صفحة الكاتب : صادق الموسوي

الثقافة الجديدة في دولة القانون التجاهل وعدم احترام وتطبيق القوانين.
صادق الموسوي
ان تطبيق القوانين والأنظمة هو فعل حضاري يعكس ثقافة المجتمع  ووعيه لتطبيق النظام  من اجل بناء مجتمع متقدم تسوده العدالة ، وتتحقق فيه المساواة بين جميع  أفراد الشعب . لان القانون هو الحماية  للمجتمع بكل مفرداته.
ولكننا نلاحظ جميع القوانين الجديدة الصادرة في دولة عراق القانون فيها ثغرات ونقص في آلية التطبيق ومن المعلوم  احترام القانون  وتطبيق النظام  أفضل من الفوضى
لان الفوضى وعدم تطبيق القانون  يتيح لذوي النفوس الضعيفة  هتك حرمات الآخرين والتصرف كلا على هواه وهوى النفس الأمارة بالسوء الذي يؤدي الى التهلكة. وتطبيقه  يحفظ  حرمات الله مع الآخرين.
وإذا كان لكل إدارة او مؤسسة او نقابة  قانونها الخاص الذي يسير عملها فإن ذلك لا ينفي وجود قانون عام  لكل المؤسسات والدوائر وهو قانون الدولة فيه حق المواطن وحقوقه على دولته ،
 بالإضافة إلى قانون عام اكبر من كل قوانين الدنيا ، وهو القانون الأخلاقي الذي ينبع من حب الشخص  لوطنه  وينطلق من حرصه  على خوفه وتقدمه وصيانته من كل أشكال الفساد وهوس المفسدين .‏ 
 
وما نلاحظه عند البعض في دولة القانون من استخدام سلطة القانون للابتزاز والمساومة  وخرق القانون من الذين يستوجب عليهم تطبيقه على الجميع  واغلب الأحيان يكون السبب  هو تغيب  القانون الأخلاقي لديهم ،
والذي لا يعيده إلا تفعيل المؤسسات الرقابية بالمستهترين بمصلحة الوطن والمواطن من خلال عدم احترام وتطبيق القوانين الصادرة .‏ 
الاختلاف القائم بين ثقافة تجاهل وعدم احترام القوانين فى التطبيق ترجع الى أمرين في تطبيقها وتغيبها
هنالك ثقافتين لا ثالث لهما، أحدهما ثقافة احترام القوانين وتطبيقها على كافة المواطنين، كما الحال فى الدول المتقدمة، والآخر ثقافة تجاهل وعدم احترام القوانين وهى الثقافة السائدة فى الدول النامية. 
 
فإن ثقافة احترام القوانين هى ثقافة يكتسبها الفرد من خلال تجاربه اليومية ونظرة احترام حرية التعبير والخصوصية لكل فرد من أفراد المجتمع، 
فرجال القانون فى الأماكن العامة يقدمون القدوة إذا ما التزموا بتطبيقها وعدم مخالفتها جهارا نهارا، 
ورجال السلطة والحكومة يقدمون لنا القدوة إذا ما سارعوا الى تطبيق الأحكام القضائية دون السعي نحو تعطيلها بالأساليب القانونية المعهودة،
 وخاصة تلك الأحكام التي تتعلق بحقوق المواطنين. إن اكتساب ثقافة احترام القوانين سوف يكون بلا شك أولى خطواتنا نحو التقدم والرقى.
فان وجود الدستور الذي يعتبر التشريع الأساسي للدولة القانونية و هو الضمانة الأولى لخضوع الدولة للقانون ، لأنه يقيم السلطة فيها ، ويؤسس وجودها القانوني
تقييد السلطات المنشأة في الدولة : الهيئة التشريعية ، والهيئة التنفيذية ، الهيئة القضائية ، لان الدستور هو الذي أنشأها ونظمها وبيّن اختصاصاتها 
الوقوف بوجه إي خرق لأحكام الدستور تقوم به السلطتان التشريعية والتنفيذية ، ولا سيما ما يتعلق بحقوق وحريات الأفراد
 
وهكذا يؤدي وجود الدستور إلى تقييد السلطات العامة ، ويمنع الحكام من تعدي حدود اختصاصاتهم ، لان الدستور أسمى منهم ، فهو الذي يحدد طريقة اختيارهم ، ويمنحهم الصفة الشرعية.
وان ما نلاحظه هو غياب دور البرلمان العراقي في جهاته الرقابية فقد أصبحت مغيبة تماما كونهم جهة تشريعية ورقابية .
وأما انتهاك القوانين من قبل الجهة التنفيذية  لدولة القانون أصبحت كبيرة جدا أكثر مما كان يعمل به من خرق للقوانين في عهد النظام السابق المخلوع.
وحتى لا أكون مدعيا فيما أقول أضع بين أيديكم عدة انتهاكات يرفضها الدستور العراقي والتشريع القانوني 
وجميعها انتهاك لحقوق الإنسان من اجل حماية الحقوق والحريات الفردية ، كوننا جهة رقابية ترصد هذه الانتهاكات  من خلال موقعنا في تجمع السلام العالمي ، وكذلك كوننا جهة معارضة لسياسات الحكومة الخاطئة وانتقادها بالنقد البناء لتصحيح مسار العملية السياسية  والحفاظ على حقوق المواطنين من خلال تجمع العراق الجديد تجمع لجميع العراقيين.
1-     عدم تطبيق قانون حماية الصحفيين بمنعهم من التصوير ونقل الحدث إلا بموافقة الجهات التنفيذية.
2-     عدم تطبيق القانون القضائي باستحصال مذكرات التحري والقبض في المداهمات واختراق بيوت الموطنين.
3-     التهديد والوعيد بنشر الوثائق لبعض المسؤولين وهذا ما يعد تسترهم على المسؤولين الجنات وتعد خيانة عظمى  للشعب ولاستهزاء بأرواح المواطنين.
4-     منح كافة الصلاحيات لبعض آمري المواقع الأمنية بترهيب منتسبيها وفتح سجون خاصة بهم وخاصة  (الاف  بي أس ) وآمرهم الجديد. 
5-     تصميمهم على إنهاء عمل  المحكمة الجنائية العراقية بالرغم من عدم إتمام جميع القضايا فيها ، 
وعدم جلب اكثر من 3000 آلاف مطلوب للمحكمة بعد  إدانتهم ، وعدم منح حقوق موظفيها وجعلهم عرضة للقتل والتصفية الجسدية . 
6-     انتهاك حقوق الإنسان في معسكر اشرف .
7-     الدفاع عن الوزراء الفاسدين .
8-     اعتقال النساء وحجز الشباب بدون أي تهم .
ولا يسعني الوقت في درج جميع انتهاكات الدستور التي أصبحت لا تعد ولا تحصى ولكنها مسجلة لدينا عن كل حادثة لأي مسؤول في دولة العراق الجديد بقوانينه القديمة .
 
وفي الختام نقول لجميع السلطات في العراق  نعدكم بمحاكمات عادلة لكل من انتهك حق المواطن العراقي  والاستهزاء بدماء الأبرياء  وهذا سيكون قرار الشعب الحليم في المستقبل القريب بإذن الله تعالى.
 
سكرتير عام الأمانة العامة لتجمع العراق الجديد

  

صادق الموسوي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/12/30



كتابة تعليق لموضوع : الثقافة الجديدة في دولة القانون التجاهل وعدم احترام وتطبيق القوانين.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي في ديالى وكركوك والشيخ عصام الزنكي

 
علّق خالد الشويلي ناصريه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : عشيره السعداوي في الناصريه هل هيه نفس الأجداد والجذور مع السعديه في ديالى ارجو ان توافوني بالخبر اليقين واشكركم

 
علّق salim master ، على في الذكرى السنوية الأولى لشهادة حجة الإسلام والمسلمين الشيخ لقمان البدران قدس سره ... : اللهم لا نملك ما يملكون اسالك أن تجعلهم شفعاء لنا يوم نلقاك

 
علّق عمر الكرخي ديالى كنعان ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نحن من أصل عشيره الزنكي من بعض الهجره من مرض الظاعون نزحنا من السعديه كما نزحت عشيره الزنكي لكركوك وبعض اجزاء سليمانيه نحن الآن مع عشيره الكرخيه لاكن اصولنا من الزنكي سعديه الي الان اعرف كل الزنكيه مع شيخ برزان نامق الزنكنه ولا يعترفون بالزنكي لسوء تجمعات ال زنكي الغير معروفه ورغم انهم من أكبر الشخصيات في ديالى لاكن لا يوجد من يجمعهم لذالك نحن على هبة الاستعداد مع الشيخ عصام

 
علّق كامل الزنكي كركوك ديالى سعديه سابقا ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : مرحبا لكل الزنكيه في ديالى وكربلاء وبالاخص شيخنا العام شيخ عصام الزنكي كلنا معاك ونحترم قدومك لكركوك ونريد تجمع لعشيره الزنكي في كركوك وندعوكم الزياره لغرض التعرف والارتباط مابين زنكي كركوك والمحافظات بغداد وكربلاء وديالى لدينا مايقارب ١٣٠ بيت في منطقة المصلى وازادي وتازه وتسعين

 
علّق ابو كرار الحدادي الأسدي بغداد مدينه الصدر ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نحن اخوتكم من الحدادين بني أسد نحن معكم واي شي تحتاجون نحن في المقدمه وخدام لكم

 
علّق عمر الزنكي كركوك ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : لماذا لاتذكرنه في كركوك أين الشيخ عصام شيخنا نحن من منطقه طريق بغداد الواسطي مقابل أسواق انور

 
علّق ضد الارهاب ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : من يبحث عن الحقيقة عليه ان يتابع الكربولي ويعرف كمية الحقد على الشيعة حتى في صفحاته الثانية والثالثة والتي تديرها الماكنة الاعلامية الاسرائيلية.

 
علّق مصطفى الهادي ، على نفى المركز العراقي لمحاربة الشائعات الصورة التي تم نشرها من قبل النائب محمد الكربولي وادعى انها من داخل سجن الحوت : ((({ودعا المركز النائب الكربولي الى توخي الحذر في ادعائاته )))) لو امسكتم شخص من عامة الشعب يُثير الشائعات ويقوم بتزوير الاخبار ، هل ستنصحوه بتوخي الحذر في اشاعاته وتزويره للاخبار. إذن لماذا أسستم مركز العراقي لمكافحة الشائعات ، لقد اهلك الله الامم السابقة ، لأنها كانت اذا سرق الشريف سامحوه ، واذا سرق الفقير قطعوا يده .

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق احمد الكريطي كربلاء ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : والنعم من ال زنكي كربلاء وديالى

 
علّق منذر الأسدي الجبايش ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : حي الله ال زنكي ديالى والشيخ عصام الزنكي الاسدي

 
علّق فيصل الزنكي كويت ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : تحياتي لعائله الزنكي في العراق والشيخ عصام الزنكي

 
علّق عزيز سعداوي زنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السنين الماضيه لانعرف شيوخنا ولا حتى اصلنا الزنكي وأصبح الان الزنكنه نحن معا الشيخ عصام التجمع الزنكي رغم حاليا نحن الآن من القوميه الكرد١١يه ونعرف اصولنا يقولون لعشيره ال محيزم على ما اتذكر من كلام والدي المرحوم محمود زنكي معروف في السعديه

 
علّق احمد السعداوي الزنكي سعديه ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : شيوخنا متواجدين في كربلاء الشيخ حمود الزنكي والشيخ عصام الزنكي سكنه بغداد الشعب وليس سكنه ديالى .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد الفكيكي
صفحة الكاتب :
  سعد الفكيكي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net