صفحة الكاتب : ادريس هاني

لقاء الفاتيكان-النّجف، أي مستقبل للديبلوماسية الروحية؟
ادريس هاني

تحمل زيارة البابا فرنسيس قبل أيّام للنجف ولقاؤه بالمرجع الأعلى بالعراق السيد علي السيستاني، دلالة تاريخية يتعذّر مقاربتها خارج الرؤية الشمولية لدور السلطة الروحية التي عادة ما تعمل في صمت، حيث تنحصر مهمّتها في التأثير في العلاقات الدّولية وكذلك التّدخّل لمعالجة الأزمات التي تعجز عن حلّها السياسات. 
تنقلنا الزيارة إلى نمط آخر من حوار الشرق والغرب على قاعدة روحية وعلى أطلال خرائب الشّرق. يستقل البابا طائرته متوجّها نحو النجف، حيث بيت السيد السيستاني القابع في حيّ شعبي يعكس حالة زهد قصوى. يقطع بابا الفاتيكان كل هذه الأحياء الشعبية الضيقة، ليلتقي بمرجعية روحية تمسك بناصية القرار الروحي في العراق، ويبلغ تأثيرها الخافقين، بينما تسكن أفقر أحياء النجف وفي أجواء يغلب عليها الاستثناء في الشكل والمضمون، انقلاب في ماهية الأشياء وقواعد البروتوكول، هناك فصل آخر من الفعل الروحي العبر-سياسي . كان درسا روحيا سيعبر عنه البابا، بأنّ الأمر يتعلّق بزيارة مفيدة له شخصيا من الناحية الروحية. فالدهشة بالنسبة لأعلى سلطة روحية مسيحية في العالم، ظلت ماثلة في تقاسيم البابا وهو يتفقد ملامح مرجعية استطاعت أن تحدث من موقعها الروحي وصمتها المثير، ما لم تحققه السياسات وضوضاؤها. لا شكّ أنّ البابا هو أعلى سلطة في الفاتيكان، ولا يقابله سوى حاكم فعلي، وهو أدرك في نهاية المطاف من يحكم العراق في زمن انهيار قواعد اللّعب السياسي. بالنسبة لمدرسة النجف وقناعة المرجعية فيها، فإنّ السياسة ليست ممارسة أو حرفة، بل هي مجال نسبي، فيه ما هو ممكن أن يوكّل للسياسيين، وهناك الحدّ الذي لا يمكن تجاهله، حينما يتعلّق الأمر بحفظ النّظام العام. أدرك الغرب بزعامتيه السياسية والروحية ، أنّ المرجعية قلبت كلّ حسابات ومحاولات تصفية القضية العراقية على قاعدة الاحتواء والاحتلال. كانت مواجهة تذكّر بالعصيان السياسي والروحي للمهاتما غاندي، مع فارق كبير في التفاصيل، فالسيد السيستاني لم يتدخّل في تفاصيل السياسات، لكنها ظلّ منذ بداية الاحتلال يمارس شكلا آخر منها، عبر التوجيه والتأطير الروحي لحالة انعتاق العراق من آثار الاحتلال، وحماية المجتمع من معارك السّلطة وتداعيات بناء الدولة العراقية. منح صمته الطويل وزنا للكلمة، فكانت الفتوى تحمل سلطة القول الثقيل، وهو تقليد ناذر، حيث كان من المتوقع أنّ بلدا يعيش وسط هذا المعمعان السياسي والاجتماعي والعسكري، لا تكون له إلاّ خرجات قليلة ومحدودة، لكن آثارها بالغة الأثر. والحق ، أن السيد السيستاني يبلغ موقفه السياسي من خلال النشاط التبليغي لممثليه في خطبة الجمعة في النجف وكربلاء اللتين تمثّلات مركزا روحيا في العراق والعالم الإسلامي، وكذلك من خلال فتاوى وبيانات مكتبه الحريص على عدم السقوط في تفاصيل الحراك السياسي دون تجاهل ما يمكن أن تقدمه المرجعية الروحية من دور في حفظ النّظام العام، وهو أمر يشكّل الحدّ الأدنى من دور الفقيه في السياسات طبقا للفقه الإسلامي عند الإمامية.
كان المركزان السياسي والروحي الغربيان يرى كلّ منهما في هجمة داعش التي أظهرت فائق عنفها في مجزة سبايكر الشهيرة، بأنّهم أمام نهاية تاريخ العراق. غير أنّ الأمر كان مختلفا، حيث كان السيد السيستاني يدخر فتواه الاستراتيجية لهذا الوقت العصيب تحديدا، حيث بات النظام العام في خطر. كانت فتوى النفير حدثا لا يقاس إلاّ بالأحداث التاريخية الكبرى في العراق، تذكرنا بثورة العشرين ودور القيادة الروحية في مقاومة الاحتلال، وقد أسفرت عن تعبئة شاملة وحدث سبق أن وصفته بكونه أعظم حدث ملحمي بعد غيغامش. استطاعت فتوى النفير أن تعبّئ شعبا كاملا لمواجهة أكبر مؤامرة تعرّض لها العراق، وأظهرت الثقل الروحي للمرجعية في مواجهة التعبيرات الأكثر عنفا في الأديان. يعود الفضل للسيد السيستاني، وهو ما عبرت عنه زيارة البابا فرنسيس التي تدخل في ردّ الجميل، في إنقاذ المكون المسيحي في العراق، حيث احتضنت المرجعية النازحين المسيحيين وقدمت لهم كلّ العون المتاح من السكن والمأكل والمشرب والتعليم لأبنائهم، فيما كانت قوات الحشد التي تنسق مع القوات المسلحة العراقية وتعمل تحت غطاء فتوى النفير، تحرر البلدات وتحمي الكنائس. لعلّ هجمة تنظيم الدولة كانت فرصة تاريخية للكشف عن الوجه الحقيقي لدور المرجعية في حفظ النظام العام، الصورة التي أخفاها سيل عارم من صبيب الميديا المناهضة للعراق والمنمّطة لرموزه الروحية، وهو الإعلام الذي ساهم في زعزعت استقرار المنطقة وساهم في تعزيز خطاب الإرهاب ومنظماته. كانت زيارة البابا عنوانا عريضا على أنّ كل محاولة لرسم صورة خاطئة عن العراق، والحملات التشويهية التي قادتها التّطرفات ضدّ المرجعية في العراق، كلّها تهاوت أمام يوميات إدارة الكفاح ضدّ أكبر التنظيمات الإرهابية، فقد ظهر أنّ المرجعية بالعراق هي مرجعية أبوية لكل مكونات العراق، وهي ضامن استقرار روحي وسياسي واجتماعي، حتى قوات التحالف الغربي لم تقدّم للمسيحيي الشّرق، ما قدّمته المرجعية لهذا المكوّن الذي لا زال مستهدفا من قبل السلفيات المتطرّفة، بعد أن قتلت وطاردت آلاف المسيحيين في نينوى.
في هذا السياق يمكن اعتبار زيارة البابا ردّ دين روحي للمرجعية بالعراق، فلقد تمّت التضحية بالمكون المسيحي بالعراق من قبل السياسات الدولية وتحالفاتها غير المعلنة مع تنظيم الدّولة، لم يكن البابا ينظر للمرجعية بالنجف من خلال مقروئيات مسيئة كتلك التي صرفت عنها ميزانيات ضخمة لتشويه المكون الشيعي في العراق، لم يكن البابا ينطلق من الخطاب الطائفي لتيارات التطرف، بل انطلق من موقعيته الروحية والبراغماتية أيضا، حيث أدركوا الثقل الروحي للمرجعية وبأنها قادرة على أن تؤدّي أدوارا كبرى على مستوى إرسال السلام في المنطقة وكذا السلام العالمي.
سياسيا تأكّد فشل الكثير من التدابير السياسية، وبات العراق أمام مصير مجهول. ولقد جاء دور الزعامة الروحية للغرب لإنقاذ أزمة وتداعيات الاحتلال والإرهاب في العراق، وقد طرقت الباب العريض والممكن الوحيد المتبقّي، حيث منه يمكن أن يستأنف العراق مساره نحو بناء الدولة والاستقرار. لقد تبيّن أنّ دور المرجعية كبير على صعيد الديبلوماسية الروحية، وهو ضامن ومحرّك ومنظّم في غياب الدولة العراقية القويّة القادرة على الاستقلال بقرارها في إطار لعبة الأمم. مثّل البابا القوة الروحية للغرب بينما في ذلك اللّقاء كانت القوة الروحية للشرق ممثلة في السيد السيستاني قد وضعت العالم أمام مثال فريد للحوار الحضاري الروحي بين الغرب والشرق على أنقاض عراق ينبعث من تحت الرّماد.
كانت ولا زالت المرجعية صمام أمان العراق بكل مكوّناته، وهذا أمر باتت تدركه كافّة المكونات العراقية، أدار السيد السيستاني سلطته الروحية في نطاق حفظ النّظام العام، وهو مدرك بدقّة للنسق الدلالي لكل قول أو خطاب، لا سيما في سياق محكوم بحرب الدّلالات وفي عراق غرق في المتناقضات، كان الفقيه الذي حرّر مبحثا عاليا حول قاعدة "لاضرر"، قد بلغ ذروة فنّ تدبير الخطاب، لا يقول إلاّ ما يمكن قوله، في سياق مدروس، وواقعي. كان لقاء روحيا يهدف إلى نزع التطرف عن الدّين، الموقف الذي شكّل قاعدة مشتركة بين النجف والفاتيكان وباركها كلّ من يؤمن بسلام عادل في الشرق الأوسط.
سيكون من السهل تحليل دلالة هذا اللّقاء في ضوء مؤشّرات وتنبّؤات سياسية تعكسها الأحداث الجارية في المنطقة والعالم، غير أنّ منح فرصة للديبلوماسية الروحية، من شأنه أن ينقذ ما يمكن إنقاذه في عالم غرق في وحل التّوحّش والكفر بالله والإنسان. لم تعتبر المرجعية في النجف أن الأمر يتعلق بلقاء كاثوليكي-شيعي، بل اعتبرته لقاء روحيا بين قطب مسيحي ومرجعية مسلمة، كان السيد السيستاني يمثّل مسيحيي الشرق أيضا، باعتبار أنّ السنوات الأخيرة لم يكن لمسيحيي العراق أبا أكثر من السيد علي السيستاني.

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/03/10



كتابة تعليق لموضوع : لقاء الفاتيكان-النّجف، أي مستقبل للديبلوماسية الروحية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسن علوان جاسم الجنابي
صفحة الكاتب :
  علي حسن علوان جاسم الجنابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net