شاع في الآونة الأخيرة كلام حول إسقاط علامات الظهور على الواقع المعاصر، بما يوحي بالتوقيت الصريح، وهو مسلك ينافي الروايات الشريفة المحذرة من التوقيت؛ إذ يمثل في جوهره توقيتًا وإن تغلف بعناوين أخرى، فضلًا عن اعتماده على روايات ضعيفة لا أصل لها
فعن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: كذب الموقتون، ما وقتنا فيما مضى، ولا نوقت فيما يستقبل. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص٤٢٥ – ٤٢٦، ح٤١٢]
وعن عبد الرحمن بن كثير قال: كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) إذ دخل عليه مهزم الأسدي فقال: أخبرني جعلت فداك متى هذا الأمر الذي تنتظرونه؟ فقد طال، فقال: يا مهزم كذب الوقاتون، وهلك المستعجلون، ونجا المسلمون، وإلينا يصيرون. [الغيبة للشيخ الطوسي: ص٤٢٥ – ٤٢٦، ح٤١٣]
ومقتضى الأخبار الشريفة الواردة في النهي عن التوقيت هو أن استئثار الله تعالى بعلم وقت الظهور يترتب عليه تكذيب كل من وقّت زمناً محدداً؛ فإذا أخبر أحد بوقتٍ ما، فإن مقتضى ذلك يستتبع تأخير الأمر مما يجعل المؤقت كاذباً في توقيته
وكذلك ورد في وصايا المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف مانصه (وليحذروا عن مزاعم توقيت الظهور أو ما بمنزلتها أياً كان زاعمها، لما ورد من النهي المؤكد عن مثل ذلك وتكذيب من ادّعاه، وتشهد عليه التجارب المتكررة حيث صدرت هذه المزاعم كثيراً في التاريخ، ثم استبان كذبها والوهم فيها.)
