صفحة الكاتب : عمار العامري

العمامة الشهيدة نصراً للعقيدة والوطن
عمار العامري

     أثبتت فتوى الدفاع المقدس؛ إن شعارات الوطنية, والدفاع عن المذهب في العراق, لم يصدق قائليها, عندما أوصلوا حال العراق لهذا الحال؛ امنياً واقتصادياً واجتماعياً, فالوطن والوطنية وروح المواطنة, صدقت بوقوف العمائم بالخط الأول, لصد العصابات الإرهابية, ودافعت عن العقيدة والمذهب, عندما بانت خيانة المتشدقين بذلك, لذا الكل يتفاخر بالعمامة الشهيدة.

   من تلك العمائم المجاهدة, التي روت أرض العراق بدمائها الطاهرة, الشيخ الشهيد جليل الاسدي؛ أحد أسود البصرة الفيحاء, ولد عام 1965 في كَرمة علي, لأسرة موالية لأهل البيت "ع", مؤمنة بالدفاع عن الوطن, بعقيدة راسخة, أكمل تعليمه الاكاديمي الأولي فيها, وبسبب الظروف الامنية والاقتصادية ترك الدراسة, متوجهاً لالتزام التثقيف الديني, لشغفه الشديد بالشعائر الحسينية, قرأ المقتل يوم العاشر منذ نشأته.

   التحق بالحوزة العلمية في النجف الاشرف عام 1995, رغم المعاناة والمصاعب التي تواجه الطلبة, لقناعته بأن رجال الدين؛ هم حماة العقيدة ورجال المرحلة, في مواجهة حملات النظام السابق ضد المجتمع, وأستمر بذلك لمدة عشرة سنوات تقريباً, عاد الى مدينته البصرة, معتمداً للمرجع الكبير الشيخ النجفي, مزاولاً نشاطاته الفكرية والثقافية والاجتماعية, أسهم ببناء حسينية "السيد رقية ع", ومسؤولاً لهيئة مواكب الهارثة.

   عندما سيطرت الزمر الإرهابية على مدينة الموصل, في حزيران 2014, وتمددت الى المدن الاخرى, كان من أوائل الملبيين نداء المرجعية العليا, بالدفاع عن حياض الوطن, التحق بالتشكيلات الجهادية, ضمن لواء المنتظر أحد سرايا تيار شهيد المحراب, معاوناً لأمر القوة السيد المجاهد داغر الموسوي, أستطاع من خلال قوة شخصيته, وأخلاقه السامية, ترك أثر واضح في نفوس المجاهدين, حاثهم على التضحية والإقدام.

   شارك في تحرير مناطق عديدة؛ أهمها "عزيز بلد, واليوسفية, وسيد غريب, والزلاية, ومكيشيفية, والثرثار" فكان مثال يحتذى به, ترك دروساً للأجيال في التعامل من المضطهدين, عندما حرروا منطقة عزيز بلد, هرع لإنقاذ العوائل المحاصرة هناك, وإطعامهم وتوفير الامن لهم, أهدت له أحدى النساء أبنتها, فرد عليها "نحن اتباع أهل البيت "ع", ليس من إخلاقنا وتعاليم ديننا, أن نفعل هذه الفعلة".

   عندما تعرض محور لواء المنتظر, والفرقة العاشرة من الجيش في الثرثار, لهجوم بعجلة مفخخة في محاولة لاستهداف الجسر الرابط, فوضع سيارته الخاصة على الطريق المؤدي الى الجسر, أمام العجلة المفخخة, فاصطدمت العجلتين, وانفجرت دون حدوث أضرار بأرواح المجاهدين, مما زاد في عزيمة وثبات المقاتلين في التصدي لبؤر الارهاب, ومحاولاته الاجرامية, فكان نعم القائد الميداني, والمخطط العسكري  للكثير من العمليات النوعية.

   لكن المنية كانت سباقة, والشهادة تلوح عليه, لقربه من الله تعالى, فأختاره الباري الى جواره, بعدما صلى الظهرين جماعة بالمجاهدين, الذين كانوا معه, بيوم الرابع من كانون الثاني عام 2016, بعد إكمالها عرجت روحه الطاهرة الى السماء, برصاصة غادرة من العدو, ليرتحل مجاهداً ومبلغاً وشهيداً, وشاهداً على أشد الحقب ظلامية.


عمار العامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/02/28



كتابة تعليق لموضوع : العمامة الشهيدة نصراً للعقيدة والوطن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مشعل ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : شكرا جزيلا عزيزي سجاد الصالحي

 
علّق منير حجازي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : خي العزيز ابو رضاب حياك الله . المقال فيه تكلف شديد و اعتقد هذا المقالة للدكتور إبراهيم الجعفري .

 
علّق سجاد الصالحي.. ، على تأريخ موجز للبرلمان - للكاتب محمد مشعل : مع وجود نجوم اخرى مازال عندها شيئ من الضياء دام ضيائك ابو مصطفى مقال جدا جدا رائع استاذنا العزيز..

 
علّق أبو رضاب الوائلي ، على أنقياد الممكن واللطف المكمن - للكاتب كريم حسن كريم السماوي : إلى الأستاذ كريم حسن السماوي المحترم لقد أطلعت على مقالتك وقد أعجبني الأهداء والنص وذلك دليل على حسن أختيارك للألفاظ ولكن لم أفهم الموضوعكليا لأنه صعب وأتمنى للقراء الكرام أن يوضحون لي الموضوع وشكرا . أبو رضاب الوائلي

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ امران متناقصان في هذه الدنيا احدهما شيطاني والاخر الهي الصدق في المعرفه .. يترتب عليه الصدق والبحث عن الحقيقه بصدف ابنما كانت.. المعرفه الالهيه.. وهي ان تتعالى فوق الديانات التي بين ايدينا والنذاهب السيطاني هو السبيل غي محاربة ما عند الاخر بكل وسيله ونفي صحته انا اعرف فئات دينيه لا يمكن ان تجد بهل لبل لبشيطان دمتم بخير

 
علّق Yemar ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزيت كل الخير في دفاعك عن قدسية انبياء الله

 
علّق مصطفى الهادي ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ساعد الله قلب السيدة ايزابيل آشوري على هذا البحث لأنه من الصعب على اي كاتب الخروج ببحث رصين يريد من خلاله ان يكتب موضوعا ويُحققه من خلال الكتاب المقدس ، وسبب الصعوبة هو أن صياغة الكتاب المقدس تمت على ايدي خبراء من كبار طبقة الكهنة والسنهدريم وكبار مفسري المسيحية صاغوه بطريقة لا يستطيع اي كاتب او محقق او مفسر ان يخرج بنتيجة توافقية بين النصوص ولذلك يبقى يدور في حلقة مفرغة . خذ مثلا زمري ، ففي الكتاب المقدس انه قُتل كما نقرأ في سفر العدد 25: 14( وكان اسم الرجل الإسرائيلي الذي قتل مع المديانية، زمري بن سالو). ولكن في نص آخر وهو الذي ذكرته السيدة آشوري في البحث يقول بانه احرق نفسه كما نقرأ في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات).المفسر المسيحي في النص الأول طفر ولم يقم بتفسير النص تهرب من ذكره ، ولسبب ما نراه يعتمد نص انتحار زمري واحراقه لنفسه. ولو رجعنا إلى الكتاب المقدس لرأيناه يتهم هارون بانه قام بصناعة العجل كما نقرا في سفر الخروج 32: 4 (فأخذ هارون الذهب من أيديهم وصوره بالإزميل، وصنعه عجلا مسبوكا. فقالوا: هذه آلهتك يا إسرائيل). ولكن المفسر المسيحي انطونيوس ذكر الحقيقة فأكد لنا بأن زمري هو السامري الذي قام بصناعة العجل فيقول : (ملك زمرى 7 أيام لكنه في هذه المدة البسيطة حفظ له مكان وسط ملوك إسرائيل الأشرار فهو اغتال الملك وأصدقائه الأبرياء ووافق على عبادة العجول).(1) المفسر هنا يقول بأن زمري وافق على عبادة العجول ولم يقل انه قام بصناعتها مع أننا نرى الكتاب المقدس يصف السامريين بصناعة تماثيل الآلهة. ولعلي اقول ان الوهن واضح في نصوص الكتاب المقدس خصوصا من خلال سرد قصة السامري وصناعته للعجل فأقول: أن العجل الذى صنعه السامرى هو مجرد جسد لا حياة فيه وإن كان له خوار فعبده بني إسرائيل ولكن الأولى بهم أن يعبدوا السامري الذي استطاع أن يبعث الحياة فى العِجل. بحثكم موفق مع انه شائك . تحياتي 1-- شرح الكتاب المقدس - العهد القديم - القس أنطونيوس فكري ملوك الأول 16 - تفسير سفر الملوك الأول.

 
علّق المصيفي الركابي ، على همسات الروح..للثريّا - للكاتب لبنى شرارة بزي : قصيدة رائعة مشاعر شفافة دام الالق الشاعرة لبنى شرارة

 
علّق عامر ناصر ، على السامري في الكتاب المقدس.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري ، حياك الله ، إن كلمة السامري قريبة اللفظ من الزمري أو هي هي ، وما جاء في سفر الملوك الأول 16: 20 (زمري دخل إلى قصر بيت الملك وأحرق على نفسه بالنار، فمات من أجل خطاياه التي أخطأ بها بعمله الشر في عيني الرب، ومن أجل خطيته التي عمل بجعله إسرائيل يخطئ ) لا ينطبق على النبي هارون ع كما أعتقد ، وأن الدفاع عن ألأنبياء ع ودفع التهم عنهم يعتبر عين العقل بغض النظر عن الدين ، إذ أن العقل لا يقبل أن يكون المعلم في حياتنا الحالية ملوثا بشيء من ألألواث التي تصيب الناس ، شكراً لكم ودمتم مدافعين عن الحق .

 
علّق عامر ناصر ، على محكم ومتشابه ، ظاهر وباطن ، التفسير الظلي في المسيحية.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ألأخ محمد حياك الله وحيا السيدة آشوري ، إن ألإدراكات العقلية نسبية ، أي أن ما يدركه ألأنبياء عليهم السلام غير ما يدركه العلماء وما يدركه هؤلاء غير ما أدركه أنا مثلاً ، فنفي ألإدراك ليس تغييباً للعقل دائما وإنما هو تحديد القدرات العقلية المختلفة عند الناس ، ومن ألأمثلة على ذلك أن العقول لا تستطيع إدراك ماهية الله سبحانه أو حتى بعض آياته مثل قوله سبحانه ( وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ (21)الحجر ، فقد إحتار العلماء في تفسير خزائن ألأشياء كيف تكون وما طبيعة هذه ألأشياء المخزونة وكيفية الخزن وما هو ألإنزال ، كذلك إحتار العلماء وحتى العلم أيضاً في تفسير معنى الروح ، إذاً العقول محدوة ألإدراك أصلاً ، تحياتي .

 
علّق عادل الموسوي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : إذن انت من الناخبين الذين وقعوا في حيرة بسبب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين ، واﻻ فالخطاب الجديد لم يشترط ذلك الشرط الذي ذكرته .. اما موضوع ان عدم المشاركة سببها العزم على المقاطعة فرأيك صحيح فقد تكون هناك اسباب اخرى غير معلومة لاينبغي الجزم بارجاعها الى سبب واحد .

 
علّق عادل الموسوي ، على اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية - للكاتب عادل الموسوي : ملاحظة : العنوان هو : اﻻختلاف في الرأي يفسد للود قضية .

 
علّق أحمد ، على عتاب الى كل من لم يشارك في الانتخابات النيابية الأخيرة - للكاتب محمد رضا عباس : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم.. حسبنا الله ونعم الوكيل، اتمنى أن اطلع على الدافع الحقيقي لهؤلاء الكتاب، هل هو صعود الصدريين؟! والله لقد افتضحتم

 
علّق منير حجازي ، على من هو الجحش التافه الذي يعوي كثيرا .  نظرة الكتاب المقدس إلى أنبيائه.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيدة آشوري سلم يراعك ونصر الله باعك ولكن ممكن تضربين لي مثلا عن هذه النبوءات التي ذكرتيها والتي تقولين انك اضهرتيها للمسيحيين وهي تتعلق بالاسلام . تحياتي واشكر لكم صبركم ، كما اشكر الاخ محمد مصطفى كيال على توضيحه .

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على معركة احد اﻻنتخابية - للكاتب عادل الموسوي : وما ادراك ان ضعف المشاركة سببها العزم على المقاطعة كيف وان كثير من الناخبين وقعوا في حيرة بسب الترويج لخطاب قديم عمره خمس سنين للشيخ عبد المهدي الكربلائي مفاده اشتراط ان يكون المرشح مرضي في قائمة مرضية وهذا شرط تعجيزي وان كنت تخالفني فكن شجاعا وقل من انتخبت حتى اثبت لك من خطاب المرجعية الأخير انك انتخبت من قائمة غير مرضية .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رشيدة محمد الأنصاري
صفحة الكاتب :
  رشيدة محمد الأنصاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

كتابات متنوعة :



 شيطان القانون وأثرهُ على المعتقل البريء  : ‏القاضي جعفر الموسوي‏

 سلمان آل سعود يرتشف كاس الدم  : احمد الكاشف

 الى قناة الجزيرة ومن ثار على مبدا إنسانيته في فتنة الدهيماء امام هتك عرض القذافي  : وفاء عبد الكريم الزاغة

 السيد وزير الداخلية يصدر بيانا وتعليمات بمناسبة شهر رمضان المبارك  : وزارة الداخلية العراقية

 ثوار ينشرون شعارات تثقيفية ضد داعش تصفهم بـ[ الخوارج] وتحث على قتالهم واسناد القوات الامنية في بيجي

 محافظ ميسان نموذجا يقتدى به في الايمان والتقوى  : صادق الموسوي

 وزير العدل د. حيدر الزاملي يمثل العراق في اجتماعات المكتب التنفيذي لمجلس وزراء العدل العرب لدورته (61)  : وزارة العدل

 لخالد مشعل في ذكرى حماس اعتذار  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 تساؤلات عن الوضع الأمني  : حيدر حسين الاسدي

 العراق والاتحاد الاوربي يتعاونان في بناء القدرات التعليمية لذوي الاعاقة والاحتياجات الخاصة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

  الحكومة والبرلمان شريكان في الفساد وهدر المال العام العراقي  : اياد السماوي

 التوافقية لا بد منها في هذه المرحلة  : د . عبد الخالق حسين

 أسوة بباقي العوائل المهجرة: العتبة العباسية المقدسة تعلن عن استعدادها لاستقبال العوائل المسيحية  : موقع الكفيل

 كتلة الوطنية خارج السرب الوطني  : سهيل نجم

 ياسيدي ....ياعراق  : عصام العبيدي

إحصاءات :


 • الأقسام : 26 - التصفحات : 105312094

 • التاريخ : 23/05/2018 - 14:17

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net