أيُّ يَومٍ كانَ منْ زاهي الجِنانْ
غَمرَ الوقتَ بهاءً والمكانْ
مَرَجَ البَحرَينِ إذْ يَلتَقِيانْ
والْتقَى النُّورانِ في بِيتِ علي
كانَ يَومًا مُشرِقًا بِالمُصطفَى
أَغدقَ اللهُ علَيهِ التُّحَفا
يَومَ تِزويجِ عليٍّ وكفَى
بَهجةُ الرُّوحِ وشَوقُ المُقَلِ
يومَ جاءَ الوَحيُ عنْ أمرِ السَّماءْ
يَحمِلُ البُشرَى لِخيرِ الأنبياءْ
زَوِّجِ الشَّمسَ بخيرِ الأوصياءْ
واقْرُنِ الطُّهرَ بِخيرِ العَمَلِ
يا أَبا القاسِمِ قد زَوّجَها
رَبُّها والمرتَضى تَوّجَها
فهِيَ الشَّمسُ التي أسرَجها
وعليٌّ كُفْؤُها في الأزَلِ
يا رَسولَ اللهِ يا سِرَّ الحَياةْ
يا سِراجًا نَيِّرًا في الظُلُماتْ
زُفَّ لِلدُّنيا الهَنا والبَركاتْ
وافرُشِ الدَّربَ لِأبهَى النُّزُلِ
ها عليٌّ جاءَ في ثَوبِ حَياهْ
يَسبِقُ النُّورُ خُطاهُ وَرَجاهْ
خاطٍبًا سَيِّدةَ الحُورِ .. مُناهُ
فَارْضَهُ كُفؤًا ولوْ لمْ يَقُلِ
فَزها كالبدرِ وجهُ المصطفَى
فلقد كان مَشُوقًا كَلِفا
بِ عليٍّ وبِلُقياهُ احتَفى
وهْو أشهَى من مَذاقِ العسلِ
زُفَّتِ الزَّهراءُ لِلبَدرِ التَّمامْ
واحتَفَى العَرشُ بِساداتِ الأنامْ
وَزهَتْ طَيبةُ بالقَومِ الكِرامْ
ونَشيدُ الكَونِ مَرحَى يا عَلي
يا صِراطَ اللهِ يا مَولَى الوَرَى
جِئتُ أتلُو بِالقَوافي سِورَا
مِثلَما صَلّى عليكَ الشُّعرا
فاكْتَسَى الشِّعرُ بِأبهى الحُلَلِ
يا أَبا العِترةِ نَحيا ونَموتْ
واسْمُكَ النُّوريُّ ذِكرٌ وقُنُوتْ
وتَراتِيلُكَ لِلأرواحِ قُوتْ
خابَ منْ عاشَ بِلا حُبِّ عَلي
حسين بن المُلّا حسن آل جامع
في ذكرى زفاف النّورين علي وفاطمة
غرّة ذي الحجّة الحرامِ ١٤٤٧ هـ
