بين سندان تفسير الكتلة الكبرى ومطرقة التدخلات الأجنبية .. مشاورات تشكيل الحكومة القادمة

على الرغم من الأجواء السياسية المشحونة في بغداد، إثر الخسارة التي منيت بها القوى السياسية الحليفة لإيران، وتحشيد أنصارها للنزول إلى الشارع وتنظيم احتجاجات ووقفات تطعن بشرعية الانتخابات، وما ترتب على ذلك من إغلاق كامل للمنطقة الخضراء، ونشر وحدات عسكرية بمناطق عدة من العاصمة، إلا أن مصادر رفيعة في “التيار الصدري” بزعامة مقتدى الصدر، أكدت أمس الاثنين، لـ”العربي الجديد”، عن بدء مشاورات وصفتها بأنها “أولية”، مع أطراف سياسية عدة بخصوص تشكيل الحكومة المقبلة.

وتحدثت المصادر عن “وجود شخصيات عدة مرشحة للمنصب من التيار ومن خارجه أيضاً”، وهو ما يتعارض مع تمسك القوى المنضوية ضمن ما يعرف بـ”الإطار التنسيقي” الذي يضم قوى سياسية شيعية وفصائل من الحشد الشعبي، بتشكيل الكتلة الأكثر عدداً داخل البرلمان، في إشارة إلى نيتها منافسة الصدريين على حق تشكيل الحكومة.

وعلى مدى الدورات البرلمانية السابقة، تسبب الخلاف حول تفسير البند الدستوري المتعلق بأحقية الكتلة الكبرى في البرلمان في تشكيل الحكومة في خلافات واسعة أدت إلى تأخير تشكيل الوزارة، خصوصاً بعد التفسير الذي قدمته المحكمة الاتحادية بشأن ذلك، وهو أن الكتلة الكبرى ليست الفائزة بالعدد الأكبر من الأصوات في الانتخابات، بل الكتلة التي تتشكل داخل البرلمان بأكثر عدد من المقاعد.

ولذلك فإن تحركات الصدريين التي تعتبر مبكرة جداً، خصوصاً أن نتائج الانتخابات ما تزال تنتظر تصديق المحكمة الاتحادية العليا فضلاً عن تأكيدات مفوضية الانتخابات بأنها ما زالت تدرس عدداً من الطعون التي قدمتها القوى المعترضة على النتائج، يمكن أن تكون ردة فعل على تحركات يجريها المعسكر الآخر الذي يتصدره رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، لجمع تحالف يضم القوى السياسية الشيعية لتكوين الكتلة الأكثر عدداً، والتي يحق لها تشكيل الحكومة.

وعقدت الهيئة السياسية للتيار الصدري، أمس الإثنين، أولى اجتماعاتها في بغداد، وضم هذا الاجتماع عدداً كبيراً من أعضائها الذين فازوا في هذه الانتخابات. ونقل بيان للهيئة عن رئيسها وأبرز مساعدي مقتدى الصدر، نصار الربيعي، قوله إن “على الكتلة النيابية الصدرية مهام جسيمة في المرحلة المقبلة”، من دون ذكر مزيد من التفاصيل، في وقت يجري فيه الحديث عن قرب وصول زعيم التيار إلى بغداد خلال الأيام المقبلة قادماً من النجف.

وأبلغت مصادر سياسية من الكتلة الصدرية، “العربي الجديد”، بأن الاجتماع الذي عقد أمس الإثنين “كان بطلب من زعيم التيار الصدري، للبدء ببحث مرحلة تشكيل الحكومة المقبلة، مع الوضع في الحسبان التدخل الإيراني والأميركي في هذا الإطار”.

وأكد أحد هذه المصادر وهو قيادي في التيار الصدري، أن “قرار تشكيل الحكومة اتخذ صدرياً، وهناك تحديات كبيرة في طريق هذا القرار يجب التعامل معها؛ أولها الخارجي منها”، كاشفاً عن وجود تفاهمات وصفها بـ”مبدئية” بين الصدريين وكتلة “تقدم”، بزعامة رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، الذي حلت كتلته ثانية في الانتخابات، وكذلك الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني، بشأن تشكيل الحكومة الجديدة.

لكن القوى الحليفة لإيران تعتبر أن منصب رئاسة الوزراء شأن شيعي، ويتطلب موافقة جميع مكونات البيت الشيعي على الشخص المكلف للمنصب من دون تفرد من أي طرف، وهو ما يجعل أي تفاهم مع الأطراف الأخرى مقيداً.

وتحدث المصدر نفسه، الذي طلب عدم ذكر اسمه، عن وجود “وساطة إيرانية ما زالت في بدايتها يقودها السفير الإيراني لدى العراق، إيرج مسجدي، وآخرون لتخفيف التوتر الحاصل بين القوى الشيعية ومنع التصعيد في بغداد حالياً”. لكنه أكد أن “الصدريين يريدون رئاسة الوزراء التي ظلت محتكرة طوال السنوات الـ 17 الماضية بين حزب الدعوة الإسلامية والمجلس الإسلامي الأعلى، قبل وصول رئيس الوزراء التوافقي مصطفى الكاظمي”، في إشارة إلى كل من إبراهيم الجعفري، ونوري المالكي وحيدر العبادي وعادل عبد المهدي.

بدوره، قال رحيم العبودي، القيادي في تيار “الحكمة”، وهو عضو في “الإطار التنسيقي الشيعي”، إن “التيار الصدري يجري حالياً اجتماعات وتحركات بشأن الحكومة والعملية السياسية، وهذا يؤكد تمسكه بالنتائج المعلنة للانتخابات التي نرفضها نحن في الإطار التنسيقي”. وأشار في حديث مع “العربي الجديد”، إلى وجود “اتفاقات بين الصدر و(مصطفى) الكاظمي على المضي بالنتائج، وإهمال مطالب القوى الشيعية التي تعرضت النتائج الخاصة بها للتلاعب”.

وأضاف العبودي أن “الإطار التنسيقي للقوى السياسية الشيعية، لم يعد مجرد تجمّع يضم الأحزاب والكيانات، بل إنه تحالف سياسي سيستمر، وبمجرد النظر إلى أعداد ما كسبته هذه القوى داخل التحالف الجديد من مقاعد داخل البرلمان، والتي تتجاوز الـ90 مقعداً، وهذا الرقم حتماً يتجاوز عدد مقاعد التيار الصدري، يمكن التأكد بأنه بإمكان هذا التحالف التوجه إلى البرلمان وتشكيل الحكومة الجديدة”.

وختم العبودي بالقول إن “منصب رئيس الحكومة هو خيار شيعي، ولا بدّ أن يتم التوافق حوله من قبل جميع الأطراف الشيعية، ولا قيمة لأي تفاهمات خارج هذا الإطار الآن”، في إشارة إلى تحرك الصدريين لتشكيل الحكومة.

في الأثناء، أعلنت “حركة امتداد” المنبثقة عن الحراك الشعبي في العراق، أمس، أن لديها “تفاهمات” مع قوى ناشئة أخرى ومستقلين، لتشكيل الكتلة البرلمانية الكبرى. وقال المتحدث باسم الحركة، منار العبيدي، في مؤتمر صحافي في بغداد، إنه “في حال لم ننجح بمساعي تشكيل الكتلة الكبرى، سنتوجه نحو تشكيل معارضة برلمانية”.

ويعتبر مراقبون أن حكومة العراق المرتقبة، التي ستكون الثامنة منذ الغزو الأميركي، قد تتأخر لفترة أطول من أي حكومة سابقة، بسبب التقاطعات الكبيرة بين المعسكرين الشيعيين. ورأى الخبير في الشأن السياسي العراقي، وائل الحازم، في حديث مع “العربي الجديد”، أن “الحكومة الجديدة لن تتشكل بالتسويات مثلما حصل حين اختير مصطفى الكاظمي، لأن مقتدى الصدر تحديداً لم يعد مؤمناً بمرشحي التسويات كونهم فشلوا خلال الحكومتين الماضيتين”.

وأوضح في حديث مع “العربي الجديد”، أن “تحالف تقدم بزعامة الحلبوسي، ينتظر الجبهة الشيعية التي ستوافق على منحه منصب رئيس البرلمان لولاية ثانية، كي يدعمها لتشكيل الحكومة، كما أن الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود البارزاني يريد ضمان الإدارة المشتركة في المناطق المتنازع عليها، من قبل طرف شيعي ليتحالف معه. وبالتالي، من يقدم تنازلات أكثر للقوى السنية والكردية سيتمكن من تشكيل الحكومة”.

وأعلنت المفوضية العليا للانتخابات العراقية، السبت الماضي، النتائج الكاملة للانتخابات التشريعية الخامسة في البلاد بعد الغزو الأميركي. وتصدر التيار الصدري الكتل الفائزة، بواقع 73 مقعداً، أي ما يقرب من ربع مقاعد البرلمان البالغة 329، فيما حصلت القوى السياسية التي توصف بأنها مدعومة من إيران، وأبرزها ائتلاف “دولة القانون” بزعامة المالكي، على 34 مقعداً، وتحالف “الفتح”، الذي يمثل الجناح السياسي لـ”الحشد الشعبي”، ويضم ست كتل وأجنحة سياسية لفصائل مسلحة، على 17 مقعداً فقط. وحصد تحالف “العقد الوطني”، بزعامة رئيس “الحشد الشعبي” فالح الفياض، والذي دخل في تحالف مع الحزب الإسلامي العراقي، الذي يمثل الجناح السياسي للإخوان المسلمين في العراق، على 5 مقاعد فقط.

وعلى غرار الدورات البرلمانية الثلاث الماضية، فإن عدد مقاعد القوى السياسية الشيعية، وصل إلى 170 مقعداً، بمعنى أكثر من نصف مقاعد البرلمان البالغة 329. وتتوزع المقاعد الـ170 على سبع قوى وكتل رئيسية كانت دخلت في انتخابات 2006 بتكتل واسع أطلق عليه اسم “التحالف الوطني”، قبل أن تنقسم إلى عدة كتل منفردة شاركت في الانتخابات اللاحقة، وتحالف أغلبها لاحقاً داخل البرلمان، وهو ما حدث في برلمان 2010 و2014. في حين تسبب عدم اتفاقها على تحالف في انتخابات 2018، إلى بروز ما بات يعرف بـ”رئيس الوزراء التوافقي”، واختيار عادل عبد المهدي رئيساً للوزراء آنذاك بوصفه لا يتبع للصدريين أو لحزب الدعوة أو لتحالف الفتح.

وبينما تمتلك الكتلة الصدرية الآن 73 مقعداً في البرلمان، تسود ترجيحات عن قرب انضمام نواب شاركوا في الانتخابات مستقلين، إلى الكتلة الصدرية، من بينهم نائب في ديالى وآخران في بغداد والبصرة. في المقابل، فإن الكتلة الأخرى تمتلك عدداً تقول إنه يفوق الـ 90 مقعداً، لكن بالنظر إلى النزيف الحاد الذي سببه المدنيون والمستقلون في مقاعد تلك القوى في النجف وكربلاء وواسط وذي قار، وتأكيدهم عدم دخولهم في الصراع الحالي بين المعسكرين، فإن الرقم 90 يبدو بعيداً عن هذه القوى التي يمثلها المالكي ضمن المحور السياسي الجديد “الإطار التنسيقي للقوى الشيعية”.

ويضم هذا المحور ائتلاف “دولة القانون” بواقع 34 مقعداً، وتحالف “الفتح” بواقع 17 مقعداً، وتحالف “قوى الدولة” بواقع 5 مقاعد، ومثلها لـ”العقد الوطني”، وتحالف “تصميم” بواقع 4 مقاعد، وكتلة بابليون المسيحية، وهي الجناح السياسي لمليشيا بابليون بزعامة ريان الكلداني، والتي حصلت على 4 مقاعد من أصل 5 مقاعد مخصصة ضمن الكوتا المتعلقة بالمسيحيين، ودخلت سابقاً في تحالف الفتح، إضافة إلى كتل صغيرة أخرى حصلت على مقعد واحد أو اثنين مثل “سند”، وجبهة تركمان العراق، ومقاعد لبعض الأقليات أبرزها للمكون “الفيلي”.

لذا، فإنه من الصعب الجزم بشأن قدرة أي من الطرفين على الظفر بالكتلة الأكثر عدداً التي منحتها المادة 76 من الدستور حق تشكيل الحكومة، ومن المرجح أن الحراك السياسي سيشمل محاولات إقناع بعض المستقلين بالانضمام لأحد الطرفين لكسب أكبر عدد من المقاعد.

المصدر : شفقنا 

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2021/10/19



كتابة تعليق لموضوع : بين سندان تفسير الكتلة الكبرى ومطرقة التدخلات الأجنبية .. مشاورات تشكيل الحكومة القادمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : خدر خلات بحزاني
صفحة الكاتب :
  خدر خلات بحزاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net