صفحة الكاتب : جواد كاظم الخالصي

أنامل مُقيّدة: مؤتمر عمّان دعوة لتفعيل الارهاب
جواد كاظم الخالصي
توقف لوهلة وانظر في وجوه من حظر مؤتمر ما يسمى بالمعارضة العراقية في العاصمة الاردنية عمان ستجد نفسك امام الكثير منها بل جميعها من الوجوه الداعمة للارهاب في العراق  والبعض منهم بالدليل القاطع أنهم أمعنوا كثيرا في الايغال بدماء العراقيين ومزقوا النسيج العراقي لأغراض سياسية تدور في رؤوسهم عبر مشاركتهم بالعملية السياسية الحالية الجارية في العراق سواء كان ذلك عن طريق مجلس النواب العراقي او من خلال السلطة التنفيذية فاستغلوا مواقعهم من اجل النيل من النظام الديمقراطي الجديد الذي بدأت ملامح تثبيته خلال السنوات التي تلت سقوط نظام البعث الدكتاتوري الذي حكم على مدى عدة عقود من الزمن وهذا التغيير لم يكن ليروق للعديد من دول الخليج العربي وبعض المنظمات المتطرفة المتواجدة في تلك الدول فشدت العزم وخصصت الاموال ودفعت بالمغرر بهم من الشباب من اجل الذهاب الى العراق لقتال ما يطلقون عليه بالحكم الصفوي حتى بات هذا المفهوم قد ترسخ في رؤوس المجتمعين في عمان في مؤتمر الارهاب وممارسة القتل بحق العراقيين الابرياء بجميع أطيافهم عربا واكرادا وسنة وشيعة وتركمانا ومسيحا وغيرهم فالبلد اليوم كله يقع تحت وطأة العمليات الارهابية التي تنفذها التنظيمات المتطرفة مثل داعش والقاعدة والنصرة والنقشبندية الوجه الاخر للبعث المخلوع وقد صرفت الكثير من الاموال الطائلة ولا زالت حتى يومنا هذا الذي نجد فيه ان الدعم السعودي المالي لتغطية مؤتمر وجوه الارهاب في الاردن ما زال مستمرا كما اشارت جريدة الصباح العراقية الرسمية الى ذلك من خلال تقريرها الذي نشرته على صفحاتها بأن بندر بن سلطان قدم دعما ماليا للاردن بما يقارب اكثر من عشرين مليون دولار كدفعة اولى لعقد هذا المؤتمر ويبدو ان الامر قد جرى فيه تنسيقا عاليا من قبل تلك الوجوه المكفهرة التي تريد زعزعة الوضع في العراق مع الجهات الامنية في الحكومة الاردنية اضافة الى التنسيق الكبير الذي اعتمده بندر بن سلطان آل سعود فهو عادة ما يعتمد التنسيق مع الدول المجاورة للعراق من اجل الوصول الى غاياته الشريرة لضرب النظام السياسي في بغداد .
ان ادعاء الاردن بعدم مسؤوليتها عن مضمون المؤتمر لا يقنع حتى الطفل الصغير لأن مثل هكذا مؤتمر تتبع له تنظيمات مسلحة وارهابية على مستوى الارهاب العالمي لابد ان يكون له واقعا ملموسا على مستوى الساحة الاردنية ونحن نعلم ان المخابرات الاردنية تحسب أنفاس العراقيين المتواجدين على أراضيها فكيف يمكن ان تقنعنا حكومة الاردن ان لا علم لها بما يدور في هكذا مؤتمر والحال ان ما يحصل اليوم في العراق هي واحدة من مخلفات هكذا مؤتمرات باستعار الارهاب ودعوة عامة لقطع الرؤوس من الابرياء في العراق بدءً من المختلفين عقائديا في جانب المكون الاكبر للبلد من الشيعة الى الاقليات المسيحية والايزيدية بل وحتى المعتدلين من السنة الذين يخالفونهم الرأي في تطبيق الشريعة والاحساس الوطني ، ولكن على ما يبدو ان الاردن يحسب انفاس كل عراقي شيعي على أراضيه  من خلال موظفيها الذين يحملون عقدا كثيرة تجاه بعض العراقيين رغم ان الدعم الغير محدود بالبترول يأتيهم من تحت أقدام هذا البعض من الشعب العراقي .
من هنا على الحكومة العراقية ان تتخذ موقفا من تلك الدول وما عادت المجاملة او الدبلوماسية حلا مع هكذا بلدان وهي تتعامل بوجهين تارة مع اولئك الذين يريدون تمزيق النظام السياسي والعودة بنا الى سابق العهود المظلمة ونظام الشمولية الذي عشنا فيه لسنين طويلة وتارة اخرى يعلنون ان موقفهم مع الحكومة العراقية ووحدة اراضيها وشعبها والحال ان التنظيمات الارهابية التابعة لتلك الوجوه الكالحة في هذا المؤتمر تدفع الى تقسيم العراق وتحييد قومياته وطوائفه وان كانوا يعلنون في بيانهم انهم مع وحدة العراق لكن التطبيق على الارض كما نرى داعش التي هي جزء من المؤتمر تعمل باتجاه هو عكس اتجاه المؤتمر ،، ألا يكفي كذبا ياحكومة الاردن.
فهل تفكر الحكومة الاردنية ان امكانية سقوط بغداد على يد تلك التنظيمات الارهابية ستكون فاتحة خير عليهم ويعودون الى الدعم الاقتصادي السابق الذي كانت عليه زمن صدام وفي النهاية تكون قد أرضت دولة مثل السعودية لديها ذات الرغبة في العراق ؟ اعتقد ان الاردن وغيرها على وهم كبير فما عاد العراق كسابقه من العهود ان يقف شعبه مكتوف الايدي امام كل تلك المؤامرات ولا عاد الادعياء وشذاذ الافاق قادرين ان يحكمونا ونسلم لهم رقابنا لقد ولى ذلك الزمن دون رجعة .   


جواد كاظم الخالصي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2014/07/21



كتابة تعليق لموضوع : أنامل مُقيّدة: مؤتمر عمّان دعوة لتفعيل الارهاب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب محمد مصطفى كيال حياك الرب منذ ان اختط قلم القدرة مسيرة الانسانية في الكون او على هذه الأرض كان هناك خطان . خط اتبع الشيطان لأن في جعبته الكثير من الشهوات . وخط الرب الذي جعل افضل شهواته (الجنة) محفوفة بالمكاره وبما ان الناس عبيد الدنيا وعبّاد الشهوة انجرفوا وراء الخط الثاني واغترفوا من شهوات الدنيا ما دفعهم إلى قتل كل من يُحاول ارجاعهم إلى الصواب او الخط الالهي وخير من يُحاول ذلك هم المقدسون في كل دين اسباط او حواريون او ائمة السبب لأن هؤلاء كما قال عنهم الرب (وجعلناهم ائمة يهدون بأمرنا) وليس بأمر إبليس . هؤلاء الائمة لا يعطون ذهبا او مناصبا او وعودا كاذبة ، بل رجال الرب الصادقين الذين يقودون الناس إلى النعيم الأكبر المحفوف بالمكاره . اشكركم اخي الطيب على المرور . تحياتي

 
علّق نادية مداني ، على قصة مضرّجة جدائلها بالليلة القزحية - للكاتب احمد ختاوي : نص رائع وممتع تحياتي أستاذ

 
علّق وليد خالد زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيرة زنكي كبيرة جدا في خانقين لاكن المشكلة اين في القيادة الزنكية لايوجد قائد للزنكية على مر السنين المضت فا اصبحت مع اخوالهم الاركوازية

 
علّق فلاح زنكي كربلاء السعدية المخيم ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيخ ال زنكي العام في كربلاء وكلنا من اصول ديالى وتحياتنا لكم اولاد العم في ديالى وكركوك والموصل

 
علّق ام على الزنكي ديالى ناحية السعدية سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عشيرة الزنكي ومسقط راس اجدادي في ناحية السعدية لاكن الان كل زنكي مرتبط مع الزنكنة من ظمنهم اخوتي واولاد عمي المتواجدين في ديالى لقلة التواصل ولايوجد اخ كبير لهم وهل الشيخ عصام قادر على المهمة الصعبة اختكم ام علي الزنكي كركوك وسابقا ناحية السعدية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على بعض احاديث المسلمين مأخوذة من اليهود !! - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ((فلماذا لا تُطبقون ذلك مع حكامكم اليوم في بغداد المالكي والجعفري والعبادي مع انهم لم يضربوكم ولم يسلبوكم بل اعطوكم ثروات الجنوب وفضلوكم على انفسهم فلماذا تنقلبون عليهم وتخرجون عليهم بينما احاديثكم تقول لا يجوز الخروج على الحاكم الظالم. ممكن تفسير؟)) السلام عليكِ ورحمة الله التفسير متضمن في فهم ابليس هناك امر لا ينتبه اليه كثيرون؛ وهو ان ابليس حياته مسخره فقط لمحارية دين الله في الانسان لا يوجد له حياه او نشاط الا ذلك. الدين السني؛ ووفق سيرته التاريخيه؛ هو دين باسم الاسلام لا يوجد له فقه او موروث الا بمحاربة المذهب الشيعي والتعرض له. وضعت الاحاديث للرد على الشيعه اخترع مصطلح صحابه لمواجهة موالاة ال البيت تم تتبع (الائمه) الاكثر يذاءه في حث الشيعه.. يمكن من فهم هذا الدين فهم عميق لما هو ابليس دمتم في امان الله

 
علّق ذنون زنكي موصل ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته بالنسبة لعشيرة زنكي مهمولة جدا وحاليا مع عشيرة زنكنة في سهل نينوى مع الشيخ شهاب زنكنة مقروضة عشيرة زنكي من ديالى وكركوك والان الموصل اذا حبيتم لم عشيرة زنكي نحن نساعدكم على كل الزنكية المتواصلين مع الزنكنة ونحن بخدمت عمامنا والشيخ ابو عصام الزنكي في ديالى ام اصل الزنكي

 
علّق يشار تركماني ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن عائلة زنكي التركمانية ونحن من اصول ديالى والنسب يرجع الى عماد نور الدين زنكي ويوجد عمامنا في موصل وكربلاء اهناك شيخ حاجي حمود زنكي

 
علّق محمد جعفر ، على منطق التعامل مع الشر : قراءة في منهج الامام الكاظم عليه السلام  - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : احسنتم شيخنا

 
علّق عباس البخاتي ، على المرجعية العليا ..جهود فاقت الحدود - للكاتب ابو زهراء الحيدري : سلمت يداك ابا زهراء عندما وضعت النقاط على الحروف

 
علّق قاسم المحمدي ، على رؤية الهلال عند فقهاء إمامية معاصرين - للكاتب حيدر المعموري : احسنتم سيدنا العزيز جزاكم الله الف خير

 
علّق ابو وجدان زنكي سعدية ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : ممكن عنوان الشيخ عصام الزنكي شيخ عشيرة الزنكي اين في محافظة ديالى

 
علّق محمد قاسم ، على الاردن تسحب سفيرها من ايران : بمجرد زيارة ملك الاردن للسعودية ووقوفها الاالامي معه .. تغير موقفه تجاه ايران .. وصار امن السعودية من اولوياته !!! وصار ذو عمق خليجي !!! وانتبه الى سياسة ايران في المتضمنة للتدخل بي شؤون المنطقة .

 
علّق علاء عامر ، على من رحاب القران إلى كنف مؤسسة العين - للكاتب هدى حيدر : مقال رائع ويستحق القراءة احسنتم

 
علّق ابو قاسم زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الى شيخ ال زنكي في محافظة دبالى الشيخ عصام زنكي كل التحيات لك ابن العم نتمنى ان نتعرف عليك واتت رفعة الراس نحن لانعرف اصلنا نعرف بزنكنة ورغم نحن من اصل الزنكي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير الجيزاني
صفحة الكاتب :
  امير الجيزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 ابطال الحشد الشعبي.. الساتر اشد من الحر

 الشهرستاني يتبرأ من أشهر فضيحة فساد هزت العراق

 دائرة الوقاية: تأخر تحميل وتفريغ ناقلات النفط يكلف (سومو) غراماتٍ تزيد على 100 مليون دولارٍ  : هيأة النزاهة

  من مذكراتي عن اهل الفلوجة الكرام .. * في الطريق الى المحكمة العسكرية ..  : جاسم المعموري

 الإسلام السياسي, ليس مدرستنا !  : د . محمد ابو النواعير

 معاناة  : محمود خليل ابراهيم

 صراع الدين والدنيا ،،،، أيهما فاز  : محمد حسن الساعدي

 نائب رئيس الوزراء المستقيل السيّد بهاء الأعرجي يزور رئيس المجلس الأعلى الإسلامي العراقي الشيخ همام حمودي

 مقتدى الصدر والحشد المنصف  : فراس الخفاجي

 استهداف الاجانب من اجندات تعطيل الانسحاب!  : عادل الجبوري

 حتى يصير منهج الإسلام في وضع استخدام..  : محمد الحمّار

 القوات الخليفية تداهم بلدة البلاد القديمة وسط قلق بحريني بعد انقطاع أخبار المعتقلين

 نقاطٌ في فقه النفقة الزوجي  : مرتضى علي الحلي

 

 موقف مشرف لعلماء البحرين لنصرة الحسين ع  : ذو الفقار آل طربوش الخفاجي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 107943667

 • التاريخ : 23/06/2018 - 18:52

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net