صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

قراءة في فتوى الدفاع المقدس والمسند الشرعي
علي حسين الخباز

انسجمت تركيبة التكوين الفعلي والنفسي من استعلاء وغرور داعشي مع الرؤيا (الصهيونية - الامريكية)، إذ يرى الفكر الداعشي تفوقه على بقية أبناء البشر أينما كانوا، ويشعر أن هذا التفوق يسمح له ويمكنه من اغتصاب ثرواتهم، واستخدام أرضهم؛ ليقيم فيها جنته الموعودة.
 ونجد أن في الفكر الداعشي الكثير من المباهاة، وادعاء التمكن، بامتلاكه العدة والعدد المدعمين بالعديد من دول التخريب التي قدمت الدعم اللامحدود، وساندت الوجود الداعشي بما تمتلك من ماكينة اعلامية كبيرة، تعمل لتدمير المشروع النهضوي الذي نادت به المرجعية الدينية الشريفة عبر فتواها المباركة  الذي سعى لتحشيد الطاقات الوطنية، وتجنيد الشباب، وبث الروح التضحوية الفاعلة لخدمة المجتمع العراقي من خلال التشكيك بالمسند الفقهي الشرعي الذي يسمح لانبثاق مثل هذا النداء المبارك. وفي حقيقة الأمر، فإن الاسلام شرع المقاومة الداخلية والتي تكون مهمتها مواجهة الأنظمة الفاسدة والظالمة التي تمارس العنف والإرهاب بين الناس، ومقاومة خارجية تعنى بمواجهة الاحتلال بجميع أشكاله.
 والقضية الداشية شملت المضمونين، فالمبنى الفقهي للمقاومة الداخلية معروفة المسند من الكتاب والسنة، بدءاً بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الى التغيير باليد، ومعناها (المقاومة المسلحة)، وأدنى مراتبها رفض المستبد.
 ومن المباني الفقهية للمقاومة الخارجية هو اجماع المسلمين بلا استثناء من وجوب الدفاع عن بلاد المسلمين. وقد أجمع فقهاء الأمة الاسلامية على شرعية وجوب المقاومة المسلحة. ويرى مجموعة من الفقهاء شرعية هذا الوجوب الكفائي قبل قرون، إذ يرى (ابن ادريس) في كتابه (السرائر)، أن الخوف على حياة المسلمين شرع وجوب الجهاد المسلح، والدفاع عن النفس، وعن الاسلام والمسلمين.
 والعلامة الحلي في كتاب (قواعد الاحكام) يرى أنه لا يجوز الاستلام. والشهيد الاول في كتابه (الدروس) يرى أن الخوف من اصطلام قوم من المسلمين، يوجب على من يليهم الدفاع عنهم، وهذ هي (فتوى الدفاع المقدس)، فهي النهوض بأعباء المقاومة الداخلية والخارجية.
 هذا (نداء الدفاع المقدس ) قلب الموازين على الداعشيين والسلطويين والعتاة، حتى صارت هناك مزادات علنية لبيع الذمم، فالدكتور أحمد الطيب شيخ الجامع الأزهر الذي كان بالأمس يرى أن عناصر داعش مجرمون، ولا يخدمون بأعمالهم سوى الصهيونية، وما هذه الدواعش حسب قول شيخ الأزهر إلا صنائع استعمارية، تعمل في خدمة الصهيونية، فكيف يرى اليوم ان النهوض شعبياً وجماهيرياً بوجه هذه الدواعش عملاً طائفياً، وهؤلاء الناهضون هم ابناء البلاد، وهم أبناء العراق سنة وشيعة، نهضوا ليواجهوا عدوا قالت عنهم دار الافتاء السعودية أن داعش فئة ظالمة معتدية، ويجب على المسلمين قتالها.
 والحمد لله، انطلق هذا النداء الفاعل من جهة شرعية متيقنة من وجودها، مبتعدة عن التذبذب الذي اصاب الازهر المصري، او دار الافتاء السعودي؛ لكون فتوى السيد السيستاني ( دام الله ظله الوارف ) انبثقت بمنطلقات عقلية مؤمنة، عبر استنهاض شرعي وطني اخلاقي؛ لصد أي تجاوز على كرامة الدين والوطن.

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/04/17



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في فتوى الدفاع المقدس والمسند الشرعي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق امين ، على نقابة الاداريين / تشكيل لجنة نقابية لإداريي المؤسسات الصحية في العراق (نقابة الإداريين في وزارة الصحة) : هل من الممكن فتح فرع في محافظة ديالى

 
علّق حكمت العميدي ، على انا والتاريخ : احسنتم فبصمته الكلام كله وبحكمته يشهد المخالف قبل الموالي

 
علّق كاظم الربيعي ، على إحذروا الشرك - للكاتب الشيخ حسان منعم : بارك الله بكم شيخنا وزاكم الله عن الاسلام خيرا يريدون ليطفئوا نور الله بافواههم والله متم نوره ولو كره المشركون

 
علّق بن سعيد ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي، لؤي التافه وغيره يبنون كلامهم على كتاب وضعه رجل لبناني مسيحي طريد (وليس مستشرق بل مستغرب) كان يزعم وجود كلمات آرامية في القرآن فطُرد أيام الحرب الأهلية وفرّ إلى ألمانيا وانتحل اسماً زائفاً لدكتور ألماني ووضع كتاباً بالألمانية اسمه لغة القرآن الآرامية لكن اللبنانيين كشفوا شخصيته المنتحلة، وكان هذا المسيحي الوثني ظهر في فورة المناداة بالكتابة باللهجة العامية ونبذ الفصحى، في عز الحرب بين المسلمين والمسيحيين، وخاب هو وأتباعه. شياطين حاقدة يظنون أنهم بالقتل يقضون على الإسلام فيفشلون، ثم يهاجمون العربية فيفشلون، ثم ينادون بالعامية فيفشلون، ثم يشككون بالقرآن فيفشلون، والله متم نوره وله كره الكافرون.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكِ سيدتي ورحمة الله هذا الموضوع هو في لب القصور العقلي الفطري ؛ وانا على ثقه ان هناك عقائد تاسس لهذا النمط من القصور. الموضوع طويل؛ اعرف انه لا متسع هنا للاسترسال به؛ الا ان هناك فطره انسانيه عقليه تقيس الامور وتبني مفهومها على صدق او كذب الخبر بناءأ على ذلك؛ هذا لا يتطلب دراسه منهجيه مركبه بقدر ما يتطلب فطره سلبمه. القران كان كتاب معمم يتوارده الناس ويتم اشهاره؛ الجدل الذي حصل وقتها يستلزم ان يكون جدلا عاما تصلنا اصداؤه؛ ان ياتي من يدعي امرا "اكتشاف سرّي" بمعزل عن الواقع والتطور الطبيعي للسير ؛ فهذا شذوذ فكري. بالنسبه لهذا الغلام "لؤي الشريف" ؛ فيكفي ان يكون انسانا طبيعيا ليعي ان القران المعمم اذا كان سريانيا فصيصلنا اصداء اليريانيه كاساس للقران والجدل الدائر حول هذا الامر كموضوع جوهري رئيسي وليس كاكتشاف من لم تلد النساء مثله. دمتم في امان الله مبارك تحرير العراق العريق.

 
علّق اثير الخزاعي ، على المجلس الأعلى يبارك للعراقيين انتصارهم ويشكر صناع النصر ويدعو لبدء معركة الفساد - للكاتب مكتب د . همام حمودي : الشيء الغريب أن كل الكتل السياسية والاحزاب تُنادي بمحاربة الفساد ؟!! وكأن الفاسدون يعيشون في كوكب آخر ونخشى من غزوهم للأرض . (وإذا قيل لهم:لا تفسدوا في الأرض , قالوا:إنما نحن مصلحون . ألا إنهم هم المفسدون , ولكن لا يشعرون). لا يشعرون لأن المفسد يرى ان كل ممارساته صحيحة .

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . كل شيء اختلط بشيء آخر فاولد إما مسخا أو هجينا او رماديا له علاقة بالاثنين ولكنه لا يشبههما . الانساب اختلطت بشكل يُرثى له فاصبح هناك عرب وعاربة وعجم ومستعجمة ناهيك عن هجائن النباتات والحيوانات ، واللغة كذلك ايضا تختلط المفردات بعضها ببعض ويبدع الانسان اشياء اخرى ويوجد اشياء اخرى ويختلق ويختصر ويُعقّد وهكذا واللغة العربية حالها حال بقية الالسن واللغات ايضا تداخل بعضها ببعض بفعل الهجرات والغزوات وكل لغة استولدت لسانا هجينا مثل العامية إلى الفصحى . والكتب السماوية ايضا ادلت بدلوها فاخبرتنا بأن اللغة كانت واحدة ، هذه التوراة تقول (فبلبل الله السنة الناس فاصبح لا يفهم بعضهم بعضا وإنما سُميت بابل لتبلبل الالسنة). طبعا هذا رأي التوراة واما رأي القرآن فيقول : (كان الناس أمة واحدة ). على لغة واحدة ودين واحد ثم قال : (ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ). والعلم وقف ما بين هذين النصين فقدم ايضا رأيه في ذلك . تحياتي

 
علّق فراس موحان الساعدي ، على أهالي قضاء التاجي من الحدود العراقية السورية : نصر الشعب العراقي تحقق بفتوى المرجعية الدينية العليا ودماء الشهداء وتضحيات الميامين : موفقين انشاء اللة

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على السريانية بين القرآن والوحي - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : حيّاك الرّب الاخت الباحثة إيزابيل بنيامين ماما اشوري دائما تتحفينا بالمعلومات الموثقة التي لا تقبل الجدل، جزاك الله خيرا، عندي وجهة نظر ربما توافقينني عليها بخصوص ما تفضلتي في مقالتك الأخيرة(السريانية بين القرآن والوحي)، اتفق معك أن نبينا الكريم (ص) لا يتكلم إلّا العربية، وأن العربية هي لغة القرآن الكريم، كذلك اتوافق معك أن العربية سبق وجودها قبل نزول القرآن، لكن بخصوص وجود تشابه بين القرآن وما موجود في التوراة والانجيل الصحيحين الموثقين، يرى بعض الباحثين وأنا اتوافق معهم ان وجد مثل هذا التشابه بين القرآن والانجيل والتوارة فسببه أن الكتب المقدسة الثلاثة مصدرها واحد هو الله تعالى، فلا عجب أن وجد مثل هذا الشبه في بعض الافاظ والمعاني، كذلك اتوافق معك أن بعض المستشرقين من ذوي النوايا السيئة استغلوا هذا المحور للطعن في القرآن والرسول محمد (ص)، ومثل هذه الادعاءات لا تصمد أمام البحث العلمي، وقد ابطلها علميا الكثير من العلماء والباحثين المنصفين، ومنهم حضرتك الكريمة، حفظك الله تعالى ورعاك، ووفقك لكشف الحقائق وفضح المزورين واصحاب النوايا السيئة. تحياتي لك.

 
علّق حسين فرحان ، على أيها العراقي : إذا صِرتَ وزيراً فاعلم - للكاتب مهند الساعدي : اختيار موفق .. أحسنتم . لكم مني فائق التقدير .

 
علّق مهند العيساوي ، على الانتفاضة الشعبانية...رحلة الى وطني - للكاتب علي حسين الخباز : احسنت السرد

 
علّق علي الاحمد ، على قطر ... هل ستحرق اليابس والأخضر ؟! - للكاتب احمد الجار الله : واصبحتم شماعة للتكفير الوهابي وبعد ان كنتم تطبلون لهم انقطعت المعونات فصرتم مع قطر التي يختبا فيها الصرخي كفرتم من لم يقلد صريخوس حتى الحشد ومن حماكم

 
علّق علي الاحمد ، على هل أصبحنا أمة الببغاوات ؟! - للكاتب احمد الجار الله : ببغاء من ببغاوات الصرخي

 
علّق علي الاحمد ، على كشف الفتنة الصرخية - للكاتب احمد الجار الله : احسنت بكشف الصرخي واتباعه 

 
علّق كاره للصرخية ، على حقيقة الجهل عند الصرخي واتباعه والسبب السب والشتم - للكاتب ابراهيم محمود : لم تقل لنا اين هرب الصرخي اسم جديد المعلم الاول .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كاظم العبيدي
صفحة الكاتب :
  كاظم العبيدي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 25 - التصفحات : 91067928

 • التاريخ : 18/12/2017 - 22:21

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net