صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي

الطائفية جذوة مسمومة، يصلى بها الهدام والبناء
د . خالد عليوي العرداوي

   تعرف الطائفة على أنها جماعة من الناس يمتازون بمذهب معين أو رأي خاص عن غيرهم، وهي من الشيء قطعته التي تشتق منه، ويشير هذا المعنى للطائفة إلى حقائق التنوع في الواقع الاجتماعي والفكري الذي يحياه الناس، ولا يحمل أية إشارات سلبية تهدد الكيان الاجتماعي والسياسي للأمم والشعوب، فالعمل والتفكير في إطار الطائفة ومن خلالها، لا يعني إنكار الآخر ونفيه، بل يعني تمييز الذات عنه، وفي الوقت نفسه قبوله كشريك ومحاور يمكن الوصول معه إلى قواسم مشتركة تصب في مصلحة الوجود الإنساني.

 وورد هذا المعنى للطائفة في آيات عدة من كتاب الله المجيد كقوله تعالى: " فلولا نفر من كل فرقة منهم طآئفة ليتفقهوا في الدين " (سور التوبة: 122)، وقوله تعالى: " وان طائفتان من المؤمنين " (سورة الحجرات: 9)، وقوله تعالى: " إذ همت طائفتان منكم " (سورة آل عمران: 122).
أما الطائفية فهي اشتقاق من الطائفة وتحمل معنى التعصب والتطرف لصالح طائفة ما على حساب الآخرين، وهذا الفهم للانتماء إلى طائفة معينة، هو الذي يمزق وحدة الأمم، ويهدد كيانها السياسي، كما يفتح باب الخراب على مصراعيه فيها، لاسيما عندما يتحول إلى عقيدة تحرك المنتمين للطوائف المختلفة، وتدمغ علاقتهم بعضهم بالبعض الآخر بنيرانها المحرقة التي تحرك في القلوب الكراهية والحقد والعنصرية، وتثير مشاعر الشحناء والعداوة.
 ولكن عندما تتحرك مظاهر التعصب الطائفي في الإطار الاجتماعي بسبب الاستفزازات المناطقية أو الأسرية وما شابه يمكن تلافي أثارها المدمرة عندما تكون النخب الفاعلة في المجتمع لاسيما النخبة السياسية تتحرك في أطار وطني شامل يحفظ الهوية الوطنية للدولة، ويمنع الآثار المدمرة للتعصب الطائفي الأعمى من الامتداد إلى ابعد من أسبابها الزمانية والمكانية المباشرة، مع الحرص على تهدئة المشاعر المتهيجة، وتجفيف مصادر الصراع المحتملة.
 والكارثة الحقيقية التي تواجه أي دولة معاصرة هي عندما تتحرك نخبها السياسية من منطلقات طائفية في بناء الدولة، والتعامل مع الآخر، وصناعة المجد السياسي لفرد ما أو حزب ما، عند ذلك لن تكون مظاهر التنوع الاجتماعي على أساس الطوائف الدينية أو الفكرية المتنوعة عامل إثراء للمعرفة السياسية، والوعي السياسي الجمعي، أو لتطوير اللحمة الوطنية للدولة، بل ستكون عامل إفقار للمعرفة بمختلف أشكالها، وانحطاط في الوعي، وتمزيق لوحدة المجتمع والدولة، لأن الطائفية ستتحول من حدث اجتماعي عارض يمكن تلافيه إلى عقيدة سياسية تحرك الجماعات والقوى السياسية التي سيصيبها العمى المقصود ليحرفها عن المسار الصحيح في بناء دولة المواطن لصالح دولة الطائفة، وفي الدولة الأخيرة ستكون كل الوسائل مقبولة لترسيخ وجهة نظر الطائفيين، وتثبيت مرتكزات سلطتهم حتى القذرة منها، فتبرز مظاهر الإقصاء والتهميش للآخر، وعدم احترام الكفاءات لصالح الانتهازيين وأصحاب الولاءات، ويكثر الفساد، وتزداد عوامل العنف الأهلي..
إن المتتبع للشرق الأوسط الإسلامي في الوقت الحاضر، يجد أن اغلب دوله خرجت من عباءة الاستبداد والدكتاتورية البغيضة لتسقط في وحل الطائفية العمياء، متناسية شعوبه وقواه السياسية أنها تعيش في القرن الحادي والعشرين ولا تعيش في القرون الوسطى، فالمطلوب من إنسان هذا القرن، مهما اختلف موقعه ودوره في المجتمع أن يكون فاعلا في بناء دولة مدنية حديثة، متقدمة بمنظومتها القانونية والأخلاقية، ولديها الموارد البشرية والمادية التي تؤهلها للمنافسة الثقافية والحضارية الدولية مع التقارب المستمر للأفراد والشعوب على مستوى كوكب الأرض.
إننا لا نعيش في عصر الطوائف لنبني دولا طائفية ترتكز على أسس خاطئة تمهد السبيل لإحراق شعوبها وشعوب المنطقة، لكن يبدو أن للبعض من المتسيدين في هذه المنطقة أجنداتهم الخاصة التي تجد مصلحتها في جعل الطائفية عقيدة سياسية تبنى عليها الدول، وترتكز إليها الممارسات السياسية، والعلاقات السياسية على المستوى الداخلي والخارجي، والغريب أن تجد هذه الأجندات تماهيا منقطع النظير مع أجندات القوى الدولية والإقليمية التي تعادي العرب والمسلمين، والدليل على ذلك ما ورد عن (شاي فيلدمان) الباحث في مركز كراون لدراسات الشرق الأوسط، في منتدى سياسي أقامه معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى يوم 3/6/2013، إذ قال " لا تواجه إسرائيل حاليا أي تهديد عسكري تقليدي، كما أن سوريا والعراق منهمكتان في صراعاتهما الداخلية، وبشكل أوسع نطاقا أصبحت المنطقة منقسمة بشكل متزايد بين الشيعة في إيران والعراق وحزب الله من جهة، والسنة في الأردن ومصر والمملكة العربية السعودية ودول الخليج الأصغر حجما من جهة أخرى، ويحظى الإسرائيليون بميزة إستراتيجية فريدة في ظل تلك البيئة، لاسيما نظرا لأن بعض دول الخليج ربما تكون في الواقع أكثر ميلا للتحالف معهم ضد إيران ".
والواقع الشرق أوسطي الحالي الذي يتراقص في مسرحه الطائفيون، على اختلاف مشاربهم، يذكر بالواقع الذي كان يعيشه أهل يثرب قبل هجرة الرسول صلى الله عليه وآله إليهم، فقد كان بني قينقاع اليهود داخلين في حلف مع بني الأوس العرب ضد بني النظير وبني قريظة اليهود وحلفائهم من بني الخزرج العرب، وكانت الحروب مشتعلة بين الطرفين على قدم وساق، لكن اليهود كانوا مستفيدين من هذا الصراع من خلال تنمية أسواقهم، وتجارتهم، وبيوت الدعارة التي كانوا يفتحونها للعرب وغيرهم من أهل يثرب، فما أشبه اليوم بالأمس، إذ يتصارع العرب والمسلمون فيما بينهم من منطلقات طائفية رعناء، فيغفلون أو يتجاهلون بناء دولهم، ويمزقون نسيجهم الاجتماعي، ويخربون اقتصادهم بأيديهم، ويتحالفون مع هذا الطرف الدول والإقليمي أو ذاك ضد أبناء جلدتهم، فتكون المصلحة لعدوهم والخراب والدمار نصيبهم.
إن بقاء النخب السياسية في الشرق الأوسط على نهجها الخاطئ الذي تسير عليه في الوقت الحاضر، سوف يعمق الطائفية كعقيدة سياسية تستهلك شعوبهم ومقدراتهم، فكما يقول غوستاف لوبون: " من يكرر لفظا أو صيغة تكرارا متتابعا يحوله إلى معتقد "، وترسيخ هذه العقيدة سوف يطرح العقلانية والمنطق جانبا، ويستحضر كل مظاهر التسافل والبربرية البشرية إلى ميدان الفكر والسلوك، وفي قول لأحد الكتاب جاء فيه: " للعبارات حين تكرر أمام أعيننا، وعلى مسامعنا مرة ومرة فعل مغناطيسي ينوم عقولنا تنويما "، وهذا ما ستفعله الطائفية في مجتمعاتنا، عندما تغيب العقل وتستحضر العاطفة المتسافلة. لكن على النخب أن تعرف أن نتيجة هذه السياسة كارثية على الجميع في المنطقة، ولا بأس أن نذكر في ختام هذا المقال قولا طالما رددته للشهيد حسن الشيرازي رحمه الله جاء فيه:
فالطائفية جذوة مسمومة......يصلى بها الهدام والبناء
 
* مدير مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

  

د . خالد عليوي العرداوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2013/07/17



كتابة تعليق لموضوع : الطائفية جذوة مسمومة، يصلى بها الهدام والبناء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت

 
علّق ياسر الجوادي ، على المبادئ والقيم لا تُباع ولا تُشترى . مع مرشح البرلمان الفنلندي حسين الطائي . - للكاتب منير حجازي : اليوم قال في التلفزيون الفنلندي أنه نادم على أقواله السابقة وانه يعاني منذ خمس سنوات بسبب ما كتبه وانه لا يجوز المقارنة بين داعش وإسرائيل لأن الأولى منظمة إرهابية بينما إسرائيل دولة ديمقراطية والوحيدة في الشرق الأوسط. هكذا ينافق الإسلاميون!.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد البحراني
صفحة الكاتب :
  احمد البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يارالله: ننتظر اوامر العبادي للانطلاق نحو الساحل الايمن

 المتنبي يحتفي بأعلام العراق  : صلاح مهدي

 عن ماذا تتحدثون ..... ياحنون رد على عباس الخفاجي  : جعفر النجفي

 تاهيل مدرسة مسجد الشجرة في المثنى ضمن حملة مدرستنا بيتنا  : وزارة التربية العراقية

 قراءة في كتاب.. (أدب الدعاء/ قراءات في صحائف آل محمد للدكتور علي مجيد البديري)  : علي حسين الخباز

 الموانئ العراقية تنتشل غارق من اعماق 24 متر داخل احدى القنوات الملاحية  : وزارة النقل

 وضع اليد الفرنسية على الجزائر  : معمر حبار

 حرية الصحافة والإعلام في ( تفسير أبن عبطان ) ؟!!  : ناصر الياسري

  العقد بين الحاكم والمحكوم  : هاشم الفارس

 مـــَـشاهـد عـــراقـيـّة ... بعيداً عن السياســة – 12 –  : هيـثم القيـّم

 العدد ( 17 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 شرطة بابل : كاميرات المراقبة تواصل الإطاحة بالمزيد من المجرمين  : وزارة الداخلية العراقية

 لقد تأخرت كثيرا يا معالي الوزير !!  : فالح حسون الدراجي

 ماعلى وزراة الشباب والرياضة أن تفعله  : هادي جلو مرعي

 قراءة متأنية في كتاب نظرية فارسية التشيع لصالح الطائي /ح4/  : رائد عبد الحسين السوداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net