كربلاء باب الله

 لِلّٰهِ وَلَيْسَ لِغَيْرِ لِلّٰهِ هَوَتْ
    مِنَّا رُؤُوسٌ لَهَا فِي الْعِزِّ مُعْتَنَقَا
 
لِطاهَ وآلِ طهَ الطُّهرِ نِسْبَتُنا  
    فَخْرٌ لَنَا مِنْ قَدِيمِ خَلْقِنا سَبَقَا
 

عِزٌّ تَسَامَى لِلوُجُودِ عُلًا


    وَطَمَى مِنْ نَحْرِ ثَارِ اللهِ وَانْبَثَقَا 

فَمَا يَنَالُ مَنْ فَوْقَ الثَّرَى شَرَفًا
    إِلَّا إِذَا إِلَى كَرْبَلَاءَ رَقَا

أَرْضُ الكِرَامِ وَمَأوَى العِزِّ تُرْبَتُهَا
    بِهَا مِنْ قُبُلاَتِ الْمُصْطَفَى عَبَقًا


علَى السِّنَانِ بِهَا رَأْسُ الحُسَيْنِ عَلا
     مَنَارَةً تُضِيءُ الدَّرْبَ وَالطُّرُقَا

بَابٌ مَن أَتَاهَا يَرْتَجِي زُلْفَىٰ
    فَلِلَّهِ بَابًا مِنْ أَبْوَابِهِ طَرَقَا

كَمْ حَاوَلَ الملعونُ مَحْوًا لَهَا سَفَهًا
    كَمَا لِبَابِ فَاطِمٍ مَنْ قَبْلَهُ حَرَقًا

فَقَامَ ثَالِثُ الْقَوْمِ نَافِجًا حِضْنَيْهِ

    كَسَرْنَا بَابَ كَرْبَلَاءَ مَسْرُورًا بِهَا شَدِقًا

أَفأَنْتَ يَبْنَ الأغدَرِينَ تَقُضُّهَا
    وتَرُومُ تَكْسِيرًا لَهَا وَتَمَزُّقَا

أَتَكْسِرُ الْبَابَ يَا ابْنَ الَّتِي بَابُ
    أُسْتِهَا الْمَكْسُورُ حَتَّى الْيَوْمِ مَا غُلِقَا


بَابٌ يَدُ اللهِ تَرْعَاهَا وَتَحْرُسُهَا
    ضَجَّتْ بِهَا الْمَلائِكُ حَتَّى مَا تَرَى أُفُقَا

أَوَمَا كَفَى كَسْرَ ضِلْعِ النَّبِيِّ بِهَا
    وَسَبْيَ نِّسَاه وَالنَّهْبَ وَالْحَرَقَا

سَيَبقَى الحُسَينُ مِصْبَاحَ الدُّجَى أَبَدًا
    سَفِينَةَ الحَقِّ مَنْ فَاتَتْهُ قَدْ غَرِقَا
 
هُوَ الخُلْدُ وَالفِرْدَوْسُ خُسْرَانًا لِشَانِئِهِ
    يَهْوِي إِلَى النَّارِ مَغْلُولًا وَمُحْتَرِقَا

يَا آلَ طه، هَوَاكُمْ وَنَفْسِي فَانِيَانِ مَعًا
    إِلَى البَعْثِ حَتَّى يُحْشَرَانِ مَعًا

إِنْ كَانَ حُبُّكُمُ ذَنْبًا فَمَا نَدِمَتْ نَفْسِي
    وَمَا اسْتَبْصَرَتْ إِلَّا بِكُمْ طُرُقَا