صفحة الكاتب : الشيخ ليث الكربلائي

توهم الملازمة بين التواتر و الوضوح والشهرة
الشيخ ليث الكربلائي

انتهينا في المقال السابق من اثبات تواتر تشخيص أهل البيت (عليهم السلام) لموضع قبر الإمام علي (ع) المتعارف الآن بما يفيد القطع وذكرتُ فيه نماذج من النصوص الصحيحة الدالة على زيارة الأئمة وبعض أصحابهم له مرارا وتكرارا (1) .
وأمّا في هذا المقال فأريد معالجة سؤال متمّمٍ يبدو أنّه بمكان من الأهميّة لدى بعض الأصدقاء مفاده : إذا كان تشخيص الامام الصادق وأهل البيت (ع) متواترا وقطعيا فلماذا نجد بعض النصوص تشير الى أنّ بعض الأصحاب كان رأيه خلاف ذلك ؟ مثلاً في رواية الحسن بن الجهم التي ذكرتها في المقال السابق نجده يقول : " ومن أصحابنا من لا يرى ذلك .." أي بعض الأصحاب كان له رأيا مختلفا عمّا شخصه الامام الصادق (ع) .
وحرصا على الخروج من هذا المقال بفائدة أهمّ أقول : هذا السؤال سيال لا يجري في هذا الموضع فقط بل ذكره ويذكره بعضهم في مواضع كثيرة ربما قرأتم سابقا بعضها ، منها مثلا: إذا كان النص على كلّ إمام من الأئمة متواترا فلماذا نجد بعض الأصحاب يتوقف في الإمام اللاحق بعد موت السابق حتى شكّل ذلك في بعض مقاطع التاريخ ما عُرِف بظاهرة الحَيرة ؟ والكلام نفسه بتنا نسمعه في مواضع كثيرة . حتى يمكن وضع السؤال بهذا القالب العام : لماذا نجد وفي مواضع ليست بقليلة هناك من يخالف النصوص المتواترة القطعية ؟ هل يرجع ذلك الى عدم ايمانهم بمرجعية النبي او الإمام المخبر أم ماذا ؟
الجواب 
إذا أردنا تحليل ما يستبطنه هذا السؤال نجده مبنياً على أنّ المتواتر يجب أن يكون مشهورا معلوماً عند الجميع كما يجب أن يكون واضحاً عند الجميع من هنا تخيّل السائل وجود مفارقة بين تحقق التواتر من جهة وعمل بعض الأصحاب بخلافه من أخرى ، والجواب في الحقيقة يبدأ من هنا فالسؤال في نفسه مغلوط لأنّ التواتر لا يلازم منه الشهرة والوضوح وبالتالي من الطبيعي جدا أن لا يأخذ به بعضهم وبيان ذلك يستدعي التوقف عند معنى التواتر بشكل موجز أوّلاً:
المتواتر : هو الخبر الحسي المنقول عن جماعة كثيرة يمتنع بنظر العقلاء وقوعهم جميعاً في الاشتباه او تواطؤهم على الكذب .
فمثلاً إذا أخبرك شخص ببناء مدرسة جديدة في الحي قد تشك في صحة كلامه فتحتمل نسبة صحته 50% مثلا فإذا جاء شخص آخر وأخبر بالأمر نفسه ثم جاء الثالث والرابع و... ستلاحظ ارتفاع نسبة احتمال صدق الخبر شيئا فشيئا حتى تبلغ اليقين هذا هو معنى التواتر وكيفية توليده لليقين وفق نظرية تراكم الاحتمال الرياضية مع ملاحظة أن العوامل الموضوعية قد تؤثر سلبا أو ايجابا في ذلك فمثلا إذا كان جميع المخبرين او بعضهم من الثقات ستحتاج الى عدد أقل من المخبرين لتصل الى اليقين مما لو كان جميعهم او بعضهم من غير الثقات وهكذا إذا كان مضمون الخبر فيه مصلحة للمخبرين أنفسهم ستحتاج الى عدد أكبر حتى تصل الى اليقين مما لو كان الخبر خلاف مصلحتهم كما أذا نقل المخالف ما يدل على إمامة  أمير المؤمنين عليه السلام .
هذا بشكل موجز جدا فإذا اتضح نعود لأصل السؤال : إذا كان التواتر يولد اليقين فلماذا يعمل بعض أصحاب الأئمة بخلاف ما ثبت عندنا تواتره عن المعصوم في بعض المواطن ؟
الجواب يمكننا ارجاع ذلك الى أحد الأسباب التالية (استقراء ناقص) :
السبب الأول : لعدم وقوفهم على طرق الخبر الموجبة لتحقق التواتر
وهذا معنى أنه لا يُشتَرَط الشهرة في التواتر ، فإذا أخبرك عشر ثقات مثلاً بخبر حسي معيّن يتحقق عندك التواتر وتتيقن بمضمون الخبر، لكنه لن يتحقق عند جارك مادام لم يقف على إخبار هؤلاء العشرة بنفسه، فلا يُشترط في تحقق التواتر أن يكون مشهورا معلوما عند الجميع .
نموذج تطبيقي : وصلنا النص على إمامة الإمام الكاظم عليه السلام متواترا بل بما يفوق التواتر حيث بين أيدينا اليوم أكثر من خمسين رواية تدلّ على ذلك، ولكن جاء هذا نتيجة لما بذله العلماء عبر القرون المتمادية من تتبع أصول الحديث وجمعها وتبويبها ومن ثمّ وقفنا عليها حزمة واحدة في باب أو أبواب متماثلة ، بينما كان وقوف أصحاب الامام الصادق (ع) على كل هذه الطرق متعسر بل هو متعذر على كثير منهم بسبب تفرق أصول الحديث ومراقبة السلطة وتباعد الديار وانعدام وسائل التواصل حتى أنّ أحدهم إذا وقف على بضعة أحاديث في هذا الباب يكون ذا حظٍ جيد إذ لا يطلِّع بعضهم إلا على بضعة أخبار آحاد منها او لا يطلّع على شيء أصلا فمن كان هذا حاله من الطبيعي جدا أن يتحير في الأمر لوهلة ريثما يستطلع برهان الامامة .
إذاً سبب عمل بعضهم بما يخالف ما ثبت عندنا تواتره هو أنه أساسا لم يقف على هذا التواتر .
السبب الثاني : عدم وضوح المضمون المتواتر
فقد يكون النص في نفسه متواترا من جهة النقل لكنّ مضمونه محل خلاف واجتهاد فيتفرّق الأصحاب لا بسبب عدم وقوفهم على تواتر النص بل هو متحقق عندهم لكنّ فرقتهم بسبب عدم وضوح النص عند بعضهم بحيث تخالهم يخالفون التواتر، ولا مدخلية لتواتر النص في وضوحه وعدمه .
وأمثلة ذلك كثيرة منها مثلا قوله تعالى { يد الله فوق أيديهم } فهذا نص في نفسه متواتر ولكن هل نحمله على معناه الحقيقي أم على المجاز هذا أمر نحتكم فيه الى معايير خارجية أجنبية عن نفس التواتر .
وهكذا قد يرد نص متواتر يدل على إمامة إمام من الأئمة لكن بعض الأصحاب يخالفونه لا من جهة عدم القول بمرجعية قائله وإنما من جهة عدم فهمهم دلالة النص على الإمامة .
السبب الثالث : وجود الشبهة
الشبهة تعود في نهاية المطاف الى التأثير على وضوح الدليل لكن فرقها عن النقطة السابقة أنها مؤثر خارجي وليس من نفس بنية النص المتواتر ، فإذا كان النص متواترا وواضحا في نفسه ووقف الأصحاب على تواتره ولكن كانت لديهم شبهة حول مضمونه في هذه الحالة قد تقودهم الشبهة الى مخالفته أيضا .
وكنموذج تطبيقي لمسته عند بعض من حاورتهم فيما مضى أنّه يقر بتواتر النص على امامة وولادة الإمام المهدي (ع) ولكن يستشكل من جهة غيبته إشكالا راسخا في نفسه يدفعه الى إنكار إمامته فهذه شبهة تدفعه باتجاه العمل بخلاف ما ثبت عنده تواتره .
السبب الرابع : عوامل موضوعية وشخصية أخرى
وهناك عوامل أخرى موضوعية كثيرة تقود الانسان الى العمل بخلاف ما ثبت عنده تواتره فمثلا أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام وصله النص على إمامة الإمام الكاظم (ع) ولكنه أنكرها ليحظى بما كان في يده من حقوق شرعية حتى انه حاول مساومة الامام الكاظم (ع) في ذلك ، وهكذا يمكن أن تكون هناك عوامل أخرى تؤثر في قبول الانسان لما ثبت عنده تواتره .
هذا كله في الخبر المتواتر وأمّا خبر الآحاد فيجري فيه ما سبق وزيادة فتارة يعمل بعض الأصحاب بخلافه لعدم وقوفهم عليه أصلا أو لوقوفهم عليه ولكن لم تثبت عندهم صحته (اجتهاداً) ، أو لوجود شبهة أو لوجود أخبار أخرى تعارضه كالأخبار المتعارضة في تحديد موضع دفن رأس الإمام الحسين (ع) ... وغيرها من الأسباب الأخرى.
إذا اتضح كل هذا نعود الى أصل البحث وهو ما سبب عدم أخذ بعض أصحاب الامام الكاظم وسائر الأئمة بما ثبت عندنا تواتره عن الإمام الصادق (ع) في مسألة تشخيص قبر الإمام علي (ع) ؟
الجواب : قد يكون السبب في ذلك عدم وقوفهم على هذه الأخبار أو وقفوا عليها ولكن لم تثبت صحة نسبتها للإمام الصادق (ع) عندهم ، أو ثبتت نسبتها له (ع) عندهم ولكن كانت لديهم شبهة تصرفهم عن العمل بها كقوة الدعايات التي يبثها الآخرون للتشويش على هذه الأخبار كما بيناه مفصلا في المقال السابق أو غيرها من الأسباب السابقة او التي لم نذكرها .. ومن هنا يتضح عدم امكان الاستدلال بمجرد عدم عمل بعضهم بهذه الأخبار على أنهم لا يؤمنون بمرجعية الامام الصادق (ع) .. لأنّ عدم أخذهم بها قد يرجع الى أحد الأسباب السابقة فالدليل هنا أعمّ من المطلوب إثابته .
بل من أبعد الاحتمالات أن يكون سبب ذلك عدم إيمانهم بمرجعيته فكيف يكون ذلك مع علما يقينا بأنهم كانوا يأخذون دينهم من رواياته في الحلال والحرام والتفسير و ... ولم تُعرف لهم مرجعية أساسا في هذا غيره (عليهم السلام) (2) ؟! .
_______
(1)    كان المقال بعوان (الخلاف حول موضع قبر الامام علي عليه السلام نظرة في المصادر والأدلة ) يمكنك مطالعته على هذا الرابط
 http://www.kitabat.info/subject.php?id=155262
(2)    أعني إماما يقصدونه في زمانهم وإلا فلا شك في مرجعية القرآن والني وسائر الأئمة (ع) بالنسبة لهم أيضا .
 

  

الشيخ ليث الكربلائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/05/09



كتابة تعليق لموضوع : توهم الملازمة بين التواتر و الوضوح والشهرة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحاب الصدر ، على الصرخي ودينه الجديد . - للكاتب رحيم الخالدي : الفتنة الصرخية لامكان لها في العراق ...

 
علّق حسين ، على هل تزوج يسوع المسيح من مريم المجدلية . تافهات دخلن التاريخ. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : 10+6=16 أحسنت الأستنباط وبارك الله فيك

 
علّق ابراهيم الضهيري ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : تحياتي حسين بك .. صدق فيكتور هوجوا فلقد قرات السيرة كاملة ومن مصادر متنوعة مقروءة ومسموعة فلقد قال انه صل الله عليه وسلم في وعكته وفي مرض الموت دخل المسجد مستندا علي علي صحيح واضيف انا ومعه الفضل بن العباس .. في رواية عرض الرسول القصاص من نفسه ...صحيح حدث في نفس الواقعة...ولكن هوجو اخطا في التاريخ فما حدث كان في سنة الوفاة السنة الحادية عشرة للهجرة

 
علّق ميساء خليل بنيان ، على المجزرة المنسية ‼️ - للكاتب عمار الجادر : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سياسيوا الشيعة يتحملون وزر هذه الجريمة كما يتحملها منفذيها بسكوتهم وعدم سعيهم للامساك بالجناة وتعويض ذوي الضحايا ولا حتى التحدث عنها في الاعلام. في حين نرى الطرف الآخر مرة تعرضت ابقارهم للاذى في ديالى اقانوا الدنيا ولم يقعدوها متهمين الشيعة وحولوها الى مسألة طائفية ثم ظهر ان لا دخل للشيعة بمواشيهم. كذلك الايزيديين دوولوا قضيتهم ومظلوميتهم. في حين ان سياسيينا الغمان واعلامنا الغبي لا يرفع صوت ولا ينادي بمظلومية ولا يسعى لتدويل الجرائم والمجازر التي ارتكبت وتُرتكب بحق الشيعة المظلومين. بل على العكس نرى ان اصوات البعض من الذين نصّبوا انفسهم زعماء ومصلحين تراهم ينعقون (بمظلومية اهل السنه وسيعلوا صوت السنه وانبارنا الصامدة....) وغيرها من التخرصات في حين لا يحركون ساكن امام هذه ااكجازر البشعة. حشرهم الله مع القتلة المجرمين ورحم الله الشهداء والهم ذويهم الصبر والسلوان وجزا الله خيرا كل من يُذكر ويطالب بهذه المظلومية

 
علّق ايمان ، على رسالة ماجستير في جامعة كركوك تناقش تقرير هارتري – فوك المنسجم ذاتياً والاستثارات النووية التجمعية لنواة Pb208 - للكاتب اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي : كيف يمكنني الحصول على نسخة pdf للرسالة لاستعمالها كمرجع في اعداد مذكرة تخرج ماستر2

 
علّق ام جعفر ، على رؤيا دانيال حول المهدي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : ليثلج القلب من قلمك اختي الفاضلة سدد الله خطاكي

 
علّق جهاد ، على رايتان خلف الزجاج. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحياتي لكم الأخت الكريمة.. هل فعلاً لا يوجد في المتحف رايات أخرى خلف معرض زجاجي ! انظري هذا المقطع: https://youtu.be/LmYNSSqaC6o الدقيقة 10:30 والدقيقة 12:44 على سبيل المثال نريد اسم الكاتب الفارسي أو اسم كتابه أو نص كلامه هذا هو المهم وهذا هو المفيد (وليس تعريف الحرب الباردة !) الجميل الجملة الأخيرة (هذا الجناح هو الوحيد الذي يُمنع فيه التصوير) (^_^)

 
علّق كوثر ، على من وحي شهريار وشهرزاد (11)  حب بلا شروط - للكاتب عمار عبد الكريم البغدادي : من يصل للحب الامشروط هو صاحب روح متدفقه لايزيدها العطاء الا عطاء اكثر. هو حب القوة نقدمه بإرادتنا طالعين لمن نحب بلا مقابل. خالص احترامي وتقديري لشخصكم و قلمكم المبدع

 
علّق علی منصوری ، على أمل على أجنحة الانتظار - للكاتب وسام العبيدي : #أبا_صالح مولاي کن لقلبي حافظآ وقائدآ وناصرآ ودلیلآ وعینآ حتي تسکنه جنة عشقک طوعآ وتمتعه بالنظر الي جمالک الیوسفي طویلآ .. - #المؤمل_للنجاة #یا_صاحب_الزمان

 
علّق أبوالحسن ، على هذا هو علي. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : قد ورد في كتاب قصص الأنبياء للراوندي ج2 ص80 في قصة بخت نصر مع النبي دانيال عليه السلام : " وكان مع دانيال (ع) أربعة فتية من بني اسرائيل يوشال ويوحين وعيصوا ومريوس ، وكانوا مخلصين موحدين ، وأتي بهم ليسجدوا للصنم ، فقالت الفتية هذا ليس بإله ، ولكن خشبة مماعملها الرجال ،فإن شئتم أن نسجد للذي خلقها فعلنا ، فكتفوهم ثم رموا بهم في النار . فلما أصبحوا طلع عليهم بخت نصر فوق قصر ، فإذا معهم خامس ، وإذا بالنار قد عادت جليداً فامتلأ رعباً فدعا دانيال (ع) فسأله عنهم ، فقال : أما الفتية فعلى ديني يعبدون إلهي ، ولذلك أجارهم ، و الخامس يجر البرد أرسله الله تعالى جلت عظمته إلى هؤلاء نصرة لهم ، فأمر بخت نصر فأخرجوا ، فقال لهم كيف بتم؟ قالوا : بتنا بأفضل ليلة منذ خلقنا ، فألحقهم بدانيال ، وأكرمهم بكرامته حتى مرت بهم ثلاثون سنة ." كما ورد الخبر أيضاً في كتاب بحار الأنوار للمجلسي ج14: 7/367 وإثبات الهداة 197:1 الباب السابع، الفصل17 برقم :11 فالخامس هو أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام الذي جعله الله ناصراً للأنبياء سراً ، وناصراً لنبينا محمد (ص) علانية كما جاء في الأخبار : روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال لعلي عليه السلام : يا علي ! إن الله تعالى قال لي : يا محمد بعثت عليا مع الأنبياء باطنا ومعك ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : ما من نبي إلا وبعث معه علي باطنا ومعي ظاهرا وقال صلى الله عليه وآله وسلم : بعث علي مع كل نبي سرا ومعي جهرا (نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 30 وفي قصص الأنبياء ص 91 ، يونس رمضان في بغية الطالب في معرفة علي بن ابي طالب ص 442 ، أحمد الرحماني الهمداني في الإمام علي ص 86 ، الحافظ رجب البرسي في مشارق أنوار اليقين في أسرار أمير المؤمنين ص 248 تحقيق السيد علي عاشور ، السيد هاشم البحراني في غاية المرام ج 3 ص 17 ، الشيخ محمد المظفري في القطرة ص 112 ، حجة الإسلام محمد تقي شريف في صحيفة الأبرار ج 2 ص 39 ، كتاب القدسيات / الامام على بن ابى طالب عليه السلام ـ من حبه عنوان الصحيفة الفصل 6، ابن أبي جمهور الإحصائي في المجلى ص 368 ، شرح دعاء الجوشن ص: 104 ، جامع الاسرار ص: 382 - 401 ح 763 - 804 ، المراقبات ص: 259 ) و روي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لمن سئل عن فضله على الأنبياء الذين أعطوا من الفضل الواسع والعناية الإلهية قال : " والله قد كنت مع إبراهيم في النار ، وانا الذي جعلتها بردا وسلاما ، وكنت مع نوح في السفينة فأنجيته من الغرق ، وكنت مع موسى فعلمته التوراة ، وأنطقت عيسى في المهد وعلمته الإنجيل ، وكنت مع يوسف في الجب فأنجيته من كيد اخوته ، وكنت مع سليمان على البساط وسخرت له الرياح (السيد علي عاشور / الولاية التكوينية لآل محمد (ع)- ص 130 ، التبريزي الانصاري /اللمعة البيضاء - ص 222، نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية ج 1 ص 31 ) وعن محمد بن صدقة أنه قال سأل أبو ذر الغفاري سلمان الفارسي رضي الله عنهما يا أبا عبد الله ما معرفة الإمام أمير المؤمنين عليه السلام بالنورانية ؟؟؟؟ قال : يا جندب فامض بنا حتى نسأله عن ذلك قال فأتيناه فلم نجده قال فانتظرناه حتى جاء قال صلوات الله عليه ما جاء بكما ؟؟؟؟ قالا جئناك يا أمير المؤمنين نسألك عن معرفتك بالنورانية قال صلوات الله عليه : مرحباً بكما من وليين متعاهدين لدينه لستما بمقصرين لعمري إن ذلك الواجب على كل مؤمن ومؤمنة ثم قال صلوات الله عليه يا سلمان ويا جندب ...... (في حديث طويل) الى ان قال عليه السلام : أنا الذي حملت نوحاً في السفينة بأمر ربي وأنا الذي أخرجت يونس من بطن الحوت بإذن ربي وأنا الذي جاوزت بموسى بن عمران البحر بأمر ربي وأنا الذي أخرجت إبراهيم من النار بإذن ربي وأنا الذي أجريت أنهارها وفجرت عيونها وغرست أشجارها بإذن ربي وأنا عذاب يوم الظلة وأنا المنادي من مكان قريب قد سمعه الثقلان الجن والإنس وفهمه قوم إني لأسمع كل قوم الجبارين والمنافقين بلغاتهم وأنا الخضر عالم موسى وأنا معلم سليمان بن داوود وانا ذو القرنين وأنا قدرة الله عز وجل يا سلمان ويا جندب أنا محمد ومحمد أنا وأنا من محمد ومحمد مني قال الله تعالى { مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لايبغيان } ( وبعد حديث طويل )...... قال عليه السلام : قد أعطانا ربنا عز وجل علمنا الاسم الأعظم الذي لو شئنا خرقت السماوات والأرض والجنة والنار ونعرج به إلى السماء ونهبط به الأرض ونغرب ونشرق وننتهي به إلى العرش فنجلس عليه بين يدي الله عز وجل ويطيعنا كل شيء حتى السماوات والأرض والشمس والقمر والنجوم والجبال والشجر والدواب والبحار والجنة والنار أعطانا الله ذلك كله بالاسم الأعظم الذي علمنا وخصنا به ومع هذا كله نأكل ونشرب ونمشي في الأسواق ونعمل هذه الأشياء بأمر ربنا ونحن عباد الله المكرمون الذين { لايسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون } وجعلنا معصومين مطهرين وفضلنا على كثير من عباده المؤمنين فنحن نقول { الحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله } { ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين } أعني الجاحدين بكل ما أعطانا الله من الفضل والإحسان. (بحار الانوار ج 26 ص1-7) وقال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا صاحب الخلق الأول قبل نوح الأول، ولو علمتم ما كان بين آدم ونوح من عجائب اصطنعتها، وأمم أهلكتها: فحق عليهم القول، فبئس ما كانوا يفعلون. أنا صاحب الطوفان الأول، أنا صاحب الطوفان الثاني، أنا صاحب سيل العرم، أنا صاحب الأسرار المكنونات، أنا صاحب عاد والجنات، أنا صاحب ثمود والآيات، أنا مدمرها، أنا مزلزلها، أنا مرجعها، أنا مهلكها، أنا مدبرها، أنا بأبيها، أنا داحيها، أنا مميتها، أنا محييها، أنا الأول، أنا الآخر، أنا الظاهر، أنا الباطن، أنا مع الكور قبل الكور، أنا مع الدور قبل الدور، أنا مع القلم قبل القلم، أنا مع اللوح قبل اللوح، أنا صاحب الأزلية الأولية، أنا صاحب جابلقا وجابرسا، أنا صاحب الرفوف وبهرم، أنا مدبر العالم الأول حين لا سماؤكم هذه ولا غبراؤكم. وقال أيضاً : أنا صاحب إبليس بالسجود، أنا معذبه وجنوده على الكبر والغرور بأمر الله، أنا رافع إدريس مكانا عليا، أنا منطق عيسى في المهد صبيا، أنا مدين الميادين وواضع الأرض، أنا قاسمها أخماسا، فجعلت خمسا برا، وخمسا بحرا، وخمسا جبالا، وخمسا عمارا، وخمسا خرابا. أنا خرقت القلزم من الترجيم، وخرقت العقيم من الحيم، وخرقت كلا من كل، وخرقت بعضا في بعض، أنا طيرثا، أنا جانبوثا، أنا البارحلون، أنا عليوثوثا، أنا المسترق على البحار في نواليم الزخار عند البيار، حتى يخرج لي ما أعد لي فيه من الخيل والرجل وقال عليه السلام في الخطبة التطنجية : أنا الدابة التي توسم الناس أنا العارف بين الكفر والإيمان ولو شئت أن أطلع الشمس من مغربها وأغيبها من مشرقها بإذن الله وأريكم آيات وأنتم تضحكون، أنا مقدر الأفلاك ومكوكب النجوم في السماوات ومن بينها بإذن الله تعالى وعليتها بقدرته وسميتها الراقصات ولقبتها الساعات وكورت الشمس وأطلعتها ونورتها وجعلت البحار تجري بقدرة الله وأنا لها أهلا، فقال له ابن قدامة: يا أمير المؤمنين لولا أنك أتممت الكلام لقلنا: لا إله إلا أنت؟ فقال أمير المؤمنين (ع): يا بن قدامة لا تعجب تهلك بما تسمع، نحن مربوبون لا أرباب نكحنا النساء وحمتنا الأرحام وحملتنا الأصلاب وعلمنا ما كان وما يكون وما في السماوات والأرضين بعلم ربنا، نحن المدبرون فنحن بذلك اختصاصا، نحن مخصوصون ونحن عالمون، فقال ابن قدامة: ما سمعنا هذا الكلام إلا منك. فقال (ع): يا بن قدامة أنا وابناي شبرا وشبيرا وأمهما الزهراء بنت خديجة الكبرى الأئمة فيها واحدا واحدا إلى القائم اثنا عشر إماما، من عين شربنا وإليها رددنا. قال ابن قدامة قد عرفنا شبرا وشبيرا والزهراء والكبرى فما أسماء الباقي؟ قال: تسع آيات بينات كما أعطى الله موسى تسع آيات، الأول علموثا علي بن الحسين والثاني طيموثا الباقر والثالث دينوتا الصادق والرابع بجبوثا الكاظم والخامس هيملوثا الرضا والسادس أعلوثا التقي والسابع ريبوثا النقي والثامن علبوثا العسكري والتاسع ريبوثا وهو النذير الأكبر. قال ابن قدامة: ما هذه اللغة يا أمير المؤمنين؟ فقال (ع): أسماء الأئمة بالسريانية واليونانية التي نطق بها عيسى وأحيى بها الموتى والروح وأبرأ الأكمه والأبرص، فسجد ابن قدامة شكرا لله رب العالمين، نتوسل به إلى الله تعالى نكن من المقربين. أيها الناس قد سمعتم خيرا فقولوا خيرا واسألوا تعلموا وكونوا للعلم حملة ولا تخرجوه إلى غير أهله فتهلكوا، فقال جابر: فقلت: يا أمير المؤمنين فما وجه استكشاف؟ فقال: اسألوني واسألوا الأئمة من بعدي، الأئمة الذين سميتهم فلم يخل منهم عصر من الأعصار حتى قيام القائم فاسألوا من وجدتم منهم وانقلوا عنهم كتابي، والمنافقون يقولون علي نص على نفسه بالربوبية فاشهدوا شهادة أسألكم عند الحاجة، إن علي بن أبي طالب نور مخلوق وعبد مرزوق، من قال غير هذا لعنه الله. من كذب علي، ونزل المنبر وهو يقول: " تحصنت بالحي الذي لا يموت ذي العز والجبروت والقدرة والملكوت من كل ما أخاف وأحذر " فأيما عبد قالها عند نازلة به إلا وكشفها عنه. قال ابن قدامة: نقول هذه الكلمات وحدها؟ فقال (ع): تضيف إليهما الاثني عشر إماما وتدعو بما أردت وأحببت يستجيب الله دعاك .

 
علّق Radwan El-Zaim ، على إمارة ربيعة في صعيد مصر - للكاتب د . عبد الهادي الطهمازي : خطا فادح وقع فيه الكاتب ، فقد جعل نور كرديا وهو تركي ، ثم جعل شيركوه عم صلاح الدين الكردي الأيوبي أخا لنور الدين محمود بن عماد الدين زنكي ، وعم صلاح الدين كما هو معروف هو شيركوه فاتح مصر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس....وتهويدها حضارياً - للكاتب طارق فايز العجاوى : ودي وعبق وردي

 
علّق الشاعر العربي الكبير طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : عرفاني

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على القدس .....معشوقتي - للكاتب طارق فايز العجاوى : خالص الشكر

 
علّق المفكر طارق فايز العجاوي ، على أمننا الفكري.. والعولمة - للكاتب طارق فايز العجاوى : بوركتم وجليل توثيقكم ولجهدكم الوارف الميمون ودمتم سندا للفكر والثقافة والأدب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : م . محمد فقيه
صفحة الكاتب :
  م . محمد فقيه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net