صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

ليت السياسيين التزموا بخطاب المرجعية
سامي جواد كاظم

هنالك كلمات تقال في وقتها قد لايستوعب الاخرون مغزاها وابعادها وبعد ما تمضي السنين عليها تظهر لنا حقيقة هذه الكلمات التي لو كنا استوعبناها في حينها لما آلت اليه الامور ما آلت عليه الان .
مع سقوط الطاغية واضطراب البلد كان لابد من الحريصين على البلد ان يكون لهم الدور المائز في احتواء الازمات وطرح الحلول ، وكان للمرجعية العليا في النجف الاشرف الرؤيا الصائبة في كيفية تسيير امور البلد بل انها كانت تتابع كل دقيقة بدقيقة وتوجه خطابها بشتى الوسائل الى اصحاب القرار لاحتواء الازمات.
وعودة لبعض محطات المرجعية التي كان لها الفضل في حقن دماء العراقيين نجد ان لها خطاب دقيق ومتين بحيث لو التزم السياسيون به لكنا بغير هذا الحال، ومن منا ينسى ازمة النجف عام 2004 بين اتباع الصدر والقوات الامريكية والحرس الوطني والتي دفعت النجف بسببها ثمنا غاليا ولكن عودة السيد السيستاني من لندن عبر الكويت والذي بفضله وتدبره انقذ النجف من كارثة حقيقية بعدما عجزت امريكا والامم المتحدة والحكومة العراقية من حل الازمة، هذه الخطوة الكل اشار اليها ولكن الكل تجاهل مطالب السيد السيستاني بل تجاهل اهم نقطة في بنود الاتفاق من النقاط الخمسة ،ونص البند الخامس " مساهمة جميع القوى والتيارات الفكرية والاجتماعية والسياسية في خلق الاجواء المناسبة لإجراء التعداد السكاني ومن ثم الانتخابات العامة التي من خلالها يمكن استعادة السيادة الكاملة".
ان ازمة النجف كانت ازمة دموية ومن يفكر في حلها لايمكن ان يتطرق الى التعداد السكاني ، ولكن الرؤيا الثاقبة ودقة التشخيص للمستقبل وكيفية احتواء الازمات التي ستحدث مستقبلا جاء طلب السيد بخصوص التعداد السكاني .
التعداد السكاني هو الخطوة المهمة لتسيير كل مفاصل الدولة والتخطيط السليم لاي مشروع او دراسة من شانها الارتقاء في البلد ، التعداد السكاني هو المرتكز الاساسي في انجاح أي مشروع او قرار يتطلبه الوضع الراهن في العراق ويحقق العدالة لكل المواطنين والمحافظات سواء في الانتخابات او التخصيصات المالية او اقامة المشاريع في المحافظات ، ومن هذا المنطلق جاء طلب المرجعية بضرورة اجراء التعداد السكاني.
في زمن حكومة المالكي عملت الجهات المختصة على اجراء التعداد السكاني وقد قطعت اللجان الموكلة به شوطا طويلا ولكنه في نهاية الامر لم يتم بسبب القوى الارهابية السياسية المتنفذة في البرلمان التي عرقلت اجرائه لانه نقطة تحول في تاريخ العراق.
وليس هذا الامر لوحده الذي كان للمرجعية الرؤيا الصائبة بل كثير من الامور منها مثلا عندما فكرت حكومة المالكي بالغاء البطاقة التموينية فكان للمرجعية الراي المخالف لهذا القرار لما يترتب عليه من اثار سيئة تؤدي الى زيادة الفقر وزيادة الجشع في السوق وارتفاع اسعار المواد الغذائية ، وبالفعل تراجعت الحكومة عن هذا القرار.
الكل بارك قانون التقاعد حتى المسؤولين الكبار بل واثنوا عليه ولكن المرجعية وبنظرتها الثاقبة توقفت عند الفقرة 37 وقالت ان هذه الفقرة مرفوضة لانها تستنزف اموال الشعب وتعطي امتيازات خيالية للمسؤولين بعد التقاعد ، وحالما رفضت المرجعية هذا البند انقلب بعض منافقي السياسية الذين باركوا بالامس ليعلنوا رفضهم هذه الفقرة بل البعض عمل على طرد من صوت على القرار من كتلته .
لايعنينا تصرفهم ولكن الذي يعنينا غفلتهم ولولا متابعة الامور من قبل المرجعية بكل تفاصيلها لحدث ما لايحمد عقباه، وان من بين عدم تاييد الولاية الثالثة للمالكي ان حكومة المالكي تجاهلت كثيرا من النصائح التي كانت تطلبها من المرجعية فلم تلتزم بها .
واقسم بالله لو ان الحكومة التزمت بما يصدر عن المرجعية في ما تعترضها من مشاكل لكان حالنا غير هذا الحال.
هذه بعض النقاط بل ان لها مواقف سيذكرها التاريخ بعد حين لان المرجعية ليس من طبعها ان تذكر كل ما وجهت به من طلب التوجيه او نبهت به الغافلين .

 

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/06/27



كتابة تعليق لموضوع : ليت السياسيين التزموا بخطاب المرجعية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد حسين المولى
صفحة الكاتب :
  السيد حسين المولى


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بين المحاصصة والتكنوقراط..مشروع يحتضر  : عبدالله الجيزاني

 الإعلام الرقمي يدعو مجلس القضاء لتوضيح معنى (المواقع الإلكترونية الوهمية)

 تحذير وبشارة بخاتم الانبياء.   : مصطفى الهادي

 ضحك على الذقون!!  : حسين الركابي

 النغم الإلهي  : ميمي أحمد قدري

 الوقف الشيعي في ذي قار يتوج أنشطته الرمضانية بتوزيع المصاحف على منتسبي الأجهزة الأمنية في المحافظة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 وكيل العمل يترأس اجتماعا لاستكمال خطوات تنفيذ قرار فك الارتباط  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السباب والشتائم .. عندما تنحدر الثقافة!!!  : كرار حسن

 حلال على المسؤول حرام على الصحفي  : علي علي

 حدث العاقل بما يعقل يادولة الرئيس!!  : كامل محمد الاحمد

 حمار مرشح لرئاسة أمريكا  : هادي جلو مرعي

 ألعرب و أسباب مُعاداة ألدّولة الأسلاميّة ألمُعاصرة!  : عزيز الخزرجي

 أربعين يومآ على رحيله .. البيضاني مراسل إذاعة العتبة الحسينية المقدسة  : فؤاد المازني

 مطالبة محكمة الجنائية الدولية بالمباشرة بتقديم مجرمي الحرب السعوديين للعدالة  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 ماذا نريد من السياسيين؟  : صالح المحنه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net