صفحة الكاتب : انور السلامي

ترامب يّعد العدة لصراع الجبابرة
انور السلامي

 توقفت سهام الأفكار, عن كتابة فلسفتي بين عين الإبصار وعين البصيرة  الجزء الثاني, لنتوجه سريعا إلى ارض الجزيرة العربية, محاولا غرس عيوني  الضعيفة مع عويناتها في  رمالها الحارة, لكشف بعض الأفكار وفك بعض الإلغاز ونفض الغبار عنها, رغم إني ما أقوله قد يعتبره البعض ضرب من الخيال,ولكن الأيام كفيله في كشف المستور وبيان حقائق الأمور.
أخبرتني رمال الجزيرة, وخاصة المتحرك منها, إنها مقبله على أعظم تحشيد منذ الحرب العالمية الثانية, بل الأعظم عبر تأريخ الحروب, وسوف تثبت الأيام القادمة ذلك, ويصبح الشرق الأوسط حلبه صرع كبيرة, دفعت لها أموال اكبر يخوض غمارها عراب حلبات النزال الأشقر ترامب, فبعد وصولة إلى البيت الأبيض الأمريكي, لم تْعد حلبات الصالات المغلقة, تليق بإمبراطورية عراب تلك الحلبات, وبعد توفر شروط الرهانات لاقامة نزال كبير في الشرق الأوسط, ومع خصم عنيد جدا, نعم انه الدب الروسي وحلفائه, ربما لا يجد عراب الحلبات الأمريكي وقتا, كافيا للطوف حول الكعبة , بل يتعمد الإسراع في إبرام صفقته , وإجراء التحضيرات المناسبة لها.                      
قد يعتبر البعض أن الدور الروسي, ينتهي في حاله التدخل العسكري الكبير المرتقب في سوريا, بل على العكس من ذلك, بل  لن يدخر جهدا في هذا النزال, ويقاتل حتى الرمق الأخير, هذا النزال الذي يمّهد له حاليا تحت رمال الجزيرة العربية, التي زادت سخونتها مع سخونة توافد قادة الدول إليها, وهذا الاجتماع يحمل بين طياته, رسالة وبلهجة شديدة , لكل من إيران وروسيا وبشار, بأنهم قادمون بحصان طروادة , وحل الأزمة السورية باقتحامها.
هذا الاجتماع الذي سوف يتعهد به عراب الحلبات الأمريكي بالنصر , بالمقابل على دول الخليج ضْخ الأموال وكل ما يلزم لهذه المواجهة, وبدوره يقوم بتوزيع الأدوار, وخاصة ترتيب مكان الحلبة المناسب, وأنا أرى أن الأردن, ارض مناسبة لتحشيد هذه الجيوش, مقابل الدعم اللازم, لدفع الفقر الذي يجتاح الأردن, واقرب مكان مناسب فيها الوادي اليابس, الذي أراه مناسبا لقيام حمله كبيرة لإسقاط بشار, ومن معه , وخاصة أن هذه المنطقة تتمتع بالموقع الإستراتيجي والقريب من دمشق.
إذن حملة جديدة بنفس, أسلوب حرب عاصفة الصحراء, ولكن بإمكانات أكبير, تتخطاها بالحجم والكمْ, والعراب الأمريكي, هو على  يقيّن أن الدب الروسي لن يبقى مكتوف الأيدي, بل يغرسها في جسد كل من يحاول الاقتراب من حسناء الشرق سوريا, التي احترق وجهها ولم تْعد جميلة كسابق عهدها, لتصبح حرابا ضروس , أما إيران , والكل يعرف حنكتها في الظروف الصعبة, وقدرتها على امتصاص الزخم, وكما فعلت في الملف النووي, فبنظري لن تتدخل بشكل مباشر, بل سوف تقتصر على التوجيه والتدريب, وهي الآن, لا تريد أن تستعجل في دخولها الحرب مباشرة, بل تدخلها عندما ترى أن أمنها مهدد كليا, ولا أريد أن استعجل لأسرد قصة حرب ملم تقع بعد, بل دعونا نستمر في متابعة أعظم قمة في الجزيرة العربية, وما تٌسفْر عنه من نتائج, تحت شعار (العزم يجمعنا), ولهيبها سوف يحرقنا يّحرقنا .
ابقوا معي الإنسان مدار الحديث.
 

  

انور السلامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/05/22



كتابة تعليق لموضوع : ترامب يّعد العدة لصراع الجبابرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : لطيف القصاب
صفحة الكاتب :
  لطيف القصاب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللجنة العليا لدعم الحشد الشعبي بالوقف الشيعي ترسل عدداً من المقاتلين الجرحى للعلاج في ‏مستشفيات تخصصية خارج العراق  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 مشروع سرير  : هادي جلو مرعي

 الحسين ثورة ضد الإعلام المضلل أمثلة نافعة لواقع معاش  : مهدي ابو النواعير

 محمد جواد يؤكد مقدرة العراق على الفوز بأوسمة النصر

 قسم الإعلام في العتبة العلوية ينتج قصصا مصورة توثق تضحيات وبطولات العراقيين ضد "داعش" الارهابي

 قَبْلَ فَواتِ الأَوانِ  : نزار حيدر

 دولة "الكواليس"  : عبد الكاظم حسن الجابري

 روحي هامت  : حامد گعيد الجبوري

  رسالة الى الشباب المهاجرين الى اليونان  : الشيخ عقيل الحمداني

  المطر نعمة لا تجعلوه نقمة  : علي الزاغيني

  من أساء للرسول صلى الله عليه وآله منتج الفلم أم المسلمون ..؟؟!!  : علي السبتي

 الثأريات العشائرية ستحسم امر البعثيين العائدين  : الحركة الشعبية لاجتثاث البعث

 كوريا الشمالية تنجح في اطلاق الصاروخ الطويل المدى وتنديد دولي بالعملية

 دائرة التقاعد والضمان الاجتماعي : حملة واسعة لاكمال ادخال بيانات المشاريع وفق النظام الالكتروني  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 العمل تمنح اكثر من 31 ألف قرض لدعم المشاريع الصغيرة خلال الاعوام الأربعة الأخيرة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net