صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

نصيحة تدل على مفاهيم الاسلام الصحيحة
سامي جواد كاظم

ان الشبهات التي تطلقها بعض الايديولوجيات المستحدثة للطعن في الاسلام وجدتها افضل الطرق واقصرها لنيل الشهرة بين ثقافات العالم، فكانت تتهم الاسلام برفض التعددية وقتل من لم يؤمن بدين محمد صلى الله عليه واله، وجاء كيان داعش ليثبت هذه الشبهة بارتكابه افضع الجرائم بحق الانسانية من خلال قتل غير المسلمين( المسيح والايزيدي) وفرض احكام تكفيرية قاسية عليه لم يات بها الاسلام اطلاقا ، وبسببهم اشتبه الامر على البعض ممن يجهل الاسلام وتشبثت هذه الايديولوجيات بهكذا افعال مشينة لتؤكد منطلقاتها في رفض الاسلام .
المرجعية العليا المتمثلة بالسيد السيستاني لها خطابها في كيفية رد هذه الاقاويل واختيار التوقيت المناسب والحدث الملائم ، فجاء رد سماحته على الافاكين من خلال هذه النصائح الشاملة التي وجهها للمقاتلين، بل ان سماحته كان له اكثر من بعد وإشارة في النصيحة الواحدة، ووقفتنا ستكون مع النصيحة (7) ومنها هذا المقطع" وإياكم والتعرّض لغير المسلمين أيّاً كان دينه ومذهبه فإنّهم في كنف المسلمين وأمانهم"، نصيحة المقاتلين ليس عدم التعرض للدواعش الذين ليسوا بمسلمين ، وكذلك ليس للمناطق الامنة التي يتواجد فيها غير المسلمين ولم تسقط بيد داعش وهي تحت سيطرة القوات الامنية والحشد الشعبي ، بل للبيوتات المسيحية بعد تحريرهم من داعش، فانهم يكونون في كنف المسلمين فلربما لديهم تصور بان الدواعش والحشد الشعبي لا فرق بينهم فاذا ما التزم الحشد بنصيحة المرجعية فانه يثبت لهم بان الاسلام يرفض التعرض  لغير المسلمين وانه يؤمن بالتعددية واحترام الراي الاخر.
وجاء تاكيد السيد في نفس النصيحة على عواقب التعرض لغير المسلمين بالقول " فمن تعرّض لحرماتهم كان خائناً غادراً، وإنّ الخيانة والغدر لهي أقبح الأفعال في قضاء الفطرة ودين الله سبحانه، وقد قال عزّ وجلّ في كتابه عن غير المسلمين ( لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبرّوهم وتقسطوا اليهم إنّ الله يحب المقسطين )".
فالخيانة والغدر من كبائر الذنوب والاعتداء على حرمة غير المسلمين يعني اقتراف الخيانة والغدر، خيانة الاسلام والغدر بالنفوس البريئة التي تعتقد بانها في امان المسلمين ، بل اشار سماحته الى الفطرة السليمة التي فطر الله عز وجل عليها المسلمين فالخيانة والغدر يعني قتل الفطرة والتجاوز على دين الله عز وجل، وقد جاء الاستشهاد باية كريمة ترد على المتقولين على الاسلام والمستشهدين ببعض الايات التي تحرض على قتال المشركين وفق ظروف خاصة واداب معينة مع التاكيد في الاسلام على عدم بدء القتال ما لم يقاتلوكم وقد ذكر عدة نصوص سماحته في هذه النصائح تدل على كراهة بدء القتال، وجاء التاكيد في هذه الاية ايضا للعالم باننا نتعامل مع من ليس بمسلم ولم يقاتلنا او يخرجنا من ديارنا ويسالموننا فاننا ملزمون بالبر والقسط لهم ، ويؤكد سماحته من خلال هذه النصيحة باننا لا نكفرهم فكيف بالذي يكفر المسلمين ؟ وبهذه النصيحة تكون الصورة قد اتضحت ان الدواعش لا يمثلون الاسلام بشيء.
وهذا المقطع من النصيحة فيه تتجلى صورة الاسلام الحقيقية في رعاية حرمة الاخرين وكيفية النظر اليهم فقال:" بل لا ينبغي ان يسمح المسلمُ بانتهاك حرُمات غير المسلمين ممّن هم في رعاية المسلمين، بل عليه أن تكون له من الغيرة عليهم مثل ما يكون له على أهله"،فجعل المسيحي والايزيدي والصبي في منزلة اهلنا وحرمتنا ويجب ان نتعامل معهم مثلما نتعامل مع اهلنا .
هذه النصيحة لا تدع مجالا للشك والتاويل والتكذيب اذا ما استشهد شخص من المخالفين بالتاريخ حسب فهمه القاصر للطعن بالاسلام، فهذه النصيحة صريحة وزادت صورة الصراحة عندما صدرت من المرجعية العليا .
وللحديث بقية

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/05/18



كتابة تعليق لموضوع : نصيحة تدل على مفاهيم الاسلام الصحيحة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : علي محمد الطائي
صفحة الكاتب :
  علي محمد الطائي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تركيا تبدأ سحب بعض من قواتها من أطراف مدينة الموصل

 

 المرجع المدرسي: "ستكون لكتائب الشعب كلمة آخرى وسنحاسب الدول الداعمة لداعش"  : مكتب السيد محمد تقي المدرسي

 التعليم العالي تعلن توفر (35 ) منحة مصرية لدراسة الماجستير والدكتوراه في جامعاتها  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 الى اين يامصر 9  : مجدى بدير

 عفيه عليكم يا ثوّار العشائر تحطيم حضارة العراق وأرثه التاريخي المجيد  : اياد السماوي

 أيهود باراك غائبٌ يتهيأ للعودة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 الدور الذي يلعبة المرجع الأعلى في حياة مقلديه رؤيه تحليليه  : ابواحمد الكعبي

 الإعلام العربي و أستغباء الناس  : د . عادل رضا

 أحُبكَ يا علي  : حيدر حسين سويري

 الجبوري والسجناء السعوديين  : حميد العبيدي

 تأملات في القران الكريم ح313 سورة سبأ الشريفة  : حيدر الحد راوي

 اللحظة و اللحظة الأخرى  : سمر الجبوري

 لك الله يا عراق  : جمعة عبد الله

 هيئة الحماية الاجتماعية والبنك الدولي يبحثان آلية ربط وتسريع التعامل مع الشكاوى والاستفسارات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net