الصفحة الرئيسية
أخبار وتقارير
المقالات
ثقافات
قضية رأي عام
اصدارات 
المرئيات (فيديو)
أخبار العتبات
أرسل مقالك للنشر


النفط وعلاقات العراق والأردن.. هل تؤدي الأزمة إلى قرارات حاسمة؟

تصاعد الجدل بين العراق والأردن على خلفية مقطع فيديو مثير للجدل، وسط اتهامات متبادلة بين الطرفين حول صحته. ومع تصاعد المطالب البرلمانية العراقية بفرض عقوبات اقتصادية، تتجه الأنظار إلى مصير اتفاقية النفط التفضيلي بين البلدين، والتي ظلت قائمة رغم الأزمات السياسية.

تستمر ردود الفعل الغاضبة مما بدر عن الجمهور الرياضي الأردني من هتاف مسيء بحق العراق، الخميس الماضي، رغم إبداء الأردن استعدادها لتزويد ما يثبت فبركة الفيديو المسيء للعراقيين، حتى وصل الى تصاعد مطالب برلمانية، اليوم السبت، بقطع النفط العراقي على الأردن وفرض العقوبات.

ومنذ أكثر من 40 عاما والعراق يزود الأردن بالنفط الخام بـ”أسعار تفضيلية”، رغم الخسائر المستمرة التي يتكبدها جراء الاتفاقية المبرمة بين البلدين والمقدرة بأكثر من 57 مليون دولار سنويا.

وقال النائب حسين السعبري، إنه “منذ أن شاهدنا الفيديو الأول الذي يظهر إساءة الجماهير الأردنية والفلسطينية للعراقيين، ونحن ننتظر من الحكومة الاتحادية ووزارة الخارجية التحرك بشكل حاسم ضد هذا التصرف”.

وأضاف، “بعد ظهور فيديو جديد يثبت صحة الفيديو السابق ويكذب الادعاءات الأردنية بتزويره، أصبح من الضروري الرد على هذه الإساءة التي لا تليق بتوجهات الأخوة”.

دعماً أخوياً للأردن وفلسطين

وأوضح السعبري أن “الشعب العراقي قدم دعماً أخوياً للأردن وفلسطين على مدار أكثر من 30 عاماً”، معتبراً أن “مواقف الأردنيين والفلسطينيين تجاه العراق تنكر كل تلك الجهود.”

ودعا عضو البرلمان العراقي الحكومة إلى اتخاذ إجراءات قوية تشمل “طرد السفيرين الأردني والفلسطيني من بغداد، وفرض عقوبات اقتصادية ومالية على البلدين، حتى يعلموا من هو العراق” على حد تعبيره.

كما أكد السعبري أن الصمت على هذه الإساءات يعد بمثابة قبول لها، مشدداً على أن “إعادة الاعتبار للشعب العراقي وحفظ كرامته أهم من أي تنافس رياضي أو كروي، حتى لو أدى ذلك إلى الإقصاء من تصفيات كأس العالم.”

وفي ختام تصريحه، أعلن السعبري عن “تقديمه مذكرة احتجاج رسمية إلى رئاسة البرلمان”، مطالباً بـ”عقد اجتماع طارئ للرئاسات الثلاث لبحث هذه الأزمة واتخاذ القرار المناسب”.

إلى ذلك، أفادت مصادر مطلعة، اليوم السبت، بأن حراكا برلمانيا يجري داخل أروقة البرلمان لإدراج مقترح قطع إمدادات النفط العراقي عن الأردن.

إمدادات النفط العراقي

وقالت المصادر إن “عددا من نواب الإطار التنسيقي يقودون حراكا نيابيا داخل أروقة البرلمان لإدراج مقترح قطع إمدادات النفط العراقي عن الأردن، بعد عطلة عيد الفطر المبارك”.

وكان السفير الاردني في العراق ماهر الطراونة أكد في وقت سابق من اليوم السبت، أن التحقيقات التي أجريت على الفيديو المسيء للعراقيين ومن مختلف الزوايا للتصوير اثبتت بشكل قاطع بالنسبة لنا في الأردن وبالتعاون مع فنيين ومختصين ان الفيديو مفبرك وتقصد الإساءة للعلاقة المتميزة والتاريخية والمتجذرة بين المملكة الأردنية والعراق الشقيق”، مبينا “اننا نعتبر العراق هو سند للمملكة الأردنية، والأخيرة تعتبر العراق ذخر”.

وأضاف أنه “لا يمكن لاي احد التقصد بالاساءة ويؤثر على العلاقة التاريخية الممتدة شعبيا والتي تحمل كل معاني الاحترام والتقدير المتبادل”، مشيرا الى ان “مثل هذه المحاولات البائسة واليائسة والمضللة من بعض الجهات التي تستهدف علاقة العراق والأردن الأخوية، غير مقبولة”.

وأكد أن “التحقيقات والمتابعات جارية لمتابعة الجهات التي تقف وراء فبركة الفيديو”، لافتا إلى أن “الفيديو مفبرك ويهدف للإساءة، ونحن على استعداد للتزويد بما يثبت فبركة الفيديو”.

المحاولات اليائسة

وبين ان “العلاقات الأردنية العراقية لن تمسها مثل هذه المحاولات اليائسة”.

وأوضح ان “نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي تحدث مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية العراقي فؤاد حسين واكدا ان العلاقة بين البلدين تاريخية ولن تمسها هذه المحاولات ابدا”.

وكان الاتحاد العراقي لكرة القدم، أعلن أمس الجمعة، التقدم بشكوى رسمية إلى الاتحادين الآسيوي (AFC) والدولي (FIFA)، بشأنِ الأحداث التي رافقت مباراة (العراق وفلسطين) في العاصمةِ الأردنية عمّان (الأرض المُفترضة لفلسطين) في (25 مارس / آذار 2025) ضمن الجولةِ الثامنة من تصفياتِ آسيا المؤهلةِ لكأسِ العالم 2026.

في المقابل، أصدر الاتحاد الأردني لكرة القدم، بيان اعتذار رسمي على خلفية تداول مقطع فيديو قال إنه “مفبرك” عبر منصات التواصل الاجتماعي، تضمن هتافات مسيئة تثير الكراهية بين الجماهير الأردنية والعراقية، وذلك خلال مباراة أقيمت على ستاد عمان الدولي.

وقال خبراء ومحللون سياسيون إنه من غير المرجح أن يتمكن العراق من قطع نفط عن الأردن من دون أي تداعيات لوجود اتفاقية نفطية موقعة بين البلدين تنظم تصدير النفط وتلزم كال البلدين بعدم انتهاكها.

توريد النفط العراقي

وفي منتصف آذار ماري الجاري، قالت وزارة الطاقة والثروة المعدنية الأردنية، إنها ستخاطب الجهات العراقية، لتجديد مذكرة تفاهم توريد النفط العراقي، التي تنتهي بتاريخ 26 حزيران يونيو المقبل.

وبينت الوزارة أن “واردات الأردن من النفط الخام العراقي خلال الفترة منذ بداية العام الحالي وحتى نهاية شباط الماضي، (688644.611) برميلا.

وبلغت واردات الأردن من النفط الخام العراقي منذ تمديد الاتفاقية من شهر تموز 2024 وحتى تاريخ 28 شباط 2025 حوالي (2,154,554.05) برميل.

ويستورد الأردن النفط الخام العراقي تنفيذا لمذكرة التفاهم لتجهيز النفط الخام الموقعة بين حكومة المملكة الأردنية الهاشمية وحكومة جمهورية العراق بتاريخ 4 أيار 2023، بحسب الخرابشة.

وبحسب، منصة الطاقة المتخصصة، فأن واردات الأردن من النفط العراقي خلال العام 2023 سجلت زيادة بأكثر من 55% مقارنة بالمستويات المسجلة في 2022، ما وفّر جزءاً كبيراً من احتياجات الأردن من الوقود.

سومو

وكانت شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، كشفت في 4 فبراير شباط 2024، عن بيع العراق نفطه للأردن بأقل من 13 دولاراً عن التسعيرة الرسمية المقررة.

وتبلغ قيمة هذا الخصم نحو 240 ألف دولار يوميا، أي حوالي 7.2 مليون دولار شهريا، أي ما يزيد عن 86 مليون دولار سنويا على افتراض عدم انقطاع حركة التصدير.

وفي مطلع يناير 2023، تقدم 9 محامين بدعوى ضد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوادني، لوقف تصدير النفط العراقي للأردن، باعتباره “هدرا لأموال البلاد”، وذلك بعد ضربات أميركية استهدفت فصائل مسلحة عراقية.

وأواخر 2023، منعت فصائل عراقية صهاريج محملة بالنفط من العبور للعودة إلى الأردن، وهددوا بحرق الصهاريج.

يشار إلى أن البرلمان العراقي قد دعا إلى إيقاف تصدير النفط إلى الأردن حيث كانت عضو لجنة النفط والغاز والثروات الطبيعية البرلمانية زينب الموسوي، قد أكدت في 8 تشرين الثاني نوفمبر 2023، بأن مواقف الأردن “دائمًا عدائية” تجاه العراق خصوصا مع هيئة الحشد الشعبي الرسمية.


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2025/03/30



كتابة تعليق لموضوع : النفط وعلاقات العراق والأردن.. هل تؤدي الأزمة إلى قرارات حاسمة؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
أدخل كود التحقق : 9 + 2 =  



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net