صفحة الكاتب : اسعد الحلفي

المرجعية الدينية العليا والدفاع العالمي عن الاسلام
اسعد الحلفي

 
ربما الكثير ممن يعتقدون انهم على دراية تامة بنشاط المرجعية العليا المتمثلة بسماحة الامام السيستاني (دام ظله) في العالم تصيبهم الدهشة كلما اطلعوا على حضورها في الكثير من بلدان العالم واكتشفوا بصمتها على الكثير من الاعمال التي احدثت تغيراً كبيراً في نطاق تأثيرها ..
حيث استطاعت وبذكاء بارع جداً وخلال زمن قياسي ان تقلب المعادلة وتُغير نظرة الكثير من المجتمعات تجاه الدين الاسلامي بعد ان شابته شوائب المنافقين وجعلوا منه دين ارهاب ودماء وصوّروه للعالم بأبشع الصور ..
ففي الوقت الذي يتصارع به كثير ممن ينعقون بالسوء وينفخون في ابواقهم حسداً من اجل السمعة والمناصب وتقمص المراتب والتحايل لنيل الالقاب نشاهد المرجعية تغوص في اعماق العالم  لتشعل في كل ارض شمعة للاسلام وتضيء بها طريق البشرية ..
فالذي حصل ان المرجعية قد استطاعت ان تتواجد في دول العالم اجمع عبر مؤسساتها التي انشأتها ووضعت لها برامجها المدروسة لتعمل بمصداقية عالية وروح طاهرة من اجل ان تعرف تلك المجتمعات بالدين الاسلامي الحنيف وقيمه السامية وتعاليمه السمحاء وتوصله لأولياء امورها بجميع مؤسساتها لا سيما الدينية ، ومن مصاديق هذه الحقيقة هو ما تحدث به ممثل الفاتيكان السفير البابوي البرتو من داخل الحرم الطاهر في كربلاء: (نحن جميعا اخوة وحيث الاخوة هناك سلام وابونا واحد هو ابراهيم عليه السلام, وادعوكم للاستمرار في الحفاظ على الوحدة في التنوع والقوة في الوحدة والرخاء في الانسجام)
وابرز من ذلك ما لمستُه ووقفت عليه خلال متابعتي لسلسلة من لقاءات كان قد اجراها موقع كتابات في الميزان مع شخصيات اوربية وافريقية وآسيوية مختلفة خلال مهرجان ربيع الشهادة العالمي الذي تقيمه الامانتان العامتان للعتبتين المقدستين الحسينية والعباسية حيث افادت جميعها ان الاسلام الحقيقي يمثله سيد الشهداء الامام الحسين (ع) ومن سار على نهجه ، وصرّح بعضهم بأن التشيع هو مَن يمثل الاسلام دون سواه وهذا ما تجدونه في تصريح ممثل الارثوذوكس في اسبانيا (الاب ديمتري) وهو يتكلم عن علاقة الود والاحترام بين المسيحيين والمسلمين في اسبانيا ونظرة الكنيسة والعالم المسيحي تجاه الدين الاسلامي مؤكداً على ان العالم بدأ يُميز بينالانتماء الحقيقي للاسلام والانتماء المزيف ..
فالاسلام الذي يقوده الحسين (ع) احقّ ان يُعتنق وهذا ما حصل ولأكثر من مرة حيث استبصر علماء ودعاة ووجهاء كانوا يُعدون سادة قومهم وعلية مجتمعاتهم ومنهم رئيس علماء اهل السنة في فرنسا (الشيخ سانكو محمدي) ومؤخراً الداعية من بوركينا فاسو الشيخ (يحيى تره ) الذي اعلن كلمته الشهيرة من داخل حرم المولى ابي الفضل العباس (ع) : ((اليوم عزمت على ان اكون كلي للحسين )) وكثيرون غيرهم ولو دققتم قليلاً لوجدتم ان ذلك من ثمار الجهود العظيمة التي يبذلها اصحاب المسؤولية من رجالات المرجعية وما تمتعوا به من ادارة رصينة ونشاط مميز واخلاص كبير  ، ومما يزيد الصورة جمالاً هو ان حضور الكثير من الشخصيات المهمة من جميع قارات العالم في ذلك المهرجان كان بمثابة كشف الستار عن اعينهم بل كأنما الشمس قد طلعت على دجنة فأنارت ساحةً لم يكونوا يتصوروا يوماً انها ستكون بتلك القداسة وتلك العظمة ولم يكونوا يعرفوا انها ستحمل كل ذلك النور الذي شعروا به وهو يخترق شغاف قلوبهم وسيكونوا جميعاً رُسُل كربلاء في اوطانهم ليحدثوا كل مَن يجالسهم عن عظمة الاسلام ومظلومية الحسين (ع) وما هذا بتكهن وانما هو عين ما اخبر به جميع الوفود القادمة من شتى بقاع العالم لحضور ذلك المهرجان وعندما تسأل عن سبب تلك النظرة تجد الجواب في تصريح رئيس مؤسسة اهل البيت (ع) في اسبانيا السيد (موسى الاعسم) والذي اكد بأن مؤسسة اهل البيت (ع) قد استطاعت خلال عامين من بداية تأسيسها ان تجعل الكنيسة الاسبانية تعتمد مذهب التشيع ممثلاً عن الدين الاسلامي بشكل رسمي بالرغم من قلة عدد افراد الشيعة في ذلك البلد وان الساحة الاسلامية يشغلها السلفيون الوهابية بنسبة 95% وتوغلهم الكبير في اسبانيا بفعل المغاربة والدعم الواسع الذي يحضون به من دول الخليج العربي لاسيما السعودية ، ويفاجئك الاعسم عندما تسأله عن راعي تلك المؤسسة فيجيبك ان صاحبها وراعيها هو السيد السيستاني (دام ظله) لتكتشف ان جميع ما تعرفه عن عطاء ذلك السيد العظيم سيبقى جزء بسيط ونزر يسير لأنك ستؤمن ان ما خُفي من عطاء يمينه كان اعظم ، يذكرني ذلك بحديث احد الاصدقاء عما شاهده هو ومَن كان معه من الاعلاميين خلال تواجدهم في باكستان حيث اصابهم الذهول عندما اكتشفوا ( 10 جامعات و40 مدرسة رسمية ) في باكستان تعمل برعاية سماحة السيد السيستاني (دام ظله) ، وما هذه الشواهد الا بعض فيض ذلك السيد المبجل..
من هنا ندرك اهمية الدور الذي تؤديه المرجعية في تلك البلدان وحجم الاعمال التي تمارسها في اوساط تلك المجتمعات حتى بلغت هذا المستوى من النجاح في ظل ما تعيشه بلدان العالم من سيطرة قوى الشر وتحكم السلطة الظلامية في مصير الشعوب وهيمنتها على مقدرات العالم واساليب الخطاب ونوعه ..
فالمعركة معركة وجود والبارع اقدرهم على اثبات وجوده والمرجعية قد استطاعت ان تحقق ما عجزت عن تحقيقه دول عظمى ومنظمات مُخيفة وبإمكانيات لا قياس بينها وبين ما لدى خصومها ، فلا همّ ولا شغل للمرجعية سوى ان تحفظ ما تبقى من دين محمد بن عبد الله (صلوات الله عليه واله وسلم) وتُوصله الى شعوب العالم بصورته الناصعة وتعاليمه السمحاء في قبال جيوش الشياطين وحشود الضلال التي لا تمل ولا تكلّ من السعي لتدمير هذا الدين واطفاء شعلته بشتى الاساليب والتي تندرج تحتها آلاف العناوين ممن يظنون انهم يحسنون صنعاً للاسلام وبعضهم يحسب نفسه من المنتمين لدائرة التشيع بينما التشيع منه ومن افعاله براء   . 
 
 
 
 

  

اسعد الحلفي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/09



كتابة تعليق لموضوع : المرجعية الدينية العليا والدفاع العالمي عن الاسلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الكاشف
صفحة الكاتب :
  احمد الكاشف


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ضبط 30 منصة صواريخ بمضافة في القائم

 تحرير قرية تل قصب غرب الموصل

 صحيفة أمريكية: "مخابرات صدام" من تدير داعش

 انا مجرم  : بهاء الدين الخاقاني

 كيف عاد الامام علي بالدولة اداريا واقتصاديا الى نهج الرسول الاعظم؟!  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 إختتام فعاليات مهرجان المسرح الحسيني الرابع  : موقع الكفيل

 مبدعون في السرقات .. فاشلون في الاداء  : عصام العبيدي

  من اجل النهوض بالتيار الديمقراطى العراقى  : عماد الاخرس

 كهرباء غزة مقابل غاز تل أبيب  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 من الاخطاء العقائدية عند مدرسة الحكمة المتعالية ... ( 8 )  : نبيل محمد حسن الكرخي

 فضاءه المظلم قصة قصيرة  : ايسر الصندوق

 وزير التخطيط: ثقة العالم بالاقتصاد العراقي تتعاظم وتخطينا المرحلة الاخطر في الازمة الاقتصادية

 ديوان الوقف الشيعي يقيم ورشة عمل تدريبية بعنوان ثقافة الجودة  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 نقد نظرية التطور – الحلقة 10 – مناقشة الشواهد الاستنباطية على التطور (الجزء الثالث) : آية الله السيد محمد باقر السيستاني  : صدى النجف

 دور الأسرة العراقية في عملية التنمية الاقتصادية المعوقات والحلول  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net