صفحة الكاتب : الشيخ احمد سلمان

مع الدكتور الغامدي (في تضعيفه لخبر المبيت) ( 4 )
الشيخ احمد سلمان

بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صلّ على محمد وآل محمد

مقدمة:

نشر الدكتور الغامدي في جريدة اليوم السبت 22 صفر 1437هـ الموافق 5 ديسمبر 2015م العدد 15513 تعقيبا جديدا على مقالي الأول الذي كان بعنوان (مع الدكتور الغامدي في تضعيفه لخبر المبيت1)، وقد ردّ فيه على مناقشتي لرواية أبي بلج التي قد سبق له أن ضعّفها في مقاله الأول الذي كان بعنوان (ضعف خبر مبيت علي على فراش رسول الله) وساق مجموعة من الأمور التي اعتبرها عللا قادحة في سند هذا الخبر.

 

وثاقة أبو بلج:

قال الدكتور: أقول: الخبر في مسند أحمد عن أبي عوانة عن أبي بلج عن عمرو بن ميمون قال: (إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط...) فمداره على أبي بلج وقد تفرد به؛ قال البخاري: فيه نظر، وقال الجوزجاني: غير ثقة، وقال ابن حبان: كان يخطئ، وقال أحمد: روى أبو بلج حديثا منكرا "سدوا الأبواب"، ونحو ذلك قال الترمذي وابن عدي والذهبي، وقد عدّ ابن الجوزي هذا الخبر في الموضوعات وحكى عن العراقي نحوه؛ قال مقبل الوادعي في أبي بلج: الراجح ضعفه؛ إذا الجرح فيه مفسّر، قال البخاري: فيه نظر، وهي من أردى عبارات التجريح عند البخاري؛ وقال الأرنؤوط: إسناده ضعيف بهذه السياقة، أبو بلج أعدل ما قيل فيه أنه يقبل حديثه فيما لا ينفرد به، وفي متن حديثه هذا ألفاظ منكرة، بل باطلة لمنافرتها ما في الصحيح...

تقدّم الكلام في طعن ابن حبان وفي كلام شعيب الأرنؤوط في ردّي الأول (مع الدكتور الغامدي في تضعيفه لخبر المبيت1) بما لا يفتقر إلى مزيد بيان، وقد كان على الدكتور أن يناقش ما طرحته هناك لا أن يعيد نفس الكلام الذي تمّ الردّ عليه سابقا وذكرنا مواضع الخلل فيه وسقم الاستدلال به.

وعليه فسأقتصر في الردّ على ما أضافه الدكتور في مقاله الجديد وهو طعن البخاري صاحب الصحيح والجوزجاني والإمام أحمد بن حنبل في أبي بلج.

 

1. قول البخاري (فيه نظر):

اعتمد في تضعيفه على ما نسب للبخاري أنّه قال (فيه نظر) في حقّ أبي بلج الفزاري، وعقّبه بقول مقبل الوادعي الذي اعتبر أنّ هذه المفردة هي من أقسى عبارات الجرح عند البخاري!

والجواب:

أولا: من القواعد الأساسية في علم الجرح والتعديل هي ثبوت مفردة الجرح عن الإمام الناقد، إذ أنّه لا يمكن الاعتماد على قول في مقام تضعيف أحد الرواة لم يثبت لصاحبه، وفي هذا يقول ابن حبان: ومن أمحل المحال أن يجرح العدل بكلام المجروح (الثقات 5/230)؛ وقد قرّر المعلمي اليماني هذه القاعدة في بحث عقده تحت عنوان (كيف البحث عن أحوال الرواة؟) قال فيه: إذا وجد في الترجمة كلمة جرح أو تعديل منسوبة إلى بعض الأئمة فلينظر أثابتة هي عن ذاك الإمام أم لا؟ (التنكيل 1/62)؛ ومن هنا نجد أنّ المحققين في علم الجرح والتعديل يتثبّتون من صحة نسبة لفظة الجرح لصاحبها قبل أن يرتبوا عليها الأثر، ومن قرأ صنع الذهبي في سير أعلام النبلاء وابن حجر العسقلاني في مقدمة الفتح علم أنّ هذا الأمر كان دأب المحققين على مرّ العصور.

من هذا المنطلق نقول أنّ قول البخاري (فيه نظر) هو محلّ شكّ بالنسبة إلينا: إذ أنّ البخاري قد ترجم لأبي بلج في تاريخه الكبير 8/279 ولم يذكر في حقّه هذه العبارة، ولم يترجم له في بقيّة كتبه ككتاب التاريخ الصغير و كتاب الضعفاء ولم تنقل عنه هذه اللفظة بسند صحيح معتدّ به، فلا مجال لقبولها وجعلها دليلا على ضعف أبي بلج مع عدم ثبوتها عن محمد بن اسماعيل البخاري.

علما أنّ المحقّق أحمد شاكر قد سجّل استغرابه لنسبة هذه العبارة للبخاري حيث قال في تحقيقه على مسند أحمد: وفي التهذيب أن البخاري قال: "فيه نظر"! وما أدري أين قال هذا؟، فإنه ترجمه في الكبير 4/ 2/ 279 - 280 ولم يذكر فيه جرحاً، ولم يترجمه في الصغير، ولا ذكره هو والنسائي في الضعفاء، وقد روى عنه شعبة، وهو لا يروي إلا عن ثقة. (مسند أحمد 3/331)

ثانيا: إنّ هذه الدعوى معارضة بأخرى نصّ عليها بعض الحفاظ والمحققين للرجال وهي اعتبار سكوت البخاري عن راو من الرواة في تاريخه هو توثيق له, وقد نقل ذلك محقق كتاب الضعفاء الصغير للبخاري: قد ذهب قوم إلى أن سكوت البخاري، وابن أبي حاتم عن الراوي يعد توثيقا له، فقد قال الشيخ ظفر أحمد التهانوي في كتابه "قواعد في علوم الحديث": "كل من ذكره البخاري في "تواريخه"، ولم يطعن فيه فهو ثقة، فإن عادته ذكر الجرح والمجروحين"؛ وقال: سكوت ابن أبي حاتم، أو البخاري عن الجرح في الراوي توثيق له؛ وتبعه على ذلك جماعة من المعاصرين، وقد جمع جل أقوالهم الشيخ عبد الفتاح أبو غدة في بحث نشره في مجلة كلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض بعنوان: سكوت المتكلمين في الرجال عن الراوي الذي لم يجرح، ولم يأت بمتن منكر يعد توثيقا له، ثم ختم البحث بقوله: فإذا علم هذا كله، اتضحت وجاهة ما أثبته من أن مثل البخاري، أو أبي زرعة، أو أبي حاتم، أو ابنه، أو ابن يونس المصري الصدفي، أو ابن حبان، أو ابن عدي، أو الحاكم الكبير أبي أحمد، أو ابن النجار البغدادي أو غيرهم ممن تكلم أو صنف في الرجال إذا سكتوا على الراوي الذي لم يجرح، ولم يأت بمتن منكر يعد سكوتهم عنه من باب التوثيق والتعديل، ولا يعد من باب التجريح والتجهيل، ويكون حديثه صحيحا أو حسنا أو لا ينزل عن درجة الحسن إذا سلم من المغامز، والله أعلم. (الضعفاء الصغير للبخاري 6)

بل لعلّ مثل هذا الرأي يستشعر من كلام ابن القيم في زاد المعاد حيث قال: رواه الإمام أحمد رحمه الله في "مسنده"، وعبد الله بن الزبير الحميدي في " مسنده " أيضا، وقد أعلّه البيهقي بانقطاعه، وتضعيفه عكرمة بن إبراهيم. قال أبو البركات بن تيمية: ويمكن المطالبة بسبب الضعف، فإنّ البخاري ذكره في " تاريخه " ولم يطعن فيه، وعادته ذكر الجرح والمجروحين. (زاد المعاد 1/453)

ومع وجود هذه الدعوى يصبح عندنا شكّ في رأي البخاري في أبي بلج ممّا يجعل الباحث المنصف يتوقّف في نسبة التضعيف أو التوثيق للبخاري.

ثالثا: لو سلّمنا بثبوت هذا اللفظ للبخاري (فيه نظر) فإنّنا لا نسلّم بما ادعاه مقبل الوادعي من أنّ هذه العبارة هي (من أردى عبارات التجريح عند البخاري) إذ أنّ هذه العبارة محلّ خلاف بين علماء الجرح والتعديل:

    فمنهم من اعتبرها أقسى ما يمكن أن يقال من البخاري في مقام تضعيف راو من الرواة: وقد تبنى هذا الرأي جملة من المتأخرين مثل شمس الدين الذهبي (ميزان الاعتدال 2/416) وابن كثير الدمشقي (اختصار علوم الحديث 106) وجلال الدين السيوطي (تدريب الراوي 410).

    ومنهم من اعتبرها جرحا إلّا أنّه غير مفسّر ولذلك لم يعبأ به الأئمة: وعلى رأس هؤلاء المحقق حبيب الرحمن الأعظمي قال: لا ينقضي عجبي حين أقرأ كلام العراقي هذا وكلام الذهبي: إنّ البخاري لا يقول "فيه نظر" إلّا في من يتهمه غالبا؛ ثم أرى أئمّة هذا الشأن لا يعبأون بهذا فيوثقون من قال فيه البخاري: فيه نظر, أو يدخلونه في الصّحيح. (الرفع والتكميل هامش 390) وتبعه على ذلك من المعاصرين عبد الله بن يوسف الجديع في كتابه (تحرير علوم الحديث 603)

    ومنهم من اعتبرها مجرّد تليين للراوي: وعلى رأس هؤلاء الحافظ ابن حجر العسقلاني: وقال البخاري فيه نظر وهذه عبارته فيمن يكون وسطا. (بذل الماعون في فضل الطاعون 117) وتبعه على ذلك من المعاصرين الشريف حاتم العوني في كتابه (المرسل الخفي 440)

وتحقيق المسألة:

أنّ الذين قالوا بأنّ عبارة (فيه نظر) عند البخاري هي أقسى عبارات الجرح وتابعه محاورنا الدكتور قد اعتمدوا على كلام الذهبي في السير حيث قال: ومن نظر في كلامه في الجرح والتعديل علم ورعه في الكلام في الناس، وإنصافه فيمن يضعفه، فإنه أكثر ما يقول: منكر الحديث، سكتوا عنه، فيه نظر، ونحو هذا, وقلّ أن يكون: فلان كذاب، أو كان يضع الحديث... (سير أعلام النبلاء 12/441)؛ وشمس الدين الذهبي اعتمد على كلمة نقلت عن البخاري وهي: إذا قلت فلان في حديثه نظر، فهو متهم واه (سير أعلام النبلاء 12/441)والحقّ أنّ هذه العبارة لم تثبت عنه بسند معتبر بل لم تسند البتة!

نعم نقل المزي كلاما مشابها عن الحافظ الإشبيلي حيث قال: وأمّا البخاري، فلم ينبه من أمره على شيء فدل أنه عنده على الاحتمال، لأنه قد قال في "التاريخ": كل من لم أبيّن فيه جرحه فهو على الاحتمال، وإذا قلت: فيه نظر، فلا يحتمل (تهذيب الكمال 18/265) إلّا أنّ كتاب التاريخ المطبوع والمتداول الآن خال من هذه العبارة ولا نعلم أي نسخة اعتمد عليها الإشبيلي في النقل, بل لا نعلم صحّة نسبة هذا الكلام له, إذ أنّ صاحب تهذيب الكمال لم ينقل لنا سنده للإشبيلي ممّا يجعلنا نتوقّف في هذا النقل أيضا.

 وعلى هذا فلا يمكننا أن نخرج عن أصل استعمال هذه العبارة في أوساط أئمة الجرح والتعديل لنقول إنّ البخاري كان له استعمال خاص عند اطلاقه لعبارة "فيه نظر".

بل حتى القول أنّ هذه العبارة تدلّ على الجرح سواء كان مفسرا أو مجملا محلّ تأمل، والحق أنّها تدلّ على أنّ البخاري متوقف في الراوي، وهو ما يظهر من قول الترمذي في العلل الكبير عند تعليقه على كلام البخاري إذ قال: وحكيم بن جبير لنا فيه نظر ولم يعزم فيه على شيء (علل الترمذي الكبير 419) فقوله (لم يعزم فيه على شيء) ظاهر في أنّه متوقف في حال هذا الراوي، وهذا ما يفسّر اختلاف أئمة الجرح والتعديل في الرواة الذي قال فيهم هذا اللفظ إذ أنّهم فهموا توقفه فيهم فبحثوا عن قرائن أخرى لتضعيفهم أو توثيقهم.

وممّا يؤكد هذا أنّ ابن عدي الذي أكثر من النقل عن البخاري في الكامل مثل هذه العبارة قد اختلفت كلمته في جملة من الرواة الذين قيل فيه (فيه نظر) ولم يسلم بضعفهم بالمعنى الذي يروّج, بل نجده مرة يستغرب هذا الإطلاق، ومرّة يحمله على روايته حديثا منكرا، ومرة يعتبره توقفا في السماع...

تجدر الإشارة أن الذهبي مروّج هذه الدعوى لم يلتزم بها حيث نجد أنّه وثّق من قال فيه البخاري فيه نظر!!

فبو رجعنا إلى كتابه الكاشف نجد أنّه قال في ترجمة قيس أبو عمارة: مولى الأنصار عن عبد الله بن أبي بكر بن حزم وعنه معن وجماعة ثقة ق (الكاشف 2/142) مع أنّه قد ترجم له في الميزان نقل عن البخاري قوله: فيه النظر (ميزان الاعتدال 3/398).

وعليه فإنّ أقصى ما يمكن قوله في هذه العبارة هي أنّها توقف من البخاري في الراوي لعدم وضوح حاله عنده, وهذا التوقف قد يكون منشؤه الوثاقة وقد يكون الضبط وقد يكون السماع؛ وفي كلّ الأحوال فإنّه لو سلّمنا بثبوت اللفظ للبخاري فإنّه لا يعتبر من الجرح القادح في الراوي خصوصا مع ما مرّ من توثيقه من قبل كبار أئمة الجرح والتعديل.

 

2. قول الجوزجاني (غير ثقة):

نقل الدكتور الغامدي ما نقل عن ابراهيم بن يعقوب الجوزجاني أنّه قال في حقّ أبي بلج (ليس بثقة) وهذا صريح في الطعن.

والجواب:

أولا: قد قرّر علماء الجرح والتعديل أنّه من أهم خطوات البحث عن وثاقة الرواة التأكّد من الأمور المنقولة عن أئمة الجرح والتعديل سواء من جهة صحّة السند كما تقدّم أو من جهة ثبوت النقل حيث أنّه لا شكّ ولا ريب أنّ كثيرا من كتب التراجم قد ابتليت بتصحيفات وتحريفات لا يعلمها إلّا الله عز وجل.

ولهذا قال ذهبي العصر المعلمي عند تعداده للخطوات التي يسلكها الباحث عن أحوال الرجال: ليستوثق من صحة النسخة وليراجع غيرها إن تيسّر له ليتحقق أنّ ما فيها ثابت عن مؤلف الكتاب (التنكيل 1/62)

ولمّا نبحث عن رأي الجوزجاني في أبي بلج الفزاري نجد أنّه قد طعن فيه في كتابه بقوله: ليس بثقة (أحوال الرجال 117)، إلّا أنّه بالرجوع إلى كتاب تهذيب التهذيب للحافظ ابن حجر العسقلاني نجد أنّه نقل توثيق الجوزجاني لأبي بلج: "وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وأبو الفتح الأزدي كان ثقة" (تهذيب التهذيب 12/47) ممّا يجعلنا في حالة شكّ: هل الثابت هو طعن الجوزجاني في أبي بلج كما في كتاب أحوال الرجال؟ أو الثابت هو توثيقه كما نقل ذلك ابن حجر العسقلاني؟

ولا يفرح بما ذكره محقّق كتاب (أحوال الرجال) من أنّ ما وقع في كتاب (تهذيب التهذيب) هو "خطأ مطبعي فاحش" إذ أنّني قد راجعت أكثر من ثلاثة طبعات للتهذيب بتحقيقات مختلفة ووجدتها قد أثبتت توثيق الجوزجاني لأبي بلج لا تضعيفه ممّا يؤكد أنّ المخطوطات لا تختلف في هذا.

ومن هنا فإنّ ترجيح أحد الخيارين يحتاج دليلا قويا فلا يمكن التمسّك بما ورد في كتاب الجوزجاني ولا بما أثبت في كتاب العسقلاني فيسقط على هذا الاحتجاج بهذا اللفظ وكما قالوا: إذا ورد الاحتمال بطل الاستدلال.

ثانيا: لو سلّمنا قول الجوزجاني في حقّ أبي بلج الفزاري "ليس بثقة"، فإنّه من باب الجرح بما لا يوجب قدحا في الراوي، لأنّه قد تقرّر في علم المصطلح أنّ الجرح إذا كان لشيء لا يضرّ بصدق لهجة الراوي فإنّه يردّ ولا يعبأ به.

وقد جعل الخطيب البغدادي بابا في كتابه الكفاية أسماه "باب ذكر بعض أخبار من استفسر في الجرح فذكر ما لا يسقط العدالة" ذكر فيه بعض الذين كانوا يضعّفون الرواة لأسباب غير قادحة كمن ترك حديثه لأنّه شوهد يركض على برذون، ومن طعنوا فيه لأنّه كثير الكلام،... ومن أراد الاستزادة فليراجع المصدر المذكور (الكفاية في علم الرواية 110)

ومن هنا قال ابن الصلاح في مقدمته: وأما الجرح فإنه لا يقبل إلا مفسرا مبيّن السبب؛ لأن الناس يختلفون فيما يجرح وما لا يجرح، فيطلق أحدهم الجرح بناء على أمر اعتقده جرحا وليس بجرح في نفس الأمر، فلابدّ من بيان سببه، لينظر فيه أهو جرح أم لا، وهذا ظاهر مقرر في الفقه وأصوله. (مقدمة ابن الصلاح 107)

وعندما قرأنا كلام الجوزجاني نجد أنّه قال: أبو بلج يعني يحيى بن أبي سليم الواسطي كان يزوج الفواخت ليس بثقة (أحوال الرجال 198) وهو ظاهر في أنّ منشأ تضعيفه هو تربية أبي بلج للحمام كما نقلوا في ترجمته: قال يزيد بن هارون قد رأيت أبا بلج وكان جارا لنا وكان يتخذ الحمام يستأنس بهن (تهذيب التهذيب 12/47) ومثل هذا الأمر لا يسقط رواية الرواي ولا يجعله في مصاف الضعفاء لأنّ غاية ما قيل في اللعب بالحمام أنّه خارم من خوارم المروءة فليس بكبيرة ولا صغيرة، وقد اختلفوا في أصل اشتراط المنع من ارتكاب خارم المروءة فضلا عن مناقشة أصل اللعب بالحمام هل يصدق عليه ذلك أم لا؟!

بهذا نعلم أنّه لا يمكن قبول جرح الجوزجاني على فرض ثبوته لكونه مفسّرا بسبب غير قادح في صدق لهجة الراوي ولا في ضبطه.

ثالثا: ولو سلّمنا أنّ جرحه كان لسبب آخر فإنّه لا قيمة له أيضا لأنّ الجوزجاني قد عرف بتعنّته وتسرّعه في الطعن في الرواة الكوفيين، وقد قرّر الحفّاظ أنّ مثل هذا الجرح يتوقّف فيه ولا يرتّب عليه الأثر، وقد صرّح ابن حجر بذلك وجعل أبو اسحاق الجوزجاني مثالا له على ذلك: وممّن ينبغي أن يتوقف في قبول قوله في الجرح: من كان بينه وبين من جرحه عداوة سببها الاختلاف في الاعتقاد فإنّ الحاذق إذا تأمل ثلب أبي إسحاق الجوزجاني لأهل الكوفة رأى العجب وذلك لشدة انحرافه في النصب وشهرة أهلها بالتشيع فتراه لا يتوقف في جرح من ذكره منهم بلسان ذلق وعبارة طلقة حتى إنه أخذ يلين مثل الأعمش، وَأبي نعيم وعبيد الله بن موسى وأساطين الحديث وأركان الرواية فهذا إذا عارضه مثله، أو أكبر منه فوثق رجلا ضعفه: قبل التوثيق. (لسان الميزان 1/212)

وهذا الرجل من الذين بذلوا جهودا جبارة لاسقاط فضائل علي عليه السلام وأهل بيته الأطهار حتى وضع تلك القاعدة المشؤومة حول ردّ رواية المبتدع الثقة في ما يوافق بدعته، حيث اعترف المعلمي اليماني بأنّ الجوزجاني وضعها للتخلّص من فضائل العترة، قال: هذا وأول من نسب إليه هذا القول إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني وكان هو نفسه مبتدعاً منحرفاً عن أمير المؤمنين علي متشدداً في الطعن على المتشيعين كما يأتي في القاعدة الآتية، ففي (فتح المغيث) ص142، «بل قال شيخنا إنه قد نص هذا القيد في المسألة الحافظ أبو إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني شيخ النسائي فقال في مقدمة كتابه في الجرح والتعديل: ومنهم زائغ عن الحق، وصدوق اللهجة، قد جرى في الناس حديثه، لكنه مخذول في بدعته، مأمون في روايته، فهؤلاء ليس فيهم حيلة إلا أن يؤخذ من حديثهم ما يعرف وليس بمنكر إذا لم تقو به بدعتهم فيتهمونه بذلك»؛ والجوزجاني فيه نصب، وهو مولع بالطعن في المتشيعين كما مر، ويظهر أنه إنما يرمي بكلامه هذا إليهم، فإن في الكوفيين المنسوبين إلى التشيع جماعة أجلة اتفق أئمة السنة على توثيقهم وحسن الثناء عليهم وقبول روايتهم وتفضيلهم على كثير من الثقات الذين لم ينسبوا إلى التشيع حتى قيل لشعبة: حدثنا عن ثقات أصحاب، فقال: إن حدثتكم عن ثقات أصحابي فإنما أحدثكم عن نفر يسير من هذه الشيعة، الحكم بن عتيبة وسلمة بن كهيل وحبيب بن أبي ثابت ومنصور. راجع تراجم هؤلاء في «تهذيب التهذيب» فكأن الجوزجاني لما علم أنه لا سبيل إلى الطعن في هؤلاء وأمثالهم مطلقاً حاول أن يتخلص مما يكرهه من مروياتهم وهو ما يتعلق بفضائل أهل البيت، وعبارته المذكورة تعطي أن المبتدع الصادق اللهجة المأمون في الرواية المقبول حديثه عند أهل السنة إذا روى حديثاً معروفاً عند أهل السنة غير منكر عندهم إلا أنه مما قد تقوى به بدعته فإنه لا يؤخذ وأنه يتهم. (التنكيل 1/45)

فدقّق أخي القارىء في قوله "حاول أن يتخلص مما يكرهه من مروياتهم وهو ما يتعلق بفضائل أهل البيت" لتعلم حقيقة هذا الشخص الذي يراد به الطعن في أبي بلج في رواية تخصّ فضائل أمير المؤمنين وسيد الموحدين عليه السلام!

وقد نقل لنا ابن حجر عدّة أخبار تحكي لنا نصب هذا الرجل وحمله على أمير المؤمنين عليه السلام: وقال ابن حبان في الثقات: "كان حروري المذهب ولم يكن بداعية وكان صلبا في السنة حافظا للحديث إلّا أنه من صلابته ربما كان يتعدى طوره", وقال ابن عدي: "كان شديد الميل إلى مذهب أهل دمشق في الميل على علي" وقال السلمي عن الدارقطني بعد أن ذكر توثيقه: "لكن فيه انحراف عن علي". اجتمع على بابه أصحاب الحديث فأخرجت جارية له فروجة لتذبحها فلم تجد من يذبحها فقال سبحان الله فروجة لا يوجد من يذبحها وعلي يذبح في ضحوة نيفا وعشرين ألف مسلم. قلت: وكتابه في الضعفاء يوضح مقالته ورأيت في نسخة من كتاب ابن حبان حريزي المذهب -وهو بفتح الحاء المهملة وكسر الراء وبعد الياء زاي- نسبة إلى حريز بن عثمان المعروف بالنصب وكلام ابن عدي يؤيد هذا. (تهذيب التهذيب 1/181)

فهل مثل هذا يؤتمن على روايات فضائل آل محمد عليهم السلام؟

رابعا: ولو سلّمنا بقول هذا الجرح أيضا فإنّه معارض بتوثيق جملة من الأئمة الكبار في هذا الشأن كما تقدّم في أول البحث فيكون هذا المورد من موارد تعارض الجرح والتعديل، ومن يرجّح ضعف الراوي عليه أن يشمّر عن ساعدي الجدّ ويثبت لنا أنّ الجرح الوارد فيه مفسّر وأنّه مقدّم على التعديل الثابت عن فطاحل هذا العلم.

وعليه فهذه أربع أجوبة على من تمسّك بتضعيف الجوزجاني لأبي بلج الفزاري والواحد منها يكفي لاسقاط الاحتجاج بكلامه فتأمل.

 

وللحديث تتمّة.

  

الشيخ احمد سلمان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/12/19



كتابة تعليق لموضوع : مع الدكتور الغامدي (في تضعيفه لخبر المبيت) ( 4 )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . خالد عليوي العرداوي
صفحة الكاتب :
  د . خالد عليوي العرداوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net