صفحة الكاتب : محمد حسن الساعدي

قانون العفو العام ...على من يعفو ؟
محمد حسن الساعدي
منذ بدا عملية التغيير عام ٢٠٠٣ في العراق ، والعملية السياسية بنيت على اساس المحاصصة بين المكونات ، وكان يعتقد الأميركان ان السياسيين الجدد يمتلكون الثقــــــــــــــافة والرؤية السياسية العالية ، والتي تؤهلهم لإجراء التغيير الديمقراطي في البلاد ، وبناء دولة المؤسسات ، ولكن ما. يؤسف ان ساسة البيت الأبيض تفاجئوا بسياسينا الجدد ، كما تفاجأ الجميع بقصر رؤيتهم ، وهبوط مستواهم ووصل الحال الى التصارع من اجل المغانم الشخصية ، وبدؤا بترسيخ المحاصصة اكثر فاكثر ، حتى وصلت الى استحقاق النائب الواحد والوزير الواحد .
قانون العفو العام والذي يعد بمثابة قنبلة موقوتة ستنفجر فى اجسام صانعيها لانه سيتم التلاعب به ما بين القضاء و المحامين المأجورين فبالامس صرح عضو في اتحاد القوى ان القانون سيشمل احمد العلواني هل تعلمون كيف ذلك ؟ !!
يتم ذلك من خلال تغيير سبب الادانة من ٤ ارهاب الى جريمة عادية باعادة المحاكمة والسؤال هنا ؛ لماذا يشرع قانون العفو العام في هذا الوقت ؟ 
انه اتفاق غير معلن ما بين الكتل على تمرير قانون تجريم حزب البعث وهو و في مقابله قانونان هما العفو العام  و قانون المسائلة و العدالة ، وهي مطالب الكتل السياسية ، وبالتالي فان لا تصويت على قانون دون آخر ، وهذا ما يعكس حالة التلاعب بمصير الانسان ومصالحه العليا ، واللعب على دماء الأبرياء ، دون وازع اخلاقي او الشعور بالمسؤولية امام هذا الشعب المرتهن . 
قانون العفو ، والذي يحمي المزور والمتلاعب بسجلات الدولة ، كما يحمي مرتكبي جرائم الخطف (الكبار والأطفال ) والتي تمت المساومة بها ، والتي تؤدي الى موت المخطوف او إصابته بعاهة مستديمة ، وكل من تجاوز على العقارات الخاصة ، واستغلاله بصورة غير شرعية سواء في الموصل (من قبل داعش ) او غيرها من المحافظات كذلك مشمول بهذا القانون ، كما يعفى كل محكوم بجريمة الاهمال حتى في تهريب السجناء ويشمل بأحكام هذا القانون ، اذ ان هذا القانون لم يحمل الصفة الفنية والمهنية البحتة في النظر الى الجرائم ، بل اعتمد بصورة واضحة على مبدأ التوافق بين الكتل السياسية ، اي ان التوافق السياسي حل محل النظرة القانونية الى قانون سيكون محل تطبيق ، وسوف يخرج على أثرها العشرات من المجرمين والقتلة الى الشارع ، فياترى مبدأ التوافق هل نظر الى حماية المجتمع والسلم الأهلي ؟!!!
اعتقد كما يرى المحللون ان القانون سيتعرض الى الكثير من المطبات والعراقيل ، خصوصاً وان بعض القوى في التحالف الوطني نظرت الى القانون نظرة ارتياب ، ناهيك عن موقف المرجعية الدينية العليا الرافض لفقرات القانون ، والتي لا تنظر الى مشاعر ضحايا الارهاب والاغتيال بأهداف طائفية وسياسية ، واذا ما مر القانون بصيغته الحالية ، فانه يمثل تهديداً للسلم والأمن المجتمعي ، وباباً مفتوح لارتكاب الجريمة وتهديد المجتمع باكمله . 

  

محمد حسن الساعدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2016/08/29



كتابة تعليق لموضوع : قانون العفو العام ...على من يعفو ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عزوز عقيل
صفحة الكاتب :
  عزوز عقيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 النجوم (قصة قصيرة)  : مجاهد منعثر منشد

 الحكم بسجن ثلاثة موظفين في وزارة النقل لسرقتهم قرابة 3 مليارات دينارٍ  : هيأة النزاهة

 بيان من اتحاد المنظمات القبطية فى اوربا بشان المشاركة فى مؤتمر الاقليات لحقوق الانسان بالامم المتحدة بجنيف  : مدحت قلادة

 قراءة مختصرة في المشهد السياسي  : برهان إبراهيم كريم

 اَنه ابلياچ حاير يا ضوه العين  : سعيد الفتلاوي

 شرطة الديوانية تنفذ ممارسة امنية في عدد من مناطق المحافظة  : وزارة الداخلية العراقية

 العمل : اجراءات عاجلة لحماية مستفيدي دار شديدي العوق في كربلاء  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 خلفيات إقالة المشير طنطاوي  : ا . د . لطيف الوكيل

 دراسة حول رواية ((اعشقني)) للدكتورة سناء الشعلان  : حميد الحريزي

 مبادرة شجاعة جديرة بالتطبيق في العراق  : جمعة عبد الله

 نشيد الوجدان  : عادل القرين

 من يمول صحيفة البلاد البحرينية التي أساءت لمعتقدات الشيعة؟

 من أدب فتوى الدفاع المقدسة (قبلة على جبين شهيد)  : علي حسين الخباز

 فشل الارهاب و سقوط الاقنعة  : عبد الخالق الفلاح

 لولا الحشد لكنا رمادا  : حسن عبد الرزاق

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net