• الموقع : كتابات في الميزان .
        • القسم الرئيسي : ثقافات .
              • القسم الفرعي : ثقافات .
                    • الموضوع : ( حطب ) الشاعرة ( كولاله نورى ) يحترق في مدينة البرتقال ! .
                          • الكاتب : عماد الاخرس .

( حطب ) الشاعرة ( كولاله نورى ) يحترق في مدينة البرتقال !

     و( حطب ) هو عنوان المجموعة الشعرية الرابعة للشاعرة العراقية المبدعة ( كولاله نورى ) والتي تم الاحتفاء بها في أمسية رائعة لاتحاد أدباء ديالى يوم الثلاثاء المصادف 12 تموز 2011 .
     لقد احترق حطب ( كولاله ) في هذه الأمسية لينير الظلام الذي تُحاول أن تفرضه على أهالي مدينة البرتقال قوى التخلف والجهل والتشدد من ذوى الأفكار التي لا تصلح حتى لعصور ما قبل التاريخ.
     يا لشجاعة هذه الشاعرة البطلة التي قطعت آلاف الكيلومترات لتكسر حاجز الأمسيات الذكوريه التي نادراً ما يكون للمرأة حضوراً فيها ولتشارك في أمسية لاتحاد أدباء مدينة البرتقال تستمع فيها لمداخلات نقدية عن إحدى مجاميعها الشعرية.
     ويا لفرحة نخب المثقفين الذين استقبلوها  بمزيد من المحبة والألفة والاحترام وعاشوا مع أمسيتها وقتاً ممتعاً وأجواء شاعريه نسوا فيها أعوام الإرهاب اللعينة وصفقوا وهلهلوا للحب والسلام .
     ويا لسعادة بساتين البرتقال في هذا اليوم الساخن من تموز وهى تنسى ظمأها احتفالاً بقصائدها  العذبة التي روت سواقيها المليئة بشقوق الجفاف!
     أما نهر ديالى الكبير فهو الآخر شعر بالسعادة ونسيم أشعارها  يهب على ضفافه ليخفف من أحزانه بعد أن زحفت الحشائش والأدغال على أعماقه ليضيق مجراه ويصبح كالجدول الصغير .
       لقد سبق المطرب ( عامر العلى ) افتتاح الأمسية  بالأغاني التراثية الجميلة القديمة عازفاً على العود ليهيأ الأجواء الشاعرية التي تليق بقصائد ( كولاله )  .
     وافتتح الشاعر المبدع ( عمر الدليمى ) الأمسية منسقاً الحوار مع كل كلمة يطرحها النقاد ومنسجماً ذائباً مع أنغام أبيات الشعر التي تُغنيها ولا أقول تلقيها ( كولاله ) .
     ثم بدأ فطاحل النقاد وأساتذة اللغة العربية مداخلاتهم لتحليل شخصية الشاعرة وقصائدها ليضيفوا إلى أجواء الأمسية نشاطاً وحيوية وطعماً حلواً وشيقاً من الحوار. 
    وتحدث شيخ النقاد الدكتور ( فاضل التميمي ) ليعلن احتفائه بالشاعرة ( كولاله ) ومجموعتها الشعرية الرابعة ( حطب ) ويصب تركيزه النقدي على قصيدتها ( لمن أهدى الورد يا بائعة الورد ) .
     لقد جلب  الناقد انتباهي وهو يصف الحالة الاجتماعية للشاعرة ( بالمرأة المتناثرة ) لأنها  تعيش في قارة وابنتها في قارة أخرى وأمها كذلك .. وهذا الوصف هو المصاب الأليم لملايين العراقيين بعد أن فرضت عليهم سياسات الأنظمة القمعية حالة التناثر باختلاف أعداد قطعها ومنهم كاتب هذا المقال الذي يعيش في قارة وأسرته في قارة أخرى .
    ثم جاءت مداخلة الدكتور ( أياد الحمداني ) وعنوانها ( بواعث شعرية في حطب كولاله ) .. حيث طرح نقداً أدبياً رائعاً ومتميزا لعدد من قصائدها وأعلن إعجابه الشديد بقصيدتها ( الثرثارون )  ولم تبخل عليه الشاعرة بقراءة مقاطع منها . 
     أما مداخلة الدكتورة ( نوافل الحمداني ) وعنوانها ( نبض الكلمة ..  احتراق الزمن ) فكانت الأكثر روعه ودقه في النقد مؤكدة على عامل احتراق الزمن في قصائد ( كولاله ) مبتدئه نقدها بالنص التالي  ( حيث يحترق الزمن تنبض القصيدة , الكلمة وتراً يعزف بالحياة من جديد ) .
     وجاء دور الدكتورة ( وسن الزبيدى ) ومداخلتها التي كانت بعنوان ( ومضات الإبداع .. انعكاسات وبصمات في شعر كولاله ) مؤكده على عمق الواقعية في قصائد الشاعرة ومبتدئه نقدها بالنص التالي ( تُقدم المبدعة في هذه المجموعة تجربه خصبه تحمل فرضية الانصهار في عمق الواقعية في صيرورة هذه الحياة وأشكال مساراتها بمستوياتها المختلفة ). 
     أخيراً اعتلى منصة النقد الدكتور ( خالد على ياس ) بمداخلته التي عنوانها ( سايكولوجيا الأسلوب الشعري ) في قصائد ( كولاله ) متحدثاً عن تأثير الجانب النفسي للشاعرة على نصوصها الشعرية .
     بعد هذا العرض الموجز لمجريات أحداث النقد الشعري في هذه الأمسية لابد من الإشارة إلى الطفرة النوعية الايجابية فيها وتسجيل حضور نائب محافظ ديالى الأستاذ ( حافظ عبد العزيز ) وأقولها بحزن .. لم اشهد حضوراً سابقاً  لأعضاء مجلس المحافظة في هذه الأمسيات الثقافية الإسبوعيه المتنوعة .
     واستغل هذه الفرصة لإيصال مناشدة نخب المثقفين في ديالى إليه بضرورة توفير الدعم وبكافة جوانبه لاتحاد الأدباء الذي كان ولازال ينبوعاً متفجراً للثقافة في هذه المحافظة الجريحة .
     يطالبه المثقفون على حث مجلس المحافظة على الإسراع في طرح مشروع صيانة بنايه السراي الأثرية التي تحتضن الاتحاد من اجل خلق البيئة المناسبة التي تساعد على استمرار الهيئة الإدارية فيه على مواصلة مسيرته الثقافية.
     شكرا للشاعرة الرائعة المبدعة ( كولاله نورى ) على اختيارها مدينة البرتقال واتحاد أدباء ديالى للاحتفاء بمجموعتها الشعرية الرابعة . 
     شكرا لاتحاد أدباء ديالى الذي استضافها وسمح للمثقفين للقائها والاطلاع على آخر إصداراتها .
     شكرا لكوادر القنوات الفضائية العراقية في ديالى الذين يبذلون جهداً مميزاً لنقل وقائع هذه الأمسيات.
     شكرا لكل من ساهم في الإعداد والتحضير لهذه الأمسية 
     شكرا لجميع الحضور الكرام 
  
 



  • المصدر : http://www.kitabat.info/subject.php?id=7746
  • تاريخ إضافة الموضوع : 2011 / 07 / 16
  • تاريخ الطباعة : 2021 / 05 / 12