صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

وقفة عقلية مع احاديث الامام المهدي عند السلفية
سامي جواد كاظم

ان مسالة التواتر في نقل حديث الامام المهدي امر متفق عليه بين الامامية وبقية المذاهب لا سيما منهم السلفية ، تواتر الحديث عند الامامية هو كثرة ما ذكره رسول الله (ص) عن المهدي وظهوره وحكمه وتناقل الروايات بخصوصه من قبل امير المؤمنين علي وزوجته فاطمة وولديه الحسن والحسين والثمانية المعصومين من ذرية الحسين اضافة الى اصحاب الائمة عليهم السلام الكل نقل وتحدث بروايات تخص الامام المهدي ، الاحاديث التي ذكرت من قبل الطرف الاخر بخصوص المهدي لم تؤيد نسبه بانه ابن الامام الحسن العسكري بل يقولون اسمه محمد بن عبد الله معتمدين على حديث ضعيف عن رسول الله يذكر به انه اسمه اسمي واسم ابيه اسم ابي وبالرغم من بعض التعليلات والتبريرات لدى بعض كتاب الامامية بخصوص هذا الحديث مفادها انه قد يكون هنالك خطأ في التصحيف اي ان قوله أبى، يكون قد وهم بحرف تقديره أنه قال : ابني، فقال : هو، \" أبى \". والمراد بابنه الحسن العسكري ، لان المهدي عليه السلام محمد بن الحسن باجماع كافة الأمة وهذه الاجابة تكون محل نقاش لدى الطرف الاخر لانها اجتهادية سهلة الادعاء صعبة الاقناع ، ولكن طالما ان حديثنا يكون عقلا لا نقلا هنا يتبادر الى ذهننا سؤال اذا كانت الروايات التي ذكرت من قبل الطرف الاخر ذكرت اوصافه فعن ابي سعيد الخدري قال : قال رسول الله (ص) \"المهدي مني اجلي الجبهة افنى الانف يملا الارض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا ويملك سبع سنين \" رواه ابو داود والحاكم 4/557 وعن اسناده قال ابن القيم والالباني اسناده حسن ، ويقول الشنقيطي في فتح المنعم 1/331

تواترت به الاحاديث الصحاح فيما روى اهل الفلاح والنجاح
فاذا كانت الروايات ذكرت صفاته وهم القائلون بانه لم يولد وفي نفس الوقت ذكروا انه على الاغلب يكون عمره على اقل تقدير اربعين سنة عند الظهور مقارب لعمر النبي (ص) عند البعثة ، فاذا كانت الروايات ذكرت صفاته ومدة حكمه ، فلماذا لم تذكر الروايات حياة المهدي من ولادته حتى ظهوره ؟ ولماذا يبقى متخفيا؟ وكيف يستطيع ان يكتسب خبرة قيادة امة ؟وكيف تكون طبيعة حياته قبل ظهوره ؟وهل صفاته خاصة به حتى يعرف دون غيره وقت الظهور ؟
اصلا معجزة الولادة والعمر الطويل لم يقتنع بها الطرف الاخر باعتبارها اختصاصات نبوية فكيف به اذا بسببه اجلت الساعة وبسببه يخضع العالم له وعلى مختلف اديانهم ومذاهبهم وكيف به عندما يقود العالم نحو العدالة والخير بعد انتصاره على كل قوى الشر ؟ وكيف به عندما يتبعه نبي مرسل من الله عز وجل باتفاق الجميع ؟
حديث الرايات السود ذكروه في كتبهم ولنا وقفة معهم بخصوص رايهم المتناقض بالحديث فقد ذكروا عن ثوبان انه قال قال رسول الله (ص) \" يقتتل عند كنزكم ثلاثة ، كلهم ابن خليفة ، ثم لا يصير إلى واحد منهم ، ثم تطلع الرايات السود من قبل المشرق ، فيقتلونكم قتلا لم يقتله قوم - ثم ذكر شيئا لا أحفظه - فقال : فإذا رأيتموه فبايعوه ولو حبوا على الثلج ، فإنه خليفة الله المهدي ) وفي رواية اخرة تطلع الرايات السود من خراسان ...هذه الحديث رواه ابن ماجة 2/518 والحاكم 4/463و احمد 5/277 وغيره قال عنه الالباني انه حديث ضعيف منكر ويقول الذهبي انه منكر واورده ابن الجوزي في الموضوعات 2/39 ، في حين قال عنه ابن حجر ليس فيهم متهم بالكذب وقال البوصيري في الزوائد اسناده صحيح ورجاله ثقات وقال ابن كثير في النهاية 1/39 هذا اسناد صحيح ، ففي الحديث الواحد اختلفوا بين الصحة والضعف بالرغم من ان قول ابن كثير وابن حجر والحاكم الذي صححه على شرط الشيخين هم الاكثر اعتمادا عليهم ضعفه الالباني الذي يعتبر مرجعهم في صحة الحديث .
للحديث بقية

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/08/03



كتابة تعليق لموضوع : وقفة عقلية مع احاديث الامام المهدي عند السلفية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد حسين الغريفي
صفحة الكاتب :
  محمد حسين الغريفي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 رسالة العبادي لـ"دواعش" السياسة، ماذا قال فيها؟

 برلين والامن المفقود

 المرجعية الدينية والتعايش بين اتباع الأديان المختلفة  : عمار جبار الكعبي

 اعتصام الازواج امام جمعية الدفاع عن حقوق الزوجات  : سعيد العذاري

 في قلب الحدث تموز والذكورية

 مصر تغلق ضريح «الحسين» وتحاصره أمنياً في ذكرى «عاشوراء»

 لو إطگ روحك ما أسجنك لماذا ماضينا أفضل من حاضرنا ؟؟  : كاظم فنجان الحمامي

 رسالة من مواطن عراقي إلى السيد مون الأمين العام للأمم المتحدة حول حفيد علي بن إبي طالب(ع)

 المديرية العامة للتنمية الصناعية تواصل منح اجازات التاسيس للمشاريع الصناعية الجديدة  : وزارة الصناعة والمعادن

 صلاة في دمعة ... الى شهداء كنيسة النجاة  : ماجد الكعبي

 " عين الصقر" محور اللقاء بين محافظ البصرة والفنان العالمي " البحراني "  : اعلام محافظة البصرة

 جهاز مكافحة الارهاب يحرر حي الاخاء في الموصل ويرفع العلم العراقي فوق مبانيه

 تقرير : ناجون من مذبحة «سبايكر» يتحدثون عن «خيانة»

 مجرد نساء  : امال ابراهيم

 مفتش عام وزارة التربية: منع هدر مليارين واربعمائة وواحد وسبعين مليون دينار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net