صفحة الكاتب : حسن الحضري

بين الصِّراع العلمي والغزو الفكري
حسن الحضري

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.

   مما لا ينكره أحد أنه لا يمكن لأمَّةٍ أن تتقدم وترتقي أو تحتفظ بمكانتها بغير العلم، لذلك كانت أولى آيات القرآن الكريم نزولًا على النبي -صلَّى الله عليه وسلَّم- هي قوله تعالى (اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (1) خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (2) اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ (3) الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ (4) عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ) [العلق: 1- 5]، فتَبيَّن بذلك أن سبيل نهضة هذه الأمَّة ورفعتها وصدارتها بين الأمم؛ هو العلم، الذي يبدأ بمعرفة الخالق سبحانه وتعالى، ثم يمتد إلى سائر العلوم الدِّينية والدُّنيوية، ولذلك اختصَّ الله تعالى العلماء بالفضل فقال: (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ) [الزمر: 9]، والاستفهام هنا استنكاري يفيد أن الإجابة بالنفي؛ إذْ لا يستوي من يعلم ومن لا يعلم؛ فالعلماء أعلى وأرفع منزلة كما بيَّن الله تعالى بقوله (يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ) [المجادلة: 11].   

 وفي قصة سليمان -عليه السَّلام- حين طلب عرشَ بلقيس كما بيَّن لنا القرآن الكريم: (أَيُّكُمْ يَأْتِينِي بِعَرْشِهَا قَبْلَ أَنْ يَأْتُونِي مُسْلِمِينَ) [النمل: 38] روى ابن جرير [ت: 310هـ]([1]) في تفسيره؛ أنَّه طلب ذلك «حتى يعاتبها، وكان الملوك يتعاتبون بالعلم»([2]).

 وقديمًا كانت الأنظمة الحاكمة مهما بلغ طغيانها وجبروتها أو انعزالها عن الدولة؛ تحرص على مكانة العلماء وتسعى إلى استقطابهم؛ لأنها تعلم أنه لا قوة لها ولا بقاء بغير العلم والعلماء، بل كان رؤوس تلك الأنظمة يحرصون على أن تكون لديهم حصيلة علمية يجادلون بها خصومهم في الداخل والخارج، بخلاف عصرنا الحاضر؛ حيث ضاع العلم والعلماء، وأصبحت الأنظمة الحاكمة تخضع لإملاءاتٍ خارجيةٍ تضع في اعتبارها الأول أن تنأى بها عن التفكير في أيَّة نهضة علمية، واستجابة هذه الأنظمة لتلك الإملاءات تدل على أنها أنظمة ضعيفة البنيان، قاصرة الفهم، لا تستطيع أن تدرك الخطر المحدق بها، ولا ميدان التنافس الحقيقي الذي ينبغي أن تتفوق فيه حتى تصنع تاريخها المشرِّف، بدلًا من الاحتماء خلف الاستبداد الذي تحاول أن تواري به عجزها.

 ولم تكن هذه المثالب موجودة في العصور القديمة؛ لأن الأنظمة الحاكمة آنذاك كانت تقوم على قدراتٍ حقيقية، فكان يتوافر لديها -على الأقل- القدرات القتالية والمهارات الحربية، أما الآن فإنها تعتمد على الآلة أكثر من العنصر البشري، وهذه الآلة قد يحسن التعامل معها بعض متوسطي أو منخفضي الذكاء، وحين تحصر هذه الأنظمة قوَّتها في الجانب السياسي أو العسكري فإنها تكتب شهادة وفاتها وتُعفِي التاريخ مِن تذكُّرِها؛ لأن التاريخ لا يتذكر إلا الأقوياء، والنظام السياسي الذي لا يدرك أهمية العلم ولا يحترم العلماء؛ لن يكون رأيه وليد خبراته، وبالتالي فهو نظام هشٌّ، ليس لديه رؤية فكرية أو قدرات علمية تُعِينه في تحقيق ذاته وإثبات وجوده من خلال تحقيق أيَّة نهضة من أي نوعٍ، فهو نظام فاشل حتى في تحقيق نهضةٍ تتعلق بصُنع الآلة الصَّمَّاء التي جاءت به إلى الحكم؛ تلك الآلة التي ربما يحسن استخدامها لكنه لن يحسن تصنيعها إلا بالعلم، والحكومات الأجنبية التي تمدُّه بهذه الأسلحة مقابل المال، لن تمدَّه بالعلم مقابل أي ثمنٍ؛ فهي تريده جاهلًا غاشمًا حتى يظل دميةً صالحة للَّعب من أجل تحقيق أهدافها كيفما كانت.

 ومن أجل ذلك لجأت الدول الاستعمارية، ضمن خطتها المعاصرة في الغزو الفكري والتضليل العلمي والقضاء على أيَّة وسيلة يمكن أن تتاح لتحقيق أيَّة نهضة في العالم العربي والإسلامي؛ لجأتْ إلى اصطناع طبقة من مدَّعي الشهادات والألقاب المزيفة في الدول العربية والإسلامية، وقد نبَّه على هذا المؤامرة بعض المفكرين والكتاب منذ عشرات السنين؛ قال الكاتب الروائي إحسان عبد القدوس [ت: 1990م]([3]): «ولعل موسكو تتعمد توزيع الشهادات على الطلبة الأجانب دون أن يصلوا إلى المستوى العلمي الذي يستحق هذه الشهادة؛ لأنهم لا يريدون أن يصل الأجانب إلى أي مستوى؛ العلم مقصور على أبنائهم وحدهم»([4]).

 وإذا كانت هذه هي الحال منذ أكثر من نصف قرنٍ من الزمان؛ فإنها الآن أشد خطرًا وأوسع انتشارًا، ولا سيَّما أنَّ إدارة هذه المؤامرات لم تعُد قاصرة على دول الاستعمار القديم؛ بل أصبحت بعض بلداننا العربية الشقيقة تمارس هذا العمل الإجرامي تجاه شقيقاتها؛ فنحن نرى بعض الدول العربية ذات المقدَّرات الضخمة تمنح بعض الجاهلين من أبناء شقيقاتها ألقابًا وشهاداتٍ أعلى كثيرًا من إمكاناتهم العلمية، وهي تعلم علم اليقين أن بلادهم ستجعلهم في أرفع المناصب؛ اعتمادًا على تلك الألقاب والشهادات المزيفة التي حصلوا عليها بغير استحقاق، وبهذا تضمن تلك الدول تدمير مؤسسات شقيقاتها (النائمة) التي لا تدرك حقائق الأمور بسبب جهل رؤوس أنظمتها، التي لا تعرف الغثَّ من السَّمين، حتى أصبحت الدول الفقيرة التي لا يهتم حكامها إلا بمصالحهم الشخصية؛ لا تكاد توجد وزارة أو هيئة علمية بها إلا وقد تولَّى رئاستها أحد العملاء الذين تم اصطناعهم وإعدادهم من أجل ذلك، فازدادت هذه الدول تدهورًا وانحطاطًا في جميع مجالات الحياة، مع أنها تكتظ بالعلماء والمفكرين والمبدعين، لكن تمَّ تهميشهم بالتعتيم الإعلامي الذي تستخدمه الدول المتآمرة كخطةٍ موازيةٍ في معترك الصراع العلمي والتضليل الفكري والغزو الثقافي، وقد استطاعت بالخطَّتين معًا أن تصل إلى أهدافها في وقتٍ قياسيٍّ وبنجاحٍ محضٍ لا يشُوبه شيء من الفشل.   

 إنَّ دُوَل الاستعمار القديم يمكن أن تدور الشكوك حول ادِّعاءاتها التي تعلنها في أثناء الصراع العلمي والغزو الفكري الذي تنتهجه ضد الدول العربية والإسلامية، وإن كانت تلك الشكوك لا تعوق تحرُّكها وتوغُّلها في مخطَّطاتها؛ بسبب استسلام قادة هذه الدول، والضعف الفكري الذي يصل إلى حدِّ الجهل، المسيطر على كثيرٍ منهم، لكن حين تأتي تلك الممارسات من قِبَل بعض الدول الشقيقة فإنها تتستَّر خلف وحدة اللُّغة والدِّين والهويَّة، وهو الأمر الذي يحقق لها النجاح بصفة مستمرة في خداع أشقَّائها.

ومعلومٌ أن الجهات التي من شأنها إظهار الجاهل في صورة العالم حتى يتَّبعه العامَّة فيهلكوا جميعًا؛ من  شأنها أيضًا أن تمارس التعتيم الإعلامي ضد العالِم الحقيقي، إضافة إلى ما تمارسه ضده بشكلٍ مباشرٍ أو غير مباشرٍ من تضيِيقٍ في سُبُل العيش؛ حتى ينشغل عن علمه أو يشعر أنَّه أصبح وبالًا عليه، فما يمارَس ضده من جرائم سببها الوحيد عو عِلمه ونبوغه، وحين تُوَجَّه ضدَّه الحرب من أجل ذلك؛ فإن الضرر يقع عليه وحده، وهو لن يستمر في الدفاع عن قضيةٍ يكون نصرُه فيها فائدة لبلاده كلها بينما يقاسي وحده ويلاتها؛ بل ربما يلتفت إلى مصلحته، ويترك تلك الأمور التي تجلب عليه الشر والضرر، ولا سيَّما إذا كان بلده من البلدان التي أصابها الغزو الفكري الذي يهدف إلى تدمير العلم والعلماء.

 والغزو الفكري الذي تمارسه تلك الدول ليس معناه أنها تحاول فرض فكرها الذي تطبِّقه في مجتمعاتها؛ فهي لن تسعى أبدًا إلى تصدير فكرها الخاص الذي هو أداة نهضتها ومصدر عزَّتها؛ لكنها تسعى إلى فرض فكرٍ تخريبيٍّ يتعامل به أبناء المجتمعات المقصودة بذلك الغزو، وربما أوهمت تلك المجتمعات أن ذلك الفكر سرُّ تقدُّمها؛ حتى ينساق الجاهلون وراءها، ويضاف إلى ذلك أيضًا الغزو الثقافي؛ والفارق بينه وبين الغزو الفكري أن الغزو الفكري يكون بنشر الفكر التخريبي الذي ترغب الدول الغازية أن تتعامل به المجتمعات المراد غزوها؛ حتى تقضي تلك المجتمعات بأنفسها على مقدَّراتها ومؤسساتها فتصبح فريسة سهلة بعد ذلك، أما الغزو الثقافي فيكون بنشر ثقافة الدول الغازية داخل المجتمعات المراد غزوها، وبطبيعة الحال فإن هذه الثقافة لن تَصلُح في تلك المجتمعات؛ بسبب اختلاف الهويَّة والحضارة واللغة، فتكون حينئذٍ في حدِّ ذاتها أداةً للهدم.

 ولا يمكن القضاء على الغزو الفكري والثقافي إلا بعد تحقيق النصر في مسألة الصراع العلمي؛ لأن العلم هو طريق الوعي والفكر، وبه يمكن استرداد الهويَّة، ويمكن مواجهة كل ثقافة دخيلة، وبه أيضًا يمكن تنقيح التراث وتنقيته مما أقحمه المستشرقون وغيرهم، وبه يُصان المجد التَّليد، ويُضاف إليه كلُّ طريفٍ، وهو من قبلُ ومن بعدُ به مبتدأ نهضة الأمم وإليه منتهاها.       

 

 ([1])«الأعلام» للزركلي (6/ 69)، طبعة: دار العلم للملايين، الطبعة الخامسة عشرة 2002م.

 ([2])انظر «تفسير الطبري» لابن جرير الطبري (18/ 60- 64)، تحقيق: الدكتور عبد الله بن عبد المحسن التركي بالتعاون مع مركز البحوث والدراسات الإسلامية بدار هجر، طبعة: دار هجر للطباعة والنشر والتوزيع والإعلان، الطبعة الأولى 1422هـ- 2001م.

 ([3])«تكملة معجم المؤلفين» لمحمد خير (ص27- 28)، طبعة: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع- بيروت- لبنان، الطبعة الأولى 1418هـ- 1997م. 

 ([4])«يا عزيزي كلنا لصوص» لإحسان عبد القدوس (ص21)، طبعة: دار غريب للطباعة.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat

  

حسن الحضري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2022/08/24



كتابة تعليق لموضوع : بين الصِّراع العلمي والغزو الفكري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق بنين ، على من واحة النفس..تنهيدة مَريَميّة - للكاتب كوثر العزاوي : 🌹

 
علّق بنين ، على على هامش مهرجان"روح النبوة".. - للكاتب كوثر العزاوي : جميل

 
علّق احمد السعداوي الاسدي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والله ابطال أهل السعديه رجال البو زنكي ماقصروا

 
علّق عدنان الدخيل ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : تحية للشيخ كريم الوائلي المحترم كانت مقالتك صعبة لأن أسلوبك متميز يحتوي على مفاهيم فلسفية لايفهمها إلا القليل ولكن انا مندهش على اختيارك لموضوع لم يطرقه احد قبلك وهذا دليل على ادراكك الواسع وعلمك المتميز ، وانا استفاديت منها الكثير وسوف ادون بعض المعلومات واحتفظ بها ودمت بخير وعافية. أستاذ عدنان الدخيل

 
علّق الدكتور محمد حسين ، على أحتواء العلل - للكاتب الشيخ كريم حسن كريم الوائلي : بعد التحية والسلام للشيخ كريم حسن كريم الوائلي المحترم قرأت المقال الذي يحمل عنوان أحتواء العلل ووجدت فيه مفاهيم فلسفية قيمة ونادرة لم أكن اعرفها لكن بعد التدقيق وقراءتها عدة مرات أدركت أن هذا المقال ممتاز وفيه مفاهيم فلسفية تدل على مدى علم الكاتب وأدراكه . أنا أشكر هذا الموقع الرائع الذي نشر هذه المقالة القيمة وسوف أتابع مقالات الشيخ المحترم. الدكتور محمد حسين

 
علّق منير بازي ، على مسلحون يجهزون على برلمانية أفغانية دافعت عن حقوق المرأة : انه من المضحك المبكي أن نرى حشود اعلامية هائلة لوفاة مهسا أميني في إيران ، بينما لا نرى سوى خبر صغير لاستشهاد الطفلة العراقية زينب عصام ماجد الخزعلي التي قتلت برصاص امريكي قرب ميدان رمي في بغداد. ولم نسمع كذلك اي هوجه ولا هوسه ولا جوشه لاغتيال مرسال نبي زاده نائبة سابقة في البرلمان الافغاني.ولم نسمع اي خبر من صحافتهم السوداء عن قيام الغرب باغتيال خيرة علماء الشرق وتصفياتهم الجسدية لكل الخبرات العربية والاسلامية. أيها الغرب العفن باتت الاعيبكم مكشوفة ويومكم قريب.

 
علّق عماد الكاظمي ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : تحية صباحية للسيدة إيزابيل .. لقد كان الموضوع أكبر من الاحتفال ويومه المخصوص وأجو أنْ يفهم القارىء ما المطلوب .. وشكرًا لاهتمامكم

 
علّق سعيد العذاري ، على اللااستقرار في رئاسة شبكة الاعلام - للكاتب محمد عبد الجبار الشبوط : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنت النشر والمعلومات القيمة وفقك الله

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على *شقشقة* .. ( *تحية لإيزابيل*)  - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : سلام ونعمة وبركة عليكم قداسة الدكتور الشيخ عماد الكاظمي اخي الطيب لا امنعكم من ا لاحتفال بأعيادنا ولكن ليس على طريقتنا . إذا كان العيد هو اعادة ما مرّ من أيام العام الفائت لتصحيح الاخطاء والاستفادة منها ، فأعيادنا تعيد اخطائها على راس كل عام وتتفنن في اضافة اخطاء جديدة جادت بها مخترعات العام الفائت. لم يكن قولي عن الشهور الهجرية كلام عابر ، بل نابع من الالم الذي اعتصر قلبي وانا اسأل الاطفال عن هذه الشهور فلا يعرفوها ولانكى من ذلك أن آبائهم وامهاتهم لا يعرفوها أيضا. كثير ما كنت ازور المساجد والمراكز الثقافية لمختلف المذاهب في اوربا متسللة متسترة قل ما شئت ، فلا أرى إلا مشاهد روتينية تتكرر وصور بدت شاحبة امام بريق المغريات التي تطيش لها العقول.أيام احتفالات رأس السنة الميلادية كنت في بلدي العراق وكنت في ضيافة صديقة من اصدقاء الطفولة في احد مدن الجنوب الطيبة التي قضيت فيها أيام طفولتي ، فهالني ما رأيته في تلك الليلة في هذه المحافظة العشائرية ذات التقاليد العريقة اشياء رأيتها لم ارها حتى عند شباب المسيحية الطائش الحائر الضائع. ناديت شاب يافع كان يتوسط مجموعة من اقرانه وكان يبدو عليه النشاط والفرح والبهجة بشكل غريب وسألته : شنو المناسبة اليوم . فقال عيد رأس السنة. قلت له اي سنة تقصد؟ فنظر ملتفتا لاصدقائه فلم يجبه أحد ، فقلت له ان شهوركم هجرية قمرية اسلامية ، ورأس السنة الميلادية مسيحية غربية لاعلاقة لكم بها . فسحبتني صديقتي ووقف اخوها بيني وبين الشباب الذين انصرفوا يتضاحكون ومن بعيد وجهوا المفرقعات نحونا واطلقوها مع الصراخ والهيجان. احذروا منظمات المجتمع المدني. لماذا لا توجد هذه المنظمات بين المسيحيين؟ شكرا قداسة الدكتور أيزابيل لا تزعل بل فرحت لانها وحدت من يتألم معها.

 
علّق محمد السمناوي ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : الأخ يوسف البطاط عليكم ورحمة الله وبركاته حبيبي واخي اعتذر منك لم أشاهد هذا السؤال الا منذ فترة قصيرة جدا، اما ما يخص السؤال فقد تم ذكر مسألة مقاماتها انها مستخرجة من زيارتها وجميع ماذكر فهو مقتبس من الزيارة فهو المستند في ذلك، بغض النظر عن سند زيارتها، وقد جاء في وصفها انها مرضيةوالتي تصل إلى مقام النفس الراضية فمن باب أولى انها تخطت مقام النفس المطمئنة َالراضية، وقد ورد ان نفس ام البنين راضية مرضية فضلا عن انها مطمئنة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . دع عنك من اكون فهذا عوار وخوار في الفهم تتسترون منه باثارة الشبهات حول شخصية الكاتب عند عجزكم عن الرد. يضاف إلى ذلك فقد دلت التجارب ان الكثير من المسيحيين يتسترون باسماء اسلامية برّاقة من اجل تمرير افكارهم وشبهاتهم غير الواقعية فقد اصبحنا نرى المسيحي يترك اسم صليوه ، وتوما ، وبطرس ، ويتسمى بـ حسين الموسوي ، وذو ا لفقار العلوي . وحيدرة الياسري، وحتى اختيارك لاسمك (موسوي) فهو يدل وبوضوح أنه من القاب الموسوية المنقرضة من يهود انقرضوا متخصصون باثارة ا لشبهات نسبوا افكارهم إلى موسى. وهذا من اعجب الأمور فإذا قلت ان هذا رجم بالغيب ، فالأولى ان تقوله لنفسك. الأمر الاخر أن اكثر ما اشرت إليه من شبهات اجاب عنها المسلمون اجابات محكمة منطقية. فأنا عندما اقول ان رب التوراة جاهل لايدري، فأنا اجد لذلك مصاديق في الكتاب المقدس مع عدم وجود تفسير منطقي يُبرر جهل الرب ، ولكني عندما اقرأ ما طرحهُ جنابكم من اشكالات ، اذهب وابحث اولا في التفسير الموضوعي ، والعلمي ، والكلاسيكي وغيرها من تفاسير فأجد اجوبة محكمة. ولو تمعنت أيها الموسوي في التوراة والانجيل لما وجدت لهما تفاسير معتبرة، لأن المفسر وقع في مشكلة الشبهة الحرفية التي لا تحتمل التفسير. لا تكن عاجزا ، اذهب وابحث عن كل شبهة طرحتها ستجد هناك مئآت التفاسير المتعلقة بها. وهناك امر آخر نعرفه عن المسيحي المتستر هو انه يطرح سلسلة من الشبهات وهو يعلم ان الجواب عليها يحتاج كتب ومجلدات وان مجال التعليق الضيق لا يسع لها ولو بحثت في مقالاتي المنشورة على هذا الموقع لوجدت أني اجبت على اكثر شبهاتك ، ولكنك من اصحاب الوجبات السريعة الجاهزة الذين لا يُكلفون انفسهم عناء البحث للوصول إلى الحقيقة. احترامي

 
علّق حسين الموسوي ، على الله ينسى و يجهل مكان آدم . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : أمة لا تقرأ، وإن قرأت لا تفهم، وإن فهمت لا تطبق، وإن طبقت لا تجيد ولا تحسن. منذ تسع سنوات طرحت سؤالا واضحا على المدعي/المدعية "إيزابيل" الشيعي/الشيعية. وأمة تقرأ وإيزابيل ضمنا لم يعنيهم الرد أو القراءة أو التمعن أو الحقيقة أصلا. رب القرآن أيضا جاهل. رب القرآن يخطئ بترتيب تكون الجنين البشري، ولا يعلم شكل الكرة الأرضية، ويظن القمر سراجا، والنجوم والشهب شيئا واحدا ولا يعلم أن كل منهما شيء مختلف. يظن أن بين البحرين برزخ فلا يلتقيان. رب القرآن يظن أن الشمس تشرق وتغرب، لا أن الأرض تدور حولها. يظن أن الشمس تجري لمستقر لها... يظن أن مغرب الشمس مكان يمكن بلوغه، وأن الشمس تغرب في عين حمئة. رب القرآن عذب قوما وأغرقهم وأهلكهم لذنوب لم يقترفوها. رب القرآن يحرق البشر العاصين للأبد، ويجدد جلودهم، ويكافؤ جماعته وأولهم متزوج العشرة بحور عين وغلمان مخلدين وخمر ولبن... رب القرآن حضر بمعجزاته أيام غياب الكاميرات والتوثيق، واختفت معجزاته اليوم. فتأملوا لعلكم تعقلون

 
علّق منير حجازي ، على بيان مكتب سماحته (دام ظله) بمناسبة استقباله رئيس فريق التحقيق التابع للأمم المتحدة لتعزيز المساءلة عن جرائم داعش : كم عظيم أنت ايها الجالس في تلك الدربونة التي أصبح العالم يحسب لها الف حساب . بيتُ متهالك يجلس فيه ولي من اولياء الله الصالحين تتهاوى الدنيا امام فبض كلماته. كم عظيم انت عندما تطالب بتحكيم العدالة حتى مع اعدائك وتنصف الإنسان حتى لو كان من غير دينك. أنت للجميع وانت الجميع وفيك اجتمع الجميع. يا صائن الحرمات والعتبات والمقدسات ، أنا حربٌ لمن حاربكم ، وسلمٌ لمن سالمكم .

 
علّق ألسيد ابو محمد ، على دلالات وإبعاد حج البابا . - للكاتب ابو الجواد الموسوي : بسم الله الرحمن الرحيم --- ألسلام عليكم ورحمة الله وبركاته --- ( حول دلالات وفبعاد زيارة البابا --- قال الروسول ألكرم محمد (ص) :ـــ { الناس نيام وغذا ما ماتوا إنتبهو } والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 
علّق سمير زنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من بني أسد حاليا مرتبطين مع شيخ الأسديه كريم عثمان الاسدي في كركوك.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد المبارك
صفحة الكاتب :
  محمد المبارك


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net