صفحة الكاتب : ادريس هاني

لا مِساس كورونا من منظور لاهوت التحرير
ادريس هاني

 أؤكّد على ضعف الفيروس من حيث عجزه عن اقتحام الخلية إلاّ إذا ساهم الإنسان في إضعاف مناعته، وأعني هنا بالإنسان المعنى العام للجماعة الإنسانية وسلوكها الجمعي الخاطئ. لقد تعالت أصوات منذ عشرات السنين تهجو أساليبنا في الإنتاج والاستهلاك واستفزاز الطبيعة والمعنوية، لقد أنتجنا بدائل حضارية تساهم في إضعاف المناعة، وذلك من خلال القلق العارم والتوتر والعلاقات غير العادلة فضلا عن الاستهلاك المفرط لأنماط غذائية تقوّض المناعة وتهدم الميثاق الطبيعي بين الإنسان والبيئة.

لم تقدّم الرأسمالية للإنسان حلولا حقيقية بل استثمرت في ميوله اللاّعقلانية لتدفع به نحو الأشكال الأكثر خطورة من الاستعباد.
وحينما يصبح الحديث عن العبودية والاستعباد تظهر أهمية الأديان من حيث أنّها نشأت في العصور العبودية الأولى، لعلّ ذلك هو علّة تواترها، حيث كان محورها تصحيح مسار العلاقة بين البشر ومحاولة نسف بنية الإستعباد من خلال إصلاح المعنى وبعث الروح وتنظيم الجماعة على قيم الحرية والعدل. للإنسان قدرة فائقة على التعالي كما له قدرة فائقة على الانحطاط، سيكون من الخطأ نسبة إحدى الاستعدادات للإنسان بناء على استدلال غير مقنع وسطحي، لأنّ الإنسان كائن مركّب. وتكمن أهم ركائز الفهم الديني التحرري على وحدة الإيمان والحرية، وهناك تفاصيل متشعبة لن نخوض فيها، وهي الفيصل بين مستويان من الوعي بمسألة الإيمان، سأكتفي بموقف تيليش من حيث أنّ الإيمان قضية حرية. وجب إذن فهم هذه الحقيقة في أفقها الفلسفي بعيدا عن دين الغوغاء أي التأويل الذي يمتاح من الشروط المزرية للكائن وميوله وعاداته الفكرية. إنّ القضية نفسها يمكن أن تخضع لمستويات من التأويل، وهكذا نجد بول تيليش يعزز الفكرة الأساسية التي قد ينطلق منها الدين التحرري، بول تيليش هنا شاهد يعزز ما هو من صميم تفكيرنا في هذه النقطة، دائما هناك سوء فهم للأشياء، ولا بد من شيء من الرويّة لفهم وتفهّم الأشياء، فتيليش يبحث هذه العلاقة – بين الإيمان والحرية – في ذلك النوع من التدافع بين الأنا والأنا الأعلى، ذلك المفهوم الفرويدي الذي يبدو عند تيليش غامضا، وفي إطار هذا الغموض تبدو مسألة الإيمان هي الأخرى إحدى تعبيرات ورموز الأنا الأعلى المسؤول عن العُصاب العقلي، وهو من تعبيرات أيضا صورة الأب التي تلخّص محتوى الأنا الأعلى. وسيكون حسب تيليش من الطبيعي في ضوء هذه النظرة القاصرة عن الأنا الأعلى أن يرفض فرويد القيم المعيارية حيث أن الأنا الأعلى إذا لم يقم على مبادئ صالحة يتحوّل إلى جهاز قمعي، وهنا يبدو الإيمان حسب تيليش حتى حين يستعمل صورة الأب في تعبيراته فهو ينقلها إلى مبدأ الحقيقة والعدل، ليخلص تيليش إلى أن الإنسان يملك القدرة على اتخاذ القرار مع العقل وضد العقل بناء على قوة النّفس، فخاصية الإيمان هي التعالي هنا على كل الدوافع والبنى اللاشعورية وحتى الشعورية، فالإيمان يتعلى عليها جميعا ولا يدمّرها. أريد أن نحتفظ بهذه النظرة التحررية للدين والمضمون النقيض لصورة الأب، الصورة سيئة السّمعة في التحليل النفسي لكي نخطوا خطوات راقية في فهم الدين خارج الصورة النمطية لفكرة الفزع - فكرة أساسية في تحليل الدين الشعبوي عند كيكيغارد، سأتفادى الوقوف عندها هنا - لنحتفظ بكل فكرة راقية يرقى بها فهمنا للاهوت التحرير.
لكي نفهم منطلقات الدين التحرري، يجب الأخذ بعين الاعتبار الإنسان وقدراته وتلك المفاهيم العقلانية حول الإرادة والمسؤولية والحرية والعدالة، هنا الإيمان يصبح فعل تسامي وهو ما يتطلب أن لا يكون الإنسان ضيق الأفق لا يملك موقفا تجاه نفسه والوجود كما يذهب كيركيغارد، الكائن ضيق الأفق حسب هذا الأخير غير موجود لأنه لم يختر شيئا، الإنسان ضيق الأفق هو كائن القطيع المنشغل بكل شيء وتنقصه حسب هذا الأخير الإمكانية لكي ينتبه إلى الله. إنّ الدين بالمعنى الحرّ يفرض معاناة حقيقية ومضاعفة، لأنه بخلاف دين ضيق الأفق يناهض تفاهة العيش من دون سؤال يستهدف الوجود، بينما الأوّل هو مناهض لأعراض وأحوال عالم يشكل عضوا فعّالا في بنيته.
وسوف نرى تعبيرات دينية إزاء الجائحة تقرأ الوباء في ضوء صفات الممكن البشري، نحن أمام تصوّر تبسيطي لمفهوم العدل الإلهي، فالعدل هنا ينطوي على معنى مطلق يساوق المعنى الأسمى لفكرة مانح الوجود. سيصبح الوباء انتقاما ولكن ليس بالمعنى الذي يفرضه الكلام المتعالي بل بالمعنى الذي تقاس فيه المعانى الأسمى بسلوك بشري منحطّ، إله تصاغر به القوم حتى تجسّم ماديا في صورة بشر يطارد البشر بنزعات بشرية وغايات بشرية، هذا التصور للإله رفضه أرسطو في الجمهورية وحمّل مسؤولية هذا المنزلق المدمّر للقيم التربوية إلى كتاب التراجيديا والشعراء.
إن كان كورونا انتقاما إلهيا وليس فرصة أيضا فهذا يعني أنّ الحشود "المؤمنة" ستكون بمنأى عن الخطر، لكن المعني بهذا الوباء هو البشر والإنسان والتّاريخ والعلاقات الدولية، إنه بقدر ما يستهدف خلايا البشر هو أيضا يستهدف بنية حضارية وشبكة من العلاقات ومسار تراكمي بلغ النهاية. سيجيب كورونا على هربرت ماركوزه عن كائن البعد الواحد الذي يجري في طريق مسدود.
شيء من التأويل لرموز وأقاصيص الدين الحرّ يضعنا أمام الكثير من المعاني التحررية، لاهوت التحرير مهمّة لم تنجز وهي تتطلّب مزيدا من تحرير المفاهيم. كيف يستطيع لاهوت التحرير أن ينتج فهما للدّين يتجاوز النظرة التي ينتجها ضيق الأفق؟ كيف نفهم هذا المأزق الذي وضعت فيه كورونا نظام المعنى والأشياء؟
في اللاهوت تحضر قصّة السامري باعتباره داعية العجل الذّهبي ومنتج فعل الكلام أيضا، كان السّامريّ مثالا لحارس قيم العبيد، شكل آخر من الوعي الديني بمجرد غيبة موسى أربعين يوما - (العجلة + العجل) – انقلاب في المعنى. لقد صنع للقوم بديلا عن المعنوية: عجلا له خوار، صوت وصورة، حرّك النزعة الميركونتيلية وعبادة الذهب، لكن للقصة أيضا نتائج وهي سقوط العجل، وخيبة أمل السّامري وتيهه في البرّية، والنهاية هو الهروب وطلب المسافة، وعدم المساس، انقلاب الصورة:(قَالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَيَاةِ أَنْ تَقُولَ لَا مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِدًا لَنْ تُخْلَفَهُ وَانْظُرْ إِلَى إِلَهِكَ الَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفًا لَنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنْسِفَنَّهُ فِي الْيَمِّ نَسْفًا).
وجه من وجوه معنى لا مساس، أنه من مسّ السّامري أو مسّه السامري حمّ وارتفعت حرارته. وسيكون من المثير لو وقفنا عند بعض الأخبار التي تتحدّث عن الطاعون باعتباره بقية عذاب من بني إسرائيل. وفي تفسير الطبرسي: " اختلف في معناه فقيل: إنه أمر الناس بأمر الله أن لا يخالطوه ولا يجالسوه ولا يؤاكلوه تضييقا عليه، والمعنى: لك أن تقول: لا أمس ولا أمس ما دمت حيا، وقال ابن عباس: لك ولولدك، والماس فعال من المماسة ومعنى لا مساس: لا يمس بعضنا بعضا، فصار السامري يهيم في البرية مع الوحش والسباع لا يمس أحدا ولا يمسه أحد، عاقبه الله تعالى بذلك، وكان إذا لقي أحدا يقول: " لا مساس " أي لا تمسني ولا تقربني، وصار ذلك عقوبة له ولولده حتى أن بقاياهم اليوم يقولون ذلك وإن مس واحد من غيرهم واحدا منهم حم كلاهما في الوقت، وقيل: إن السامري خاف وهرب فجعل يهيم في البرية لا يجد أحدا من الناس يمسه حتى صار لبعده عن الناس كالقائل لا مساس، عن الجبائي".
إنّ نهاية عبادة العجل والمسار الميركونتيلي بتجلياته المعدّلة تاريخيا مع النيوليبرالية التي تعيدنا إلى بقية السامري النسخة القديمة لروتشايلد ستجعل النهاية في هذا التيه اللاّمساسي الذي عمّ المحيط البشري، لأنّ البعد والمسافة هي أقوى أساليب العقوبة والعودة إلى الذّات. قد تبقى الروتشيلدية كما بقي السامري ولكن في أفق علاقات طاردة لا مساسية تغير الموازين وتصيب النظام الرأسمالي في الصميم، ففي القصة التي تدور حول مآل السامري هناك ما هو فائق الرمزية، فلقد ورد في بعض الأخبار أنّ الله نهى موسى عن قتل السامري، وقد ذكر سبب تمتيعه بالحياة كونه كان "سخيّا". هل ستستمر الروتشيلدية في هذه البرية، وستلزم حدودها الطبيعية المحروسة، وسينهار هيكل الميركونتيلية الجديدة ويتحطّم عجلها الأكبر وسيتيه عنوان الرأسمالية وستنهار عولمتها، حيث الانكماش والتراجع ولا مساس؟ هذا يتوقّف في ضوء المعنى الرمزي للقصة أن تكون النيوليبرالية المتوحشة سخية، لكن الحقيقة أنها ليست كذلك، فهي احتكارية، وبخيلة، وعدوة لكل ما هو اجتماعي، ستنهار بلا رجعة.
لقد وضعتنا كورونا في قلب عالم لطالما تظاهر بالتواصل، لكنه في الحقيقة كان يرسم مسافات غير مرئية بين الأمم والمجتمعات والطبقات والأفراد، لقد فرض كورونا وضعية السامري: لا مساس، فمن مسّ الآخر حمّ. لكن دين إنسان ضيق الأفق كما سماه كيركيغارد هو معني برسم سيناريوهات الفرقة الناجية التي يرجوا من خلالها النجاة الفردية بمعناها الأناني لا الوجودي، إنهم ينتظرون نهاية الحجر الصحي ليستأنفوا خطايا العهد القديم، ولا يملكون القدرة على استيعاب المؤشرات التي يثيرها كورونا المستجد حول التحول التاريخي المنتظر، إنهم ليسوا غير آبهين لأسئلة الوجود والمصير بل هم منشغلون بحماية مكتسبات عصر ما قبل كورونا. إنّ كوفيد 19 ليس مشكلة خاصّة بجماعات بشرية بل هو مشكلة الإنسان وأنماطه ورهاناته ومصيره.
لقد عمّ النفاق في هذا العالم الذي تبدو فيه الجماعة البشرية أكثر مُعانقة ومصافحة بعضها لبعض، سواء على مستوى العلاقات الخاصة أو على مستوى العلاقات العامة وصولا إلى العلاقات الدولية التي تواجه استحقاقات مكلفة نتيجة إعادة تدبير المسافات، فسامري العجل الرأسمالي هارب من كورونا، كما أن المجتمعات لم تتعوّد على تدبير المسافات، يستطيع الإنسان استعمال النظرة والإيحاء وهما يكفيان للإقناع بالعلاقات الطيبة، لكنه يخفي شروره في أنواع المُعانقات التي تخفي أشكالا أخرى من المُفارقات، كان لا بدّ أن يحدث ما من شأنه رسم مسافات جديدة، كورونا أو عودة السامري، ويبقى العنوان الأكبر لهذه المرحلة وحتى إشعار آخر:

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2020/03/31



كتابة تعليق لموضوع : لا مِساس كورونا من منظور لاهوت التحرير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : تصحيح.. السهو؛ ان الذي تفضل واتصل هو غير السيد الحدراوي الصحيح : ان الذي تفضل واتصل هو السيد الحدراوي لا غيره أرجو المعذرة على هذا الخطأ غير المقصود ولكم منا كلدالتقدير نشكر الإدارة الموقرة كما نعتذر على مزاحماتنا وأجركم ان شاء الله على قدر المشقة دمتم بخير وعافية خادمكم جعفر

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : الأديب المتألق والمفكر الواعي استاذنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته اسلام عليكم سلام قاصر ومقصر خجل من جنابكم الكريم. القلوب شواهد.. كما تفضلت ذات مرة فقد عشت الإحساس نفسه : ما ان وصلني اشعار من ادارة الموقع الكريم فقلت لزوجتي : أكاد أجزم ان الذي علّق متفضلاً هو غير السيد الحدراوي! وكالعادة قالت هي ومن كان في الدار : وما يدريك انه هو؟ قلت : أيها الأعزة لقد كتبنا سابقا عن عطر الإيمان الفوّاح وقلنا ان للمؤمن عطره الزكي الساحر الخاص الذي يملأ الأرض طيبا أينما حلّ وأناخ برحله. هذا وان القلوب شواهد وكأن القلب هو الذي يشم العطر ويميزه وليس الأنف، ورب سائل يقول : يا محمد حعفر لقد ادخلت البدع على العطور فجعلت منها عطورا قلبية وأخرى جفرافية!!! أقول : أبدا لم ابتدع بدعة عطرية، قل لي بربك كيف وجد يعقوب النبي ع ريح يوسف وقد فنده اولاده. قلب يعقوب ع يدور مع يوسف حيث دار. فقلبي معك ايها الحدراوي وقد تضطرني الآن لأكشف سرا وعند البوح به لم يعد سرا وأسأل الله المغفرة ان شُمَّ مما سأقول رائحة الرياء بل وحتى الإستحسان : يدور قلبي معك فأن طال غيابك أكثرت من الدعاء لك بأن يحفظك الله قائما وقاعدا ويقطانا ونائما في آناء الليل وأطراف النهار. كم مرة كنت فيها قاب قوسين او ادني بأن اكتب للموقع المبارك أسألهم عن سبب غيابك ولكن الله يمن عليّ بأن تطل علينا بمقال جاذب وموضوع مهم وبأسلوبك الشيق المعهود. أقرأ كل ما تخطه أناملك الذهبية وأعيد القراءة مرات عديدة ولا ولا أرتوي حتى اسحب المقال على الورق لأقرأه على عادة السلف. نشأت على الورق ومنها حتى اوراق الدهين ههههه. هذه كانت مقدمة مختصرة للإجابة عن تعليقكم الواعي. سيدي الفاضل الكريم.. إمضاؤك هنا يعني لي الكثير فمرورك لوحده هو انك راضٍ عن تلميذك الصغير وخادمك الأصغر فقد بدأت تعليقك بالدعاء لنا وتلك شيمة الصالحين المؤمنين يجودون بالخير ويتمنونه لكل الناس فيعم الخير الجميع من بركات دعواتهم الصالحة. دعاء المؤمن من ذهب وتلك الأكف الطاهرة عندما ترفع سائلة الحق سبحانه ان يتفضل ويمنن ويتحنن ويرحم ويعافي ويشافي ويجبر الكسر ويرزق، لا ظن ان الله يخيبها وهي تدعوا الله بظهر الغيب. أقول : لقد دعوت لنا فجزاك الله خير حزاء المحسنين فأنا مذ متى كنت اشكر من يحسن إليّ؟!! أنا الذي ينكر ولا يشكر. أنا الذي يجحد ولا يحمد. أنا أنا وما أدراك ما أنا "أنا صاحب الدواهي العظمى" انا الذي ينصح الغير ويغفل عن نفسه. انا الذي اعرف نفسي جيدا وأوبخها في العلن عسى ان ترتدع عن الغي والجهالة ونكران الجميل، وان جميل هو تقضل الله سبحانه وتعالى مذ كنت عدما فخلقني وسواني واطعمني وسقاني واذا دعوته احابني واعطاني واذا دعاني ابتعدت وتمردت فأكرمني مرة اخرى فسامحني وهداني. هكذا انا كلما اقبل عليّ خالقي سبحانه ادبرت وكأن قدري ان اعصي الله ولا أتقه. دعاء الصالحين امثالكم سيدي الكريم يدخل السرور على قلبي فآمل ان يتفضل عليّ الله بالتوبة النصوح والاستيقاظ من نومة الغفلة والبعد عنه تعالى. أما قولكم بأني قد همست بأذنكم فأقول : وقبل ذلك وكأني قد همست بأذني أنا فكم من نهي أسوقه لغيري ولا انتهي انا عنه. لكي لا أطيل عليكم الحواب أقول بإقتضاب شديد : كلما ذكرت نقصا كنت اعني به نفسي اولا واخيرا وكأني تماما اكتب عن نواقصي وعيوبي ما ظهر منها فقط وانا ماخفي كان اعظم واعظم. كل تلك السيئات التي احتطبها على ظهري لم تحملني على اليأس والقنوط من رحمة ربي تعالى"غافر الذنب وقابل التوب" فان لم يعفو عني فمن غني عني مثله كي يعفو عنه وان لم يسامحني فمن متكبر مثله لا يراني حتى اصغر من جناح بعوضة كي يسامحني. دعواتك ايها الكريم الطيب الخالص قد طوقت بها عنقي فسوف لن انساك من الدعاء يوما وبالإسم وكل من سألني الدعاء ومن لم يسألني. كان هذا تعليقا على تعليقكم الكريم الواعي اما الجواب على تعليقكم فلم ولن ارقى لذلك وكيف سيكتب مثلي الجاهل لأستاذه المفكر المتألق. انا يا سيدي كل الذي ارجوه في حضرتكم هو ان اجيد الإستماع واحسن الأدب والتأدب. الله يجزيك عنا بالخير يا وحه الخير. الشكر والتقدير للإدارة الموقرة للموقع المبارك كتابات في الميزان. آسف على الإطالة فربما كانت هناك بعض السقطات التي لم التفت اليها لأني قد كتبت من الموبايل والعتب على النظر. دمتم جميعا بخير وعافية. خادمكم جعفر

 
علّق حيدر الحدراوي ، على النظافة وققصها من الألف إلى الياء.. أعقاب السجائر(الگطوف)! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا واستاذنا المعلم الفذ (( محمد جعفر الكيشوان الموسوي)) ادام الله لنا هذه الطلعة البهية وحفظكم من كل شر وسوء ورزقكم العفو والعافية عافية الدين والدنيا والاخرة دمتم لها ولمثلها سيدنا الفاضل كلامكم كأنكم تتحدثون معي تمسكني من أذني وتقول لي (لا تسويها بعد ...) اشعر كأني المعني بكلامكم فطالما فعلت ما نقدتموه حتى في مكان ما رميت علبة السكائر في الشارع وكان بقربي جنود امريكان حدقوا بي بشكل غريب بعيون مفتوحة (انت المثقف تفعل هكذا فما بال البسطاء من الناس ) حقيقة خجلت لكني وجدت العذر بعدم وجود حاويات قمامة كما هي الحال في البحث عن الاعذار وما اكثرها اجمل ما في الاعذار انها تأتي ارتجالا منذ تلك اللحظة انتهيت من رمي علبة السكائر في الشارع وتركت عادة القاء اعقاب السكائر بالشكل البهلواني خشية ان يصاب احد ثم يهرع ليضربني او يوبخني ! . سيدنا الكريم ومعلمنا الفذ شريحة المدخنين كبيرة جدا في العراقالاغلب منهم لا يبالي حيث يرمي اعقاب سكائره غير مكترثا بما ينجم عن ذلك لعل اجمل ما في التدخين الحركات البهلوانية التي تبدأ من فتح علبة السكائر وطريقة اشعال السجارة ون ثم اعادة العلبة والقداحة الى الجيب بحركة بهلوانية ايضا يتلوها اسلوب تدخينها حتى النهاية وفي نهاية المطاف حركة رمي عقب السيجارة !!!!!!!! (النظافة من الايمان ) سيقولون مرت عهود وفترات طويلة على هذه الكلمة فهي قديمة جدا ويتناسون انهم يقلدون ويتمسكون بعادات قذرة (اجلكم الله واجل الجميع) اقدم منها ويعتبرونها رمز التحضر لا بل اسلوب حياة .. حتى انكم ذكرتموني بحديث بين شارب وخمر وشخص مثقف من السادة الغوالب قال له شارب الخمر (سيد اني اشرب عرك اني مثقف انت ما تشرب عرك انت مو مثقف) مع العلم السيد حاصل على شهادة البكالوريوس وشارب الخمر لم يحصل حتى على الابتدائية وكأن شرب الخمر دلالة على العصرنة او العصرية . الاغرب من كل ذلك هناك من يعتبر شاربي الخمور (اجلكم الله واجل الجميع) سبورتيه وكرماء وذوي دعابة وان صح بعض ذلك لكنه ليس قاعدة او منهاج ويعتبرون غيرهم معقدين وجهلة ومتخلفين ورجعيين يفتقرون الى حس الدعابة (قافلين) وليسوا سبورتيه . أدعو الله أن يأخذ بأيديكم لخدمة هذا المجتمع ويمد في ظلكم ليسع الجميع وكافة الشرائح شكري واحترامي لأدارة الموقع

 
علّق موسى الفياض ، على نسخة من وثيقة ميثاق المصيفي الاصلية - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم شكرا لنشر هذه الوثيقة المهمة والقيمة والتأريخية والتي تعكس أصالة ووطنية اجدادنا ولكن هناك ملاحظة مهمة وهي عدم ذكر رئيس ومؤسس هذا المؤتمر وهو سيد دخيل الفياض علما ان اسمه مذكور في الجهة العليا من الوثيقة لذا اقتضى التنويه

 
علّق بورضا ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : نعم ويمكن إضافة احتمالية وهي إن ثبت اصابته بإحتراق او سلق، فهذا أول العذاب على ما جنته يداه. الكل يعلم أنه لو فرض إخبار غيبي عن شخص أنه يكون من اصحاب النار وقبل القوم هذا كأن يكون خارجيا مثلا، فهل إذا كان سبب خروجه من الدنيا هو نار احرقته أن ينتفي الاخبار عن مصيره الأخروي ؟ لا يوجد تعارض، لذلك تبريرهم في غاية الضعف ومحاولة لتمطيط عدالة "الصحابة" الى آخر نفس . هذه العدالة التي يكذبها القرآن الكريم ويخبر بوجود المنافقين واصحاب الدنيا ويحذر من الانقلاب كما اخبر بوجود المنافقين والمبدلين في الأمم السابقة مع انبياءهم، ويكفي مواقف بني اسرائيل مع نبي الله موسى وغيره من الانبياء على نبينا وآله وعليهم السلام، فراجعوا القرآن الكريم وتدبروا آياته، لا تجدون هذه الحصانة التعميمية الجارفة أبدا . والحمد لله رب العالمين

 
علّق مصطفى الهادي ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : اخي العزيز حيدر حياكم الله . أنا ناقشت القضية من وجهة نظر التوراة فهي الزم بالحجة على اصحابها الموضوع عنوان هواضح : تعالوا نسأل التوراة. ولا علاقة لي بغير ذلك في هذا الموضوع ، والسبب ان هناك الكثير من الاقلام اللامعة كتبت وانحازت ، واخرى تطرفت وفسرت بعض النصوص حسب هواها وما وصل اليه علمهم. ان ما يتم رصده من اموال ووسائل اعلام لا يتخيله عقل كل ذلك من اجل تحريف الحقائق وتهيأة الناس للتطبيع الذي بدأنا نرى ثماره في هذا الجيل. تحياتي شاكرا لكم مروركم

 
علّق حيدر ، على فلسطين أم إسرائيل. تعالوا نسأل التوراة. - للكاتب مصطفى الهادي : ارجوا مشاهدة حلقات اسرائيل المتخيله لدكتور فاضل الربيعي سوف تتغير قناعات عن فلسطين

 
علّق حسن ، على بين طي لسانه وطيلسانه - للكاتب صالح الطائي : قد نقل بعضهم قولا نسبه لأمير المؤمنين عليه السلام وهو : المرء مخبوء تحت طي لسانه لا تحت طيلسانه. وليس في كلام أمير المؤمنين عليه السلام حديث بهذا اللفظ. وفي أمالي الطوسي رحمه الله تعالى : عبد العظيم بن عبد الله الحسني الرازي في منزله بالري، عن أبي جعفر محمد بن علي الرضا (عليه السلام)، عن آبائه (عليهم السلام) عن علي بن الحسين، عن أبيه، عن جده علي بن أبي طالب (عليه السلام)، قال: قلت أربعا أنزل الله تعالى تصديقي بها في كتابه، قلت: *المرء مخبوء تحت لسانه* فإذا تكلم ظهر، فأنزل الله (تعالي) (ولتعرفنهم في لحن القول)… الرواية. ص٤٩٤. وفي أمالي الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى : "… قال: فقلت له: زدني يا بن رسول الله. فقال: حدثني أبي، عن جدي، عن آبائه (عليهم السلام)، قال: قال أمير المؤمنين (عليه السلام): *المرء مخبوء تحت لسانه* ..." الرواية ص٥٣٢ وفي عيون الحكم والمواعظ للواسطي الليثي عن أمير المؤمنين علي عليه السلام : تكلموا تعرفوا فإن المرء مخبوء تحت لسانه. ص٢٠١. وهذه زلة وقع فيها بعض الأعلام و قد فشت. قال صاحب كتاب بهج الصباغة : "… و قد غيّروا كلامه عليه السّلام « المرء مخبوّ تحت لسانه » فقالوا « المرء مخبو تحت طي لسانه لا طيلسانه » . انظر : شرح الحكمة التي رقمها :٣٩٢.14

 
علّق ali ، على من هم قديسوا العلي الذين تنبأ عنهم دانيال ؟. من سيحكم العالم ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام من الله عليكم انا طالب ماجستير واضفت الى اطروحتي لمسة من لمساتكم التي طالما ابهرتني، وهي (معنى الكوثر) فجزاك الله عنا كل خير، ولكن وجدت ضالتي في موقع كتابات وهو كما تعرفون لايمكن ان يكون مصدرا بسبب عدم توثيق المواقع الالكترونية، فاذا ارتأيتم ان ترشدونا الى كتاب مطبوع او التواصل عبر الايميل لمزيد من التفصيل سنكون لكم شاكرين

 
علّق محمد الصرخي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : خارج الموضوع مما يدل على الجهل المركب لدى المعلق الصرخي ... ادارة الموقع 

 
علّق مصطفى الهادي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : الشكر الجزيل على بحثكم القيّم مولانا العزيز الحسيني واثابكم الله على ذلك / وأقول أن السيد الحيدري بعد ان فقد عصاه التي يتوكأ عليها وهم شلة من الشباب البحرينيين المؤمنين من الذين كان لهم الدور الفاعل في استخراج الروايات والأحاديث ووضعها بين يديه ، هؤلاء بعد أن تنبهوا إلى منهج السيد التسقيطي انفضوا من حوله، فبان عواره وانكشف جهله في كثير من الموارد. هؤلاء الفتية البحارنة الذي اسسوا نواة مكتبته وكذلك اسسوا برنامج مطارحات في العقيدة والذي من خلاله كانوا يرفدون السيد بمختلف انواع الروايات ووضع الاشارة لها في الجزء والصفحة. وعلى ما يبدو فإن الحيدري كان يؤسس من خلال هذه البرنامج لمشروع خطير بانت ملامحه فيما بعد. أثابكم الله على ذلك

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : أحسن الله اليكم وجود أفكاركم سيدنا

 
علّق قنبر الموسوي ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : احسنتم واجدتم

 
علّق المغربابي يوسف ، على آخركم موتا في النار حديث ارعب عشرة من الصحابة. - للكاتب مصطفى الهادي : تم حذف التعليق .. لاشتماله على عبارات مسيئة .. يجب الرد على الموضوع بالحجة والبرهان ...

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على لا تتثاءب إنه مُعدٍ! // الجزء الثاني - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته السيدة الفاضلة صحى دامت توفيقاتها أشكر مرورك الكريم سيدتي وتعليقك الواعي الجميل أشد على يديك في تزيين غرفتك بمكتبة جميلة.....ستكون رائعة حقا. أبارك لكِ سلفا وأتمنى ان تقضي وقتا ممتعا ومفيدا مع رحلة المطالعة الشيقة. لا شك في ان غرفتك ستكون مع المكتبة أكثر جمالا وجاذبية واشراقا، فللكتاب سحره الخفي الذي لا يتمتع به إلاّ المطالع والقاري الذي يأنس بصحبة خير الأصدقاء والجلساء بلا منازع. تحياتي لك سيدتي ولأخيك (الصغير) الذي ارجو ان تعتنِ به وينشأ بين الكتب ويترعرع في اكتافها وبالطبع ستكونين انت صاحبة الفضل والجميل. أبقاكما الله للأهل الكرام ولنا جميعا فبكم وبهمتكم نصل الى الرقي المنشود الذي لا نبرح ندعو اليه ونعمل جاهدين من اجل اعلاء كلمة الحق والحقيقة. شكرا لك على حسن ظنك بنا وما أنا إلاّ من صغار خدامكم. دمتم جميعا بخير وعافية. نشكر الإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان ونسأل الله ان يجعل هذا الموقع المبارك منارا للعلم والأدب ونشر الفضيلة والدعوة الى ما يقربنا من الحق سبحانه وتعالى. طابت اوقاتكم وسَعُدَت بذكر الله تعالى تحياتنا ودعواتنا محمد جعفر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . جعفر الحكيم
صفحة الكاتب :
  د . جعفر الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net