بحث ميداني حول موضع غدير خمّ
الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي*

 إنّ موضع غدير خُمّ من المواضع الإسلاميّة التي شهدت أكثر من موقف من مواقف النبي ( صلّى الله عليه وآله ) ، والتي يمكننا تلخيصها بالتالي :
1ـ وقوعه في طريق الهجرة النبويّة .
٢ ـ وقوعه في طريق عودة النبي ( صلّى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع .
3ـ وقوع بيعة الغدير فيه .
وكلّ واحد من هذه المواقف الثلاثة يشكّل بُعداً مهمّاً في مسيرة التاريخ الإسلامي .
فالهجرة كانت البدء لانتشار الدعوة الإسلاميّة وانطلاقها خارج ربوع مكّة ، ومن ثمّ إلى العالم كلّه . وحجّة الوداع والعودة منها إلى المدينة المنوّرة كانت ختم الرسالة ; حيث كَمُل الدين فتمّت النعمة . وبيعة الغدير هي التمهيد لعهد الإمامة والإمام حيث ينتهي عهد الرسالة والرسول .
ومن هنا اكتسب موضع "غدير خُمّ" أهمّيته الجغرافيّة في التراث الإسلامي ، ومنزلته التكريميّة كمَعْلَمة خطيرة من معالم التاريخ الإسلامي .
واشتهر الموقع بحادثة الولاية للإمام أمير المؤمنين  ( عليه السلام ) أكثر من شهرته موقعاً أو منزلاً من معالم طريق الهجرة النبويّة ، أو من طريق العودة من حجّة الوداع ... .
وسيكون الحديث عن هذا الموضع الشريف في حدود النقاط التالية :
ـ اسم الموقع .
ـ سبب التسمية .
ـ تحديد الموقع جغرافيّاً .
ـ وصف الموقع تاريخيّاً .
ـ وصف مشهد النصّ بالولاية .
ـ الأعمال المندوب إليها شرعاً في هذا الموقع .
ـ وصف الموقع الراهن .
ـ الطُّرق المُؤدّية إليه .


اسم الموقع :
١ ـ اشتهر الموضع باسم: "غدير خُمّ" ، ففي حديث السيرة لابن كثير : "قال المطّلب بن زياد ، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل : سمع جابر بن عبد الله يقول : كنّا بالجحفة بغدير خُمّ ، فخرج علينا رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من خباء أو فسطاط ..."(1) .
وفي حديث زيد بن أرقم ، قال : "خطب رسول الله  ( صلّى الله عليه وآله ) بغدير خُمّ تحت شجرات"(2) .
وكذلك في حديثه الآخر ، قال : "لمّا رجع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع ونزل غدير خُمّ ، أمر بدوحات فقُمِمْن . . ."(3) .
وفي شعر نُصيب :
وقالتْ بالغديرِ غَديرِ خُمٍّ :      أُخَيَّ إلى متى هذا الركوبُ
       أ  لم تَرَ أنَّني ما دمتَ فينا      أنـامُ  ولا أنـامُ إذا تغيبُ   (4)
  وفي قول الكميت الأسدي :
ويومَ الدَّوحِ دوحِ غديرِ خُمٍّ       أبانَ له الولايةَ لو أُطِيْعَا(5)
وضُبط لفظ "خُمّ" في لسان العرب بفتح الخاء ، ونقل عن ابن دريد أنّه قال : "إنّما هو خُمّ ، بضمّ الخاء"(6) .
٢ ـ كما أنّه يُسمّي بـ "وادي خُمّ" ؛ أخذاً من واقع الموضع ، قال الحازمي : "خُمّ : واد بين مكّة والمدينة عند الجحفة ، به غدير ، عنده خَطَبَ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وهذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة"(7) .
وقد ورد هذا الاسم في حديث السيرة لابن كثير ونصّه : "قال الإمام أحمد : حدّثنا عفّان ، حدّثنا أبو عوانة ، عن المغيرة ، عن أبى عبيد ، عن ميمون أبى عبد الله ، قال : قال زيد بن أرقم ـ وأنا أسمع ـ : نزلنا مع رسول الله منزلاً يقال له : وادي خُمّ . . ."(8) .
وفي نصّ المراجعات : "وأخرج الإمام أحمد من حديث زيد بن أرقم : قال : نزلنا مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بواد يقال له : وادي خُمّ ، فأمر بالصلاة ، فصلاّها بهجير ... (9) .
٣ ـ وقد يُطلق عليه "خُمّ" اختصاراً ، كما في كتاب صفة جزيرة العرب ، فقد قال مؤلّفه الهمداني ـ وهو يُعدّد بلدان تهامة اليمن ـ : "و مكّة : أحوازها لقريش وخزاعة ، ومنها : مرّ الظهران ، والتنعيم ، والجعرانة ، وسَرِف ، وفخّ ، والعصم ، وعسفان ، وقديد ـ وهو لخزاعة ـ والجحفة ، وخُمّ ، إلى ما يتّصل بذلك من بلد جهينة ومحالّ بنى حرب"(10) .
وكما في شعر معن بن أوس المزني :
عفا وخلا مِمّن عَــهِدتُ به خُمُّ          وشاقكَ بالمسحاءِ من سَرِفٍ رسمُ
وفي قول المجالد بن ذي مرّان الهمداني ، من قصيدة قالها لمعاوية بن أبي سفيان ، وقد رأي تمويهه وتمويه عمرو بن العاص على الناس في دم عثمان :
وَلَهُ حُرمةُ الوَلاءِ عــــلى النَّا          سِ بِخُمٍّ وكان ذا القولِ جَهْرا(11)
٤ ـ وأُطلق عليه في بعض الحديث اسم: الجحفة ؛ من باب تسمية الجزء باسم الكلّ ، لأنّ خُمَّاً جزء من وادي الجحفة الكبير ـ كما سيأتي ـ .
وقد جاء هذا في حديث عائشة بنت سعد الذي أخرجه النسائي في "الخصائص"(12) ـ كما في المراجعات(13) ـ ونصّه : "عن عائشة بنت سعد قالت : سمعت أبي يقول : سمعت رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) يوم الجحفة ..." .
ورواه ابن كثير في السيرة عن ابن جرير بسنده بالنصّ التالي : "عن عائشة بنت سعد ، سمعت أباها يقول : سمعت رسول الله  ( صلّى الله عليه وآله ) يقول يوم الجحفة ، وأخذ بيد علي ..."(14) .
٥ ـ ويقال له : "الخرّار" ، قال السكوني : "موضع الغدير غدير خُمّ يقال له : الخرّار"(15) .
ويلتقي هذا مع تعريف البكري في معجم ما استعجم للخرّار ، حيث قال : "قال الزبير : هو وادي الحجاز(16) يصبّ على الجحفة"(17) .
٦ ـ ويُختصر ناسُنا اليوم الاسم فيُطلقون عليه : "الغدير" .
٧ ـ الغُرَبَة ، بضمّ الغين المعجمة وفتح الراء المهملة والباء الموحَّدة ، هكذا ضبطه البلادي في معجم معالم الحجاز(18) ، وهو الاسم الراهن الذي يُسمّيه به أبناء المنطقة في أيّامنا هذه ، قال البلادي : "و يُعرف غدير خُمّ اليوم باسم "الغُرَبَة" ، وهو غدير عليه نخل قليل لأُناس من البلاديّة من حَرْب ، وهوفي ديارهم يقع شرق الجحفة على(٨) أكيال ، وواديهما واحد ، وهو وادي الخرّار" .
ويُقيّد لفظ "الغدير" بإضافته إلى "خُمّ" تمييزاً بينه وبين غدران أُخرى ، قُيّدت ـ هي الأخرى ـ بالإضافة ، أمثال :
ـ غدير الأشطاط : موضع قرب عسفان .
ـ غدير البركة : بركة زبيدة .
ـ غدير البنات : في أسفل وادي خماس .
ـ غدير سلمان : في وادي الأغراف .
ـ غدير العروس : في وادي الأغراف أيضاً(19) .
وقد يُطلق على غديرنا : "غدير الجحفة" ، كما في حديث زيد بن أرقم : "أقبل النبي ( صلّى الله عليه وآله ) في حجّة الوداع حتى نزل بغدير الجحفة بين مكّة والمدينة..."(20) .


  سبب التسمية :
نستطيع أن نستخلص من مجموع التعريفات التي ذكرتها المعجمات العربيّة للغدير ، التعريف التالي :
الغدير : هو المنخفض الطبيعي من الأرض ، يجتمع فيه ماء المطر أو ماء السيل ، ولا يبقي إلى القيظ(21) .
وعلّلوا تسمية المنخفض الذي يجتمع فيه الماء غديراً بــ :
١ ـ أنّه اسم مفعول لمغادرة السيل له ; أي أنّ السيل عندما يملأ المنخفض بالماء يغادره ; بمعني يتركه بمائه .
٢ ـ أنّه اسم فاعل من الغَدْر ; لأنّه يخون ورّاده ; فينضب عنهم ، ويغدر بأهله ; فينقطع عند شدّة الحاجة إليه .
وقوّاه الزبيدى في معجمه "تاج العروس" بقول الكميت :
ومن غـــدرِه نَبَزَ الأوّلو          نَ بأنْ لقَّبوه الغديرَ الغديرا(22)
وشرح معني البيت : بأنّ الشاعر أراد : أنّ من غدره نَبَزَ الأوّلون الغديرَ بأن لقّبوه الغديرَ ، فالغدير الأول مفعول نبز ، والثاني مفعول لقّبوه .
وسبب تسمية الموقع بالغدير ؛ لأنّه منخفض الوادي .
أمّا "خُمّ" ، فنقل ياقوت في معجم البلدان عن الزمخشري أنّه قال : "خُمّ : اسم رجل صبّاغ ، أُضيف إليه الغدير الذي بين مكّة والمدينة
بالجحفة"(23) . ثمّ نقل عن صاحب "المشارق" أنّه قال : "إنّ خُمّاً اسم غيضة هناك ، وبها غدير نُسب إليها" .
والتعليل نفسه نجده عند البكري في معجم ما استعجم ، قال : "و غدير خُمّ على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرةً عن الطريق ، وهذا الغدير تصبّ فيه عين ، وحوله شجر كثير ملتفّ ، وهو الغيضة التي تُسمّي خُمّاً"(24) .

  تحديد الموقع جغرافياً :
نصَّ غير واحد من اللغويّين والجغرافيّين والمؤرّخين على أنّ موقع غدير خُمّ بين مكّة والمدينة . ففي لسان العرب ـ مادّة خمم : "و خُمّ : غدير معروف بين مكّة والمدينة"(25) .
وفي النهاية ، لابن الأثير ـ مادّة : خمم : "غدير خُمّ : موضع بين مكّة والمدينة"(26) .
وفي معجم البلدان : "و قال الحازمي : خُمّ : وادٍ بين مكّة والمدينة"(27) .
وفي المصدر نفسه : "قال الزمخشري : خُمّ : اسم رجل صبّاغ ، أُضيف إليه الغدير الذي هو بين مكّة والمدينة" .
ويبدو أنّه لا خلاف بينهم في أنّ موضع غدير خُمّ بين مكّة والمدينة ، وإنّما وقع شيء قليل من الخلاف بينهم في تعيين مكانه بين مكّة والمدينة ، فذهب الأكثر إلى أنّه في "الجحفة" ، ويعنون بقولهم : " في الجحفة" أو "بالجحفة" وادي الجحفة ـ كما سيأتي ـ .

من هؤلاء :
ابن منظور في لسان العرب ـ مادّة : خمم ، قال : "و خَمّ : غدير معروف بين مكّة والمدينة بالجحفة ، وهو غدير خَمّ"(28) .
والفيروزآبادي في القاموس المحيط ـ مادّة : خَمَّ ، قال : "و غدير خُمّ : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة بين الحرمين"(29) .
والزمخشري في نصّه المتقدّم الذي نقله عنه الحموي في معجم البلدان ، القائل فيه : "خُمّ : اسم رجل صبّاغ ، أُضيف إليه الغدير الذي بين مكّة والمدينة بالجحفة" .
وفي حديث السيرة لابن كثير ـ المتقدّم ـ : "قال المطّلب بن زياد ، عن عبد الله بن محمّد بن عقيل ، سمع جابر بن عبد الله يقول : كنّا بالجحفة بغدير خُمّ . . ." .
وكما قلتُ ، يريدون من "الجحفة" في هذا السياق : الوادي ، لا القرية التي هي الميقات ؛ وذلك بقرينة ما يأتي من ذكرهم تحديد المسافة بين غدير خُمّ والجحفة ، الذي يعنى أنّ غدير خُمّ غير الجحفة (القرية) ؛ ولأنّ وادي الجحفة يبدأ من الغدير وينتهي عند البحر الأحمر ، فيكون الغدير جزءاً منه ، وعليه لا معنى لتحديد المسافة بينه وبين الوادي الذي هو جزء منه .
وتفرّد الحميري في الروض المعطار فحدّد موضعه بين الجحفة وعسفان ، قال : "و بين الجحفة وعسفان غدير خُمّ"(30) .
وهو ـ من غير ريب ـ وَهْمٌ منه ، وبخاصّة أنّه حدّد الموضع بأنّه على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرة الطريق ، حيث لا يوجد عند هذه المسافة بين الجحفة وعسفان موضع يُعرف بهذا الاسم .
والظاهر أنّه نقل العبارة التي تُحدّد المسافة بثلاثة أميال من الجحفة يسرة الطريق من "معجم ما استعجم" ، ولم يلتفت إلى أنّ البكري يريد بيسرة الطريق ، الميسرة للقادم من المدينة إلى مكّة ، وليس العكس ، فوقع في هذا التوهّم .
قال البكري في معجمه : "و غدير خُمّ على ثلاثة أميال من الجحفة ، يسرة عن الطريق"(31)  يريد ـ وكما قلتُ ـ بالميسرة : جهة اليسار بالنسبة إلى القادم من المدينة إلى مكّة ؛ بقرينة ما ذكره في بيان مراحل الطريق بين الحرمين ومسافاتها ، عند حديثه عن العقيق ، حيث بدأ بالمدينة ، قال : "و الطريق إلى مكّة من المدينة على العقيق : من المدينة إلى ذي الحليفة... "(32) .
ونخلص من هذا إلى أنّ غدير خُمّ يقع في وادي الجحفة ، على يسرة طريق الحاجّ من المدينة إلى مكّة ، عند مبتدأ وادي الجحفة ، حيث منتهى وادي الخرّار .
ومن هنا كان أنْ أسماه بعضهم بالخرّار ـ كما تقدّم ـ .
ولعلّ علّة ما استظهره السمهودي في كتابه "وفاء الوفا" ، من أنّ الخرّار بالجحفة(33) ; هو ما أوضحتُه من أنّ غدير خُمّ مبتدأ وادي الجحفة ، وعنده منتهى وادي الخرّار .
ويُؤيّد هذا الذي ذكرتُه ، قول الزبير ـ الذي نقلته آنفاً عن معجم ما استعجم ـ من أنّ الخرّار وادٍ بالحجاز يصبّ على الجحفة .
وقد يُشير إلى هذا قول الحموي في معجم البلدان : "الخرّار... وهو موضع بالحجاز ، يقال : هو قرب الجحفة"(34) .
وعبارة عرّام التالية تُؤكّد لنا أنّ الغدير من الجحفة ، قال ـ كما نقله عنه الحموي في معجم البلدان ـ : "و دون الجحفة على ميل غدير خُمّ ، وواديه يصبّ في البحر"(35) ، حيث يعنى بواديه وادي الجحفة ; لأنّه هو الذي يصبّ في البحر حيث ينتهي عنده .
أمّا المسافة بين موضع غدير خُمّ والجحفة (القرية = الميقات) ، فَحُدّدت ـ فيما لديَّ من مراجع ـ بالتالي :
ـ حدّدها البكري في معجم ما استعجم بثلاثة أميال ، ونَقل عن الزمخشرى: أنّ المسافة بينهما ميلان ، ناسباً ذلك إلى (القيل) ؛ إشعاراً بضعفه(36) .
وإلى القول بأنّ المسافة بينهما ميلان ذهب الحموي في معجمه ، قال : "و غدير خُمّ بين مكّة والمدينة ، بينه وبين الجحفة ميلان"(37) .
وقدّر الفيروزآبادي المسافة بثلاثة أميال ، قال في القاموس ـ مادّة : خَمَّ ـ : " وغدير خُمّ : موضع على ثلاثة أميال بالجحفة(38) بين الحرمين"(39) .
وقدّرها بميل كلّ من نصر وعرّام(40) . ففي تاج العروس(41) ـ مادّة : خَمّ ـ : " وقال نصر : دون الجحفة على ميل بين الحرمين الشريفين" .
وفي معجم البلدان : " وقال عرّام : ودون الجحفة على ميل غديرُ خُمّ . . ."(42) .
وهذا التفاوت في المسافة من الميل إلى الاثنين إلى الثلاثة ، أمر طبيعي ; لأنّه يأتي ـ عادةً ـ من اختلاف الطريق التي تُسلك ، وبخاصّة أنّ وادي الجحفة يتّسع بعد الغدير ، ويأخذ بالاتّساع أكثر حتى قرية الجحفة ، ومن بعدها أكثر حتى البحر . فربّما سلك أحدهم حافّة الجبال ، فتكون المسافة ميلاً ، وقد يَسلك أحدهم وسط الوادي ، فتكون المسافة ميلين ، ويسلك الآخر حافة الوادي من جهة السهل ، فتكون المسافة ثلاثة أميال .

   وصف الموضع تاريخياً :

احتفظ لنا التاريخ بصورة تكاد تكون كاملة المعالم ، متكاملة الأبعاد ، لموضع غدير خُمّ ، فذكر أنّه يضمّ المعالم التالية :
١ ـ العين :
ففي لسان العرب ـ مادّة: خمم ـ : "قال ابن الأثير : هو موضع بين مكّة والمدينة تصبّ فيه عين هناك(43)"(44) .
وفي معجم ما استعجم والروض المعطار : "و هذا الغدير تصبّ فيه عين"(45) .
وفي معجم البلدان : "و خمّ : موضع تصّب فيه عين"(46) وتقع هذه العين في الشمال الغربي للموقع ، كما سيتّضح لنا هذا من ذكر المعالم الأخرى .
٢ ـ الغدير :
وهو الذي تصبّ فيه العين المذكورة ، كما هو واضح من النصوص المنقولة المتقدّمة .
3 ـ الشجر :
في حديث الطبراني : "إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) خطب بغدير خُمّ تحت شجرات"(47) .
وفي حديث الحاكم : "لَمّا رجع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) من حجّة الوداع ، ونزل غدير خُمّ أمر بدوحات فقُمِمن"(48) .
وفي حديث الإمام أحمد : "و ظُلّل لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) بثوب على شجرة سَمُرَة من الشمس"(49) .
وفي حديثه الآخر : "و كُسح لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) تحت شجرتين فصلّي الظهر"(50) .
والشجر المشار إليه هنا من نوع "السَّمُر" ، واحده "سَمُرَة" بفتح السين المهملة وضمّ الميم وفتح الراء المهملة ، وهو من شجر الطَلَح ; وهو شجر عظيم ، ولذا عبّر عنه بـ"الدوح" كما في الأحاديث والأشعار التي مرّ شيء منها ، واحده "دوحة" ; وهى الشجرة العظيمة المتشعّبة ذات الفروع الممتدّة .
وهو غير "الغيضة" الآتي ذكرها ; لأنّه متفرّق في الوادي هنا وهناك .
٤ ـ الغَيْضة :
وهي الموضع الذي يكثر فيه الشجر ويلتفّ ، وتُجمع على غياض وأغياض .
وموقعها حول الغدير ، كما ذكر البكري في معجم ما استعجم ، قال : "و هذا الغدير تصبّ فيه عين ، وحوله شجر كثير ملتفّ ، وهى الغيضة"(51) . ومرّ بنا أنّ صاحب المشارق ذكر "أنّ خُمّاً اسم غيضة هناك ، وبها غدير نُسب إليها" .
٥ ـ النبت البَرّى :
ونقل ياقوت الحموي في معجمه البلداني عن عرّام ، أنّه قال : "لا نبت فيه غيرالمرخ والثمام والأراك والعشر"(52) .
٦ ـ المسجد :
وذكروا أنّ فيه مسجداً شُيِّد على المكان الذي وقف فيه رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ، وصلّي وخطب ونصب عليّاً للمسلمين خليفة ووليّاً .
وعَيّنوا موقعه بين الغدير والعين ، قال البكري في معجمه : "و بين الغدير والعين مسجد النبي ( صلّى الله عليه وآله ) "(53) .
وفي معجم البلدان أنّ صاحب المشارق قال : "و خُمّ : موضع تصبّ فيه عين ، بين الغدير والعين ، وبينهما مسجد رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) "(54) .
ويبدو أنّ هذا المسجد قد تداعي ولم يبقَ منه في زمن الشهيد الأول ـ المتوفَّى سنة ٧٨٦ هـ ـ إلاّ جدرانه ، كما أشار إلى هذا الشيخ صاحب الجواهر في الجواهر نقلاً عن كتاب "الدروس في فقه الإماميّة(55)" للشهيد الأوّل ، قال : "وفي الدروس : والمسجد باق إلى الآن جدرانُه ، والله العالم"(56) .
أمّا الآن ، فلم نجد له أثراً . . . كما سأشير إلى هذا فيما يعقبه .
٧ ـ ونقل ياقوت في معجم البلدان عن الحازمي أنّ "هذا الوادي موصوف بكثرة الوخامة"(57) .
يقال : وَخِم المكان وخامة : إذا كان غير ملائم للسكني فيه .
٨ ـ ومع وخامته ذكر عرّام ـ فيما نقله ياقوت عنه ـ أنّ به أناساً من خزاعة وكنانة ، ولكنّهم قليلون ، قال : "و به أناس من خزاعة وكنانة غير كثير"(58) .

وصف مشهد النصّ بالولاية :
ويُنسق على ما تقدّم من وصف الموضع تاريخياً ، وصف حادثة الولاية بخطواتها المتسلسلة ، والمترتّب بعضها على بعض ؛ لتكتمل أمام القارئ الكريم الصورة للحادثة التي أعطت هذا الموضع الشريف أهمّيّته كمَعْلَم مهمّ من معالم السيرة النبويّة المقدّسة ، وتتلخّص بالتالي :
١ ـ وصول الركب النبوي بعد منصرفه من حجّة الوداع إلى موضع غدير خُمّ ، ضحي نهار الثامن عشر من شهر ذي الحجّة الحرام من السنة الحادية عشرة للهجرة .
فعن زيد بن أرقم : "لَمّا حجّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) حجّة الوداع ، وعاد قاصداً المدينة ، قام بغدير خُمّ ـ وهو ماء بين مكّة والمدينة ـ وذلك في اليوم الثامن عشر من ذي الحجّة الحرام"(59) .
٢ ـ ولأنّ هذا الموضع كان مفترق الطُّرق المؤدّية إلى المدينة المنوّرة ، والعراق ، والشام ، ومصر ، تفرّق الناس عن رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) متّجهين وجهة أوطانهم ، فأمر ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عليّاً ( عليه السلام ) أن يجمعهم بردّ المتقدّم وانتظار المتأخّر .
ففي حديث جابر بن عبد الله الأنصاري : "إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) نزل بخُمّ ، فتنحّي الناس عنه... فأمر عليّاً فجمعهم"(60) .
وفي حديث سعد : "كنّا مع رسول الله فلمّا بلغ غدير خُمّ وقف للناس ، ثم رُدّ مَن تقدّم ، ولحق مَن تخلّف"(61) .
٣ ـ ونزل الرسول قريباً من خمس سَمُرات دوحات متقاربات ، ونهي أن يُجلَس تحتهنّ .
يقول زيد بن أرقم : "نزل رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بين مكّة والمدينة عند سَمُرات خمس دوحات عظام"(62) .
وفي حديث عامر بن ضمرة وحذيفة بن أُسيد ، قالا : "لَمّا صدر رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من حجّة الوداع ، ولم يحجّ غيرها ، أقبل حتى إذا كان بالجحفة نهي عن شجرات بالبطحاء ، متقاربات ، لا ينزلوا تحتهنّ"(63) .
٤ ـ ثمَّ أمر ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أن يُقمّ ما تحت تلكم السمرات من شوك ، وأن تُشذّب فروعهنّ المتدلّية ، وأن تُرشّ الأرض تحتهنّ.
ففي حديث زيد بن أرقم : "قام بالدوحات فقمَّ ما تحتهنّ من شوك"(64) .
وفي حديثه الآخر : "أمر رسول الله  ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بالشجرات فقُمَّ ما تحتها ، ورُشّ"(65) .
وفي حديث عامر بن ضمرة وحذيفة بن اُسيد : "فقُمَّ ما تحتهنّ وشُذِّبْنَ عن رؤوس القوم"(66) .
٥ ـ وبعد أن نزلت الجموع منازلها وأخذت أماكنها ، أمر ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) مناديه أن ينادى : "الصلاةَ جامعةً" .
يقول حبّة بن جوين العرني البجلي : "لَمّا كان يوم غدير خُمّ دعا النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) : (الصلاة جامعة) نصف النهار ..."(67) .
وفي حديث زيد المتقدّم : "فأمر بالدوحات فقُمَّ ما تحتهنّ من شوك ، ثمَّ نادى : الصلاة جامعةً" .
٦ ـ وبعد أن تكاملت الصفوف للصلاة جماعة ، قام( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) إماماً بين شجرتين من تلكم السمرات الخمس .
يقول عامر وحذيفة في حديثهما المتقدّم : "حتى إذا نودي للصلاة ، غدا إليهنّ فصلّي تحتهنّ" .
وفي رواية الإمام أحمد عن البراء بن عازب : قال : "كنّا مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) في سفر ، فنزلنا بغدير خُمّ ، فنودي فينا : الصلاة جامعة ، وكُسح لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) تحت شجرتين ، فصلّي الظهر"(68)
٧ ـ وظُلِّلَ لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) عن الشمس أثناء صلاته بثوب ، عُلّق على إحدى الشجرتين .
ففي رواية الإمام أحمد حديث زيد من أرقم : "و ظُلِّل لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) بثوب على شجرة سمرة من الشمس"(69) .
٨ ـ وكان ذلك اليوم هاجراً شديد الحرّ .
يقول زيد بن أرقم : "فخرجنا إلى رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) في يوم شديد الحرّ ، وإنّ منّا مَن يضع بعض ردائه على رأسه ، وبعضه على قدمه من شدّة الرمضاء"(70) .
٩ ـ وبعد أن انصرف ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من صلاته ، أمر أن يُصنع له منبر من أقتاب الإبل(71) .
١٠ ـ ثمَّ صعد ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) المنبر متوسّداً يد علي ( عليه السلام ) .
يقول جابر في حديثه المتقدّم : "فأمر عليّاً فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا ، قام فيهم وهو متوسّد يد علىّ بن أبى طالب" .
١١ ـ وخطب ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) خطبته ...
١٢ ـ "ثمَّ طفق القوم يهنّئون أمير المؤمنين ( صلوات الله عليه ) ، وممّن هنّأه في مقدّم الصحابة : الشيخان أبو بكر وعمر ، كلٌّ يقول : بخٍ بخٍ لك يابن أبى طالب ! أصبحتَ وأمسيتَ مولاي ومولي كلّ مؤمن ومؤمنة"(72) .
١٣ ـ وقال ابن عبّاس : "وَجَبَتْ ـ والله ـ في أعناق القوم"(73) ; يعنى بذلك البيعة بالولاية والإمرة والخلافة .
١٤ ـ ثمَّ استأذن الرسولَ شاعرُه حسّانُ بن ثابت في أن يقول شعراً في المناسبة ...(74)
  الأعمال المندوب إليها شرعاً في هذا الموقع :
الأعمال المندوب إليها شرعاً في هذا الموضع ، هي :
١ ـ استحباب الصلاة في مسجده المعروف ـ تاريخياً ـ بمسجد رسول الله ، ومسجد النبي ، ومسجد غدير خُمّ .
٢ ـ الإكثار فيه من الدعاء والابتهال إلى الله تعالي .
قال الشيخ صاحب الجواهر في كتابه جواهر الكلام : "و كذلك يستحبّ للراجع على طريق المدينة الصلاة في مسجد غدير خُمّ ، والإكثار فيه من الدعاء ، وهو موضع النصّ من رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) على أمير المؤمنين ( عليه السلام ) "(75) .
ومن الحديث الذي يدلّ على ذلك ...(76)
وقال الشيخ يوسف البحراني في الحدائق الناضرة(77) : يستحبّ لقاصدي المدينة المشرّفة ، المرور بمسجد الغدير ودخوله والصلاة فيه ، والإكثار من الدعاء .
وهو الموضع الذي نصّ فيه رسول الله  ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) على إمامة أمير المؤمنين وخلافته بعده ، ووقع التكليف بها ، وإنْ كانت النصوص قد تكاثرت بها عنه ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) قبل ذلك اليوم ، إلاّ أنّ التكليف الشرعي والإيجاب الحتمي إنّما وقع في ذلك اليوم ، وكانت تلك النصوص المتقدّمة من قبيل التوطئة ؛ لتُوطَّن النفوس عليها ، وقبولها بعد التكليف بها .
فروي ثقة الإسلام في الكافي (78) ، والصدوق في الفقيه(79) ، عن أبان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : قال : "يستحبّ الصلاة في مسجد الغدير ; لأنّ النبي ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) أقام فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو موضع أظهر الله عزّ وجلّ فيه الحقّ" .
وروي المشايخ الثلاثة(80) ـ نوّر الله تعالي مضاجعهم ـ في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج : قال : "سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام ) عن الصلاة في مسجد غدير خُمّ بالنهار وأنا مسافر ، فقال : "صَلِّ فيه ; فإنّ فيه فضلاً ، وقد كان أبي يأمر بذلك" .
وقد ذكر استحباب الصلاة في مسجد الغدير غير واحد من فقهائنا الإماميّة ، مضافاً إلى مَن ذكرتهم ، منهم :
ـ الشيخ الطوسي في النهاية ، قال : "و إذا انتهي [يعنى الحاجّ] إلى مسجد الغدير ، فليدخله ، وليصلِّ فيه ركعتين"(81) .
ـ القاضي ابن البرّاج في المهذّب ، قال : "فمَن توجّه إلى زيارته ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) من مكّة بعد حجّه ، فينبغي له إذا أتي مسجد الغدير ... فليدخله ، ويصلّى من ميسرته ما تيسّر له ، ثمَّ يمضى إلى المدينة"(82) .
ـ الشيخ ابن إدريس في السرائر ، قال : "و إذا انتهي [الحاجّ] إلى مسجد الغدير ، دخله وصلّي فيه ركعتين"(83) .
ـ الشيخ ابن حمزة في الوسيلة ، قال : "و صلّي [يعنى الحاجّ] أيضاً في مسجد الغدير ركعتين إذا بلغه"(84) .
ـ الشيخ يحيي بن سعيد في الجامع ، قال : "فإذا أتي [الحاجّ] مسجد الغدير ، دخله وصلّي ركعتين"(85) .
ـ السيّد الحكيم في منهاج الناسكين ، قال : "و كذا يستحبّ الصلاة في مسجد غدير خُمّ ، والإكثار من الابتهال والدعاء فيه . وهو الموضع الذي نصّ فيه النبي ( صلّى الله عليه وآله ) بالولاية لأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وعقد البيعة له ، صلّي الله عليهما وعلى آلهما الطاهرين"(86) .

وصف الموقع الراهن :
وصَفَه المقدَّم عاتق بن غيث البلادي ـ المؤرّخ الحجازي المعاصر ـ في كتابه "معجم معالم الحجاز" ، قال : "و يعرف غدير خُمّ اليوم باسم "الغُرَبَة" ; وهو غدير عليه نخل قليل لأُناس من البلاديّة ، من حرب ، وهو في ديارهم يقع شرق الجحفة على (٨) أكيال ، وواديهما واحد ، وهو وادي الخرّار(87) .
وكانت عين الجحفة تنبع من قرب الغدير ، ولا زالت فقرها ماثلة للعيان .
وتركبُ الغديرَ من الغرب والشمال الغربي آثار بلدة كان لها سور حجري لا زال ظاهراً ، وأنقاض الآثار تدلّ على أنّ بعضها كان قصوراً أو قلاعاً ، وربّما كان هذا حيّاً من أحياء مدينة الجحفة ، فالآثار هنا تتشابه"(88) .
وقد استطلعتُ ـ ميدانياً ـ الموضع من خلال رحلتين :
ـ كانت أُولاهما : يوم الثلاثاء ٧ / ٥ / ١٤٠٢ هــ = ٢ / ٣ / ١٩٨٢ م .
ـ والثانية : يوم الأربعاء ١٨ / ٦ / ١٤٠٩ هــ = ٢٥ / ١ / ١٩٨٩ م ...
  الطُّرق المودّية إلى الموقع :
... إنّ هناك طريقين تُؤدّيان إلى موقع غدير خُمّ ; إحداهما من الجحفة ، والأُخرى من رابغ .
1 ـ طريق الجحفة :
تبدأ من مفرق الجحفة عند مطار رابغ ، سالكاً تسعة كيلوات مزفّتة إلى أوّل قرية الجحفة القديمة ، حيث شيّدت الحكومة السعوديّة ـ بعد أن هدمت المسجد السابق الذي رأيناه في الرحلة الأُولى ـ مسجداً كبيراً في موضعه ، وحمّامات للاغتسال ، ومرافق صحّية ، ومواقف سيّارت .
ثمَّ تنعطف الطريق شمالاً ، وسط حجارة ورمال كالسدود ، بمقدار خمسة كيلوات إلى قصر علياء ، حيث نهاية قرية الميقات . ثمَّ تنعطف الطريق إلى جهة اليمين ، قاطعاً بمقدار كيلوين أكواماً من الحجارة وتلولاً من الرمال ، وحرّة قصيرة المسافة . ثمَّ تهبط من الحرّة يمنة الطريق حيث وادي الغدير .
٢ ـ طريق رابغ :
وتبدأ من مفرق طريق مكّة ـ المدينة العامّ ، الداخل إلى مدينة رابغ عند إشارة المرور ، يمنة الطريق للقادم من مكّة ، مارّةً ببيوتات من الصفيح ، وأُخرى من الطين يسكنها بعض بدو المنطقة ؛ ثمَّ يصعد على طريق قديمة مزفَّتة تنعطف به إلى اليسار ، وهى الطريق العامّ القديمة التي تبدأ بقاياها من وراء مطار رابغ ؛ وبعد مسافة عشر كيلوات ، وعلي اليمين ، يتفرّع منه الفرع المؤدّى إلى الغدير ، ومسافته من رابغ إلى الغدير ٢٦ كيلواً تقريباً .
وفي ضوء ما تقدّم :
يقع غدير خُمّ من ميقات الجحفة مطلع الشمس بحوالي ٨ كيلوات ، وجنوب شرقي رابغ بما يقرب من ٢٦ كم .
  ــــــــــــــــــــــــــــ
* هذه الدراسة نشرت كاملة في أوَّل الأمر في: مجلَّة "تراثنا" ، ع4 (25) ، السنة السادسة ، شوَّال ـ 1411 هـ ، تحت عنوان: "من معالم الحج والزيارة: غدير خم" ، ثمَّ ضُمَّت لاحقاً مقتطفات منها في كتاب: "موسوعة الأمام على (عليه السلام) في الكتاب والسنة والتأريخ" ، تأليف: محمد الرَّيْشَهْرِي ، بمساعدة : محمد كاظم الطباطبائي ومحمود الطباطبائي ، مج2 ، ص363 ، ط 2 ، دار الحديث للطباعة والنشر ، قم ، 1425 هـ. ونحن بدورنا ننشرها هنا كما جاءت في المصدر الأخير.

(1) السيرة النبويّة لابن كثير : ٤ / ٤٢٤ .
(2) المستدرك على الصحيحين : ٣ / ١١٨ / ٤٥٧٦ .
(3) الصواعق المحرقة : ٤٣ ، وفيه : "إنّ رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) خطب" .
(4) معجم ما استعجم : ٢ / ٥١٠ .
(5) راجع : القسم التاسع [ من الموسوعة ] "علي عن لسان الشعراء" : الكميت بن زيد الأسدي .
(6) لسان العرب : ١٢ / ١٩١ .
(7) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ ، معجم معالم الحجاز : ٣ / ١٥٧ .
(8) السيرة النبويّة لابن كثير : ٤ / ٤٢٢ .
(9) المراجعات : 217 .
 (10)صفة جزيرة العرب : ٢٥٩ (كما في المصدر) .
(11) شعر همدان وأخبارها ، حسن عيسي أبو ياسين : ٣٧٢ (كما في المصدر) .
(12) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ٤٢ / ٨ .
(13) المراجعات : ٣١١ .
(14) السيرة النبويّة لابن كثير ، ٤ / ٤٢٣ .
(15) معجم ما استعجم : ٢ / ٥١٠ .
(16) هكذا بالأصل ، وصوابه : وادٍ بالحجاز .
(17) معجم ما استعجم : ٢ / ٤٩٢ .
(18) معجم معالم الحجاز :٣ / ١٥٩ .
(19) المصدر نفسه : ٦ / ٢٢٣ .
(20) الغدير : ١ / ٣٦ ، كشف الغمة : ١ / ٤٨ ، التحصين لابن طاووس : ٥٧٨ / ٢٩ .
(21) راجع لسان العرب : ٥ / ٩ ، تاج العروس : ٧ / ٢٩٥ .
(22) تاج العروس : ٧ / ٢٩٥ .
(23) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ .
(24) معجم ما استعجم : ٢ / ٣٦٨ .
(25) لسان العرب : ١٢ / ١٩١ .
(26) النهاية : ٢ / ٨١ .
(27) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩
(28) لسان العرب : ١٢ / ١٩١ .
(29) القاموس المحيط : ٤ / ١٠٩ .
(30) الروض المعطار : ١٥٦ .
(31) معجم ما استعجم : ٢ / ٣٦٨ .
(32) المصدر نفسه : ٣ / ٩٥٤ .
(33) وفاء الوفا : ٤ / ١٢٠٠ .
(34) معجم البلدان : ٢ / ٣٥٠ .
(35) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ .
(36) معجم ما استعجم : ٢ / ٣٦٨ .
(37) معجم البلدان : ٤ / ١٨٨ .
(38) هكذا في المصدر ، والصواب : "دون الجحفة" .
(39) القاموس المحيط : ٤ / ١٠٩ .
(40) هما : نصر بن عبد الرحمن الإسكندري ، المتوفَّى (٥٦١ هـ ) ، له كتاب : "الأمكنة والمياه والجبال والآثار ونحوها" . وعرّام بن الأصبغ السلمي ، المتوفَّى نحو (٢٧٥ هـ) ، صاحب كتاب : "أسماء جبال تهامة وسكّانها وما فيها من القُرى ، وما ينبت عليها من الأشجار وما فيها من المياه" . (الأعلام للزركلي : ٨ / ٢٤ ، وج٤ / ٢٢٣) .
(41) تاج العروس : ١٦ / ٢٢٦ .
(42) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩
(43) النهاية : ٢ / ٨١ .
(44) لسان العرب : ١٢ / ١٩١ .
(45) معجم ما استعجم : ٢ / ٣٦٨ ، الروض المطار : ١٥٦ .
(46) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ .
(47) الصواعق المحرقة : ٤٣ .
(48) المستدرك على الصحيحين : ٣ / ١١٨ / ٤٥٧٦ .
 (49)مسند ابن حنبل : ٧ / ٨٦ / ١٩٣٤٤ .
(50) المصدر نفسه : ٦ / ٤٠١ / ١٨٥٠٦ .
(51) معجم ما استجم : ٢ / ٣٦٨
(52) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ .
(53) معجم ما استعجم : ٢ / ٣٦٨ .
(54) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ .
(55) الدروس : ١٥٦ .
(56) جواهر الكلام : ٢٠ / ٧٥ .
(57) معجم البلدان : ٢ / ٣٨٩ .
(58) المصدر نفسه : ٢ / ٣٨٩ .
(59) الفصول المهمّة : ٣٩ .
(60) المناقب لابن المغازلي : ٢٥ / ٣٧ .
(61) خصائص أمير المؤمنين للنسائي : ١٧٧ / ٩٦ ، وفيه : "كنّا مع رسول الله ( صلّى الله عليه وآله ) ... فلمّا بلغ غدير خمّ ، وقف الناس ، ثمّ ردّ مَن مضي ولحقه مَن تخلّف" .
(62) المستدرك على الصحيحين : ٣ / ١١٨ / ٤٥٧٧ ، وفيه : "شجرات" ، بدل : "سمرات" .
(63) الغدير : ١ / ٤٦ ، جواهر العقدين : ٢٣٧ .
 (64)كشف الغمة : ١ / ٤٨ ، الغدير : ١ / ٣٦ .
(65) المعجم الكبير : ٥ / ٢١٢ / ٥١٢٨ .
(66) الغدير : ١ / ٤٦ ، جواهر العقدين : ٢٣٧ .
 (67)أسد الغابة : ١ / ٦٦٩ / ١٠٣١ .
 (68)مسند ابن حنبل : ٦ / ٤٠١ / ١٨٥٠٦ .
(69) مسند ابن حنبل : ٧ / ٨٦ / ١٩٣٤٤ .
(70) الغدير : ١ / ٣٦ ، وراجع : كشف الغمة : ١ / ٤٨ ، المناقب لابن المغازلي : ١٦ / ٢٣ .
(71) جامع الأخبار : ٤٨ ، الغدير : ١ / ١٠ .
(72) راجع : التهنئة القياديّة [ من هذا الجزء من الموسوعة ، ص 294] .
(73) الطرائف : ١٢١ / ١٨٤ ، بحار الأنوار : ٣٧ / ١٨٠ / ٦٧ .
(74) راجع : أبيات حسّان بن ثابت .
(75) جواهر الكلام : ٢٠ / ٧٥ .
(76) راجع : مسجد الغدير .
(77)الحدائق الناضرة : ١٧ / ٤٠٦ .
(78)  الكافي / ٥٦٧ / ٣ .
(79) من لا يحضره الفقيه : ٢ / ٥٥٩ / ٣١٤٢ .
(80)الكافي : ٤ / ٥٦٦ / ١ ، مَن لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٥٩ / ٣١٤٣ ، تهذيب الأحكام : ٦ / ١٨ / ٤١ .
(81)  النهاية : ٢٨٦ ، الينابيع الفقهيّة ـ الحجّ : ٢٢٠ .
(82) المهذّب : ١ / ٢٧٤ ، الينابيع الفقهيّة ـ الحج : ٣٢٥ .
(83) السرائر : ١ / ٦٥١ ، الينابيع الفقهيّة ـ الحج : ٥٩٢ .
(84) الوسيلة : ٢٢٠ ، الينابيع الفقهيّة ـ الحج : ٤٥٢ .
(85) الجامع للشرائع : ٢٣١ ، الينابيع الفقهيّة ـ الحج : ٧٢٩ .
(86) منهاج الناسكين : ١٢١ .
(87) تقدّم ـ استناداً على ما ذكره بعض المؤرّخين الجغرافيّين القدامى ـ : أنّ الغدير مبتدأ وادي الجحفة ، وعنده ينتهي وادي الخرّار .
(88) معجم معالم الحجاز : ٣ / ١٥٩ .

  

الدكتور الشيخ عبد الهادي الفضلي*

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/10/28



كتابة تعليق لموضوع : بحث ميداني حول موضع غدير خمّ
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر المتألق ومفسر القرآن أستاذنا الكبير وفخرنا وقدوتنا السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته السلام عليكم بما أنتم أهله ورحمة الله وبركاته في جوابك السابق أخجلتني كثيرا لدرجة أني طلبت من جنابك عدم الرد على رسالتي الهزيلة معنىً ومبنىً. لكنك هذه المرّة قد أبكيتني وانت تتواضع لشخص مثلي، يعرف من يعرفني أني لا أصلح كخادم صغير في حضرتك. فجنابكم فامة شامخة ومفكر وأديب قلّ نظيره في هذا الزمن الرديء، هذا الزمن الخؤن الذي جعل الاشرار يتقدمون فيجلسون مكان الأخيار بعدما أزاحوهم عن مقامهم فبخسوهم أشياءهم. هذه يا سيدي ليست بشكوى وبث حزن وإنما وصف حال سيء في زمن (أغبر). أما الشكوى والمشتكى لله علاّم الغيوب. سيدي المفضال الكريم.. الفرق بيني وبينك واسع وواضح جلي والمقارنة غير ممكنة، فأنا لا أساوي شيئا يذكر في حضرتكم ومن أكون وما خطري وكن مظهري خدعكم فأحسنتم الظن بخادمكم ومن كرمكم مررتم بصفحته ومن تواضعكم كتبتم تعليقا كريما مهذبا ومن حسن تدينكم جعلتم هذا العبد الفقير بمنزلة لا يستحقها ولا يسأهلها. سيدي الفاضل.. جعل الله لك بكل كلمة تواضع قلتها حسنة مباركة وضاعفها لك أضعافا كثيرة وسجلها في سجل أعمالك الصالحة ونفعك بها في الدارين ورففك بها في عليين ودفع بها عنك كل ما تخاف وتحذر وما يهمك وما لا تهتم به من أمر الدنيا والآخرة وجعل لك نورا تمشي به في الناس وأضعف لك النور ورزقك الجنة ورضاه واسبغ عليك نعمه ظاهرة وباطنة وبارك لك فيما آتاك "ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا"وجعلني من صغار خدامكم الذين يمتثلون لأوامركم ويزيهم ذلك فخرا وشرفا وتألقا. خدّام المؤمنين ليسوا كبقية الخدم أكررها إلى أن تقبلوني خادما وتلك أمنية اسأل الله ان يحققها لي: خدمة المؤمنين الأطايب امثالكم. أرجو أن لا تتصدعوا وتعلقوا على هذه الرسالة الهزيلة فأنا أحب أن أثّبت هنا أني خادمكم ونسألكم الدعاء. خامكم الأصغر جعفر شكرنا الجزيل وتقديرنا للإدارة الموفقة لموقع كتابات في الميزان وجزاكم اللخ خير جزاء المحسنين. مودتي

 
علّق مجمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السيد الكريم مهند دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته دعوت لنا بالخير فجزاك الله خير جزاء المحسنين أشكر مرورك الكريم وتعليقك الجميل دمت بخير وعافية احتراماتي

 
علّق مهند ، على إنّهُ وقتُ السَحَر - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : ذكرتم الصلاة جعلكم من الذاكرين الخاشعين  احسنتم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . احمد قيس
صفحة الكاتب :
  د . احمد قيس


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net