صفحة الكاتب : مجاهد منعثر منشد

الطوائف المسيحية في مهرجان الغدير العالمي .
مجاهد منعثر منشد

قال تعالى :َلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَّوَدَّةً لِّلَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ قَالُوَاْ إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَاناً وَأَنَّهُمْ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ }المائدة82. صدق الله العلي العظيم .
وصف الامام علي , السيد المسيح (عليهما السلام )قائلا : كان يتوسد الحجر ويلبس الخشن ويأكل الجشب وكان ادامه الجوع وسراجه القمر وظلاله في الشتاء مشارق الارض ومغاربها وفاكهته وريحانه ما تنبت الارض للبهائم ولم تكن له زوجة تفتنه ولا ولد يحزنه ولا مال يلفته ولا طمع يذله دابته ورجلاه وخادمه يداه  .
وبذلك يوضح ويظهرلنا أمير المؤمنين (عليه السلام) اهمية السيد المسيح (عليه السلام)وزهده في الدنيا لعل ابناء الدنيا يؤوبون الى الحق ويحجون الى المقصد الاسمى .
فيمرعليّ بن ابي طالب(عليه السلام) على خرِبة فقيل لهُ:ـ هذه كنيسة؟..قال:ـ بلى هي كنيسة فقيل لهُ:ـ لكم أُشركَ بالله هاهنا؟فانبرى بأفقه الواسع قائلاً:ـ ولكم عُبدَ الله هاهنا.
قال زينبا بن أسحق الرسعني الموصلي النصراني
عديٌّ وتيمٌ لا أحاول ذِكرَها
                  بسوءٍ ولكنّي مُحِبٌّ لهاشمِ
وما تعتريني في عليٌّ ورهطِهِ
                  إذا ذكروا في الله لومة لائمِ
يقولون:ـما بال النصارى تُحِبُّهم
            واهل النُهى مِن أعرُبٍ وأعاجمِ
فقلت لهم:ـ إني لأحسبُ حبهمُ
       سرى في قلوب الخلق حتى البهائمِ
.................................................
ويقول عبد المسيح الإنطاكي المصري
كذا النصارى بحبّ المرتضى شُغِفَت
                         ألبابُها وشَدت فيهِ أغانيها
فلست تسمع منها غير مدحته الــ
                         ـغرّاءِ ماذَكَرتهُ في نواديها
فارجع لقُسّانها بين الكنائس مع
                       رُهبانِها وهي في الاديار تأويِها
أن الفكر المسيحي فكراً متفتحاً مستنيراً,فضلا عن ذلك أنه فكر اصيل وملتزم.
والمسيحيون أكثر منطقية من غيرهم ,فحضور الطوائف المسيحية وعلى راسهم الدولة الفتكانية حيث سيرسل سماحة بابا الفاتيكان  مندوب عنه يمثل عاصمة الدولة الكاثوليكية العالمية في مهرجان الغدير العالمي الاول,و رئيس الكنيسة السريانية في العالم قداسة البطريرك مار اغناطيوس زكأ الاول الذي اكد حضور عدد من المطارنة ومشاركتهم في المهرجان .
والسيد المهندس رعد جليل كجه جي رئيس الوقف المسيحي ,أكد على مشاركة رجال الدين المسيحيين من طائفة الكاثوليك والبروستانت والارثوذكس .
فهذا الحضور له أسباب عديدة ,وباعتقادي القاصر هوحالة تقيميه للشخصية الاسلامية البارزة التي لعبت أدوراً مهمه في تاريخ الإنسانية.
والسبب الاخر لان الفكر المسيحي المعاصر أقرب للأحكام الموضوعية والمنطقية النابعة من حب البحث عن الحقيقة.
والمسالة الثالثة وجود جذورا تاريخية  تربط المجتمع المسيحي بالإمام علي (عليه السلام).
وهذه الجذور  تخللتها أواصر المحبة  منذ العلاقة الحميمة الايجابية لامير المؤمنين (عليه السلام) مع نصارى نجران .
ولاتتوقف مستوى العلاقة الى هذا الحد ,بل برزت مواقف عديدة من الامام علي (عليه السلام) تجاه  النصارى .
والامام علي (عليه السلام) ثلثي الكرة الأرضية كانا تحت سلطته ,أي أن دولتهِ تشمل أكثر من خمسين دولة بجغرافية اليوم.
ولنتصور خمسين دولة بيد رجل واحد ,ولاتوجد منظمات حقوق انسان , أو أبواق إعلامية تعلن عما يحدث .
و كل هذه الدول تعامل بالعدالة والانسانية والحرية  بدون تميز أو عنصرية .
وباعتقادي قد وجد الفكر المسيحي بأن الامام علي (عليه السلام)  الوصي الموسوعي والفيلسوف القانوني الذي اختصر الزمن والتاريخ والقانون في علمه وذاته وطاقته.
وكون الفكر المسيحي صاحب حضارة ,ويحافظ على أرثه وتاريخه ,نجده يقيم الشخصية الكونية ,مستندا لمواقف تاريخية صدرت من فكر الامام علي (عليه السلام) مع بني جلدته سواء كانوا رهبان أو قسسه أو من المجتمع المسيحي العادي ,فعلى سبيل المثال :
عندما سار امير المؤمنين الى حرب صفين ونزل بارض بلقع ,فعندما اراد رجاله الماء ,قال لهم (عليه السلام) ان الله عزوجل سيسقينا في هذا المكان ماءً اعذب من الزلال وابرد من الثلج واصفى من الياقوت ثم اقبل يجر رداءه وبيده سيفه.
فقال(عليه السلام) يا مالك احتفر انت واصحابك قال مالك فاحتفرنا فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة وفيها حلقة تبرق كاللجين فرمناها بأجمعنا ونحن ماءة رجل فلم نستطع ان نزيلها من مكانها فدنا امير المؤمنين (عليه السلام) رافعاً يده الى السماء وهو يدعو ثم اجتذبها فرماها عن العين اربعين ذراعاً قال مالك فظهر لنا ماء اعذب من الشهد وابرد من الثلج واصفى من الياقوت فشربها وسقينا دوابنا .
ثم رد امير المؤمنين (عليه السلام) الصخرة وامرنا ان نحثو عليها التراب ثم ارتحل فلما سرنا غير بعيد قال من منكم يعرف الصخرة قلنا كلنا نعرفه يا امير المؤمنين فرجعنا فخفي مكانها علينا واذا نحن بصومعة راهب قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر فقلنا أعندك ماء قال عندي ماء قد استعذبته منذ يومين فأنزل الينا ماء مراً خشناً فقلنا هذا وقد استعذبته منذ يومين فكيف لو شريت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا وحدثنا بالامر فقال صاحبكم هذا نبي قلنا لا ولكنه وصي نبي فقالوا انطلقوا بي اليه فلما بصر به امير المؤمنين (عليه السلام) قال شمعون , قال الراهب هذا اسم سمتني به امي ما اطلع عليه احد الا الله تعالى وقال وما تشاء يا شمعون قال هذا العين واسمه قال راحومة وهو من الجنة شرب منها ثلاث ماءة وثلاث عشر وصياً وانا آخر الاوصياء شربت منه.
قال الراهب هكذا وجدت في جميع كتب الانجيل وانا اشهد ان لا اله الا الله وان محمداً رسول الله وانك وصي محمد (ص) .
وبعد ان وجد الراهب ضالته مع الامام  ابى الا البقاء مع الامام مع علمه ان الامام ذاهب الى حرب ضروس تطحن العظام والجماجم طحناً فرحل الراهب مع الامام ولدى اشتعال نار الحرب استاذن الامام بالبراز فكان اول من حقق الاماني وفاز بالشهادة والسعادة الابدية مع الامام (عليه السلام) مثيل عيسى بن مريم (عليه السلام) في الزهد والعبادة .
والمثل الثاني وفي خلافة الامام علي (عليه السلام) كان المسيحي  مواطن له ماللمسلم من حقوق ,بل الحاكم يضع نفسه مقابل أي مسيحي عادي ,ويشهد موقفه (عليه السلام) عندما ضاع درعه وهو قاصد حرب صفين .
وعندما وجده عند رجل مسيحي ,وطلب الامام (عليه السلام ) القضاء في الموضوع ذهب مع خصمه الى  القاضي (شريح ) ,فوقف الخليفة الحاكم مع الرجل المسيحي امام القاضي بدون أي تميز .
قال (عليه السلام) المدعي انها درعي ولم ابع ولم اهب ,فسأل القاضي الرجل المسيحي ما تقول فيما يقوله (عليه السلام) فقال ما الدرع الا درعي وما امير المؤمنين عندي بكاذب فالتفت شريح القاضي الى امير المؤمنين قائلاً هل من بينة يا علي تشهد ان الدرع لك فضحك علي وقال اصاب شريح ليس لي بينة فقضى شريح بالدرع للمسيحي فأخذها ومشى وامير المؤمنين ينظر اليه الا ان الرجل لم يخط خطوات حتى عاد يقول : أما انا فاشهد ان هذه احكام الانبياء امير المؤمنين يدنيني الى قاض يقضي عليه ثم قال : الدرع درعك والله وقد كنت كاذباً فبما ادعيت وبعد زمن شهد الناس هذا الرجل وهو من اصدق الجنود واشد الابطال بأساً وبلاء في قتال الخوارج الى جانب علي(عليه السلام) .
وهناك مواقف عديدة للامير المؤمنين (عليه السلام) نكتفي بذكر هذه الامثلة  منها .
فلاغرابة في حضور السادة من الطوائف المسيحية   لمهرجان الغدير العالمي ,وأنما يتشرفون بوجودهم وضيافتهم بحضرة أمير المؤمنين (عليه السلام),فصاحب المرقد الطاهر للإنسانية جمعاء.
وقد أشرنا الى أصالة الفكر المسيحي الذي تأثر بمبادئ الإمام علي (عليه السلام) الإنسانية و بمنظومتة الفكرية الشاملة,فقد أستلهم هذا الفكردروسا ومواعظا وعبرا من فكر علي (عليه السلام) .
ولاشك بأن الفكر المسيحي المعاصر كان جديرا بهذا التاثير حيث كان مع أستيعابه لدروس الامام علي (عليه السلام) بدأ  ينقل شيئاً من تلك الافكار و المبادئ  إلى عقول و قلوب شعوبه ,فضلا عن وجود الاراء المعلنة لبعض معتنقي الديانة المسيحية السماوية بحق الامام علي (عليه السلام).
ومن الامثلة على بعض اراء المفكرين المسيحيين وادبائهم التالي ذكرهم :
1.الفيلسوف الأمريكي ( 1883-1882) ( إمرسون ) الذي كان بمثابة الأب الروحي لعملية استقلال أمريكا عن بريطانيا العظمى. وأن إمرسون  بالإضافة إلى كونه فيلسوفاً و شاعراً و أديباً ، كان أيضاً رجل دين عالي المقام في ( كنيسة بوسطن الموحدة ),فإن هذا الفيلسوف الأمريكي ( إمرسون ) الذي كان يؤمن أن كل إنسان هو باب و مدخل إلى العقل الكوني ، كان على صلة وثيقة بالإمام الكوني و بكل كلمة من كلماته الخالدة ، و قد صرح بذلك في مقالة له بعنوان ( الذات الحق ) . وعندما اطلع ذلك الفيلسوف الأمريكي على كلمات حكيم الإسلام عليه السلام تغير فكره و كيانه.
2.وذاك الأستاذالاديب  ( نصري سلهب )الذي يقول : (( علي من أولئك البشر الذين كتب عليهم أن يموتوا لتحيا ، بموتهم ، شعوب و أمم . و أعداء علي من أولئك النفر الذين آثروا الحياة على الموت فأماتوا ،بحياتهم ، كل إباء و شمم )).
3.و البطريرك ( إلياس الرابع ) ، البطريرك الأسبق للروم الأرثوذكس في إنطاكية وسائر المشرق . والمعروف عنه عمق ثقافته و موسوعيتها,والذي كان لديه أهتمام متميز باللغة و بالأدب العربي تحديداً, و عندما سئل مرة عن الأدب الرفيع الذي يحبه و يتفاعل معه ، أجاب قائلاً بكل وضوح و صراحة : أحب القرآن و نهج البلاغة .
4. سليمان كتاني الأديب والباحث المسيحي المشهور ,فانه يرى في كتابه (الإمام علي نبراس ومتراس) أن الإمام علياً (هو ركيزة الأساس وهو بالنسبة للرسالة كل الرسالة في تأسيسها وفي طريقة المحافظة عليها، في نشرها وفي مجالات الدفاع عنها .. وأن له سلسلة من الفوت الكريمة يتجلى بها، فهو قوة وإرادة وشجاعة وبطولة وعقل ومعرفة وحق وعدالة ومثال وكمال ..) ويرى أيضاً أن دستور الحياة هو دستور الإمام علي (عليه السلام) ونهجه، لأن الدنيا برمتها ترجع إليه عند كل ساعة تشعر فيها بأنه قد غصَّ بها الطريق، فالإمام علي برأي الكتابي هو دستور الوجود وهو مرجع الإنسانية الوثيق.
5.الأديب والباحث المشهور(جورج جرداق) أحد المدعوين لمهرجان الغدير العالمي الاول ,والذي قد عد الإمام علياً (عليه السلام) المطبق الصحيح للشريعة المنزلة من السماء بعد رسول الله محمد ، ويتجلى ذلك بشكله الأمثل في سلوك ومنهج الإمام علي (عليه السلام) كما يرى أن الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام) في وصاياه الخالدة بضرورة معاملة الرعية بالحسنى وبالكلمة الطيبة والسياسة الحسنة، تمثل أحدى صفحات الإنسانية الناصعة البياض في كتاب حياة الإمام علي (عليه السلام) التي ينهى فيها أصحابه عن سب وشتم أهل الشام الذين أساءوا التعامل معه واستعملوا كل وسائل الغدر والمكر والنفاق، فقال (عليه السلام) موصياً أصحابه: (إني أكره لكم أن تكونوا سبابين، ولكنكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم، كان أصوب في القول وأبلغ في العذر، وقلتم مكان سبكم إياهم: اللهم احقن دماءنا ودماءهم، وأصلح ذات بيننا وبينهم، وأهدهم من ضلالتهم، حتى يعرف الحق من جهله، ويرعوي عن الغي والعدوان من لهج به).
5. والأستاذه ( كاتارينا مومزن ) أستاذه الأدب الألماني في جامعة استانفورد الأمريكية.والتي لها كتاب قيم بعنوان ( غوته و العالم العربي ).وكان من تعليقها أما المسرحية ذاتها ، فيمكننا أن نذكر شيئاً منها الآن ، و ذلك للتأكيد على دور علي (عليه السلام) الإيماني في التبشير و الدعوة إلى رسالة محمد الرسول المصطفى صلى الله عليه و آله و سلم و الحث على اتباعه و الإيمان به بعمق مثلما آمن هو به باكراً في الوقت الذي سفهه فيه الآخرون.
 و لا أعتقد أنني أجانب الصواب عندما أقول إن الفكر الأوروبي قد استفاد كثيراً من فكر الإمام علي (عليه السلام) ، و كذلك الحال بالنسبة للتيارات الفكرية الإنسانية في أمريكا . و عندما نقول ذلك ، فإننا لا نمنن الأوروبيين و لا الأمريكيين بذلك،لأن الإمام علياً عليه السلام في نهاية المطاف – كما قلنا سابقاً – إمام كوني و ليس إماماً مُقتصراً في إمامته على المسلمين فحسب ."
والادباء الشعراء ايضا لهم دور كبير في التعبير عن مشاعر الديانه المسيحية تجاه الوصي الكوني علي بن ابي طالب (عليه السلام) ,فذاك بقراط بن أشوط الذي ذكر بيعة الغديرفي قصيدته قائلا :ـ
أليس بخُمًّ قد أقام محمَّد عليّاً
                 بإحضار الملا في المواسمِ
فقال لهم:ـمن كنتُ مولاهُ منكُم
                فمولاكُمُ بعدي عليّ بنُ فاطمِ
قال:ـإلهي كنْ وليّ وليّهِ وعادِ
              أعاديه على رغـــــــــم راغمِ
والاديب الشاعر بولص سلامه الذي كتب ملحمه رائعة بحق الامام علي (عليه السلام) ,وبدايتها :
يا مليك الحياة أنزل عليا ----- عزمة منك تبعث الصخر حيا
    يا الهي سدد خطاي فاني ------- قد تمرست بالضلال غيا
    بالعذاب الأمر طهر فؤادي------ فيعود الصلصال درا مضيا
    هات يا شعر من عيونك واهتف--- باسم من أشبع السباسب ريا
    باسم زين العصور بعد نبي------- نور الشرق كوكبا هاشميا
    باسم ليث الحجاز نسر البوادي--- خير من هز في الوغى سمهريا
    خير من جلل الميادين غارا------- وانطوى زاهدا ومات أبيا
    كان رب الكلام من بعد طه ----- وأخاه وصهره والوصيا
    بطل السيف والتقى والسجايا---- ما رأت مثله الرماح كميا
    يا سماء اشهدي ويا أرض قري----- واخشعي انني أردت عليا
    يقول بولس سلامة في مقدمة كتابه (عيد الغدير) :  أجل اني مسيحي ينظر من أفق رحب لامن كوة ضيقة.. قد يقول قائل ولم آثرت عليا دون سواه من أصحاب محمد (ص) بهذه الملحمة؟ ولا أجيب على هذا السؤال الا بكلمات فالملحمة كلها جواب عليه, وسترى في سياقها بعض عظمة الرجل الذي يذكره المسلمون فيقولون : ( رضي الله عنه, وكرم وجهه, وعليه السلام ) ويذكره النصارى في مجالسهم فيمتثلون بحكمه ويخشعون لتقواه, ويتمثل به الزهاد في الصوامع فيزدادون زهدا وقنوتا, وينظر اليه المفكر فيستضىء بهذا القطب الوضاء, ويتطلع اليه الكاتب الألمعي فيأتم ببيانه, ويعتمده الفقيه المدره فيسترشد بأحكامه.
    أما الخطيب فحسبه أن يقف على السفح, ويرفع الرأس الى هذا الطود لتنهل عليه الآيات من عل, وينطلق لسانه بالكلام العربي المبين الذي رسخ قواعده أبو الحسن... ويقرأ الجبان سيرة علي فتنهدر في صدره النخوة وتستهويه البطولة, اذ لم تشهد الغبراء ولم تظل السماء أشجع من ابن ابي طالب, فعلى ذلك الساعد الأجدل اعتمد الاسلام يوم كان وليدا, فعلي هو بطل بدر وخيبر والخندق وحنين ووادي الرمل والطائف واليمن.
    وأعجب من بطولته الجسدية بطولته النفسية, فلم ير أصبر منه على المكاره. اذ كانت حياته موصولة الآلام منذ فتح عينيه على النور في الكعبة حتى أغمضهما على الحق في مسجد الكوفة....
وغير هؤلاء من المفكرين والباحثين والادباء كثير من الديانة المسيحية الذي تحدثوا عن وصي النبي (صلى الله عليه واله وسلم) .
فحضورالطوائف المسيحية ليس تعبير عن مشاعرهم فحسب ,وأنما مسألة تقيمية لشخصية كونية قد أشارت بأن المسيح ديانة سماوية وترتبط مع أمير المؤمنين علي بن ابي طالب (عليه السلام) بعلاقات متينة ومواقف الالهية ناهيك عن وجود الجذور التاريخية .
ومن ذلك يتضح بأن مهرجان الغدير العالمي الاول لايعتبر مؤتمرا عابرا لقضاء بعض الايام للتعبير عن المشاعر في هذه المناسبة الغراء ,وانما ملتقى فكري يجمع الاديان السماوية لتسليط الضوء على فكر ومنهاج ودستور الامام علي (عليه السلام)السماوي  العالمي .

  

مجاهد منعثر منشد
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/11/02



كتابة تعليق لموضوع : الطوائف المسيحية في مهرجان الغدير العالمي .
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . إبراهيم العاتي
صفحة الكاتب :
  د . إبراهيم العاتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 السعودية تبرم صفقة سلاح مع إسرائيل لمصلحة المسلحين في سوريا

 نائب رئيس لجنة التعليم العالي يبحث مع رئيس جامعة الكوفة انسيابية تطبيق قانون منحة الطلبة  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 النقد والقصه القصيره الساخره ((اللجان الغير منتجه))  : قاسم محمد الياسري

 العجز المخطط .. الى اين !!!  : فراس زوين

 التكنوقراط اصبح حلم بعيد المنال في العراق الجديد  : حيدر فوزي الشكرجي

 رفع ورم سحائي كبير في منطقه الثقبه العظمى  : اعلام دائرة مدينة الطب

 العلواني بين حبل المشنقة ومصلحة الوطن؟! ( 2 )  : علاء كرم الله

 فضائيات الردح في رمضان !!!  : عبد الرضا الساعدي

 الاستخبارات العسكرية تعثر على مضافة لداعش  : وزارة الدفاع العراقية

 روائح المجلس التشريعي...  : حسن حاتم المذكور

  الحسين الذي كفر بالطاغوت ...!  : عبد الهادي البابي

 الحروب وماادراك مالحروب .  : نبيل القصاب

 عشره من عشره  : علياء موسى البغدادي

 لجنةُ الإرشاد والدّعم تحطّ رحالَها في قاطع عمليّاتِ صلاح الدين وترفدُ المقاتلين بما جادت به قافلتُهم...

 عوالم خفية: حوار الصحافة والفساد  : حيدر حسين سويري

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net