صفحة الكاتب : محمد شفيق

الحارس على مخالفة الدستور
محمد شفيق

المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
 نصت جميع دساتير البلدان التي تتمتع بنظام رئاسي برلماني على ان رئيس الجمهورية رمز الوطن وحامي استقلاله , والساهر على تطبيق الدستور , والمحافظة على الوحدة الوطنية , وهذا ما نص عليه الدستور العراقي ايضا في المادة الرابعة والستين ( رئيس الجمهورية هو رئيس الدولة ورمز وحدة الوطن ويمثل سيادة البلاد، يسهر على ضمان الالتزام بالدستور، والمحافظة على استقلال العراق، وسيادته، ووحدته، وسلامة اراضيه، وفقاً لاحكام الدستور ) تأملوا جيدا في هذه المادة الدستورية هل تنطبق هذه الصفات على رئيسنا الاستاذ جلال الطالباني الذي يشغل منصب رئيس الجمهورية منذ عام 2005 ؟ وهل سهر فعلا على تطبيق بنود الدستور والحفاظ على وحدة البلاد ؟ وهل اشعرنا في احدى ايام ولايته بأنه رمز وحدة البلاد ؟
لقد خالف فخامة الرئيس الطالباني خلال سنوات رئاسته الكثير من بنود الدستور العراقي ولم يطبق ما اُمر به في المادة المذكورة . فالسيد رئيس الجمهورية وعلى مدى 6 سنوات لم يكلف نفسه بزيارة اي محافظة عراقية جنوبية او فراتية او غربية ( للامانة ما خلا مدينة النجف كونها محل اقامة مراجع الدين ) بينما لايفرط في الحج الى كردستان شهريا او ربما اسبوعيا رغم المسافة الشاسعة بين محل اقامته في بغداد واربيل . كما يحرص سيادته دوما على مشاركة ابناء شعبنا الكردي جميع مناسبتهم وكان اول المحتفلين بذكرى انتفاضة اذار في الشمال العراقي وشاركهم في الدبكة الكردية الشهيرة والقى كلمة رنانة بهذه المناسبة العزيزة . كما ان مكتبه الاعلامي يكون السبَاق دوما الى اصدار البيانات والبرقيات في مناسبات الكرد واحداث الاقليم . لكن سيادته كان ولايزال غائبا تماما عن جميع المناسبات التي تخص ابناء المكونات والقوميات الاخرى حتى المناسبات التي تخص المكونات الكردية ( الغير كردستانية ) كالاكراد الفيليين مثلا ويكتفي مكتبه او المتحدثين بأسمه بأصدار بيانات خجولة ومتواضعة واذا كانت المناسبات مهمة وخشية الانتقاد يرسل ممثلين عنه .
سيادته ينتفض لجميع المشاكل والازمات التي تعصف بالاقليم كالتظاهرات الاخيرة والتي جعلت فخامته يهرول الى هناك للقاء مسعود البرزاني والبحث معه السبل المشروعة لانهاء تظاهرات ابناء الشعب الكردي الذي خرج منددا بسوء اوضاعه المعيشية , والفساد المالي والاداري . وفي الازمة التي شهدتها البلاد مؤخرا حول تشكيل الحكومة والاختلاف على شخص رئيس الوزراء لم يبادر الى ايجاد حل او آلية للخروج من تلك الازمة انطلاقا من كونه رمز وحدة الوطن والاب لكل العراقيين . وجاءت المبادرة من السيد مسعود البرزاني الذي جمع الفرقاء وخرج بأتفاق اربيل واستطاع انهاء ازمة تشكيل الحكومة . وانتفخت اوداجه فرحا عندما اعَيد انتخابه من قبل مجلس النواب , ومن شدة فرحه اطلق على المالكي ( الدكتور ) عندما كلفه بتشكيل الوزارة .
الــ ( مام ) يفرق بين وسائل الاعلام العراقية فهو يهنىء فضائية حزبه , والصحيفة المملوكة لكبار مستشاريه ويتمنى لهما مزيدا من التقدم والنجاح بمناسبة الذكرى السنوية لتأسيسهما . بينما يغض الطرف عن عشرات الصحف والفضائيات والاذاعات والمؤسسات الصحفية والاعلامية التي تحتفل بذكرى تأسيسها . المحافظ على استقلال العراق وسيادته ووحدته وسلامة اراضيه, اعتبر التجاوزات الايرانية على بئر الفكة النفطي بأنها ( مسألة بسيطة ) وهاهو اليوم يعلن للعراقيين جميعا انه كان مخالفا للدستور. عندما قال في ظل الاجواء المرتبكة التي تعيشها البلاد بأن كركوك العراقية هي ( قدس كردستان ) وهو بذلك وللاسف لايخالف الدستورفحسب بل يعلن خيانته العظمى له ولمنصبه ويثبت انه كان طيلة الفترة السابقة الساهر على مخالفة الدستور لاعلى تطبيقه وحفظه . لم نكن بحاجة الى هذا التصريح ليثبت رئيسنا تجاوزه على بنود الدستور بل اثبت ذلك مرارا وتكرارا عبر سننه ( اقواله وافعاله ) . جدير بنا ان نواسي دستورنا المخترق والممنتهكة حرمته من قبل السياسيين, بالخيانة العظمى التي صدرت بحقه من حارسه وصائنه ونسئله تعالى ان يعوضنا خيرا وان يرزقنا ودستورنا حارس امين , وساهر حقيقي لاتأخذه سنة ولانوم في تطبيق بنوده 
 

قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


محمد شفيق
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2011/03/12


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • لماذا سلم العبادي قيادة العمليات العسكرية في الأنبار إلى الحشد؟  (قضية راي عام )

    • الحملة الشعبية تتلقى برقية من " هيومن رايتس ووتش " تؤكد خلالها بان تفجيرات العراق "ابادة جماعية" وتدعو مجلس الامن لتخصيص جلسة لادانة العنف في الطوز وبغداد  (أخبار وتقارير)

    • تيار سياسي يطالب بتحويل العراق الى نظام رئاسي وتحديد دورتين للشيعة مقابل دورة للسنة واخرى للكرد  (أخبار وتقارير)

    • ابشري مدينة الصدر  (المقالات)

    • الصرخي وحلم المرجعية العليا  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الحارس على مخالفة الدستور
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :


مقالات متنوعة :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net