صفحة الكاتب : طاهر الموسوي

في الذكرى الثانية لفتوى الجهاد الكفائي ماذا لو لم يفتي الامام السيستاني ؟!!!
طاهر الموسوي

 تمر علينا هذه الايام الذكرى السنوية الثانية للفتوى التاريخية للمرجع الديني الاعلى الامام السيد علي السيستاني دام ظله والتي دعا فيها كل من يتمكن من حمل السلاح للتطوع في صفوف القوات الامنية للدفاع عن العراق والمقدسات.
 ولو اردنا ان نتحدث عن اهمية هذه الفتوى التاريخية ؟ وتوقيتها ؟ وماذا لو لم تصدر ؟!!!
نقول تعتبر فتوى الامام السيد علي السيستاني بالجهاد الكفائي والتي صدرت من النجف الاشرف من الفتاوى التاريخية كونها جائت على خلفية تهديد وجود العراق بجميع مكوناته العرقية والطائفية ، وقد سجل لنا التاريخ المشرق للمرجعية الدينية في العراق وفي النجف الاشرف بشكل خاص مواقف مصيرية كثيرة كانت ولا تزال عامل مهما لبقى ووحدة العراق والحفاظ على المذهب .
واذا اردنا ان نستعرض بشكل سريع بعض هذه المواقف والفتاوى نذكر على سبيل المثال لا الحصر فتوى المرجع الميرزا محمد تقي الشيرازي بالجهاد ضد القوات المحتلة البريطانية عام 1920 وفتوى زعيم الطائفة الامام السيد محسن الحكيم عام 1961 بتحريم الانضام للحزب الشيوعي والوقوف بشكل تام امام المد الشيوعي الذي كان يهدد العراق، وايضا فتوى السيد الحكيم بتحريم قتال الاكراد .
كما سجل لنا التاريخ المعاصر عدد من الفتاوى والموافق المشرفة للمرجعية الدينية في النجف الاشرف ،،،منها حث جميع ابناء الشعب العراق للخروج والمشاركة في الانتخابات والاستفتاء على الدستور والوقوف امام اشتعال الحرب الطائفية بين السنة والشيعة على اثر تفجير مرقد الامامين العسكريين عليهما السلام عام 2006 وما بعدها من التصدي للفساد الإداري والمالي والدعوة للاصلاح والتغيير حتى بح صوتها وغلق ابوابها بوجه السياسيين تعبيرا منها عن رفضها التام لإجراءات الحكومية في تنفيذ وهودهم اتجاه المواطنين .
واليوم ونحن نحيي الذكرى السنوي الثانية لصدور فتوى الجهاد الكفائي سوف نتحدث عن اهمية هذه الفتوى وتوقيتها وماذا لو لم تصدر هذه الفتوى ؟
وللجواب عن هذه التسألات ؟؟
نقول ان اهمية هذه الفتوى تأتي من حجم الخطر الذي كان ولا يزال يهدد العراق بجميع مكوناته دون استثناء فالجميع مهدد بالقتل والتهجير وجميع المدن مهددة بالاحتلال والتدمير ، فهم يكفرون الجميع السنة قبل الشيعة والعرب قبل الاكراد ، كما انهم يعتبرون كل من لا ينتمي اليهم مرتد ويحل ذبحه وحرقه ، اما عن اهمية توقيت هذه الفتوى ؟ فأنها جائت بشكل مدروس وبقراءة للوقائع الميدانية على الارض !! فبعد سقوط الموصل وبعض المحافظات والمدن الاخر بيد تنظيم تكفيري لا يعرف غير لغة القتل والتدمير ، واقترابة بشكل كبير من العاصمة بغداد وتهديد اربيل عاصمة اقليم كرد استان والاعلان بشكل علني عن نية التنظيم الارهابي بالزحف الى المدن المقدسة كربلاء والنجف الاشرف وسامراء وتهديم المراقد المقدسة فيها !! جائت فتوى الجهاد الكفائي لتعطي الاذن الشرعي بالتصدي لهذه الهجمة الشرسة من قبل ما يسمى بتنظيم ( داعش ) التكفيري فكان ابناء الوسط والجنوب اول الملبين لهذا النداء فخرج مئات الالاف من الشباب وحتى كبار السن وجميع من يستطيع حمل السلاح الى ساحات الجهاد للتصدي للخطر ومن ثم الانطلاق بشكل منظم تحت راية العراق وبتوجيهات حكيمة من قبل المرجعية لتحرير وتطهير الارض من دنس هذه المجاميع الاجرامية.
 
ونحن نعيش الانتصارات التي يسجلها ابناء المرجعية في فصائل المقاومة الاسلامية بجميع مسمياتها دون استثناء في قوات ( الحشد الشعبي ) والقوات المسلحة اليوم نشعر اننا بأمان تام من الخطر الذي كان يهدد وجود العراق ، فضلا على ان من انضم لقوات الحشد الشعبي اصبحوا قوة عقائدية مدربة تمتلك جميع انواع الاسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة التي تمكنها من التصدي لاي تهديد من الممكن ان يهدد العاصمة بغداد والمدن المقدسة بشكل خاص ووحدة البلد بشكل عام.
 واليوم تستعد فصائل الحشد الشعبي جنود المرجعية ويدها الضاربة جنبا الى جنب مع القوات الجيش والشرطة الاتحادية وأبناء العشائر لتحرير قضاء الفلوجة وقطع رأس الأفعى الرقطاء فيها وتطهيرها من دنس التكفيريين والبعثيين الذين تحالفوا معا لتدمير العراق برغم من جميع المحاولات البائسة في منع أبناء الحشد بالمشاركة بهذه المعركة المصيرية .

  

طاهر الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/05/21


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الحشد الشعبي ابناء للمرجعية و يبقى صمام أمان للعراق.  (المقالات)

    • بدعوة من العتبة العلوية المقدسة عميد كلية الامام الكاظم (عليه السلام) يشارك بفعاليات مهرجان عيد الغدير الاغر.  (نشاطات )

    • سماحة رئيس ديوان الوقف الشيعي يطّلع على مشاريع العتبة العلوية المقدسة .  (أخبار وتقارير)

    • الفلوجة بين التحرير والاعلام الاعور  (قضية راي عام )

    • اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي ترسل وجبة جديدة من المستلزمات الطبية والادوية الى قاطع الفلوجة .  (أخبار وتقارير)



كتابة تعليق لموضوع : في الذكرى الثانية لفتوى الجهاد الكفائي ماذا لو لم يفتي الامام السيستاني ؟!!!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : ابراهيم امين مؤمن
صفحة الكاتب :
  ابراهيم امين مؤمن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الزبالة شاهد على العصر!  : هادي جلو مرعي

 ثورة المنشار ألبست البعث العار  : مرتضى المكي

 ظاهرة تحز في النفس  : علي حسين الخباز

 إستقالة الصليب.. وتوريث الهلال  : معمر حبار

 منح درع وأوسمة حقوق الانسان لمنظمتنا  : سمير اسطيفو شبلا

 التربية  : حملة مدرستنا بيتنا تدخل متوسطة الإرث الحضاري في المثنى  : وزارة التربية العراقية

 قراءة في نصيحة السيد السيستاني الأولى إلى الشباب .  : باقر جميل

 الأردوغانية وسقف التوقعات الأخلاقية المرتفع  : لطيف القصاب

  أفكار حصان!!  : د . صادق السامرائي

 مديرية الاستخبارات العسكرية توجه ضربات صاروخية بالقاذفات الانبوبية على مقرات لعناصر داعش الارهابية  : اعلام مديرية الاستخبارات العسكرية

 "داعش" يدخل حالة استنفار قصوى في مطيبيجة بعد اختفاء "الأمير العسكري"

 احتفالية لجمعية الرواد الثقافية في البيت الثقافي البابلي  : اعلام وزارة الثقافة

 علي ولد في جوف الكعبة لقتل صناديد الكفرة  : جميل ظاهري

 أخس خلفان يا راعي الجديان...  : سليم أبو محفوظ

  قوافل الخير من اهالي النجف الأشرف والبصرة الفيحاء ترفد قواتنا البطلة في ساحات عمليات تحرير نينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net