صفحة الكاتب : نجاح بيعي

ماذا لو استُنطِقت المرجعية الدينية العليا ثانية؟
نجاح بيعي


تعودنا حتى بات الأمر من المسلمات, على أن نسمع أصوات الفرقاء السياسيين تتعالى نبرتها, وهي تطالب المرجعية الدينية العليا التدخل, كلما حمي وطيس التقاطعات السياسية والمناكفات فيما بينهم, وغلى مرجل التعنت والضغينة في توزيع المكتسبات السياسية, وتفاقمت الأزمات المختلفة والمتخالف عليها وعلى أكثر من صعيد, نسمعها وهي تطالب المرجعية العليا بإنقاذ ما يمكن إنقاذه حسب زعمهم, وهو ماضون بلا هوادة بغيهم وانحرافهم, حتى بات البلد على شفير جهنم جراء تداعيات الصراعات السياسية المصطنعة, المنذرة بالإقتتال الداخلي مرة وبالفوضى العارمة مرات, كما نسمعها اليوم وهي تملأ الآفاق في الحراك العقيم لتشكيل الحكومة الجديدة, حيث كان اجتياح مجلس النواب من قبل جماهير الخصوم أبرز أوجه ذلك المشهد المعتم. حتى أن بعض تلك الأصوات النشاز لم تراعي اللياقة والأدب بالخطاب, وكانت من الصلافة والوقاحة ما لم نعهده وهي تُطلَق بحق المرجعية الدينية العليا عبر وسائل الإعلام المختلفة.
ربما علينا أن نُقر أولا ًقبل أن نغرق في (بروباغندا) هذا الفريق السياسي أو ذاك, ونندفع بجهلنا نحمل المرجعية العليا مسؤولية عدم تدخلها, أو أن نتهمها بالصمت والصدود عما يحصل ويدور, ونذعن إيمانا ً واعتقادا ًبأن المرجعية العليا لا تألوا جهداً في الدفاع عن المصالح العليا للبلد في كافة المجالات وفي جميع الأوقات. وهي التي تراقب وتتابع الأحداث عن كثب’ والذاكرة حية تحتفظ وتشهد على مواقفها المشرفة المتنوعة على مدى عقدين من الزمان في دفاعها عن العراق شعبا ً وأرضا ً ومقدسات, ولعل موقفها العظيم في إصدار فتوى الدفاع الكفائي ضد تنظيمات عصابات داعش شاهد حيّ لا يدانيه موقف مواز له آخر..
فنقول بأن المشهد السياسي الآن وإن بدت صوره المعتمة والمنذرة بالخطر, حقا ً يستحق تدخل المرجعية العليا قبل انفلات الزمام والتدارك الى ما لا يحمد عقباه؟. أم لا؟.
ولو تنزلنا بعد ان حصلت القناعة لدينا بأن الذي يجري هو تهديد ينذر بالإقتتال الداخلي ويجر البلد نحو الفوضى العارمة التي قد لا تبقي ولا تذر, والأمر يحتاج الى تدخل جهة بحجم المرجعية العليا لتوقف هذا التهديد وتقمع هذا الخطر, ونقول:

ـ ماذا لو استعاد واستعار الفرقاء السياسيين ومنهم قادة (الإطار التنسيقي) ذات رسالة قيادة حزب (الدعوة الإسلامية) الموجهة الى سماحة المرجع الديني الأعلى السيد (علي السيستاني) دامت بركاته, بتاريخ (26 من شعبان 1435 الموافق 25 من حزيران 2014م)؟. وتمت إعادة توجيهها ثانية اليوم وأرسلوها الى مكتب سماحته, طارحين أمامه ذات الأمور الإشكالية المستعصية عن الحل آنذاك ومنها معضلة التشبث بمنصب رئاسة مجلس الوزراء وتشكيل الحكومة, وفق نتائج الإنتخابات الأخيرة, مع عدم إغفال ذكر ذات العبارة الواردة في ذيل الرسالة (وأقترح أن تُكتب بالخط الأحمر العريض) والتي كانت:
ـ(نحن نتطلع إلى توجيهاتكم وإرشاداتكم ونعاهدكم, أننا رهن أمركم بكل صدق في كل المسائل المطروحة وفي كل المواقع والمناصب لإدراكنا بعمق نظرتكم ومنطلقين من فهمنا للمسؤولية الشرعية ـ حرسكم الله وادام ظلكم وسدد خطاكم لخدمة الإسلام ومذهب أهل البيت).
مع إضافة جمل استفهامية جديدة من رحم المشهد الطوباوي الجديد, فيتم ذكر الإشكاليات المستجدة والمستعصية عن الحل أيضا ً منها:
1- التفريط بالتوقيتات الدستورية وعدم الإلتزام بها
2- الإنغلاق على الذات المضخمة الى حد الورم, وعدم الإنفتاح على باقي الكتل السياسية  الأخرى من المكونات المجتمعية الأخرى, لتشكيل حكومة وطنية تشترك فيها كل المكونات الرئيسية.
3- الخلط والتمويه المتعمد المشفوع بفرض الأرادات في تسمية رئيس مجلس الوزراء الذي هو من حق الكتلة النيابية الأكبر الفائزة في الإنتخابات.
4- عدم الاتفاق مع وضع العصي في الدواليب على إعطاء المواقع السيادية الأخرى كرئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس النواب ونوابهما إلى الكتل والمكونات بما ينسجم مع الإستحقاق وفق خريطة تحالفات الفائزين بالانتخابات.

ـ فماذا سيكون الجواب؟.
فمن المؤكد أن الجواب الناجع سيأتي من مكتب سماحة السيد (السيستاني) دام ظله, على مجمل تلك الإشكالات المصيرية المستعصية ومنها تشكيل الحكومة الجديدة, هو ذات مضمون ما ورد في رسالته الجوابية, على رسالة قيادة حزب (الدعوة الإسلامية) في 25 من حزيران 2014م. بعد الإقرار والتأكيد على:
1ـ الإلتزام بالتوقيتات الدستورية واحترام المؤسسات والدستور والقوانين
2ـ الإنفتاح على الكتل السياسية وبدء الحوار الوطني معها, لتشكيل حكومة وطنية تشترك فيها كل المكونات الرئيسية
3ـ تسمية رئيس الوزراء من (حق الكتلة النيابية الأكبر الفائزة)
4- إعطاء المواقع الرسمية بما ينسجم مع الإستحقاق الإنتخابي
ويُذيل الجواب بذات الفقرات:
ـ(..أود ان ابلغكم بأنه بالنظر إلى الظروف الحرجة التي يمر بها العراق العزيز وضرورة التعاطي مع ازماته المستعصية برؤية مختلفة عما جرى العمل بها، فانني أرى ضرورة الإسراع في اختيار رئيس جديد للوزراء يحظى بقبول وطني واسع ويتمكن من العمل سوية مع القيادات السياسية لبقية المكونات لإنقاذ البلد من مخاطر الإرهاب والحرب الطائفية والتقسيم).

هل ستتوقف عقارب ساعة المشهد السياسي المعتم, عن المضي اللاهث بقضم الثواني والدقائق وتتوقف على الشفير, وتنصاع حينها الإرادات السياسية وتذعن للجواب المرجعي, وتبدأ رحلة الرجوع بالزمن عبر حركة عقارب الساعة العكسية, حيث الحوار الوطني الجاد والإحتكام الى الدستور والقانون, بعيدا ً عن لغة التخوين والتسقيط والسلاح, وصراع المكاسب, وغمز ولمز الأجندات الخارجية والمال السياسي العابر للحدود وغير ذلك!.
هذا أولا ً
ثانيا ً.. ماذا لو استجابت المرجعية الدينية العليا فعلا ً لتلك الأصوات الداعية للتدخل, (وفرض المحال ليس من المحال) وتدخلت لإنقاذ البلاد والعباد من الإقتتال والفوضى المزعومة, وأعطت الحل الناجع بما يحفظ ويصون الدماء والمصلحة العليا للعراق, ولكن تدخلها لم يجد آذاناً صاغية, وحلها الناجع لم يُؤخذ به ولا بنصحها وإرشادها؟. بل العكس من ذلك وتأخذهم العزة بالإثم (وأقصد الطبقة السياسية), ويمضون بغيهم, ويجري الإلتفاف على ما أجادت به المرجعية العليا, ويكون موقفها وخطابها عرضة للتسويف والمماطلة والتحريف كما في كل مرة ؟!.  
سوف لم أذكر هنا وأدرج ما بات من المسلمات وشاع وعُرف عند القاصي والداني, بأن المرجعية الدينية العليا وجراء ذلك قد غلقت بابها بوجه جميع الفرقاء السياسيين منذ أكثر من عقد من الزمان, ولم أذكر أو أدرج عبارة (لقد بُحت أصواتنا) وأكتبها بالخط الأحمر العريض وغيرها من ذلك الكثير الكثير.
ـ ولكني.. سأذكر هنا وأدرج ما ذكرته وأدرجته المرجعية العليا من موقف مشرف وحل ناجع تضمنه بيانها الأول بعد الحراك (التشريني) في 4/10/2019م, ذلك الحراك الذي اعتراه صدامات دامية مع القوات الأمنية منذ اللحظة الأولى لإنطلاقها, مخلفة عشرات بل مئات الضحايا والجرحى والمصابين بين صفوف المتظاهرين والمحتجين والقوات الأمنية, وإلحقت الأضرار بالمؤسسات الحكومية والممتلكات الخاصة, بما لم يشهده تاريخ العراق الحديث في أغلب محافظات الوسط الجنوب. هذا الموقف الجاد من المرجعية العليا الذي كان بإمكانه أن يحل الأزمة, ويعبر بالبلاد والعباد الى بر الأمان, حيث قالت:
ـ(ونشير هنا الى أنّ مكتب المرجعية سبق ان اقترح في تواصله مع الجهات المسؤولة في السابع من آب من عام 2015 في عِزّ الحراك الشعبي المطالب بالإصلاح (أن تُشكّل لجنة من عددٍ من الأسماء المعروفة في الإختصاصات ذات العلاقة من خارج قوى السلطة ممن يُحضون بالمصداقية ويُعرفون بالكفاءة العالية والنزاهة التامّة، وتُكلّف هذه اللجنة بتحديدِ الخطوات المطلوب اتخاذها في سبيل مكافحة الفساد وتحقيق الإصلاح المنشود على أن يُسمح لأعضائها بالإطلاع على مجريات الأوضاع بصورة دقيقة ويجتمع مع الفعاليات المؤثرة في البلد وفي مقدمتهم ممثلوا المتظاهرين في مختلف المحافظات للاستماع الى مطالبهم ووجهات نظرهم فإذا أكملت اللُجنةُ عملها وحدّدت الخطوات المطلوبة تشريعية كانت أو تنفيذية أو قضائية يتم العمل على تفعليها من خلال مجاريه القانوينة ولو بالاستعانة بالدعم المرجعي والشعبي)(1).
هذا المقترح كان يمكن ان يحل الأزمة عام 2015م والمقترح ذاته كان بإمكانه إيضا ً أن يحل أزمة حراك تشرين عام 2019م, ولكن المرجعية العليا لم تلقى آذاناً صاغية وقلوب واعية من جميع الفرقاء السياسيين لا في أزمة عام 2015م ولا في أزمة عام 2019م, حتى قالت بأسى وألم العبارة التالية:
ـ(ولكن لم يتم الأخذ بهذا المقترح في حينه، والأخذُ به في هذا الوقت ربّما يكون مدخلاً مناسباً لتجاوز المحنة الراهنة).
ولم يؤخذ به لاحقاً حتة أوصلوا البلاد الى هذا الحال المأساوي.
ـ فماذا تريدون من المرجعية الدينية العليا؟
ـ الى أين تريدون أن توصلوا اليلد اليه؟
أأمل ويأمل كل شريف ووطني غيور كما أملت وتأمل المرجعية العليا بـ(أن يغلب العقلُ والمنطقُ ومصلحة البلد عند من هم في مواقع المسؤولية وبيدهم القرار ليتداركوا الأمور قبل فوات الأوان).
لأننا حقا ً أمام طبقة سياسية لا عقل لها ولا منطق لديها, حتى تعي حجم التداعيات الخطيرة, وتستشعر المسؤولية الواقعة على عاتقها, فيتداركوا الأمور قبل فوات الأوان.
قبل فوات الأوان.
ــــــــــــــــــ
ـ(1) خطبة جمعة كربلاء الثانية في ( 5صفر1441هـ) الموافق لـ(4تشرين الأول2019م):
https://www.alkafeel.net/inspiredfriday/index.php?id=461


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

نجاح بيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/08/02


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • يوم شيعة أفغانستان العالمي  (المقالات)

    • المرجعية الدينية العليا بين #بيانين حول التفجيرات الإرهابية ضد شيعة أفغانستان..  (المقالات)

    • هل أنت مع عودة خطب الجمعة؟ ـ وهل لعودتها تأثير على الشارع؟  (قضية راي عام )

    • بعيدا ً عن الزعيق الإنتخابي القوى السياسية غير جادة لإحداث تغيير حقيقي في إدارة الدولة!  (قضية راي عام )

    • الأصناف الأربعة في بيان المرجعية العليا حول الإنتخابات القادمة!  (قضية راي عام )



كتابة تعليق لموضوع : ماذا لو استُنطِقت المرجعية الدينية العليا ثانية؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Yagoub Idriss BADAWE ، على التحليل الأمني Security Analysis - للكاتب صلاح الاركوازي : موضوع التحليل الامن شيق جدا الاحساس بالمقضية وجمع اكبر قدر من المعلومات من مصادرها الموثوقة الخبرات العلمية السابقة تلعب دور كبير جدا الوختام والوصاية في حد ذاتها خبرات للمستقبل تشكروا

 
علّق هناء الساعدي ، على أحد إخوة أبو مهدي المهندس يرفع دعوى على مصطفى الكاظمي : ماضاع حق وراءه مطالب، ودماء الشهداء اولى الحقوق ، باذن الله يعجل الفرج لكل المظلومين ويخزي الظالمين

 
علّق ناصر حيدر ، على سورة الكوثر الصديقة فاطمة الزهراء (ع) - للكاتب مجاهد منعثر منشد : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الكوثر هم أهل البيت عليهم السلام لأن السورة فيها تقابل بين كفتين هما كوثر وأبتر ومن جهة ثانية الخالق اعطى أفضل مخلوق هدية فهل يوجد أفضل من أهل البيت (ع) بعد النبي في الكون منذ بدء الخليقة والى الان وبدليل آخرهم الحجة المهدي ينتظر ظهوره ونصره من الله وينزل نبيا من أولي العزم تحت إمرته ولو كان الكوثر فقط فاطمة لكانت مقولة كون النبي ابتر صحيحة ولدينا ان حوض يوم القيامة يدعى الكوثر فيمكن القول لمن لايعرف كوثر الدنيا ولم ينهل من معينه سوف لن يشرب من كوثر الاخرة ناصر حيدر

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : تحدث عنه العلامة الراحل السيد عبد الأمير آل السيد علي خان قائلاً: ((كان الشهيد محمد باقر الصدر اذا جلس في مجلس فيه الشهيد السبيتي يقوله له: حدثنا يا أبا حسن فاني أحب أن اسمع كلامك)). قال له جمع من الدعاة نريد ان نرتب مجلة سياسية فقال لهم عندكم مجلة الشهيد فقالوا له انها تابعة لمنظمة العمل فقال لهم انها مجلة واعية فاكتبوا بها وقووها مقتطفات من حياته منقولة مع بعض التعديلات ولد المفكر الإسلامي والداعية المهندس محمد هادي السبيتي، في مدينة الكاظمية عام 1930 تخرج من جامعة بغداد كلية الهندسة ، قسم الكهرباء مارس نشاطاته الإسلامية المنظمة من خلال إنضمامه إلى حزب (التحرير) يومذاك وكان من أبرز قياداته في الخمسينات، ومن قبلة كان في حركة الأخوان المسلمين وانتمائه هو مصدر قوة له واثبات حرص المفكرين الشيعة على الاسلام الواحد بلا تعصب طائفي أشتد نشاطه الإسلامي المنظم في الخمسينات أيام الحكم الملكي في العراق فاعتقلته سلطة (نوري سعيد)، بسبب نشاطه الإسلامي وأودع معتقل (نقرة السلمان)، لعدة أشهر . عام( 19666م) سافر إلى أمريكا في بعثه دراسية لمدة ستة أشهر، ومما يُذكر إنه كان يمارس عمله السياسي ونشاطه الفكري من خلال كتابة المقالات الفكرية ، أثناء وجوده في أمريكا ، ونشرها بأسم (أبو إسلام) في جريدة (السياسة الكويتية)، التي كانت في ذلك الحين إسلامية التوجه كان الأستاذ الشهيد محمد هادي السبيتي من الأوائل الذين انظموا إلى تنظيم الدعوة الإسلامية من خلال السيد الشهيد محمد مهدي الحكيم الذي تعرف عليه عن طريق السيد مرتضى العسكري والسيد طالب الرفاعي، وكان الأستاذ السبيتي قبلها أحد قيادي حزب (التحرير) وقبله في حركة (الأخوان المسلمين)) وفي سنة 19666م تولي مهام ا لخلافة و الأشراف والتخطيط والمراقبة العامة على التنظيم، كما أصبح المنظر الأول للدعوة، مما ترك تسلمه مقاليد ا لخلافة بصمات عميقة على حياة (الدعوة الإسلامية) الداخلية، وكان تأثيره منصباُ في البداية على الجانب التنظيمي حيث تحولت الدعوة في عهده إلى حزب حديدي صارم في انضباطه، وبهذا الصدد يشهد أعداء الدعوة الإسلامية بذلك كما جاء على لسان المجرم برزان التكريتي (مدير المخابرات العراقية) قوله : (( لقد أعتمد هذا التنظيم ، ويقصد الدعوة الإسلامية ، سبلاً ووسائل خاصة للاتصال، غير مألوفة بالنسبة للمنظمات والأحزاب والسياسة وذلك من خلال تبنيه صيغة (الاتصالات الخيطية)، في الداخل وتكون هذه الخيوط ذات إرتباطات رأسيه مباشرة مع عناصر قيادتها في الخارج بقصد سلامتها وأقتصار المخاطر والعقاب على عناصر الخيوط في الداخل، واعتمدت هذه الخيوط برنامجاً دقيقاً للاتصالات والنشاطات لا تعتمده إلا المؤسسات الاستخبارية والجاسوسية العالمية ))، وقد كان تأثير الأستاذ السبيتي، على الجانب الفكري واسعاً، وعميقاً حيث تفرد الأستاذ السبيتي بكتابة النشرة المركزية للتنظيم (صوت الدعوة) ، ويذكر السيد الشهيد محمد باقر الصدر هذا التأثير مخاطباً أحد قيادات الدعوة الإسلامية في العراق قائلاً : ((لقد أتخمتم الأمة بالفكر حتى حولتموها إلى حوزة كبيرة)) تمكن الأستاذ السبيتي، من رسم خط سير الدعوة وفق متبنيات فكرية وتنظيمية وسياسية نابعة من رؤيته ونظرته القرآنية للحياةفي عام ( 1973م) اقتحمت منزله في بغداد ، شارع فلسطين ، مدرعة عسكرية مع مجموعة من قوات الأمن التابعة للنظام العفلقي البائد لاعتقاله، ولم يكن موجود حينها فيه لسفره إلى لبنان وسورية،وعلى أثرها سارع شقيقة المهندس (مهدي السبيتي)، إلى الاتصال به وكان وقتها في دمشق عائداً في طريقة من لبنان إلى العراق، فأبلغه بما حدث فأمتنع عن العودة، ولبث في لبنان فترة ثم أنتقل بعدها إلى الأردن حيث أستقر في مدينة الزرقاء، وعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الزرقاء . قام الشهيد محمد هادي السبيتي بزيارات لكل من سوريا وإيران ولبنان لقيامه بنشاطاته السياسية فيها أعتُقل من قبل المخابرات الأردنية بتاريخ ( 9/5/19811م) بطلب من المخابرات العراقية التي طالبت بتسليمه إليها بعد أن تكرر قدوم (المجرم برزان التكريتي) ، مدير المخابرات العراقية أنذاك الذي كان يحمل رسالة خاصة من (الطاغية صدام)، نفسه لغرض تسليم الأستاذ السبيتي قبل أن كان السبيتي على وشك مغادرة الأردن نهائياً بعد تحذيرات وصلته باحتمال تعرضه للخطر. ، اعتقل السبيتي بعدها من قبل المخابرات ,ونقل في العديد من السجون الأردنية كان أخرها معتقل (الجفر ) الصحراوي وذكرت مجلة الهدف الفلسطينية إن الحكومة العراقية مارست ضغوطاً مركزة على الأردن في تموز وأب (19811م )من أجل تسليم المهندس السبيتي أحد البارزين في حزب الدعوة والذي يعمل مديراً لمركز الطاقة الحرارية في الأردن تحركت أوساط إسلامية وشخصيات عديدة من أجل إطلاق الحكومة الأردنية سراح الأستاذ السبيتي ومنع تسليمه إلى (المجرم صدام )، فمن تلك المساعي ما قام به آية الله السيد محمد حسين فضل الله ،والذي تحرك عن طريق أشخاص من المؤثرين على الملك حسين ملك الأردن كما قام الشيخ محمد مهدي شمس الدين بتحرك مماثل, وكذلك السيدة (رباب الصدر) شقيقة الأمام المغيب السيد موسى الصدر قامت بالتوجه شخصياً إلى الأردن لهذا الغرض ولكن بدون نتيجة تذكر، كانت معلومات قد ترشحت أن السلطات الأردنية سلمت الأستاذ السبيتي إلى مخابرات النظام الصدامي التي قامت بتحويله إلى مديرية الأمن العامة لأستكمال التحقيق معه. في عام( 19855م) كان أحد السجناء من حركة (الأخوان المسلمين ) قد أفرج عنه من سجن (أبي غريب) قد كتب رسالة إلى من يهمه أمر (أبي حسن) يبدي إعجابه بشخصية (الشيخ أبي حسن السبيتي )، ، المصنف ضمن قاطع السياسيين المحكومين بالإعدام ، ويشير إلى قوة عزيمته وثباته أمام (الجلادين) ويقول كنت أسمع صوته الجميل منبعث من زنزانته يتلو القرآن, ويضيف :(لقد سألته كيف تقضي أوقات فراغك داخل السجن طوال هذه السنين فأجابني:ليس لدي فراغ, إني على اتصال دائم مع ربي). بعد انهيار سلطة نظام (صدام )في بغداد عام (20033م) تبين من خلال العثور على بعض سجلات الأمن العامة إن الأستاذ الشهيد (محمد هادي السبيتي )، قد استشهد بتاريخ (9 /11 /1988م )، وقد دُفن في مقبرة (الكرخ الإسلامية) المعروفة ب ،(مقبرة محمد السكران)، في أبي غريب ببغداد وقد ثُبتت على موضع دفنه لوحة تحمل رقم (177) . أبقى ولده (حسن) جثمان والده في نفس المقبرة المذكورة بعد أن رصف له قبراً متواضعاً كتب عليه أسمه وتاريخ استشهاده.

 
علّق سعید العذاري ، على مصادر الدراسة عن المفكر الشهيد محمد هادي السبيتي - للكاتب ازهر السهر : احسنت جزاك الله خيرا رحم الله الشهيد السبيتي

 
علّق سعید العذاري ، على نشيد سلام فرمانده / 5 - للكاتب عبود مزهر الكرخي : إنشودة (( سلام فرمنده )) (( سلام يامهدي )) إرهاصات بأتجاه الظهور ظهر اسم الإمام المهدي عليه السلام بكثافة اثناء معارك النجف سنة 2004 فكانت اغلب القنوات الفضائية والصحف العالمية تتحدث عن معارك جيش المهدي ، وظهر اسم النجف والكوفة والسهلة وكربلاء في الاعلام العالمي وفي اجواء اعمال الارهابيين واستهدافهم لشيعة اهل البيت عليهم السلام ولمقامات الائمة عليهم السلام ظهر للاعلام اسم الائمة علي والحسين والجوادين والعسكريين عليهم السلام وهم اباء واجداد الامام المهدي عليه السلام وقبل شهر تقريباً عيّن بايدين بروفسور يبحث له عن عقيدة المهدي . وظهر اسم الامام عليه السلام في انشودة إنشودة (( سلام فرمنده )) في ايران وانشودة (( سلام يامهدي)) في العراق . وانتشر الى حد اعتراض الاعلام الغربي على الانشودة ، والاعتراض تطرق الى اسم الامام عليه السلام . قال الامام جعفر الصادق(عليه السلام): (( يظهر في شبهة ليستبين، فيعلو ذكره، ويظهر أمره، وينادي باسمه وكنيته ونسبه، ويكثر ذلك على أفواه المحقين والمبطلين والموافقين والمخالفين لتلزمهم الحجة بمعرفتهم به على أنّه قد قصصنا ودللّنا عليه )). ومن علامات الظهور يأس الشعوب العالمية من جميع الاطروحات والحكومات ، فتتوجه الى من ينقذها ، وهي ارهاصات للظهور ، ولكن كذب الوقّاتون وان صدقوا . والامام عليه السلام ينتظرنا لنكون انصاره المؤهلين فكريا وعاطفيا وسلوكيا .

 
علّق سعید العذاري ، على العمامة الشيعية لما تنتهي صلاحيتها من مرتديها  Expiry - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : بارك الله بك شيخنا الموالي التشكيك بروايات عقائدنا نتيجتها تبرئة يزيد وتحجيم دور المرجعية والمنبر وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام في الثمانينات درّسنا المشكك كتاب المكاسب وفي موضوع (( الغيبة والبهتان )) ذكر رواية او فتوى (( باهتوهم )) يعني اتهموا الاخرين المخالفين لاهل البيت عليهم السلام بما ليس فيهم : كاللواط وزنا المحارم ووووو . فقلت له : سيدنا هذه الرواية او الفتوى مخالفة للقران الكريم واخلاق اهل البيت عليهم السلام . فردّ عليّ واثبت صحتها ، وحينما بقيت اناقشه ، صرخ في وجهي لكي لااشغله عن الشرح واكمال الدرس . والان يثبتها ليطعن بالشيعة وقد كان يدافع عن دلالتها وجواز البهتان الان لاالومه على موقفه هذا لانه كان في وقتها شابا في الثلاثين قليل الخبرة وقليل العلم . وقبل سنوات إدّعى ان الاعلم هو الاعلم بالعقائد ، ونفى اعلمية بقية المراجع ، وحينما حدثت ضجة إدعى ان كلامه مقطّع . والان بدا فجأة يشكك بروايات العقائد والتفاسير القرانية التي تثبت الامامة . ونفى صحة الروايات التي تثبت الامامة والعصمة وافضلية اهل البيت عليهم السلام ومقاماتهم وكراماتهم وشفاعاتهم ، وولادة وغيبة الامام المهدي عليه السلام . لااريد الطعن بنواياه ولكن اقول ان النتيجة لو نجحت افكاره هي : ((تبرئة يزيد ، وتحجيم دور المرجعية والمنبر، وانهاء الزيارات وتهديم اضرحة اهل البيت عليهم السلام)). من الناحية العملية لاتاثير لها على الشيعة ، فلن يتركوا ايمانهم ، ولن تضعف علاقتهم باهل البيت عليهم السلام . ولكن النتيجة حسب تحليلي القاصر : 1- استثمار اراءه من قبل المخالفين للطعن بالتشيع . 2- منع العلمانيين والملحدين من مراجعة افكارهم والعودة الى الدين . 3- منع انتشار التشيع في العالم ، فمثلا نيجريا قبل سنة 1979 لايوجد فيها شيعي واحد ، ولكن قبل 4 سنين وصل عددهم الى 24 مليون شيعي . 4- تمسك الاخرين بصحة خلافة البعض ومنهم معاوية ويزيد. 5- عند نفي النص على امامة وخلافة اهل البيت عليه السلام ، ستكون الشورى والبيعة طريقة مشروعة لتعيين الخليفة ، فيصبح يزيد خليفة شرعيا . 6- سيصبح يزيد واجب الطاعة والخارج عليه خارج على امام او خليفة زمانه . 7- سيصبح الائمة اناسا عاديين ، وان تشييد اضرحتهم بدعة ، وان زيارتهم بدعة . واخر المطاف اقرأ : (( يحسين بضمايرنا صحنا بيك آمنّا ، لاصيحة عواطف هاي ، لادعوة ومجرد راي ، هذي من مبادئنا )). ستاتي الزيارة المليونية لتثبت رسوخ ايمان الحسينيين .

 
علّق الشيخ الطائي ، على لجنة نيابية: مصفى كربلاء يوفر للعراق 60 بالمئة من الغاز المستورد : بارك الله فيكم وفي جهودكم الجباره ونلتمس من الله العون والسداد لكم

 
علّق ابوعلي المرشدي ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : ممكن آلية المشاركة

 
علّق جاسم محمد عواد ، على انطلاق مسابقة الكترونية بعنوان (قراءة في تراث السيد محمد سعيد الحكيم) : بارك الله بجهودكم متى تبدأ المسابقة؟ وكيف يتسنى لنا الاطلاع على تفاصيلها؟

 
علّق اثير الخزاعي ، على عراقي - للكاتب د . علاء هادي الحطاب : رئيس وزراء العراق كردي انفصالي ليس من مصلحته أن تكون هناك حركة دبلوماسية قوية في العراق . بل همّه الوحيد هو تشجيع الدول على فتح ممثليات او قنصليات لها في كردستان ، مع السكوت عن بعض الدول التي لازالت لا تفتح لها سفارات او قنصليات في العراق. يضاف إلى ذلك ان وزير الخارجية ابتداء من زيباري وانتهاءا بهذا الجايجي قسموا سفارات العراق الى نصفين قسم لكردستان فيه كادر كردي ، وقسم للعراق لا سلطة له ولا هيبة. والانكى من ذلك ان يقوم رئيس ا لجمهورية العراقية عبد اللطيف رشيد الكردي الانفصالي بالتكلم باللغتين الكردية والانكليزية في مؤتمر زاخو الخير متجاهلا اللغة العربية ضاربا بكل الاعراف الدبلوماسية عرض الحائط. متى ما كان للعراق هيبة ولحكومته هيبة سوف تستقيم الأمور.

 
علّق مصطفى الهادي ، على قضية السرداب تشويه للقضية المهدوية - للكاتب الشيخ احمد سلمان : كل مدينة مسوّرة بسور تكون لها ممرات سرية تحتها تقود إلى خارج المدينة تُتسخدم للطوارئ خصوصا في حالات الحصار والخوف من سقوط المدينة . وفي كل بيت من بيوت هذه المدينة يوجد ممرات تحت الأرض يُطلق عليها السراديب. وقد جاء في قواميس اللغة ان (سرداب) هو ممر تحت الأرض. وعلى ما يبدو فإن من جملة الاحتياطات التي اتخذها الامام العسكري عليه السلام انه انشأ مثل هذا الممر تحت بيته تحسبا لما سوف يجري على ضوء عداء خلفاء بني العباس للآل البيت عليهم السلام ومراقبتهم ومحاصرتهم. ولعل ابرز دليل على ان الامام المهدي عليه السلام خرج من هذا الممر تحت الأرض هو اجماع من روى قضية السرداب انهم قالوا : ودخل السرداب ولم يخرج. اي لم يخرج من الدار . وهذا يعكس لنا طريق خروج الامام سلام الله عليه عندما حاصرته جلاوزة النظام العباسي.

 
علّق مصطفى الهادي ، على الحشد ينعى قائد فوج "مالك الأشتر" بتفجير في ديالى : في معركة الجمل ارسل الامام علي عليه السلام شابا يحمل القرآن إلى جيش عائشة يدعوهم إلى الاحتكام إلى القرآن . فقام جيش عائشة بقتل الشاب . فقا الامام علي عليه السلام (لقد استحللت دم هذا الجيش كله بدم هذا اللشاب). أما آن لنا ان نعرف ان دمائنا مستباحة وأرواحنا لا قيمة لها امام عدو يحمل احقاد تاريخية يأبى ان يتخلى عنها . الى متى نرفع شعار (عفى الله عمّا سلف) وهل نحن نمتلك صلاحية الهية في التنازل عن دماء الضحايا. انت امام شخص يحمل سلاحين . سلاح ليقتلك به ، وسلاح عقائدي يضغط على الزنا. فبادر إلى قتله واغزوه في عقر داره قبل ان يغزوك / قال الامام علي عليه السلام : (ما غُزي قوم في عقر دارهم إلا ذلوا). وقال خبراء الحروب : ان افضل وسيلة للدفاع هي الهجوم. كل من يحمل سلاحا ابح دمه ولا ترحمه . لقد حملت الأفعى انيابا سامة لو قلعتها الف مرة سوف تنبت من جديد.

 
علّق سعید العذاري ، على شحة المياه: كلام حق، لكن المعالجات مقلقة؟ - للكاتب د . عادل عبد المهدي : تحياتي وتقديري حفظك الله ورعاك احسنت الراي والافكار الواعية الواقعية جزاك الله خيرا

 
علّق سعید العذاري ، على النظام الرئاسي - للكاتب محمد توفيق علاوي : تحياتي وتقديري احسنت النشر والراي الحكيم بريمر رتب المعادلة السياسية فهل توافق امريكا على تغييرها ؟ .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خدر خلات بحزاني
صفحة الكاتب :
  خدر خلات بحزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net