صفحة الكاتب : سعد الفكيكي

مدينة وقعت ضحية لسياسي محترف
سعد الفكيكي

 الأنبار من المدن العراقية الكبيرة بمساحتها، أبتليت هذه المحافظة بأنها أصبحت بعد عام(2003) بين(المطرقة والسندان)، مطرقة الحكومة وسندان الأرهاب، والحكومة تتحمل مسؤولية أمنها وسيادتها.
الكثير من العراقيين يشعرون بالظلم، نتيجة النقص والحرمان والتهميش وغيرها، وكان على الحكومة أن تبحث بالأسباب،  وأيجاد المعالجات والحلول.
 أن الفساد نخر المؤسسات الحكومية،  وأصابها بالعجز والمؤسسة العسكرية والآمنية لا تخلو منه أيضاً؛ والذي ساهم بشكل كبير في تفاقم المعاناة، بالأضافة الى عدم وضوح أستيراتيجية الدولة في التعامل مع الأزمة، أو على أقل تقدير أحتواء الموقف، بل كانت الحكومة هي الطرف الأساسي، والأستمرار بنفس النهج(سياسة الأزمات)؛ سيولد المزيد من التأزم والنفور والأحتقان الطائفي، كما أن خلط الأوراق وأقتناص الفرص للقضاء على الخصوم تحت ظل الأزمة، هو الأخر يؤجج الرأي العام ضد الحكومة ويفتح الأبواب المغلقة، مع وجود بعض السياسيين الداخلين في صميم العملية السياسية، ويعملون ضد الحكومة، فيروجون على أن الحرب للقضاء على الجماعات المسلحة المتطرفة، تظهر وكأنها حرب على أحد المكونات، ولا أحد يمكن أن يتكهن بعواقبها، فقد تكون حرب طويلة، لأن مصادر تمويلها جارية، كما أن الخيار العسكري قد ينهي الوضع الراهن لصالح الحكومة في الأجل القصير، ولكن الحواضن ستكون أكثر استعداد فيما بعد.
أن علاج الأوضاع الحالية في المنطقة الغربية لابد أن يكون سياسي وأجتماعي، قبل أن يكون عسكري، وعلى أهل المنطقة الغربية أثبات حسن النيه تجاه الحكومة، وأن يكونوا يد واحدة لطرد الأرهاب، وعدم السماح لهم وتمكينهم من المدينة، كما لا يمكن أن تكون المدينة ضحية (لسياسي محترف)، أو رجال دين منحرفين، فالحكومة هي الأخرى غير مستعدة على التعامل مع هولاء؛ بأعتبارهم المحرضين على تمرد المدينة. 
العقل العراقي غير عاجز عن صنع المستحيل، بل هو عقل مفكر مبدع، (فما خاب من أستخار، وما ندم من أستشار)، فمن الذي يرمي ببصيرته ألى الأبعد، ويحاول أن يستقراء الأوضاع، ويضع أحتمالات للمستقبل؟ مع فرضية الأجماع على قتال الأرهاب، وأن الجيش العراق خط أحمر، لا يمكن المساس به،  حتماً سيكون صاحب الرأي الأصلح للأخذ به، ذلك واضح جلياً في المبادرة التي أطلقها السيد الحكيم أحد الأقطاب السياسية في البلد؛ والتي ستعطي رسالة بأن الحكومة(غير طائفية) وهي أهم رسالة، كما أن المبادرة(ستسحب البساط من تحت المتشددين)، لأنها وضعت للمعتدلين، وتحقن الدماء، وبذلك سيتم تجاوز الكثير من العقبات والخلافات، ولا يُفهم من هذه المبادرة على أنها ستعطي أموال لغير مستحقيها، أو أسقاط لهيبة الدولة، على أنها تنازلات، فان التنازل من أجل مصلحة الوطن، وحقن الدم العراقي فوق كل شيء. 
                                
 


سعد الفكيكي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/01/29



كتابة تعليق لموضوع : مدينة وقعت ضحية لسياسي محترف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي حسين الشاهر
صفحة الكاتب :
  علي حسين الشاهر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 وكيل وزارة العدل: الحكومة العراقية حريصة على حماية حقوق الاقليات  : وزارة العدل

 اسبوعان وإعتصام طلبة كلية الهندسة بالجامعة المستنصرية بدون حلول  : باسل عباس خضير

 أبناء الأقليم في مواجهة نيران البرزاني  : مهدي المولى

 مختبر الكيمياء السريرية في مدينة الطب يجري 26588 فحص تشخيصي خلال شهر آب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 صحة كربلاء ترسل الدفعة الاولى من منتسبيها خلال العام الجديد لتقديم الدعم والإسناد الطبي  : وزارة الصحة

 مجلة منبر الجوادين العدد رقم ( 77 )  : منبر الجوادين

 حرب الأسد  : مصطفى عبد الحسين اسمر

 المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية يعقد مؤتمره الاعلامي الرابع  : المكتب الاعلامي لحزب الدعوة الاسلامية

 رئيس حكومة كربلاء يقاضي صحفيا بمليار دينار على منشور في الفيسبوك  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 قريباً سيُرفع قميص عثمان بحلتهِ الجديدة !  : عباس الكتبي

 قيادات شيعية غير معنية بالشيعة!..  : عبد الكاظم حسن الجابري

 الحشد الشعبي في كركوك فتنة عصر وفتيل حرب  : صبيح الكعبي

 جنايات الأنبار: أربعة أحكام بالإعدام لعناصر من داعش  : مجلس القضاء الاعلى

 فشل الارهاب و سقوط الاقنعة  : عبد الخالق الفلاح

 حوار مع الكلمات ..... في وصف الساسة  : سيف جواد السلمان

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105324460

 • التاريخ : 23/05/2018 - 17:57

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net