقراء من حجر..

الرجل : ( يشير الى عمق المسرح ) شاشات حمر...أصوات معلقين صفر....الأحداث تتسارع.

السيدة : ( تحتبيء خلف قبر ) الأنباء طوفان احمر ...كلما غفل أو غط الشعب في سبات......

الرجل : ( يقاطعها ويخرج بحركة عسكرية ) الليل غنى ( لاحت..رؤوس ألحرابي.....تلمع بين الروابي).

( تعاود نفس الاصوات اقدام تركض ترافقها اصوات كلاب واصوات بشرية غير معروفة على شكل تراتيل غير مفهومة اي لغط صوتي مع اصوات رصاص فيتحول المسرح الى معركة صوتية تختبيء السيدة خلف قبر خائفة و الرجل يختبيء وراء قبر ويقاتل ببندقيته )

 

السيدة : ( تصرخ ) لالالالالالالالا ( والرصاص مستمر ومن م تصيح بلهجة شعبية ) كافي ..كافي ..ماشبعتوا من الدم ..كافييييييييييييي ياناس مو والله تعبنه .

الرجل : ( وهو يقاتل ) لم يتبقى من القطار الا هذه المحطة ولابد ان نواصل العشق كي لا يستبيحوا ماتبقى منه .

السيدة : مالذي يريدوه ؟...( بلهجة شعبية تصيح عليهم ) ماكفتهم هالكبور .

الرجل : ( وهو يقاتل ) هم يريدوا كل شيء ..فهل تقبلي ان يكون كل شيء في طاعة من لا يرون الاسلام الا قتل واستباحة؟ .

السيدة : ( من خلف القبور بخوف ) اذن هو دين لا يعرف العروج للسماء ؟

( صمت يعم المكان وتسند الفتاة ظهرها لقبر لتلتقط انفاسها )

الرجل: ( بصوت مخنوق من اللهاث ) هل تقبلي ان تكوني جارية مستباحة الثغور عند امير لا يفتي ابدا بزرع وردة .. بل كل فتاويه قطع للرؤوس وتنديس الارحام بالمشوهين.

السيدة : ( بضجر) وانا من جئت هاربة من مظالم دنيا لم تفرق مابين فجيعة ووجع .

الرجل : العمر ياسيدتي ماهو الا حرب كبيرة نكابد فيها ظلم الاخرين ونقاتل فيها هواجس القضاء والقدر ..لكن الله شاء.

السيدة : ( بقبول وحزن ) .. لا احد يعرف هذه الحروب سواي ..عشتها منذ صباي ولازلت اعيش معها صراع كر وفر , واتذوقها كأي موسيقى هارموني في اوركيسترا الوجع .

الرجل:(يرفع بندقيته ويحاول تغيير الموضوع ) اهه ...اهه...مالذي جاء بك الى هنا ؟؟..

السيدة : ( ترتبك) ها ....انا ...انا جئت هاربة من ... هدني القضاء والقدر واخذ مأخذهه مني ..تخلى عني الجميع دون استثناء ...وبت كالمزهرية التي خنقت انفاس المارة ازهارها التي ذبلت وماتت وتحولت الى انتيكة يسر الناظرين شكلها دون ان يبصروا حزن خواءها على من ذبلوا قبل الاوان ... فهمت في الفلوات بحثا عن صمت اعيش به ماتبقى من عمري .

الرجل : تحملين حقيبة! ( يضحك بسخرية حزينة ) هذا القطار لا يفضي الى المحطات ....غير التلاشي في صمت الغياب الابدي .

السيدة : ( تحتضن حقيبتها بخوف وتترجل حزنا ) هي صرة مواجعي ...فيها اختصر سنين ذبلت من الا نتظار ..وبها بقايا ذكريات لازالت مرارتها تفترس هواجسي وتنهش صمتي كلما اقتطعت ثوان للراحة ..

الرجل : لا يعرف قيمة الذكريات الا المسكونون بالسواتر .

السيدة : وهل للذكريات من قيمة غير اعتصار القلب والكثير من الوجع المؤجل.

الرجل : على سواتر الحرب تكون حتى هذه الذكريات التي تتحدثين عنها شيء من الراحة يقتطعونها من وقت الرصاص كي يستذكر اوجاع ذكرياتهم ويبروزونها بابتسامات لا رجوع فيها احياناً( يحاول الاقتراب من الحقيبة فتبادر السيدة بالرفض حركيا)

السيدة : دع وجعي يستتر في تابوت سفره نحو التلاشي ,لا تفرع ذلك الوجع فبياضه نصالُ من احزان متوالية .

الرجل : عمرك يشير الى انك عشت زمناً ذهبياً قبل ان يقتحم المدينة الجراد ؟

السيدة : ( تضحك بوجع ) اي عمرُ ذهبي وانا لا اعرف في قاموس هذه المسماة دنيا كلمة الحب والفرح والطمأنينة ,وماعمري الا ركض بركض خلف سراب اسمه الحب والفرح .

( تخطف منه الحقيبة وسط صرعهما عليها حتى تفتح الحقيبة فيسقط مافيها )

السيدة : ( تجلس عند حاجياتها وهي تبكي ) لا ...لا ..قلت لك لا تنكأ الجرح ..فما انا الا جروح تعاقبت عليها سياط الحزن فاحلتني لهوس مجنون اقتفي اثر الدمع والانين علني بالبكاء والانين استريح .

( يتنقلن من قبر الى قبر )

الرجل : ولم كل هذا الانكسار .. ضحي .

السيدة : ضحيت بالحب الذي لم اهنأ به

الرجل : ناضلي

السيدة : ناضلت بعمري الذي بدأته بالاحزان

الرجل : جاهدي

السيدة : جاهدت بوجعي في خذلان الجميع لي

الرجل : قاومي

السيدة : قاومت بحزني على ولدي

الرجل: اذن موتي

السيدة : متُ مذ داهمني الحزن وانا لازلت زهرة تفتح ذراعيها تواً للشمس وندى الربيع ...فمن مثلي عاشت الدنيا فيها بكل احزانها وتعاستها وشقاءها ولازالت تقف ها هنا تتنفس ماتبقى من افقها الممتد راضية مرضيه ؟.

الرجل: ( يضحك بصوت عال ) هههههههههههه.

السيدة : وهل في حزن شيء للضحك ؟

الرجل : هي ذاتها تماما ...فكل اوجاعنا تشبه بعضها .

السيدة : ( تضحك بتهكم ) اوجاعنا تتشابه ؟!...هل عشت وطناً من الالالم ,وعمراً من الاهات ,وصمتاً من آه .

الرجل : كل ذلك عشته بشجاعة الفرسان ولازلت .

السيدة : هل تاهت خطاك مابين شباب داهمته رجولة مبكرة احرقت اخضر العمر ويابس السنين ,وقلب يكابد ظمأ الحب وحديث العشاق ولحظة العاشقين ,وامومة لم تكتمل بعد , اجهضتها مخالب موتُ اصفر بقي ينهش فيها حتى احالها لشاهدة قبر وصورة تُتلى عليها الايات وتغسلها الدموع التي لا تريد ان تنشف.

 

الرجل: اوجاعنا ياسيدتي هي محض اختبارات ..يختبر فينا الزمن قدرتنا على الولادة اكثر رغم توالي الحزن ,فهل جربتي ان تكوني زوجة مثالية تجاهد في زوجها جهاد الحياة الامنة المطمئنة ؟.

السيدة : ( تضحك بوجع ) جربت وانا لم اكمل احلام سنينيه العشرين ...ولم اجني من ذلك الا حفنة ذكريات ادمنت على غرس خنجرها في صدري كلما تناها الى مسامي قصة من هنا وهناك عن زوج يحب زوجته او زوجة ( بلهجة شعبية دارجه ) تدلع على زوجها .

الرجل : وانا مثلك ..لم اكمل سنينيه العشرين ووضعوا في عنقي قلادة الانتماء ..وبمعصمي خاتم من فضة بدعوى انها سنة الحياة ...بارادتي قبلت كل ذلك فالحب دنيا من الطمأنينة و....

السيدة : ( تقاطعها ) واحيانا دنيا الخوف الذي يضرب اطنابه في كل تفاصيل حياتك ..الكلام ..الابتسامة ..وحتى الهمس وفتح الباب يجتاحها الحيطة والحذر ( تستدرك ) اش...اش ...لا يسمعك ويهيل عليه اطنان من الاسئلة ( تستحضر الماضي وهي تمثل اجابتها على استجواب زوجها لها وتمثل الفتاة بحركاتها الزوج ...السيدة بخوف ترجع الى الوراء )و...و...الله ..والله لم اكن اتحدث مع رجل ...والله ...( بلهجة شعبية ) صدكني ماكو احد ..لم لا تحاول ان تثق بي يوما ...اعرف ..اعرف انها لا تعني عدم ثقة اعرف انها الغيرة العمياء ..لكنك تعرف ان مشاعري فطمت عليك .انت الرجل الاول الذي دخل انوثتي فاتحاً وملكت كل شيء..ارجوك ...ارمي ..ارمي كل وساوسك خلف حبك لي ..ودعنا نعيش حياة مثالية ليس فيها حذر حتى من الجدران ..( بحزن) فحتى جدران البيت طوعتها انت لبوليسيتك فراحت تتجسس على انفاسي ..نعم ...نعم بوليسيتك ( يمسك الرجل السيدة ) التي باتت تضيق عليه الخناق ( يحاول الرجل خنق السيدة ) ..اكثر ...اكثر ...اكثر ...( بصوت عال وهي تنفك منه ) فتخنقني.....( تلتقط انفاسها ) واكثر مايؤلمني ..لا ...لا ..ليس الحب الذي لم أهنأ به معك لفرط غيرتك التي اشعلت حتى الفراش نارا من عراك ..بل ..مايؤلمني ان ينتهي كل شيء ويعيش ولدنا بلا منطقة وسطى بيننا لنحضنه عن قرب بذراعينا ..( يتصارعان على الحقيبة) لا لن اعطيك ولدي فانا احق به ...لا...لن ادعه يعيش بعيدا عني او تربيه ام غيري ...لن افارق انفاسه في صدري مادام فيه عرق ينبض ..ارجوك ..لا تاخذه ..ارجوك ...( تصيح بصوت عال جدا) خذ اي شيء واتركه لي ...( ياخذ الرجل الحقيبة ويتوقف الصراع صمت ) نعم ..خذ كل شيء واتركه لي .

الرجل: ( يضحك بصوت عال) هههههههه ...واخذ كل شيء ؟

السيدة : لم يبقي لي سوى ولدي كي اكمل في انفاسه ماتبقى من العمر ...على الرغم ...من ان الطريق كان مازال طوووووووووويل, الا اني كنت قد صممت على مواصلة لطريق وحدي الا من ولدي معي ( تخرج صورة من الحقيبة مبروزه عليها شريط اسود وتعلقها ) .

الرجل : نهاية هذا الذي عشتيه يحيل من كانوا فيه الى غرباء خارج وطن صنعوه بايديهم .

السيدة : الاوطان لا تصنع ....الاوطان تولد بمحبة ساكنيها ,لذا لم يكن وطناً من راحة بل كان سجناً من حذر وغيرة .

الرجل: ( يضحك بصوت عال ) هههههههههههه

السيدة : انك تتقصد الضحكات لتنكأ جرحي .

الرجل : اضحك لان جرحنا واحدة لا اكثر ...( يستدرك ) وهل كان ولدك وطن جديد .

السيدة : ( بفرح وهي تستحضر) كان وطناً اخراً اختلطت فيه الدموع مع الفرح ..الدموع كلما التفتنا كلانا انا وهو للنصف الفارغ من الحياة الا وهو الاب الذي كنا بامس الحاجة له في اوقات عده ,والفرح يجتاحنا ونحن نسير سوية في كل تفاصيلنا اليومية,بالتاكيد كان طريقا موحشاً لكنه كان محفوفاً بالاصرار على مواصلة الطريق حتى ارى ولدي يكبر ...ويكبر ...ويكبر مابين ذراعيه وفي صدري ليقف معي في كل شيء حينما يصبح شابا تعاكسه الفتيات , وسط كل تلك الاحزان ابتسم واشعر بدقات قلبي تتسارع حينما اداعبه ويضحك بصوته الملائكي , وتخرج مني الضحكات عالية صافية خالصة حينما كنت العب معه ويبادلني بلكمات هنا وهناك ارتمي بعده معه على الفراش ونحن نضحك ويجتاحنا التعب وتلهث انفاسنا من التعب ,فينام وانا العب بشعره ويمر ليلي بكاءا على ولدي الذي تيتم من ابيه وابيه حي يرزق , لكني كنت اشعر باني املك الدنيا كلها ونحن نتسامر معا لمشاهدة افلام الكارتون ,طالما كان حب الحياة يملء عينيه وروحه فيمده هذا الحب بالحيوية والاجتهاد والمثابرة ,كنت المحه للحظات يطيل الصمت وذهنه شارد واعرف سببهما وابكي خلسة لان الولد يشتاق لانفاس رجل معه في الدار ,ولدي كان يحبني الى درجة انه كان يعشق كل أمراة تشبهني او تحمل ذات اسمي ,كنت فرحة به جدا ( صمت لثوان ومن ثم تحتضن الحقيبة وتبكي ) .

الرجل : ابكي ..ابكي ..كل هذا مر بي ولكن ...رجولتنا تحرمنا من نعمة البكاء احياناً...بدعوى ان الدموع لم تخلق للرجال ابدا (يصرخ بالم ) كذبوااااا,فالدموع تراتيل الروح للطمأنينة .

السيدة : ( تبكي بوجع اكثر ) جفت دموعي وانا انثرها على خطى العابرون الى الغياب .

الرجل : ابكي ...ابكي فما انت الا وطن من مواجع ,علها هذه الدموع تمنحك شيء من الراحة .

السيدة : ( تخرج صورة اخرى ذات الاولى وهي تولو عليها ) ولدي الذي اخرجته من بحر ظلمات الحاجة والاحتاج للاب ... للحياة ... للمال , وعبرت به حربين وقودها الشعب وانين الامهات ,وضممته بين جناحي من ملاحقات امنية هنا وهناك (تبكي ) هان عليه كل هذا وتركني ومضى بلا وداع .

الرجل: احب غيرك فدبت في نبض قلبك لغيرة .

السيدة : نعم ..احب ..وبجنون ...وهي كذلك احبته واخلصت لذكراها حتى بعد رحيله ..لكن كنت اتمنى ان اشهد زفافه واكون جدة جميلة .

الرجل: بالتاكيد تزوج وهي سنة الحياة فلاتعيشي دور الامهات الغيورات من حياة ابنائهن الزوجية و..

السيدة : ياليته تزوج

الرجل: اذن اتركيه يكمل دراسة في الخارج ولا تقفي حجر عثرة امام مستقبله و..

السيدة : ياليته سافر

 

الرجل: لا تكوني واحدة من نساء النبلاء اللواتي يدفع رجالهن وابناءنا نحن الفقراء للحروب ويبقين على ابنائهن للنزهة والراحة .. واتركيه يلبي نداء الوطن ويتحنى بتراب السواتر .

السيدة : تمنيت ان اراه يحمل بندقيته ويقف بكل بسالة وارمي خلفه الماء المحفوف بالدعوات وهو ذاهب الى جانب الذي باعوا الدنيا واشتروا مرضاة الوطن بالدفاع عنه ,فانا لا اقل وطنية وشجاعة عن اللواتي يزفن ابنائهن بالهلاهل لسواتر الشرف ,لكن اكثر وجعا منهن ,هن جاءوا بابنائهن لهن اموات فكتفن بتغسلهم وتكفينهم ودفنهم ,انا ...عشت كل لحظة صراعه مع الموت ..

الرجل: ( يحدثها بحزن ) ياسيدة المواجع ..يامن طبع الحزن على شفتيك قبلة ابدية فبت فصولا من الاه الذي لا ينتهي ..مد ذراعك واقتلعي الذكريات بالصبر ..واستنشقي انين الامهات اللواتي لم يحالفهن الحظ كما حالفك ودفنتيه بكامل قيافته الربانية ..واعلمي ان ثمة امهات يبكين عند شواهد خاوية لا لشيء الا لانهن لم يحالفهن الحظ بجثث كاملة لابنائهن ولم يودعن ابنائهن لساعات وايام كما ودعت انت ..ترمي عليه وستجدينه عريسا ينتظرك في الجنة لتكملي معه الزفة بالهلاهل ..التحفي بالصبر ,فقد كنتما على ساتر واحد من الوجع والغياب ؟ .

السيدة : كنت معه في وجع واحد ..كان يكابد الالم فيتقطع قلبي ومع كل صرخة وجع تخرج منه اشعر بأن ثمة احدهم خنقني ودفع بي الى سابع ارض واعادني مجددا ,مع كل لحظة كان يهجع فيها للراحة من وجعه كنت اذرف دجلة والفرات دموعاً ومع كل نبض لدقات قلبه التي كنت اتحسسها حينما كنت امسك يديه اتوسل لله تعالى بكل قواميس الدعاء والتوسل ان لا ياخذه مني ..كيف اواصل الحياة من دون صوته الذي كان يوقظني صباحا وضحكاته التي كانت تضج في الدار ومرافقته لي اينما اذهب خوفا علي ..او كلماته ومداعبته لي التي كانت ترجعني عشرين سنة الى الخلف ...( تستدرك) ها ...ها ..ماذا اقول لحبيبته ان عدت من دونه ...وهي من اخلصت له بالدموع ..هل سيفعل القدر فعلته لتكون لغيره يوماً, ماذا عليه ان افعل وانا ارى سنين افراحي المؤقتة قد ازفت ( تصيح ) ايضا انت يالهي خذ اي شي ولا تاخذه مني ..نعم خذ روحي واتركه يكمل حياته فلازالت لديه احلام مؤجلة ..يالهي لم خلقت الجنة تحت اقدام الامهات ولم تمنحهن قداسة البقاء مع من تتقطع نياط قلوبهن لغيابهم ...الهي اني استودعك جسدا دللته بكل ماملك من ترف واحساس وروحاً داعبتها بكل مافيه من فرح وقلبا ينبض بحب من وضعت الجنة تحت قدمهن فلاتكن له رب بل كن له اب وام حتى التحق به ( مع نفسها وهي تعلق الصورة الى جانب الصورة الاولى ) ترك الله كل شيء واخذه مني ..تركني اكابد الذكريات التي تشعل فيه حرارة تسري كالنار في هشيم روحي .

الرجل : ( يستنهضها ) لازال ثمة متسع لمواصلة المسير

السيدة : ( تستدرك وتستعيد صلابتها ) ومن قال غير ذلك ,فماهذه الاوجاع الا افق تحث له خطانا كي يكتمل العقد الذي انفرط باوجاع هنا وحزن هناك .

الرجل : اين انت من هذا الوطن ؟

السيدة : اما ان تكون مصاب بعمى بصر او بصيرة .

الرجل : لم ارى الا انثى جريحة , وام مصابة بالوجع المستدام .

السيدة : انا وطن ابتلي بأن لا يهنا براحة قط , انا وطن اودع ابناءه للموت راضياً مرضيا سواء كانوا صرعى الرصاص او المرض , والامراض الصفراء في بلدي اشد فتكاً من الرصاص المجهول .

( تعاود نفس الاصوات اقدام تركض ترافقها اصوات كلاب واصوات بشرية غير معروفة على شكل تراتيل غير مفهومة اي لغط صوتي مع اصوات رصاص فيتحول المسرح الى معركة صوتية تختبيء السيدة خلف قبر خائفة والرجل يختبيء وراء قبر وقاتل ببندقيته )

السيدة : ( تصرخ ) كفى فلم يتبقى لدي شيء لتأخذوه ( والرصاص مستمر ومن م تصيح بلهجة شعبية ) كافي ..كافي ..كافييييييييييييي.

الرجل : ( وهو يقاتل ) بل لديك الكثير .

السيدة : وماذا عندي غير جسد مبتلى بالوجع وذاكرة تزدحم بالالف من الاحزان ؟

الرجل : ( وهو يقاتل ) وهم لا يريدون الا ان يستبيحوا رحمك لتلدي لهم ماينقصهم على سواتر الحرب من اجيال مشوهة ؟ .

السيدة : ( من خلف القبور بخوف تضحك ) مستحيل ..العمر تقدم ..وماعد في الرحم متسع للولاده ؟

الرجل : ( وهو يقاتل ) يكفي ان تمنحيهم اللذة ..وان ينتشون في استباحتك في حفل جماعي ؟ .

( صمت يعم المكان وتسند الفتاة ظهرها لقبر لتلتقط انفاسها )

السيدة : وهل اجرؤ ان اداع هؤلاء ينتشون ويتلذذون بلحمي حتى وان كان قد مات من ويل السنين؟ بالتاكيد لا .

الرجل : وهذا بالضبط مادفعني الى سواتر الشرف .

السيدة : رجل بعمرك ..اخذ الشيب منه ماأخذه , واميرا في عشيرته, وسيدا في حكومته مالذي يدعه ان يترك كل هذا ويعاقر الرصاص ؟

الرجل : ( يضحك ) تركت كل ماتتحدثين عنه ..البيت والمشيخه والمسؤولية وحتى كبر السن وحملت بندقيتي دفاعا عن ارض عشت سنين طوال اهيم بها حباً , وفي الحرب لا يوجد امير وفقير فالكل في ساتر دفاع واحد .

السيدة : وزوجتك..وابنائك ؟ .

الرجل : لا حياة لي ولهم ان استبيح كل شيء ...( بحزن مستتر) وانا ودعتهم مثلك الواحد تلو الاخر لمحطات الوداع الابدي.

السيدة : طيب ... الاهل ؟

الرجل : سيرفعون راسهم بي يوما

السيدة : والمسؤولية ؟

الرجل : كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ..والرعية اليوم في خطر ولابد ان اكون راع مسؤول عن رعيته بحق .

السيدة : الموت وليس سوى الموت .

الرجل : نعم ...فالموت احيانا خطوة نحو النصر .

السيدة : اجيال ماتت و..

الرجل : وبقي الوطن حيا بهم .

السيدة : متى نهتف ... نعيش نعيش ويحيا الوطن... بدلاً من ان نموت نموت ويحيا الوطن .

الرجل : قدرنا هو ان نموت لتحيا اوطاننا .

السيدة : تحول كل شبر من هذا الوطن العنيد مذبح لابناءه .

الرجل: نعم ...( يترجل بحزن ) رايتهم كيف ساقوهم الى المذبح افواجا افواجا .

السيدة : افواجاً!

الرجل : ( يستحضر بحزن ويمثل مع السيدة لحظة اقتياد جنود سابيكر واعدامهم ) كانت الشمس قد ابتلعت الفجر وسطع لهيبها على فتية غشيهم النعاس الذي كان اخره نكات وضحكات قبل ان يودعوا لليل اخر احلامهم بأن يحن لحظة نزولهم الجماعي لعوائلهم ,فتية كانوا يسعون الى ان يكونوا جنود في معركة لا جنود في رقعة شطرنج من هربوا وتركوهم فريسة للجراد الذي اقتحم المدينة صباح ذلك اليوم .

السيدة : ( تستحضر وكانها تتخيل ماحدث ) كانت كل احلامهم تتدحرج امامهم وهي تلطم على راسها من هول ماسيلحق بهم من موت محتوم ,حتى اني يخيل لي اعينهم وهي تمتد الى الافق مستنجدة بمنقذ ما , او لربما عيونهم سافرت للحظتها لامهاتهم وابائهم الذي ذرفوا دموعاً اكثر من ذراة الصحراء التي غيب فيها ابنائهم ..

الرجل : رايت كيف كانت احلامهم تغتال بهلاهل الرصاص الذي تساقط عليهم كالمطر ( يرمي السيدة تمثلا للاعدام فتسقط )

السيدة : ( وهي مددة على الارض) اذن هو الموت ؟

الرجل : الموت في زمن الظلم يعني خلود .

السيدة : انتبذ لك مثلي مكاناً شرقيا

الرجل : وها انت انتبذتي مكاناً شرقيا ومن دون ان تشعري انت الان في مذبح سبايكر ..من وجع لوجع .

السيدة : ( بخوف وهي تطوف المسرح ) كيف ؟,من قال هذا ؟

 

الرجل : جئتي هاربة من الوجع فساقتك الاقدار الى ارض كل مافيها من ذرات ترتل ظليمة 1700 وجع عراقي .

السيدة : الفراق شعور مر لا يشعر بمرارته الا الامهات

( تجلس تحتضن الحقيبة وتنعى كانها احد امهات شهداء سبايكر بصوت حزين جدا )

دللول الولد ماتسمع الصوت

يمه حظني وحشة ورايح الحيل

خذاك الموت غفلة بيوم ردناك

يوم الطاح حملي وردتك تشيل

يمة البيت وحشة وليش ماجيت

يايمة أعله بختك ترحل شلون

وليدي دموعي ثكيله الصبت أعليك

اطلبنك رباي وهز كواريك

واطلبنك شبابي الصار منعاب

جا كلي شيصبر دمعتي اعليك

ياحزني وفرحتي واغلى الاحباب

كله البيت ينطر صاير عيون

ولأن ماجيت سالت دمعة الباب؟؟؟؟؟

الرجل : كل شيء قابل للتضحية في هذا الكون , الا ان نذبح ونساق كما يساق الخراف ونكابر وتقول الامهات ..فدوه يروح ابني للوطن

السيدة : ( بحزن ) وماهي الا مكابرة نحاول ان نتسامى فيها على جراحنا وقلوبنا التي تقطعها الآه , وليالينا التي تسامرها الدموع ( للجمهور) من منكم جرب ان يكون اب او ام لشهيد , من منكم دفن عزيزا بلا رأس او ابا بلا جسد , ياولياتاه .ياويلتاه .

 

الرجل : ( يحاول خلال كلامه نبش الارض ولا يجد فيها شيء وكلما نبش تطير حمامة بيضاء في فضاء المسرح ويردد) شواهد بلا قبور .. شواهد بلا قبور .. شواهد بلا قبور ..

السيدة: ( تستدرك ) احمدك يارب ..احمدك يارب لانك جعلتني ادفن ولدي بكامل قيافته وجسده العليل دون نقص هنا او هنا ..احمدك يارب وادعوك من قلب ام تشققت جدران قلبها من انين تنكثه بالصمت...يالهي الطف بانين الامهات ..

الرجل : ( باستسلام ) اننا في زمن الغياب وعلينا ان نمتثل لاوامر الوداع

السيدة : تعال نركب القطار .

الرجل : القطار لا يفضي الى المحطات .

السيدة : مستحيل

الرجل: ( يستدرك وباصرار ) لا مناص من الاختيار اما ان اموت بكامل قيافتي او ابقى شاهدة بلا قبر .. وهذا مالا يكون .....

السيدة : وانا ..بأي مكان سألوذ؟

الرجل : انت في مرمى هدف ذاتك وعليك الاختيار اما ان تموتي بكامل قيافة عذريتك او ان تعيشي لوقت قصير لتموتي فيمابعد تحت لهاث نشوة المشوهين حينما تعلن النار ابوابها لاعراس النكاح.

السيدة : ( مع نفسها تردد ) اما ان اموت بكامل قيافة عذريتك او ان اعيش لوقت قصير لاموت فيمابعد تحت لهاث نشوة المشوهين حينما تعلن اعراس النكاح ..وهذا مالا يكون ( تحدث الرجل ) كل الذي قلتيه لا اذكر اين قلته ( تتذكر ) اين ..اين ..

الرجل : قلته في سرك ..ورتلته روحك ..

السيدة : نعم ..اتذكر ان كل ماقلته رددته سابقاً في .....في ..

 

( تعاود نفس الاصوات اقدام تركض ترافقها اصوات كلاب واصوات بشرية غير معروفة على شكل تراتيل غير مفهومة اي لغط صوتي مع اصوات رصاص فيتحول المسرح الى معركة صوتية يختفي الرجل وتجد السيدة البندقية بيدها فتختبيء وراء قبر وتقاتل ببندقيتها )

السيدة : ( تردد وهي تقاتل ) اتذكر ان كل ماقلته رددته سابقاً.. اتذكر ان كل ماقلته رددته سابقاً

( صمت يعم المكان وتسند السيدة ظهرها لقبر لتلتقط انفاسها )

الرجل : ( يظهر وراء اطار مرآة كبيرة اطار فقط دون زجاج وتقف امامها السيدة وبنفس الحركات كلاهما يلعب بالشعر ويتحسسون القلائد ذاتها التي هي قلائد المقاتلين ) قلتها في سرك وروحك ...

السيدة : (تقف السيدة امام المرآة الاخرى فلا ترى غير ذاتها في الزجاج , فيخيل للمتلقي ان السيدة كانت في لحظة انشطار عن نفسها فتردد ) قلتها في روحي ..قلتها في سري.. قلتها في روحي ..قلتها في سري..لا مناص من الاختيار ... لا مناص من الاختيار ... اما ان اموت بكامل قيافة عذريتي اوان اعيش لا موت تحت لهاث نشوة المشوهين حينما تعلن النار ابوابها لاعراس النكاح, وهذا مالا يكون . ..وهذا مالا يكون ... وهذا مالا يكون,( تقوم بفتح الحقيبة وترمي كل مافيها وتخرج منه صورة وعلم , الصورة هي صورتها بشريط اسود تعلقها بجانب الصور فتتطاير عدد من الحمامات البيض في المسرح , اما العلم تلم فيه كل اوجاعها التي في الحقيبة حتى تجعل منه صرة وتحملها على ظهرها وبيدها بندقيتها منحنية الظهر وتخرج من بين الجمهور وتبدا الستار تغلق خلفها ويظهر ضوء كانه الشمس من باب خلف الجمهور وهي خارجة وهي تردد) وهذا مالا يكون . ..وهذا مالا يكون ... وهذا مالا يكون .. وهذا مالا يكون . ..وهذا مالا يكون ... وهذا مالا يكون.

انتهت

 

ملاحظة اولى :

 

النص حاصل على الجائزة الاولى في مسابقة ملبون الدولية التي نظمتها العتبة الحسينية المقدسة لعام 2018

 

وقدمت في سوريا كعرض على يد المخرج هاشم غزال في مهرجان نقابة الفنانيين السوريين 2018

 

وقدمها اتحاد المسرحيين في ديالى بمهرجان المسرح الشبابي في النجف الاشرف عام 2018

 

ملاحظة ثانية :

لا يجوز إخراج هذا النص او الاقتباس منه او توليفه او اعداده من قبل أي مخرج دون موافقة المؤلف

 

للتواصل مع المؤلف عدي المختار ( كاتب ومخرج مسرحي عراقي )

 

[email protected]

  

عدي المختار
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/02/13



كتابة تعليق لموضوع : نص مسرحي اوركيسترا الرصاص ( اوركيسترا الوجع )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مهند عبد الحميد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : هذا الحديث موضوع. قال الشيخ الألباني: موضوع. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة 11 611 رقم الحديث 5397 https://al-maktaba.org/book/12762/9700 وانظر أيضا https://www.ahlalhdeeth.com/vb/showthread.php?t=3422

 
علّق منير حجازي ، على كويكب "عملاق" يقترب من الأرض قد يؤدي الى دمار واسع في أنحاء الكوكب : اجمعت الأديان وكذلك الحضارات القديمة على أن كوكبا او مذنبا او نجما حسب تسمياتهم سوف يظهر في سماء الأرض كعلامة على نهاية حقبة أرضية تمهيدا لظهور حقبة جديدة أخرى. واقدم المدونات في الصين والتبت والانكا وما مذكور في التوراة والانجيل رؤيا يوحنا وكذلك في الروايات والاحاديث الاسلامية كلها تذكر قضية هذا النجم او المذنب والتي تصفها التوراة بانها صخرة الهلاك والحرائق والزلازل والفيضانات.يقول في رؤيا يوحنا : (فسقط من السماء كوكب عظيم متقد كمصباح، ووقع على ثلث الأنهار وعلى ينابيع المياه.11 واسم الكوكب يدعى «الأفسنتين». فصار ثلث المياه أفسنتينا، ومات كثيرون من الناس من المياه لأنها صارت مرة). نسأل الله أن يحفظ الأرض ومن عليها.

 
علّق احمد خضير ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : عليكم السلام و رحمة الله و بركاته تحياتي الاستاذ صباح الغالي.. شكرا جزيلا على المداخلة والتعليق مع التحية

 
علّق نور الهدى ، على رسائل بيان المرجعية العليا في 7 / 2 - للكاتب نجاح بيعي : شكر الله سعيك

 
علّق صباح هلال حسين ، على عذراً ايها المشاهد؟؟؟ - للكاتب احمد خضير كاظم : استاذ احمد خضير كاظم .... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. نص مقالتك كانت بمثابة وصف دقيق لما حصل في العراق للتظاهرات السلمية وأسئلة وأجوبة في نفس الوقت على هؤلاء الذين يشككون ويتهجمون على الاحتجاجات الشعبية الشبابية التي ترفض الفساد الاداري والمالي في كل مفاصل الدولة وفساد الاحزاب والكتل الفاشلة في تقاسم المناصب والمنافع بينهم ، بارك الله فيك وأحسنت وأجدت ...مع ارق تحياتي

 
علّق سيد علي المرسومي ، على تاريخ شهادة السيدة الكريمة أم البنين فاطمة بنت حزام ألکلآبيه »«ع» قدوة في التضحية والإيثار.» - للكاتب محمد الكوفي : استاذنا العزيز محمد الكوفي المحترم بعد السلام والتحية ارجو ان توضحوا لنا ماهي مصادركم التاريخية الموثوقة ان سيدنتا أم البنين عليها سلام ماتت شهيدة وشكرا لكم

 
علّق adeeb ، على جهل الحكومة ومجلس النواب في العراق - تعديل قانون التقاعد، اصلاحات، خدمة عسكرية، ترفيع - للكاتب عبد الستار الكعبي : الصحيح في احتساب الخدمة العسكرية لاغراض الوظيفة المدنية / علاوة، ترفيع، تقاعد الى السيد رئيس مجلس الدولة في العراق المحترم اولا : المعروض : يعاني الكثير من الموظفين من مظلومية كبيرة جداً في موضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الخدمة المدنية بسبب التبدلات التي حصلت في التشريعات الخاصة بهذا الموضوع والاضطراب الواقع في تفسيرها والذي نتج عنه اختلاف ادارات الدوائر الحكومية في احتسابها. وقد كان لتراجع مجلس شورى الدولة عن قراراته بهذا الصدد اثر واضح في ذلك، فقد اصدر المجلس قرارات لاحتسابها لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع وتم العمل بموجبها في مختلف الدوائر الحكومية حيث تم تعديل الدرجات الوظيفية للموظفين المشمولين وذلك بمنحهم علاوات او ترفيع بما يقابل سنوات خدمتهم العسكرية كل حسب حالته، ثم تراجع المجلس عن قراراته واحتسبها لاغراض التقاعد فقط مما سبب مظلومية ادارية ومالية كبيرة وقعت اثارها على الموظفين المشمولين على شكل تنزيل درجة وتضمينات مالية حيث قامت الدوائر باعادة احتساب الخدمة الوظيفية وتعديل درجات الموظفين المعنيين وكذلك استقطاع الفروقات المالية منهم بعد رفع الخدمة العسكرية التي احتسبت لاغراض العلاوة والترفيع وجعلها للتقاعد فقط. وهنالك جانب اخر من هذه المظلومية يتمثل بان الموظفين المعيَّنين قبل (21/10/2002)، وهو تاريخ نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المنحل ذي الرقم (218) لسنة 2002 ، قد احتسبت خدمتهم العسكرية الالزامية لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بينما اقرانهم الذين عينوا بعد ذلك التاريخ لم تحتسب لهم خدمتهم العسكرية الّا لأغراض التقاعد فقط على الرغم من انهم أدوا نفس الخدمة وفي نفس الموقع والوحدة العسكرية، وفي هذا غبن كبير واضح فكلاهما يستحقان نفس الحقوق مبدئيا. ثانيا : الغاية من الدراسة : لاجل رفع المظلومية عن الموظفين المتضررين من هذه الاشكالية الذين لم تحتسب خدمتهم العسكرية الالزامية والاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد بسبب تغير القوانين والقرارات الخاصة بهذا الموضوع ولتصحيح هذه الارباكات التشريعية والتنفيذية نقدم لكم هذه الدراسة آملين منكم النظر فيها واصدار قراركم الحاسم المنصف وتوجيهكم لدوائر الدولة للعمل بموجبه. ثالثا : القوانين والقرارات حسب تسلسلها الزمني : ندرج في ادناه نصوصا من القوانين والتعليمات ومن بعض القرارات الصادرة بهذا الصدد على قدر تعلقها بموضوع احتساب الخدمة العسكرية للاغراض الوظيفية وحسب تواريخ صدورها : 1- قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 الذي نص في ( المادة 26 الفقرة 2 ) منه على : ( يحتفظ للمجندين الذين لم يسبق توظيفهم أو استخدامهم بأقدمية في التعيين تساوي أقدمية زملائهم في التخرج من الكليات أو المعاهد أو المدارس وذلك عند تقدمهم للتوظيف في دوائر الحكومة ومصالحها ومؤسساتها بعد اكمالهم مدة الخدمة الالزامية مباشرة بشرط أن يكون تجنيدهم قد حرمهم من التوظف مع زملائهم الذين تخرجوا معهم وأن يكونوا مستوفين للشروط العامة للتوظف.). حيث ضمن هذا القانون حق الخريجين الذين يتم تعيينهم في الدوائر الحكومية بعد ادائهم الخدمة العسكرية الالزامية بمنحهم قدما في الوظيفة مساوي للقدم الوظيفي لزملائهم في التخرج الذين تعينوا في دوائرهم بعد تخرجهم مباشرة مما يعني احتساب خدمتهم العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والترفيع. 2- تعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت لتضع عددا من الاسس والاليات الخاصة بالخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ والتي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) وهذا حق للموظف وانصاف في التعامل معه. 3- قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 الذي اعتبر نافذاً في (21/10/2012) والذي نص على: (اولا – تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة، لاغراض التقاعد حصرا. ثانيا – ينفذ هذا القرار من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية.) وصار هذا القرار هو الاساس النافذ حالياً لاحتساب الخدمة العسكرية . ونلاحظ ان هذا القرار خالٍ من اي اشارة لتطبيقه باثر رجعي فيكون الفهم الاولي والارجح له هو ان تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل نفاذه وقبل الالتحاق بالوظيفة لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع بموجب القوانين السارية قبله وان الخدمة التي يقضيها العسكري بعد نفاذه تكون لاغراض التقاعد حصراً وهذا ما ذهب اليه مجلس شورى الدولة بقراره بالعدد (21/2004). 4- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (21/2004 بتاريخ 18/11/2004) الذي نص في الفقرة (2) منه على (يكون احتساب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد اذا كانت تلك الخدمة قد اديت قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) فيكون احتساب اي منهما لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد). وهذا القرار هو الاكثر انصافا واقربها الى المعنى الذي يمكن ان يفسر به نص القرار (218 لسنة 2002). 5- قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005) الذي اعتبر ان امر سلطة الائتلاف المؤقتة المرقم (30 لسنة 2003) يبطل احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة ويحتسبها لاغراض التقاعد فقط إستناداً الى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) ويرى مجلس شورى الدولة في قراره هذا ان احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع معلق بالامر (30) ونص على (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها او تعليقها) و (اذا زال المانع عاد الموضوع) بمعنى اذا زال المانع والذي يقصد به ألامر رقم (30) زال الممنوع به الذي هو (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع) وعليه فانه يلزم من زوال ألامر رقم (30) عودة الوضع الى اصله اي جواز بل وجوب (احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والتقاعد والترفيع). ولكن مجلس شورى الدولة لم ينفذ مضمون قراره هذا بعد زوال الامر رقم (30) لسنة 2003 الذي تم الغاؤه بقانون رواتب موظفي الدولة والقطاع العام رقم (22) لسنة 2008 المعدل الذي عد نافذا بتاريخ 1/1/2008 والذي نصت المادة (21) منه على ( يلغى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 (. 6- قرار مجلس شورى الدولة رقم (70) لسنة 2006 وجاء في حيثياته (وحيث ان أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 قد علق جميع القوانين وسنن التشريعات واللوائح التنظيمية التي يتم بموجبها تحديد الرواتب او الاجور الخاصة او اعتبر ذلك من الحوافز المالية التي تصرف للموظفين .وحيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها .) وكذلك ورد فيه ( ان احتساب الخدمة العسكرية الالزامية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218) لسنة 2002 لاغراض العلاوة والترفيع يعد موقوفاً في الوقت الحاضر استناداً الى امر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003.) وكذلك ورد في نصه (حيث ان التعليق هو حالة مؤقتة يزول بزوالها) و حيث أنه (اذا زال المانع عاد الموضوع)، وينطبق هنا نفس ما قلناه في الفقرة (5) اعلاه بخصوص قرار مجلس شورى الدولة المرقم (11 لسنة 2005). 7- قرار مجلس شورى الدولة رقم (28/2016 بتاريخ 10/3/2016) الذي ترك كل تفسيراته واسسه السابقة في عدم احتساب الخدمة العسكرية لاغراض العلاوة والترفيع استنادا الى أمر سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة) رقم (30) لسنة 2003 واستند فقط الى قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218 لسنة 2002) وقرر ( لايحق احتساب الخدمة العسكرية المؤداة قبل نفاذ القرار المذكور او بعده طالما ان هذا القرار (218) ما زال نافذاً). رابعا : الحالات المعنية : بعد ان تبين لنا ان قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) المرقم (218) لسنة 2002 هو الفيصل في هذا الموضوع وان التوجه القانوني لمجلس شورى الدولة استقر على اعتباره الاساس الذي تستند عليه القرارات الخاصة بموضوع احتساب الخدمة العسكرية الالزامية لاغراض الوظيفة المدنية، ينبغي لنا لاجل اصدار الحكم المناسب في هذا الموضوع ان نستعرض الحالات التي يمكن ان تخضع لمداه التطبيقي مع بيان الراي بشأن احتساب الخدمة العسكرية لكل حالة : الحالة الاولى : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة بعد نفاذ القرار فيطبق عليها القرار المذكور بلا اشكال. الحالة الثانية : ان يكون كل من اداء الخدمة العسكرية الالزامية والتعيين في الوظيفة واحتساب الخدمة العسكرية قبل نفاذ القرار المذكور فلايسري عليها القرار بلا خلاف ولا اشكال ايضا. الحالة الثالثة : ان تكون الخدمة العسكرية الالزامية مقضاة قبل نفاذ القرار ولكن التعيين في الوظيفة المدنية يكون بعد نفاذه وهنا يكون الحكم باحتسابها لاغراض التقاعد فقط حسبما صدرت به عدة قرارات من مجلس شورى الدولة استنادا الى نص القرار ولكن الرحمة القانونية ومباديء العدالة والانصاف تقتضي احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد مساواة لهم باقرانهم الذين تعينوا قبل نفاذ القرار. الحالة الرابعة : التي هي اهم الحالات والتي يجب ان نقف عندها ونتمعن تفاصيلها بدقة. وهي ان يكون اداء الخدمة العسكرية وبعدها الالتحاق بالوظيفة كلاهما قبل نفاذ القرار (218) ولكن هذه الخدمة لم تحتسب في حينها بسبب تقصير من ادارات الدوائر ففي هذه الحالة يكون الاستحقاق هو احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وذلك استنادا لما يلي :- 1- ان القانون النافذ في وقتها بخصوص احتساب الخدمة العسكرية في الوظيفة المدنية هو قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 وان الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط كانت تحتسب لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد وفقا لاحكام المادتين (25 و 26) منه. وقد اكدت هذا التوجه تعليمات عدد (119) لسنة 1979 النافذة التي نصت في المادة أولاً – الفقرة /6 على (احتساب الخدمة العسكرية الالزامية التالية للحصول على الشهادة قدماً لاغراض الترفيع .) 2- ان من شروط التعيين في الدوائر والمؤسسات الحكومية في وقتها ان يكون طالب التعيين قد اكمل الخدمة الالزامية (او كان مستثنى او .... ) حسبما ورد في الفقرة (1) من المادة (٢٧). وكان عليه اثبات ذلك بتقديم (دفتر الخدمة العسكرية) باعتباره الوثيقة الرسمية المعتمدة لاثبات الموقف من الخدمة العسكرية والذي يبين تفاصيلها كاملة كما ورد في المادة (1) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) . 3- ان احتساب الخدمة العسكرية المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة يتم تلقائيا من قبل الادارة بعد تقديم الموظف ما يثبت اداءها من مستندات وفق القانون بغض النظر عن تاريخ تقديم الطلب لاحتسابها لان تقديمه كاشفا لها وليس منشئا لها وهذا ما أقره مجلس شورى الدولة (قراره 21/ 2014) وذلك لان المادتين (25 و 26) من قانون الخدمة العسكرية رقم (65) لسنة 1969 لم تشترطا لاحتساب الخدمة العسكرية تقديم طلب بشانها. واستنادا على ما تقدم فان الموظف الذي ادى الخدمة العسكرية الالزامية قبل التعيين وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور يكون قد قدم لدائرته دفتر الخدمة العسكرية الذي يثبت اداءها وتفاصيلها مما يفترض احتسابها تلقائيا من قبل الدائرة وان عدم احتسابها في هذه الحالة يعد خطأ في اجراءاتها ولادخل للموظف فيه ولايتحمله كما اكدته العديد من قرارات مجلس شورى الدولة وتعليمات مجلس الوزراء. وحيث ان من حق الادارة تصحيح اخطائها السابقة كما هو الثابت في قرارات مجلس شورى الدولة. عليه يكون قرار الادارة الذي تتخذه بعد نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور والذي تقرر فيه احتساب الخدمة العسكرية الالزامية والاحتياط المقضاة قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة المذكور لاغراص العلاوة والترفيع والتقاعد هو تصحيح لاخطائها السابقة (بعدم احتسابها) فيكون قرار احتسابها صحيحا وموافقا للقانون ولقرارات مجلس شورى الدولة. حيث ان العبرة في التشريعات التي كانت نافذة وقت اداء الخدمة العسكرية الالزامية والالتحاق بالوظيفة. وبناءا على ماتقدم فان الموظف المعين قبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (218) والذي ادى خدمته العسكرية قبل التحاقه بالوظيفة يستحق احتسابها لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. خامسا : الحلول المقترحة : من اجل وضع حل منطقي لهذه الاشكالية يساهم بايجاد حالة من الاستقرار القانوني والاداري ولانصاف الموظفين كل حسب الحالة الخاصة به نقترح ما يلي : 1- الغاء قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (218 لسنة 2002) والعمل بالقوانين والتعليمات السابقة له خاصة التعليمات عدد (119 لسنة 1979) النافذة التي صدرت بخصوص الخدمة الوظيفية حسب قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل النافذ ولن تتضرر من ذلك أي شريحة بل على العكس فانه حل منصف وعادل للجميع ويضمن حقوق الموظفين. ولكن هذا الحل يحتاج تدخل تشريعي وتوافقات برلمانية وهو خارج ارادة وصلاحية مجلس شورى الدولة ويصعب تحقيقه لذلك نوصي بان يتخذ المجلس قرارا بخصوص الحالة الرابعة باعتبار المشمولين بها هم الاكثر تضررا من غيرهم. ونقترح ان يكون القرار كما في الفقرة التالية. ب- تحتسب الخدمة العسكرية الالزامية وخدمة الاحتياط المقضاة أي منهما قبل الالتحاق بالوظيفة وقبل نفاذ قرار مجلس قيادة الثورة (المنحل) رقم (218 لسنة 2002) في (21/10/2002) للموظفين الذين تم تعيينهم قبل نفاذ القرار المذكور لاغراض العلاوة والترفيع والتقاعد. واذا كان المانع من اتخاذ هذا القرار هو التبعات المالية التي يمكن ان تترتب عليه فانه بالامكان النص فيه بان لايكون الاحتساب باثر رجعي وان لاتتبع تطبيق القرار فروقات مالية لصالح الموظفين المستفيدين. ولابد من الاشارة الى ان الموظفين المعنيين بهذا الموضوع هم الان كبار في السن وعلى ابواب الاحالة على التقاعد وخدموا دوائرهم وبلدهم لسنوات طويلة وانهم اصحاب عوائل وهم آباء لمقاتلين في الجيش والشرطة والحشد الذين يقاتلون دفاعا عن والوطن والشعب والمقدسات، وانه من الضروري انصافهم قبل توديعهم للعمل الوظيفي وذلك باصدار القرار المقترح ليكون املا لهم في ختام خدمتهم الوظيفية. الخاتمة : نامل ان يتم النظر بهذه الدراسة من اجل انصاف المتضررين بسبب اختلاف الاجراءات الادارية تبعا لاختلاف النصوص القانونية بهذا الموضوع وخدمة للمصلحة العامة. مع فائق الشكر والتقدير

 
علّق هناء ، على الإقليم السني في سطور صفقة القرن ؟!! - للكاتب محمد حسن الساعدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته طرح صائب ومثمر باذن الله، نعم هذا مايخصططون له اقليم سني واحتراب شيعي شيعي ، اذا لم يتحرك عقلاء وسط وجنوب العراق لتحقيق المطالب العادلة للمتظاهرين واحتضانهم لانهم اولا واخرا ابناءنا والا فانه الندم الذي مابعده ندم. وحسبنا الله ونعم الوكيل

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سبحان الرب المغالطة تبقى نائمة في عقول البعض . هل الموضوع يتحدث عن الماهية او يتحدث على ماذا ركب يسوع ؟ كيف تقرأ وكيف تفهم . النص يقول : (وأتيا بالأتان والجحش، ووضعا عليهما ثيابهما فجلس عليهما). فكيف تفسر قول الانجيل (فجلس عليهما) كيف يجلس عليهما في آن واحد . يضاف إلى ذلك ان الموضوع ناقش التناقض التضارب بين الاناجيل في نقل رواية الركوب على الحمار والجحش والاتان. وكل كاتب إنجيل حذف واضاف وبدل وغيّر. ثم تات انت لتقول بأن الحمارة هي ام نافع ، وام تولب ، وام جحش ، وأم وهب . اتمنى التركزي في القرائة وفهم الموضوع . ويبدو أن التخبط ليس عند كتبة الاناجيل فقط ، لا بل انها عدوى تُصيب كل من يقترب منهما.

 
علّق محمود ، على حمار ، أو جحش أو ابن أتان أو أتان على ماذا ركب يسوع .  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : لكن انثى الحمار تدعى ( اتان ) __ هذه معلومة تثبت ان ما وضعته انت هو خطأ _ وابن اتان هو حجش _ _ عندما قالو__ (((( فتجدان أتانا مربوطة وجحشا معها ))) _ تعني في العربية ((( انثى الحمار و حجش ابنها )))) _ تسطيع ان تتاكد من معاجك اللغة العربية __ اسمُ أنثى الحمار تُعرَفُ أنثى الحمار في اللغة العربيّة بأسماءٍ عِدّة، منها أتَان، وأم نافع، وأم تولب، وأم جحش، وأم وهب. إ

 
علّق حسنين سعدون منور ، على العمل تعلن استلام اكثر من 70 الف مستفيد منحة الطوارئ ضمن الوجبة الاولى وتدعو المواطنين الذين حدث لديهم خطأ اثناء ملء الاستمارة الالكترونية الى الاتصال بشؤون المواطنين لتصحيحه - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : السلام عليكم اي اسمي طالع بالوجبه الخامسه اسمي حسنين سعدون منور محافضه ميسان رقم هاتف07713367161 مواليد1990/3/19ما وصلتلي رساله لان كان رقمي بيهخطء اذا ممكن صححه 07713367161

 
علّق علي العلي : ايها الكاتب قولكم "ليس فقط الاحزاب هي مسؤولة عنه فالشعب شريكاً اساسياً في هذا العمل " اليس هذا خلط السم بالعسل؟ ان المواطن العادي تعم مسؤزل ولكن عندما يكون وزير اختاره حزب ديني ويدعي انه مسلم وعينك عينك يسرق ويفسد وبهرب ويعطى الامتيازات كلها هل تقارنه بمواطن يعمل في الدولة وهو يلاحظ الفساد يستشري من القمة ويطمم له؟ هذا كلام طفولي وغير منطقي والحقيقة انك ومن امثالك يطمر رأسه تحت الرمال عن الفساد التي تقوده الاحزاب التي تدعي التدين والاسلام.

 
علّق إيزابيل بنيامين . ، على تأملات في قول يسوع : من ضربك على خدك الأيمن فأدر له الأيسر ! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم ، اخي الطيب . اقرأ هذا النص وقل لي بربك ، هل مثل هذا الشخص مسالم ، هل فعلا يُدير خده الآخر لضاربه ؟؟ قال لوقا في الاصحاح 19 : 22. ( أيها العبد الشرير . عرفت أني إنسانٌ صارمٌ آخذُ ما لم أضع ، وأحصدُ ما لم ازرع. أما أعدائي، أولئك الذين لم يريدوا أن أملك عليهم، فأتوا بهم إلى هنا واذبحوهم قدامي). بالنسبة لي أنا انزّه يسوع من هذه الاقوال فهي لا تصدر منه لأنه نبي مسدد من السماء يرعاه كبير الملائكة فمن غير الممكن ان يكون فضا غليظا. والغريب أن يسوع حكم بالذبح لكل من لم يقبل به ملكا . ولكن عندما أتوه ليُنصبّوه ملكا لم يقبل وانصرف.من هذا النص يعكس الإنجيل بأن شخصية يسوع متذبذة أيضا. إنجيل يوحنا 6: 15( وأما يسوع فإذ علم أنهم يأتوا ليجعلوه ملكا، انصرف أيضا إلى الجبل وحده). وأما بالنسبة للقس شربل فأقول له أن دفاعك عن النص في غير محله وهو تكلف لا نفع فيه لأن يسوع المسيح نفسه لم يقبل ان يلطمهُ احد وهذا ما نراه يلوح في نص آخر. يقول فيه : أن العبد لطم يسوع المسيح : ( لطم يسوع واحد من الخدام قال للعبد الذي لطمه. إن كنت قد تكلمت رديا فاشهد على الردي، وإن حسنا فلماذا تضربني؟). فلم يُقدم يسوع خده الآخر لضاربه بل احتج وقال له بعصبية لماذا لطمتني. أنظر يو 23:18. ومن هذا النص نفهم أيضا أن الإنجيل صوّر يسوع المسيح بأنه كان متناقضا يأمر بشيء ويُخالفه. انظروا ماذا فعل الإنجيل بسيوع جعله احط مرتبة من البشر العاديين في افعاله واقواله. اما بالنسبة لتعليق الاخ محمود ، فأنا لم افهم منه شيئا ، فهل هو مسلم ، او مسيحي ؟ لان ما كتبه غير مفهوم بسبب اسمه ال1ي يوحي بانه مسلم ، ولكن تعليقه يوحي غير ذلك . تحياتي

 
علّق محمد محمود عبدالله ، على التسويق الرياضي شركات تسويق اللاعبين في العراق تحقيق احلام اللاعبين ام مكاسب للمستثمرين - للكاتب قيس عبد المحسن علي : أنا محمد لاعب كوره موهوب بلعب كل الخط الهجوم بشوت يمين ويسار مواليد 2002والله عندي احسن مستوي الكروي جيد جدا وابحث عن نادي لان السودان ما عندها اهميه كبيره بالكور ه فلذلك انا قررت اني اذهب الى أي دولة أخرى عشان العب والله انا لو حد مدرب كويس يشتغل ماعاي تمارين والله احترف

 
علّق الجمعية المحسنية في دمشق ، على الطبعات المحرّفة لرسالة التنزيه للسيد محسن الأمين الأدلة والأسباب - للكاتب الشيخ محمّد الحسّون : السلام عليكم شيخنا الجليل بارك الله بجهودكم الرجاء التواصل معنا للبحث في إحياء تراث العلامة السيد محسن الأمين طيب الله ثراه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محسن الشمري
صفحة الكاتب :
  محسن الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اتفاق الاطار الاستراتيجي ضمن سيادة العراق  : نزار حيدر

 وماذا بعد ابن لادن  : علي الغزي

 العمل : نسعى لتطوير وتأهيل قدرات النازحين للدخول في سوق العمل  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 ترامب يوضح ضرورة عودة روسيا إلى "G8"

 من هي بغداد؟ بغداد ودبي​​​​​​​  : رحيم الشاهر

 أُسُسُ الحَرْبِ النَّفْسِيَّةِ في الخِطابِ الزَّيْنَبِيِّ (٥) ما رَأَيْتُ الّا جَمِيلاً!  : نزار حيدر

 علاقات الصين مع "اسرائيل" الى أين  : علي بدوان

 الذنب : قصة قصيرة  : حسين علي الشامي

 وزارة الصناعة والمعادن تعلن عن قرار مجلس الوزراء بتوجيه وزارة الكهرباء لشراء محولات التوزيع من شركتي ديالى العامة والصناعات الكهربائية  لدعم الصناعة الوطنية والمنتج المحلي  : وزارة الصناعة والمعادن

 ليلة جرح الإمام (عليه السلام)  : مجاهد منعثر منشد

 القزم ، والعراق العظيم / الحزء الثالث  : عبود مزهر الكرخي

 هل لنصر الحشد عبرة وطريق للاصلاح ؟  : مصطفى هادي ابو المعالي

 اللواء 26 بالحشد يوقف تدفق السيول باتجاه مناطق واسعة في ميسان وواسط

 إقالة عبد ربه خطوة في الاتجاه الصحيح  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 ميسي يصبح "علامة تجارية" بحكم القضاء الأوروبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net