صفحة الكاتب : تحسين الفردوسي

هذا هو حشدنا, فأتوا بحشدكم إن كنتم صادقين
تحسين الفردوسي

كل الأديان والطوائف, لها من الأيدلوجيات ما يمكنها من ترسيخ وجودها, لذلك تسعى دائماً إلى تقوية الحجج عندها لتكون دامغة, وتعمل على تطوير أساليب الإقناع لديها لضمان وجودها, غايةً منها لكسب الكم بعيداً عن النوع, وَ " كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" (32) سورة الروم.
إلا نحن الشيعة ! لم نختلق الحجج, ولم نأتي بالبِدع, وذلك لأننا كما قال أمامنا الصادق (عليه السلام):"نحن أصحاب الدليل أينما مال نميل" نحن نبحث عن الدليل, لا نبتدع الدليل, وهذا هو ضمان إستمرارنا, وصلابة عقيدتنا, وقوة منطقنا, لم ندعُ يوماً إلى التشيع, بل كنا ندعو العالم إلى الإسلام, عن طريق التشيع, فلأننا دائماً مظلومين, لم نكن ولن نكون ضعفاء, بل هي إرثُ أئمتنا (عليهم السلام), ومصداق براءتنا, وسرُّ شهرتنا.
تحظى المنابر والمجالس عندنا, من القدسية والتعظيم في نفوسنا, ونوَّليها إهتماماً بالغاً, حتى أتُهِمنا بالشرك من قبل أعدائنا في الدين,و أعابونا المنصفين, من أخواننا في الدين, الذين هم (أنفسنا),فتوارثت الأجيال تلو الأجيال, الجلوس تحت هذه الأعواد المقدسة والمجالس العامرة, ولم تُسمَع يوماً من هذه المنابر, كلمةً قذرة مثل (التكفير) أو (التحريض على القتل) أو (ذبح البشر على الطريقة الإسلامية)! وغيرها, لأن هذه المنابر حسينية تنبعُ من تلك الدمعة المباركة, التي نزلت من عين أمامنا الحسين (عليه السلام) حزناً على أعدائهِ, لأنهم سيدخلون النار بمقتلهِ, لم تعجبهم هذه العين, فأطفئوها بالسهام والنبال, وهم يكبرون ويهللون.
أتعلمون ما نسمع تحت منابرنا الحسينية؟ نسمع أن رسولنا الكريم رسول الرحمة(صلوات ربي وسلامه عليه وآله) قد عفا عن رؤوس الشرك والنفاق, بعد أن ضفر بهم, وقال قولته الشهيرة "أذهبوا أنتم الطلقاء", كما إننا نسمع أيضاً عن عفو أمير المؤمنين أبا الحسن علي(عليه السلام) عن مروان بن الحكم, أكثر من مرَّةٍ, وقد قاد الجيوش الجرارة والظالمة لحربه في البصرة, فعفا عنه حين وقع أسيراً في قبضته, وتركه مع علمه بأنه سينظم إلى معاوية ويحاربه في صفين, وقد فعل ذلك.
مروان بن الحكم, ألد أعداء أهل البيت(عليهم السلام) حيث أشار على الوليد عامل يزيد بن معاوية في المدينة, بقتل الحسين (عليه السلام), وهو من شمت بمقتله, ومع ذلك كله لم يجد مروان بن الحكم, أحداً يحمي عياله ونسائه, غير الإمام علي بن الحسين (عليه السلام) زين العابدين, وذلك يوم ثأر أهل المدينة ضد الأمويين, فضمهم الإمام إلى عياله, وكل ذلك ليس غريباً على من إجتباهم ربهم, وخصهم بالكرامة والعصمة والطهارة.
 كما عودتنا هذه المنابر, على ختم مجالسها بشيءٍ من عاشوراء, لتغترف الأجيال من علقمها العِبرَة والعَبرَة, وتستلهم دروس الشجاعة والتضحية من أجل الإسلام, لقد أنتجت لنا هذه المنابر المنيرة, حشداً بمختلف الأجيال التي تربت على هذه الروايات, وتغذت من صفات أئمتها الأطهار,ليترعرع في جبهات القتال, ليسطر أروع الإنتصارات,
هذا هو حشدنا, فأتوا بحشدكم إن كنتم صادقين. 

  

تحسين الفردوسي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/09



كتابة تعليق لموضوع : هذا هو حشدنا, فأتوا بحشدكم إن كنتم صادقين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي عبد السلام الهاشمي
صفحة الكاتب :
  علي عبد السلام الهاشمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ذوي الإعاقة وإسترداد الحقوق الضائعة  : عبد الكاظم حسن الجابري

 رؤيه حول الصراع على مرشح رئيس مجلس الوزراء في ضوء الاحداث الأخيرة  : د . احسان الشمري

 الإجهاز على المطالب الحقّة.. بأُسلوب رخيص !!  : باسم اللهيبي

 المبادرات المنقذة  : جعفر العلوجي

 الحشد والقوات الامنية ينهيان تمشيط خمسة مناطق في صلاح الدين

 كتابات خالدات : الأيـــــــام  : محمد زكي ابراهيم

  لُغَة الحوار  : اياد قاسم الزيادي

 فلسطين تحت القصف والصهاينة تحت الرجم 7  : معمر حبار

 الى من لا يغيب لحظة عن الخاطر  : ابواحمد الكعبي

 ايران تعلن احتجاز زورق إماراتي يحمل “وقوداً مهرباً”

 الغزي يزور جرحى الحشد الشعبي ، ويؤكد ان مدننا تنعم بالأمان بفضل تضحياتهم  : اعلام رئيس مجلس ذي قار

 وزارة الدفاع تدعو عوائل الشهداء الراغبين بشراء وحدات سكنية للمراجعة  : وزارة الدفاع العراقية

 الجهاد في حلب مائدة السماء  : بهلول السوري

 حكايات عمو حسن  : عمو حسن

 قصص قصيرة جدا/49  : يوسف فضل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net