الزهراء (عليها السلام) القدوة والأسوة! 

إنّ فاطمة الزهراء (صلوات الله عليها) ليست ذكرى عابرة تُروى، بل منهج حياةٍ يُقتدى به. فهي القدوة في الإيمان، والأسوة في الصبر، والمثل الأعلى في العفّة والكرامة. ومن يتأمّل سيرتها يجد فيها الجواب لكلّ زمانٍ ومكان! 

فلا عصر ولا آوان يخلوا من الإقتداء بها على كافة الأصعدة ، فقد – كانت رغم عظمتها وسمو شأنها ومقامها وعصمتها –ضربت اسمى الدروس في الحياة الزوجية من خلال رعاية بيتها في حسن تبعلها وأمومة أبنائها وتربيتهم ولم تر غير هذا يستحق أن يُتقرب به إلى الله وهي التي كانت تحمل همّ الرسالة وهدي الإمامة حتى قال عنها أمير المؤمنين (عليه السلام) (ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً)(١) 

وقد كانت المصداق الأسمى للمرأة القانعة التي لاتكلف زوجها ما لا يطيق فقد ورد أن أمير المؤمنين (عليه السلام) لم يجد يوماً طعاما في البيت فقال لها (يافاطمة ألا كنت أعلمتني فأبغيكم شيئاً؟
فتقول : ((يا أبا الحسن إني لأستحي من إلهي أن تكلف نفسك ما لا تقدر عليه)(٢) 

بينما نجد في أيام دهرنا من النساء من هن دون مقامها ودون منزلتها ويترفعن عن رعاية البيت وشؤون الزوج وتستنكف إحداهن عن أن تُسمى ربة بيت ولكنها بالمقابل تتفاخر بوظيفتها التي تزاحمها مع الرجال الأجانب !! 

تحت عناوين مزيفة وواهمة تُسرق بعض النساء من بيئاتهن إلى عالم آخر لا نفع فيه سرعان مايتلاشى عندما تسطع الحقيقة ويزول الخيال يجدن انفسهن في متاهة حياة ملؤها الخداع ! 

فقد ورد عن النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)(جهاد المرأة حسن التبعل لزوجها) (٣) 

__
١-بحار الأنوار
٢_كشف الغمة
٣-بحار الأنوار

الزهراء.jpg