صفحة الكاتب : سعد الربيعي

استذكارات مقاتل.. فك الحصار عن مدينة سامراء
سعد الربيعي

 مضت ٤٨ ساعة على معركة المحطة، وهي فتح الحصار على قضاء بلد باتجاه العاصمة بغداد ،ومازال آمر سرية الدبابات حائراً؛ كونه لا يمتلك قيادة عسكرية تقوده؛ بسبب تراجع جميع القطعات في ذلك القاطع، وعليه الارتجال لجميع الأوامر العسكرية.

هذه من جهة ومن جهة اخرى مازالت اصداء مجزرة سبايكر تدوي في الاوساط العالمية، ومازالت سامراء التي تحتضن مرقد العسكريين تحت الحصار، وهي الشغل الشاغل للحكومة العراقية ومرجعية النجف.
فقد مضت نحو ١١ يوماً على سقوط الموصل وسامراء تحت الحصار، ولم يصلها اي امداد عسكري، فضلاً عن البساتين التي تحيط بقضاء بلد التي ملئت بالدواعش، وبدؤوا يدكون القضاء بالهاونات.
كل هذه الظروف تخلق جواً من الارباك.. إلا ان جاء احد قادة فصائل الحشد وأخبر آمر السرية بأن الحكومة تضغط عليهم بفتح طريق سامراء خلال ٢٤ ساعة؛ لأن هناك جيشاً كبيراً قد تجهز في معسكر التاجي ينتظر البشرى ليتحرك نحو سامراء.
صدم آمر السرية من الكلام وقال له: انت تعرف جيداً أن طريق (بغداد – سامراء) يحتاج الى اقل تقدير ثلاثة أيام لتطهيره؛ كونه مليئاً بآليات الجيش المحروقة، وقد نسفت جميع القناطر، والعبوات كثيرة، وان الدواعش يحيطون به من جهتين..!
ضحك قائد الحشد وقال: ما شاء الله، معلوماتك دقيقة جداً، لكننا سنفتح الحصار عن سامراء بطريق آخر فرعي وزراعي تم استطلاعه بجهد استخباري، وجمعنا معلومات من المدنيين عنه، والمهم أن العدو لا يتوقعنا ان نخوض حربا فيه؛ بسبب المحددات التي عليه...
استبشر خيرا آمر السرية، وذهب الى مقرهم لدراسة المعركة على الخريطة وتم تحديد ساعة الصفر، يوم ٢٠/٦/٢٠١٤م.
رجع وجهز دبابتين لتقدم المعركة وجهز منظومته الادارية من العتاد والوقود وفعلا في ساعة الصفر فتح الطريق الذي كان مغلقا من اهالي بلد، وانتشر مقاتلو الحشد داخل ابساط العنب الكثيفة من جهتي الطريق وبمحاذاة ساقية.
اصدر اوامره لدبابة المقدمة بتنفيذ رميات نار متوقعة لتمشيط العدو، وكشف اماكن تواجده، وفعلاً فتحت النيران باتجاه قطعاتنا لكنها بسيطة نوعا ما.
بدأ التقدم جيدا مع غطاء جوي للسمتيات، كان الطيار حينها بطلا ومغوارا، ابطال الحشد لم يتركوا الدبابة وحدها، كانوا ينسقون حركتهم داخل الاشجار الكثيفة بموازاتها وهي على الشارع المرتفع عنهم.
وصلوا الى استدارة في الطريق بعد حوالي٣ ساعات وهناك توجهت النيران الكبيرة حيث تجمع العدو هناك بعد مفاجأته بهذا المحور، وعرف انه اذا خسر طريق الشلالات فانه سيخسر مدينة سامراء، وعليه فقد قاتلوا قتالا شديدا الا ان بسالة وصمود مقاتلينا كانت تدحرهم ساعة بعد ساعة.
 آمر دبابة المقدمة ضابط من اهالي ذي قار نادى امر سريته وقال: بدأت أرى الشلالات وهي قريبة مني، استبشر الجميع خيراً، وقال له امره: المهم عندي هي سلامتكم، والتنسيق مع قائد المشاة في الحشد الشعبي حتى لا تتوغل كثيرا دون اسنادهم.
جاء النداء من الطيار بأن وقوده نفد، وعليه العودة للقاعدة لملء خزاناته بالوقود، واخبرهم بأن اعدادا من العجلات تتجمع خلف الشلالات وغادر سماء المعركة.
 اصدر آمر السرية اوامره لقائد دبابة المقدمة بأن يتأكد من المعلومة حتى تتم معالجتهم بسرعة، فجاء النداء منه: نعم هم يتجمعون لكن معهم عوائلهم النساء والاطفال ويركبون سياراتهم لمغادرة المكان.. حينها اصدر الآمر بتركهم وعدم معالجتهم؛ بسبب وجود العوائل فيما بينهم.
احد المستشارين قال له: انهم يخرجون عوائلهم ثم سيعودون اليكم.. فقال له: نعم اعرف ذلك، لكنني لا اصدر امراً بالرمي مادام النساء والاطفال معهم...
وبعد ساعة واحدة، وقفت الدبابة على اخر نقطة في الطريق، وجاء نداء البشرى بذلك مع طلب عتاد اضافي للدبابة...
فرح قائد الحشد كثيرا وعبر الموقف الى بغداد ومباشرة صعد الى العجلة التي قد هيأها امر السرية لنقل العتاد للذهاب الى خط الصد، الا ان آمر السرية منعه من صعودها وقال له: انت قائد ومن الخطأ ان تركب مع سيارة العتاد انتظر لآخذك انا معي بعد دقائق.
 وبعد مشادة كلامية اقتنع بكلامه وركب معه في عجلته وفور وصولهم للمكان فتحت عليهم نيران كثيرة من جانب الايسر ادت الى احتراق عجلة العتاد بكاملها، فقد توغل الدواعش داخل ابساط العنب، وتمكنوا من نصب كمين للقوة المهاجمة، ادى ذلك الى استشهاد البعض منهم، رجل كبير بالسن من اهالي بغداد كان يحمل سلاحه بالقرب من عجلة العتاد، وبهذا كان لزاما على الجميع الاختباء لحين تحديد مصدر النار والرد عليه.
واثناء ذلك دخل وقت صلاة الظهر.. فقام الرجل الذي كان مستشارا لقائد الحشد بالوضوء وقد اسبغ وضوءه جيدا ووقف لأداء الصلاة وهو غير مكترث للرصاص الذي يأتينا كالمطر!!!
قال احد الجنود لآمر السرية: سيدي انت ملتزم بتوقيتات الصلاة، لماذا لا تصلي مع الأخ؟ فأجابه: كلا لا استطيع انتظر الوقت لأذهب واجلب العتاد بدل هذا الذي احترق، وهناك اصلي...
وعندما اكمل المستشار صلاته، رجع الى مكان الاختباء، فقال له امر السرية: عجبا اديت الصلاة واقفاً، والآن تختبئ، فقال: الصلاة بوقتها يا اخي وان لي ذنوبا كثيرة تلك التي منعتني من الشهادة في معظم الحروب التي خضتها، وهي تمنعني من لقاء ربي.. واني أخاف أن أعود الي بيتي من جديد...
فقال له: نحن عكسك تماما عندما نعود الي اهلنا نقول: ان الله يحبنا اذ ارجعنا سالمين الى ديارنا... فضحك وقال: ادعوا لي بالشهادة يا اخي...
وبهذه الاثناء كان الضابط قد دخل دبابته وبدأ يعالج الاعداء بالأسلحة المتوسطة التي لديه فخف تأثيرهم.. وركب امر السرية عجلته وذهب لإحضار العتاد مرة اخرى.
 ادى صلاة الظهر وحمل العتاد وعاد بسرعة الى منطقة الشلالات تم تحميل الدبابتين والمباشرة بإكمال الواجب الى ان فتح الله لهم قبل صلاة المغرب وصولا الى الطريق العام (بغداد – سامراء).
تم التثبيت والمبيت والمباشرة في صباح اليوم التالي باتجاه سامراء...
جاء اتصال من القيادة في بغداد لآمر السرية عندما تلتقي بعميد فيصل، امر لواء في الشرطة الاتحادية، زف لنا البشرى بوصولك الى سامراء، وفعلا تم اللقاء مع السيد العميد في ناحية الاسحاقي، وهو يقود اول عجلة بلوائه باتجاه بغداد وكان لديه علم بتحرك امر سرية الدبابات باتجاه سامراء.
التقت القوتان وسط الفرحة والبهجة فسجد شكرا لله على نصره وتشرفه بفتح طريق الامامين العسكريين، ثم زف البشرى لبغداد بأن الطريق قد تم تطهيره بالكامل وتم اللقاء بعميد فيصل (رحمه الله) الذي استشهد بعد ذلك في معارك تحرير تكريت. وفعلا في اليوم التالي تحرك ذلك الجيش الجرار الذي وصلت طلائعه قضاء بلد، ومازال الذيل الاداري له واقفا في التاجي.
وكانت طلائعه عبارة عن كتائب الدبابات (ابرامز) التي عبرت الطريق الملتوي الذي جهز وطهر لهم بصعوبة بالغة باتجاه سامراء.. الا ان صهاريج الوقود لم تتمكن من مواصلة المسير، فتم بقاؤها في مقر آمر سرية الدبابات لحين احضار عجلات اصغر، وتوزيع الوقود عليها ومن ثم اللحاق بالرتل.
ووصل الخبر المفرح بأن مضيف الامامين العسكريين (عليهما السلام) قد استقبل الجيش وقدم الطعام للجميع وفتح الحصار عن مدينة العسكريين (عليهما السلام) وبعد ايام يباشر القادة بوضع خطة تحرير تكريت.
بدأت الاحداث تتسارع بعد تهديم ساحات الذل والمهانة في الانبار والجيش يقاتل الخونة والتنظيم في مركز الانبار والفلوجة والخالدية والبو بالي...
بينما النقيب آمر سرية دبابات (ابرامز) يعتصر يوما بعد يوم لعدم قدرته في ابادة هؤلاء الخونة؛ كونه مكلفاً بحماية العاصمة بغداد... لكن الأيام تمضي ويشتد القتال هناك في المدن الانبارية الضيقة والمزارع الكثيفة الاشجار.. وفجأة يتحقق حلم آمر السرية ويصدر الامر بإرسال سريته الى الرمادي لقمع المخربين كان ذلك في يوم اجازته فيرفضها ويجهز قوته ليتحرك في اليوم التالي الى الانبار.
في ليل منتصف شباط عام ٢٠١٤ يصل الى معسكر (الورار) ويشاهد كمية الدمار الكبيرة هناك... مباشرة يقوم بتهيئة مكان جنوده واطعامهم ثم النوم؛ لأن الطريق استمر ١٠ ساعات تخللتها مناوشات بسيطة مع العدو اثناء التنقل.
جاء الصباح واصدر الامر بتهيئة نصف القوة للمباشرة مع جهاز مكافحة الارهاب لتحرير منطقة البو ذياب.
الى أن تم تسليم الشهيد الى قيادته، رجع امر السرية الى مقره واتصل بأصحابه في كربلاء يخبرهم بإخلاء الجثة ...
وبعد ايام تم تطهير منطقة السيد غريب (شمال الدجيل) بالكامل، ثم جاءت قطعات كبيرة من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي وامتلأ قضاء بلد بالجند والاليات واخيرا وضعت خطة تحرير كامل محيط قضاء بلد من مجرمي داعش، وتم توزيع القطعات على جميع المحاور، وكانت حصة آمر السرية هي اسناد الحشد في محورين اولهما: محور تحرير ناحية يثرب والثاني محور تحرير جنوب القضاء في قرية سعود اي خلف مرقد السيد محمد (عليه السلام)، وبدأت العملية فجر يوم 28 / 12/ 2014م وتقدم بدباباته في يوم ممطر لم تمنعه الامطار ولا التربة الطينية من مواصلة تقدمه، وسحق العدو الذي تقهقر سريعا نتيجة بسالة المقاتلين .
وكان لآمر سرية الدبابات صديق عزيز عليه من اهالي تكريت عمل مصدرا للمعلومات في توجيه بوصلة القتال نحو داعش، وقبل بدء العمليات بيومين فقط قام امر السرية بنقل عائلته الى بغداد، فعلم داعش بذلك فقاموا باعتقاله صباح يوم بدء العمليات، وبقيت زوجته في البيت لوحدها فاتصل اخوه بآمر السرية وقال: ان اخي قد اعتقله داعش من بيته، فاذا اتصل بك لا ترد عليه لاحتمال الدواعش يختبرون معرفتك به، حزن كثيرا واتصل بالحشد المسؤول على تحرير منطقته، وطلب منهم الاسراع في تقدمهم عسى ان يتم انقاذه، وفعلاً كسر الساتر الاول لمنطقة عزيز بلد، وهزم الدواعش وعبروا نهر دجلة مذعورين وتركوه معصب العينين في دار القضاء المزعوم، فقام بالاتصال بآمر السرية وطلب منه مساعدته في عبوره الى بغداد تحت ظل القتال وسرعة تقدم قواتنا، لكن امر السرية انكر معرفته له وقال: اني لا اعرفك..! ظنا منه ان الدواعش يختبرونه وقطع الاتصال قام بمعاودة الاتصال وسماه بكنيته وهي ابو زهراء فقال له: ابو زهراء وحق السيد محمد الدواعش انهزموا وتركوني، وحاليا انا وزوجتي اطلب مساعدتك للخروج من ساحة المعركة بأمان الى بغداد، حينها صدقه وحمد الله على سلامته واعطاه التعليمات للعبور لمكان آمن .
وقبل غروب الشمس، فتح الله عليهم بالنصر المبين ووصلوا الى جسر الرادار وتم اللقاء بالمحور الجنوبي القادم من يثرب وقطعات الحشد القادمة من قاعدة بلد الجوية، وكان لانتهاء العمليات فرحة كبيرة لا توصف وخاصة للبلداويين الذين قاموا بعد أيام بتنظيم احتفالية كبيرة ومسيرة رائعة تحركت من مركز المدينة باتجاه مرقد السيد محمد (عليه السلام) حاملين صور شهدائهم وشهداء الحشد الشعبي وقواتنا الامنية وهم يحمدون الله على التفاف جميع ابناء العراق وحضورهم الى مدينتهم لتحريرها .
وطبعا كانت الفرحة اضعافا مضاعفة لآمر سرية الدبابات وذلك الاعلامي ذو الفقار البلداوي اصحاب الفكرة في ارسال المعلومات الى ممثلي مرجعيتنا الدينية العليا .

  

سعد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/04/12


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • استذكارات مقاتل.. تحرير قضاء بلد  (أدب الفتوى )



كتابة تعليق لموضوع : استذكارات مقاتل.. فك الحصار عن مدينة سامراء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حمزه الجناحي
صفحة الكاتب :
  حمزه الجناحي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net