صفحة الكاتب : ا . د . ضياء الثامري

مخيم المواركة ... الأصول السردية والشكل الروائي
ا . د . ضياء الثامري

 

        يقدم الإهداء الذي يأتي في أخر رواية جابر خليفة جابر (مخيم المواركة )* مفتاحاً لقراءة هذه الرواية يقول الكاتب في إهدائه :
أهديها لسرفانتس ؟ لا طبعاً لا ، امحوه
امين معلوف ؟ أشطبه أيضاً
 وأكتب إيرفنج .. لِ واشنطن ايرفنج
وحده وقصصه
أهدي روايتي ..
      ان شكل الاهداء يدل على سبب تأخيره فهو حوار ظل يعتمل وينمو في ذهن الكاتب ، عاش معه وهو يكتب ، إن شكل  الحوار الداخلي الذي يكون فيه هذا الإهداء يمثل حيرة المؤلف ويأتي ليفسر وقوعه في دائرة الكتاب الثلاثة المشار اليهم، وحتى عملية الشطب التي مارسها على الاسمين الأولين لا تمحو وقوعه في دائرتيهما .
       لقد وقع في سحر سرفانتس بمسمياته وتقسيماته ، أن صورة صراع الموريسكيين مع القشتاليين يعيد إلى أذهاننا صراع الفارس دون كيخوتة مع حامل السلاح (سنشو بنثا ) حيث ان قصة دون كيخوتة هي قصة الوجود نفسه بقطبية المتنافرين المتصارعين والمتنازعين ، إن دون كيخوتة (سرفانتس ) يساوي (كريم ) صانع المايوركات عند جابر خليفة جابر . ناهيك عن أن سرفانتس في حياته الواقعية يقع في التواريخ نفسها التي يشتغل عليها المتن السردي في مخيم المواركة ، وليس من المصادفة إن يكون سرفانتس من مدينة (بلد الوليد) .
    لقد عاش سرفانتس في المناطق والأمكنة ذاتها التي عاشها إبطال مخيم المواركة ( بلد الوليد – اشبيليه – ايطاليا ) تم تعميده في الكنائس ذاتها ، تعرض للعقوبات نفسها التي تعرض لها أبطال الرواية .
     تقول الوثائق التاريخية ان سرفانتس عين في سنة 1588 م  مفوضا في حملات التفتيش ، وهذا يعني انه كان حاضراً في فضاء المسرود الذي تشتغل فيه رواية مخيم المواركة ، ولكن سرفانتس عاد بعدها وهاجم جبروت التفتيش وطغيانه واستبداده ومظالمه التي لم تشهد لها الإنسانية مثيلاً رغم تأريخها الحافل بالمظالم .
    لقد عايش سرفانتس قرارات القس ( لويث كب ) القائم الأكبر على التفتيش في اسبانيـــــــــــــــــــــــــا وصاحب قرار إرغام المسلمين على التنصر ، حيث نفذ هذا القرار الإجرامي أبشع تنفيذ ، مع انه ا كان مرتشياً وفاسداً وقاتلاً ، وهنا نقول أليست  هذه الصورة هي نفسها التي تعرضها رواية مخيم المواركة ؟.
   لقد قصد سرفانتس من دون كيخوتة كشف مخازي العصر الاجتماعية والسياسية والادراية وما يضج به من رذائل ونفاق ومبادئ زائفة في الآداب والأخلاق، وهذا ما نجده في مخيم المواركة في قصتها وتواريخها وأسمائها .
                                       
ومثلما أراد الروائي شطب سرفانتس أراد أيضاً شطب (أمين المعلوف)  صاحب رواية( ليون الإفريقي) واذا كان شطب سرفانتس وتغييبه دلنا على حضور دون كيخوتة  بقوة في فضاء السرد الذي تكون فيه مخيم المواركة فهل ينطبق هذا الأمر على أمين المعلوف الذي أنتج فضاء روائياً تحيل اليه  رواية جابر خليفة جابر بقوه عبر فضائها المشابه؟
    ينفي أمين المعلوف صلته بــليون الإفريقي الشخصية الروائية عندما يستعير جملة للشاعر الايرلندي وليم بتلرييتس  ( لا تشك في أن ليون الافريقي ، ليون الرحالة ، كان أيضاً أنا) فإذا كان سرفانتس منفذاً لقرارات محاكم التفتيش الجائرة في مرحلة من حياته، فأن ليون الإفريقي كان ضحية من ضحايا تلك القرارات ، فهو يقول: (إنا حسن بن محمد الوزان ، وانأ جان ليون- دو مديتشي ختنتي حلاق وعمدني قس ، يسمونني الإفريقي ولكني لست إفريقيا ولا من أوربا ولا من الجزيرة العربية ، ويدعونني بالغرناطي والفارسي والزناتي ولكني لم أتِ في بلدٍ أو مدينة أو قبيلة ، أنا ابن الطريق وطني قافلة وحياتي أكثر الرحلات مفاجأة ).
    هذا المجتزأ من العتبة النصية الأولى في رواية ليون الإفريقي يحيلنا إلى شخصيات مخيم الموراكة ، أنها شخصيات ليس لها اسم محدد ، وفي الغالب يكون للشخصية اسم إفريقي واسم اسباني مثل ليون الإفريقي وهكذا هو زمن الحكاية في الروايتين ليون ،الأفريقي تدور إحداثها في الربع الأخير من القرن الخامس عشر وتنتهي في الربع الأول من القرن السادس عشر(  1488-1526 )، ومخيم المواركة كذلك  تريد اختلاق أندلس مصغرة في التاريخ نفسه ، أندلس الموريسكيين في القرن السادس عشر وما تلاه ، وكذلك مثلما كانت رواية ليون الإفريقي مقسمة على سنوات تلك الحقبة من تاريخ الأندلس كانت الخيام في مخيم المواركة  حيث تختص كل خيمة من تلك الخيام بسرد جزء من الحكاية الواقعة في الحقبة الزمنية ذاتها، بعد كل هذا  لمَ أراد جابر خليفة شطب سرفانتس وأمين المعلوف والإبقاء على إيرفنج ؟ أم إن الرواية هي هكذا كتابة عن لا شيء ، إنها لا تتصل إلا بنفسها ؟
     يقول هنري جيمس أن على الروائي أن يحلل معطيات الحياة الاجتماعية ويفسرها ليتسنى له تحديد معالمها الأساسية بغية عسها في الكتابة، فالكاتب الجيد هو من لايتصور الواقع مجرد كتلة من الحقائق الخام الطارئة ، وهكذا فأن فكرة الشكل الروائي ترتبط في نظر الفنان بالواقع الاجتماعي بنفس قوة ارتباطها بالعمل الروائي نفسه .
  فلو أمعنا النظر في مقدمتي رواية (الملهاة البشرية ) لبلزاك و(صورة الفنان في شبابه ) لجيمس جويس ، وقارناهما بكتاب هنري جيمس ( فن الرواية ) لاكتشفنا تأكيدهم جميعاً على ضرورة ميلاد الرواية من رحم الملاحظة والتجربة الواعية لواقع محدد لمعالم ،فالرواية الجيدة هي التي لا تتطابق مع حياة كاتبها الشخصية ، أو أنها لا تنتج الواقع مثلما كان عليه بالضبط ،
أن الرواية الواعية ،الرواية الجيدة هي التي تنشغل بتأسيس صلة منطقية بين وعي الحياة وتركيب أو إنشاء الإشكال الفنية وتمتاز الأعمال الأصيلة بتوفرها على خاصية الكشف عن الجوانب المغيبة والهامشية التي لم تنل حضاً من العناية أ أو التي تم تغييبها عمداً ، وهذه الخاصية
تصدق تماماً على مخيم المواركة مثلما هي على دون كيخوتة وعلى ليون الإفريقي ، علينا أن نفهم هذه الرواية ونقرأها ضمن هذه الرؤية لا غير ،لأن هذه الرؤية هي وحدها القادرة على اعادة توزانناً بعدما أخذ الشكل السردي لهذه الرواية منا الكثير من ذلك التوازن ، الرواية تربكننا وتشوشنا نتيه في عنواناتها ومسمياتها وتواريخها ويصدمنا شكلها ، ويمكننا  أن نستعيد توازننا بمجرد أن نمتلك تلك الرؤية .
     والسؤال  هنا هو كيف نقرأ هذه الرواية ؟ هل نبقى نستمع لعمار أشبيليو وهو يسرد علينا رسائله ؟هل يكفي ذلك وأين هي الحكاية التي نبحث عنها ؟، هل هي حكاية عمار اشبيليو ، أم هي حكاية كريم صانع المايوركات، أو قمرين ووالدها وأخوتها وأولادها ؟ هل هي حكاية محاكم التفتيش؟ الحقيقة  إنها كل هذه الحكايات ، أن جابر خليفة جابر هنا صانع حكايات بالدرجة الأولى وحكايته هذه المرة هي حكاية مخيم المواركة ،حكاية التاريخ المغيب أو المشطوب – ولكن الروائي هنا يعيد تشكيله ببعد حداثي .يقول  الراوي في صفحة 56 من الرواية:( كانت رسائل عمار أشبيليو ترد إلى بريدي ولا أرد عليها ألا بإيجاز وليس عندي ما أقوله سوى حثة على اكمال حكايات المخيم  ،مخيم المواركة المقام جنوب الأندلس بين غرناطة واشبيلية ،تصفحت الانترنيت والمواقع التي اردتادها بحثاً عن المخيم ، أو إي إعلان عنه أو معلومة   فلم أجد إي ذكر ربما اخفوا  اخباره لكي لا يعكر صفوهم ... الغياب والتواري عن أنظار التاريخ حال لازم المواركة وماحل بهم وتاريخهم مسكوت عنه ، يبدو لي إن هذا هو المبرر لإخفاء المخيم وتغييب فعالياته ... فكرة المخيم هي أختلاق أندلس مصغرة ، أندلس الموريسكيين في القرن السادس عشر وما تلاه ، إعادة تمثيلها على خشبة مسرح يمثلها هذا المخيم )
تستخدم هذه الرواية أطارا لتوحيد عدد من الحكايات ألقصيرة كما تظل بعض المسرودات غير مصنفة لذلك نجد صعوبة في إيجاد المعايير المستخدمة في تمييز قسم كبير من المسرودات لأنها تظل تتغير، فحكاية قمرين ، وحكاية كريم تستمر بالتغيير حتى نهاية الرواية.
     أن المسرودات القصيرة تعمل على تشويش عملية القراءة ، أنها تعمل ضمن ما اسماه فراي (المحاكاتية الواطئة)، فهي تعمل على إعادة  نمط من السرود الكتابية يحاكي نماذج سابقة عليه وهذا ليس عيباً في مثل هذا الشكل السردي ، انه ميزه ينظم من خلالها إلى نماذجه الأولى ، ولهذا كان جابر خليفة على وعي بطبيعة عمله السردي من خلال الإهداء المتأخر الذي سبق وأن تحدثنا عنه ، أنه يعمل في منطقة الرواية تماماً ، الرواية التي لا يمكن تعريفها بسبب انفتاحها الدائم وقابليتها الشديدة للتغيير وحسب تعبير مارت روبير فأن الرواية الحديثة جنس أدبي لا قواعد له ولا وازع فهو مفتوح على كل الممكنات .
في صفحة رقم ((7)) يأتي  الإعتراف الآتي :
(لأن عمار اشبيليو هو من أرسل هذه الرواية كاملة إلى بريدي الالكتروني jabiri [email protected]  ولأنه كما اعترف بنفسه – نقلها عن ، راوٍ  آخر من إسلافه عاش قبل أكثر من أربعة قرون  ،واسمه عمار – أشبيليو أيضاً، ولأن عمار اشبيليو الأول ذاك هو الآخر ليس المؤلف الحقيقي للرواية كما ذكر حفيده عمار اشبيليو الأخير عنه، ولأن عمار أشبيليو الأول لم يذكر لنا بالتحديد من هو مؤلف الرواية المسمى بـ ( حامد الأندلسي ) هل هو شقيقه حامد بن قمرين ،أم حامد بن كناري أخته ؟
        وغير هذا لا أحد يعلم كيف اجتازت الرواية مئات السنين لتصل إلى عمار أشبيليو ألأخير ؟
لهذه الأسباب مجتمعة ولكي لا يضيع القارئ في متاهة البحث عن المؤلف قررت ان ادعي تأليف الرواية وأضع اسمي على غلافها 00
                                                                                 جابر خليفة جابر
      
      يفيدنا هذا الاعتراف في تحديد نوع الرواية ، فهي رواية تذوب التاريخ في مجموعة حكايات (رسائل) تصل إلى بريد المؤلف ، فهو ليس كاتبها ،وهذا هو الشرط الأساسي في نوع من أنواع الرواية تسمى (الرواية الرسائلية)  تكون من وضع الشخصيات وان دور الكاتب فيها هو نقل الرسائل وتقديمها للقراءة بعد إن يقوم بتنظيمها سردياً لتأخذ شكل الرواية  وهذا النوع من الرواية يثير إشكالية علاقة الكاتب بروايتة لأنه يتخلى عن السرد ويعلن انفصاله عن الوضع السردي ، إنه يتحرر من الحكاية فهو مؤلف لاغير ،وبهذا الفهم تكون رواية مخيم المواركة رواية إشكالية لأنها تقع بين نوعين من أنواع الرواية ، إنها تقوم على المزج بين النوعين وذلك من خلال تحويل المعلومة التاريخية الى رسالة الكترونية تستدعي رسائل أخرى غيرها في إستدعاء لاينتهي عند حد معين .
        و في هذا النوع من الرواية يكون للمتلقي منزلة خاصة فهو لا يقف موقف المستمع إلى الراوي ولكن يتساوى معه ومع المؤلف في العلم بمجريات الحكاية ، حيث أن الشخصيات التي بأيديها مقاليد السرد أصبحت تروي الإحداث وتعيشها في وقت متزامن ، أن الحدث في هذا النوع من الرواية يكون (أقولاً) إذ انه ليس له وجود إلا من خلال وعي القاري وتأويله لأقوال الشخصيات في رسائلها .

 *فضاءات للنشر والتوزيع والطباعة  عمان / الأردن 2012
   



 

  

ا . د . ضياء الثامري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/04/24


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • كربلاء في السرد الحديث  (ثقافات)



كتابة تعليق لموضوع : مخيم المواركة ... الأصول السردية والشكل الروائي
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 3)


• (1) - كتب : ناصر عباس ، في 2012/04/24 .

احسنت استاذي قراءة واقعية وتحليل جيد

• (2) - كتب : علي ، في 2012/04/24 .

كم هو جميل ان نرى اسمين لاساتذتنا في جامعة البصرة الاستاذ ماجد ود ضياء بمقالين واحدا تلو الاخر ..نتمنى من الاخرين المشاركة الفاعلة

• (3) - كتب : ابو محمد ، في 2012/04/24 .

مقال رائع يا ابا انور ونتمنى منك المزيد..




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق فيصل ناجي عبد الامير ، على هكذا قتلوا الشهيد الصدر - للكاتب جعفر الحسيني : نعم مدير السجن المشار اليه وهو المجرم ( ثامر عبد الحسن عبد الصاحب العامري ) وهو من اهالي الناصرية " الرفاعي " كان مديرا للامن في السجن المشار اليه ، متزوج من زوجتان ، كان يسكن مدينة الضباط " زيونة مع اخيه الضابط البحري كامل .. وبعد اعدام الشهيد محمد باقر تم اهداء له قطعة ارض في منطقة العامرية مساحتها 600 م في حي الفرات واكمل بناء البيت على نفقة الدولة انذاك ثم انتقل الى نفس المنطقة ( حي الاطباء ) ب دار اكبر واوسع لانه اصبح مديرا للامن امن الطائرات فكوفيء لهذا التعيين وبما ان اغلبية تلك المنطقة انذاك هم ممن يدينون للواء للطاغية صدام واكثرهم ضباط مخابرات وامن الخ . وعند انتفاضة 1991 شعبان اصبح مدير امن الكوت وكاد ان يقتل بعد ان هرب متخفيا بعباءة نساء ، ولما علم الطاغية صدام احاله الى التقاعد وبدأ ينشر ويكتب عن العشار والانساب واصبحت لديه مجموعة تسمى مجموعة العشار العراقية ، اضافة الى انه كان يقدم برامج تلفزيونية كل يوم جمعة تسمى " اصوات لاتنسى " ويقدم منها مجموعة من الغناء الريفي والحفلات الغنائية ، ثم تزوج على زوجته الاولى دون علمها رغم انها كانت معلمة وبنت عمه وسكن مع زوجته الثانية ( ام عمر ) في دار اخرى في منطقة الدورة وبقي فيها حتى هذه اللحظة ويتردد الى مكتبات المتنبي كل يوم جمعة ........ هذه نبذه مختصرة عن المجرم ثامر العامري ضابط الامن الذي كان واحدا ممن جلبوا الشهيد وحقق معه

 
علّق فاطمة رزاق ، على تأثير القضية المهدوية على النفس  - للكاتب الشيخ احمد الساعدي : احسنتم شيخنا الفاضل بارك الله فيكم على هذا الموضوع المهم موفقين لنصرة مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف من خلال كتاباتكم وحثكم على تقرب الناس من مولانا صاحب العصر والزمان عجل الله فرجه الشريف

 
علّق زينة محمد الجانودي ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : Akran Ahmed صحيح ماتفضلت به أحيانا نعطي من لا يقدرنا ولا يستحق ولكن هؤلاء يجب ان لا نجعلهم يأثرون بنا سلبيا تجاه قيمة العطاء فلنا الأجر عند الله وهؤلاء الرد عليهم يكون بتجاهلهم والابتعاد عنهم ولا نحقد ولا نسيء من أجل أنفسنا تحياتي لكم

 
علّق محسن ، على شَرَفُ الإسلام.. الشِّيعَة !! - للكاتب شعيب العاملي : سلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ملاحظات: لا يوجد فيها تعريف للشيعة. لا يوجد فيها توضيح للسلوك المطلوب تجاه مفردات او مؤسسات المجتمعات. لا يوجد فيها تقييم للمجتمعات الحالية في بلاد المسلمين وخارجها من حيث قربها او بعدها من جوهر التشيع.

 
علّق Akram Ahmed ، على القيمة الجوهريّة ( العطاء)  - للكاتب زينة محمد الجانودي : الحمد لله رب العالمين على نعمته التي لا تعد و لا تحصى و صلى اللّه على اشرف الخلق و خاتم النبيين و المرسلين الذي أرسله الله رحمة للعالمين و الذي يقول عن نفسه أدبني ربي فأحسن تأديبي ابي القاسم محمد و على آله الكرام الطيبين الطاهرين، اللهم صل وسلم على سيدنا محمد وعلى آله. شكرا جزيلا للأخت الفاضلة على هذا البحث المصغر أو المقال أو المنشور القيم و الذي يلفت انتباهنا نحن كبشر أو مجتمع مسلم على فائدة العطاء لإستمرار ديمومة حياة الناس بسعادة و إكتفاء و عز فالعطاء كما أشارت الأخت الكريمة على أنه معنى جميل من معاني السمو بالنفس، فهو له تأثير على الفرد و على المجتمع لكن لا اتفق مع الاخت الباحثة في نقطة و هي أن المانح لا يستفيد من فضيلة منح الآخرين في كل الحالات و مع كل الناس و هنا لا بد من تنبيه الناس و بالأخص المانح أن قسما من الناس إن عاملتهم بإحترام احتقروك و إن إحتقرتهم احترموك، فكذلك يوجد من الناس من هو لئيم و لا يجازي الإحسان بالإحسان. اللئيم لا يستحي و اللئيم إذا قدر أفحش و إذا وعد أخلف و اللئيم إذا أعطى حقد و إذا أعطي جحد و اللئيم يجفو إذا استعطف و يلين إذا عنف و اللئيم لا يرجى خيره و لا يسلم من شره و لا يؤمن من غوائله و اللؤم مضاد لسائر الفضائل و جامع لجميع الرذائل و السوآت و الدنايا و سنة اللئام الجحود و ظفر اللئام تجبر و طغيان و ظل اللئام نكد و بيء و عادة اللئام الجحود و كلما ارتفعت رتبة اللئيم نقص الناس عنده و الكريم ضد ذلك و منع الكريم احسن من إعطاء اللئيم و لا ينتصف الكريم من اللئيم. يقول الشاعر: إذا أكرمت الكريم ملكته و إذا أكرمت اللئيم تمردا. عليك بحرمان اللئيم لعله إذا ضاق طعم المنع يسخو و يكرم. القرآن الكريم له ظاهر و باطن، فكما نحن كبشر مكلفون من قبل الله المتعال أن نحكم على الظواهر فلا ضير أن نعرف كذلك خفايا الإنسان و هذا ما نسميه التحقق من الأمور و هنالك من الناس من يعجز عن التعبير عن الحال و يعجز عن نقل الصورة كما هي فكل له مقامه الفكري و المعرفي و إلى آخره و العشرة تكشف لك القريب و الغريب و الأيام مقياس للناس، المواقف تبين لك الأصيل و المخلص و الكذاب، الأيام كفيلة فهي تفضح اللئيم و تعزز الكريم. هنالك من الناس عندما يحتاجك يقترب كثيراً، تنتهي حاجته يبتعد كثيراً، فهذا هو طبع اللئيم. التواضع و الطيبة و الكرم لا ينفع مع كل الناس فكل يعمل بأصله و الناس شتى و ردود فعل الناس متباينة و الناس عادة تتأثر بتصرفات الآخرين فعلينا أن نتعامل مع الناس و المواقف بتعقل و تفكر و تدبر. مثلما يستغل الإنسان عافيته قبل سقمه و شبابه قبل هرمه، عليه أن يستغل ماله في ما ينفق و في من يكرم فلا عيب أن يطلب الإنسان أو العبد ثوابا من الله على قول أو عمل طيب، فكذلك لا عيب أن ينشد الإنسان الرد بالمثل من جراء قول أو عمل طيب قام به مع الناس فجزاء الإحسان إلا الإحسان لأن احوال الدنيا متقلبة و غير ثابتة بالإنسان و الحال يتغير من حال الى حال فعلى الإنسان أن يحسن التدبير بالتفكر و التعقل و الإنفتاح و الحكمة و أن نعرف الناس من هم أصولهم ثابتة و نذهب إليهم إن احتجنا إلى شيء. يقول يقول امير المؤمنين علي بن ابي طالب صلوات الله وسلامه عليه في وصيته على السبط الأكبر الامام الحسن المجتبى عليه السلام يا بني إذا نزل بك كلب الزمان و قحط الدهر فعليك بذوي الأصول الثابتة، و الفروع النابتة من أهل الرحمة و الإيثار و الشفقة، فإنهم أقضى للحاجات، و أمضى لدفع الملمات. و إياك و طلب الفضل، و اكتساب الطياسيج و القراريط. فالدنيا متغيرة أو متقلبة من حال الى حال، فليحرص الإنسان و يؤمن على نفسه بالحكمة لكي لا يصل إلى مرحلة يكتشف فيها أنه غير فاهم الحياة بأدنى الأمور و لكي لا يصل إلى مرحلة لا يلوم فيها إلا نفسه و أن يؤمن قوته و عيشه و هذا من التعقل لكي لا تكون نتيجة أو عواقب تصرفاتنا بنتائج سلبية فلربما في أعناقنا أسر و أهالي و ليس علينا تحمل مسؤوليات انفسنا فحسب فالمال الذي بحوزتك الآن، لربما لا يكون بحوزتك غدا. العقل افضل النعم من الله سبحانه علينا، فعلينا أن نحسن التصرف حسب وسعنا و أن نتزود علما و التحقق دائما من الأمور فلا نفسر من تلقاء أنفسنا أو على هوانا فعلينا أن نفهم المقاصد و أن لا تغتر بعلمنا و أن لا نتعصب لرأينا فهذه من جواهر الإنسانية و بهذه المعاني نسمو في حياتنا مبتعدين عن الإفراط و التفريط و وضع المرء ا و الشيء مكانه الصحيح الذي يستحقه و علينا العمل على حسن صيتنا و أن تكون لنا بصمة في الحياة، دور نقوم به حالنا حال الناس. قال الإمام علي عليه السلام: احذر اللئيم إذا أكرمته و الرذيل إذا قدمته و السفيل إذا رفعته.

 
علّق عماد العراقي ، على السجود على التراب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بوركت الحروف وصاحبتها وادام الله يراعك الفذ ووفقك لنيل المراد والوصول الى مراتب الشرف التي تليق بالمخلصين السائرين بكل جد وتحدي نحو مصافي الشرف والفضيله. حماك الله سيدة ايزابيل من شر الاشرار وكيد الفجار واطال الله في عمرك وحقق مرادك .

 
علّق نور البصري ، على هل حقًا الإمامة ليست أصلًا من أصول الدين..؟ - للكاتب عبد الرحمن الفراتي : فعلا هذه الايام بدت تطفو على الساحة بعض الافكار والتي منها ان ابامامة ليست من اصول الدين ولا يوجد امام غائب ولا شيء اسمه عصمة ومعصومين ووو الخ من الافكار المنحرفة التي جاء بها هؤلاء نتمنى على الكاتب المفضال ان يتناول هذه البدع والظلالات من خلال الرسائل القادمة شكرا للكاتب ولادارة كتابات

 
علّق احمد محمد ، على أسر وعوائل وبيوتات الكاظمية جزء اول - للكاتب احمد خضير كاظم : احسنت استاذ معلومة جدي المرحوم الشيخ حمود محمد الكناني خادم الامامين يطلقون عليه اسم المؤمن وفي وقتها كان ساكن في الصنايع الي هوة حاليا ركن الصنايع مجمع للادوات الاحتياطية للسيارة تابع لبيت كوزة كنانة بالتوفيق ان شاء الله تحياتي

 
علّق ميثم الموسوي ، على القول العاطر في الرد على الشيخ المهاجر : مما يؤسف له حقا ان نجد البعض يكتب كلاما او يتحدث عن امر وهو غير متثبت من حقبقته فعلى المرء ان اراد نقدا موضوعيا ان يقرا اولا ماكتبه ذلك الشخص خصوصا اذا كان عالما فقيها كالسيد الخوئي رضوان الله تعالى عليه وان يمعن النظر بما اراد من مقاله ويفهم مراده وان يساله ان كان على قيد الحياة وان يسال عما ارد من العلماء الاخرين الذين حضروا دروسه وعرفوا مراده ان كان في ذمة الله سبحانه اما ان ياتي ويتحدث عن شخص ويتهمه ويحور كلامه كما فعل الشيخ المهاجر مع كلام السيد الخوئي فهذا الامر ناتج اما انه تعمد ذلك او انه سمع من الاخرين او انه لم يفهم مراد السيد الخوئي وهو في هذا امر لايصح وفيه اثم عظيم وتسقيط لتلك الشخصية العظيمة امام الناس علما بان حديث المهاجر ادى الى شتم وسب السيد الخوئي من بعض الجهلة او المنافقين الذين يتصيدون في الماء العكر او اصحاب الاجندات الخبيثة والرؤى المنحرفة فنستجير بالله من هولاء ونسال الله حسن العاقبة

 
علّق روان احمد ، على فريق اطباء بلا أجور التابع لمستشفى الكفيل يقدم خدماته المجانية لمنطقة نائية في كربلاء : السلام عليكم اني من محافظة بابل واعرف شخص حالتهم المادة كلش متدنيه وعنده بصدرة مثل الكتلة وبدت تكبر او تبين وشديدة الالم حتى تمنع النووم والولد طالب سادس وخطية حالتهم شلون تگدرون تساعدونه بعلاجها او فحصها علماً هو راح لطبيب بس غير مختص بالصدرية وانطا فقط مهدأت بس مدا يگدر يشتريهن بس الحالة المادية ياريت تساعدونه ..

 
علّق حسين العراقي ، على شخصية تسير مع الزمن ! من هو إيليا الذي يتمنى الأنبياء ان يحلوا سير حذائه ؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : كنت شابا يافعة تاثرت بالمناهج المدرسيةايام البعث...كنت اعترض ٦فى كثير من افكا. والدي عن الامام علي عليه السلام. كان ابي شيعيا بكتاشيا . من جملة اعتراضي على افكاره.. ان سيد الخلق وهو في طريقه لمقابلةرب السماوات والارض.وجد عليا عليه السلام اهدى له خاتمه. عندما تتلبد السماء بالغيوم ثم تتحرك وكان احدا يسوقها...فان عليا هو سائق الغيوم وامور اخرى كثيرة كنت اعدها من المغالات.. واليوم بعد انت منحنا الله افاق البحث والتقصي.. امنت بكل اورده المرحوم والدي.بشان سيد الاوصياء.

 
علّق كمال لعرابي ، على روافد وجدانية في قراءة انطباعية (مرايا الرؤى بين ثنايا همّ مٌمتشق) - للكاتب احمد ختاوي : بارك الله فيك وفي عطاك استاذنا الأديب أحمد ختاوي.. ومزيدا من التألق والرقي لحرفك الرائع، المنصف لكل الاجناس الأدبية.

 
علّق ابو سجاد الاسدي بغداد ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : نرحب بكل عشيره الزنكي في ديالى ونتشرف بكم في مضايف الشيخ محمد لطيف الخيون والشيخ العام ليث ابو مؤمل في مدينه الصدر

 
علّق سديم ، على تحليل ونصيحة ( خسارة الفتح في الانتخابات)  - للكاتب اكسير الحكمة : قائمة الفتح صعد ب 2018 بأسم الحشد ومحاربة داعش وكانوا دائما يتهمون خميس الخنجر بأنه داعشي ويدعم الارهاب وبس وصلوا للبرلمان تحالفوا وياه .. وهذا يثبت انهم ناس لأجل السلطة والمناصب ممكن يتنازلون عن مبادئهم وثوابتهم او انهم من البداية كانوا يخدعونا، وهذا الي خلاني ما انتخبهم اضافة لدعوة المرجعية بعدم انتخاب المجرب.

 
علّق لطيف عبد سالم ، على حكايات النصوص الشعرية في كتاب ( من جنى الذائقة ) للكاتب لطيف عبد سالم - للكاتب جمعة عبد الله : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شكري وامتناني إلى الناقد المبدع الأديب الأستاذ جمعة عبد الله على هذه القراءة الجميلة الواعية، وإلى الزملاء الأفاضل إدارة موقع كتابات في الميزان الأغر المسدد بعونه تعالى.. تحياتي واحترامي لطيف عبد سالم .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زياد السلطاني
صفحة الكاتب :
  زياد السلطاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net