لندن تتحدث عن خطوات لإنهاء داعش وواشنطن وبغداد تعدان لاستعادة الموصل

 كتب فيليب هاموند، وزير الخارجية البريطاني الى صحيفة التلغراف البريطانية قبل اجتماع عدد من الزعماء في لندن للتباحث حول محاربة داعش، يوضح ان من غير الممكن لبريطانيا ان تتجاهل التنظيم المتشدد.

وجاء في كلامه ان العام الحالي بدأ كما انتهى سابقه بهجمة إرهابية على واحد من أقرب الحلفاء حيث قتل العديد من الأبرياء في باريس بعد أعمال القتل التي وقعت في سدني الشهر الماضي، وخلال الأسبوع الماضي قامت السلطات في بلجيكا بضرب خلية إرهابية كانت تخطط لشن هجوم مميت.

كما ذكر رئيس الوزراء البريطاني قائلا "إننا وسط صراع أجيال ضد أيديولوجيا متطرفة مسمومة، ويجب ان لا نوهم أنفسنا بأننا سنكسب المعركة ضد التطرف بمجرد طرد داعش من العراق وسورية."

وتابع "من المؤسف ان السم قد انتشر وهو يهدد الآن مساحات كبيرة من شمال وغرب أفريقيا إضافة الى بريطانيا وحلفائها في العالم، وهذا هو سبب اتخاذ بريطانيا إجراءات لوقاية مواطنيها من الانضمام للمتطرفين، وهو أيضا سبب الجهود التي تبذلها وكالات الأمن والاستخبارات في الخارج لإحباط المؤامرات في المملكة المتحدة والتي غالبا ما تأتي من الخارج."

وأضاف هاموند ان تنظيم "داعش" يسعى الى تأسيس خلافة في الشرق الأوسط تصل الى الحدود الجنوبية والشرقية لدول الناتو، والتي من شأنها ان توفر ملاذا آمنا ينطلق منه المتطرفون لشن المزيد من الهجمات على الغرب.

وقال "من الواجب دحر داعش لأجل حماية أمن بريطانيا والشعب البريطاني، والبعض يقول ان على بريطانيا ترك القتال للآخرين، لكن من غير المعقول ان تتعاقد بريطانيا بالباطن مع آخرين لحماية أمنها، كما لا يمكنها ان تتجاهل تنظيما يسعى لتخريب وتدمير القيم الديمقراطية وحرية التعبير وحرية الدين وسيادة القانون التي تعتبر أساسية جدا في حياة البريطانيين."

وتابع "إنني اليوم مع وزير الخارجية الأميركي جون كيري ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، أستضيف وزراء من 21 دولة رئيسية تقود المعركة ضد هذا التنظيم الإرهابي الهمجي.

خلال الأشهر الستة الماضية، نفّذ التحالف الدولي أكثر من ألف ضربة جوية ضد داعش في العراق، حيث حلّق طيارو الراف البريطانيون لأكثر من 6700 ساعة من المراقبة والاستطلاع وإعادة التزويد بالوقود ومهمات قصف كجزء من المساهمة الجوية الرئيسية لبريطانيا."

هذه المهمات تساعد على إضعاف قوة داعش على القتال وتقدّم دعما حيويا ومعلومات للقوات العراقية والكردية على الأرض، كما انها ساعدت أيضا في مراقبة تقدّم داعش وفي دعم العراقيين في تحرير عدد من المدن المهمة شمالي البلاد.

وبحسب هاموند فإن القوات البريطانية تلعب دورا بارزا في تدريب عناصر القوات المحلية، إلا ان القصف الجوي لوحده لن يهزم داعش.

والى جانب العمل العسكري هناك ثلاثة عناصر حيوية يعمل عليها التحالف الدولي؛ الأول هو ان على التحالف قطع مصادر تمويل الإرهابيين بالمال والمقاتلين، فاذا استطاع وقف التدفق عندها سيجد هذا التنظيم ان من الصعب دفع أجور مقاتليه وتجديد قواته، أما العنصر الثاني فهو ان التحالف بحاجة الى العمل بجد أكبر لإيجاد وسائل فعالة لمواجهة أيديولوجيا الإرهابيين الملتوية كما عليه ان يكشف تفسيرهم الشرير المشوّه للإسلام كي نضمن عدم استقطابهم للمزيد من المجندين.

والعنصر الثالث هو ان على التحالف دعم العراق في بناء حكومة شاملة قادرة على لم شمل مواطنيها بمختلف أطيافهم وان يمنع داعش من التأثير على أي مكوّن من سكّان العراق.

واصل هاموند، "لذا وفي مؤتمر لندن سيكون موقع بريطانيا الى جانب حلفائنا المقربين، هو استخدام كل قدراتنا الدبلوماسية والعسكرية لجمع التحالف الدولي على تكثيف الرد على الإرهاب الدولي والتهديد الذي يشكّله على أمننا جميعا، وأن الفظائع الأخيرة التي وقعت مؤخرا في فرنسا وأستراليا ونيجيريا وباكستان إضافة الى تهديد داعش المروّع بقتل اثنين من الرهائن اليابانيين، لن تؤدي إلا إلى تشديد عزمنا للتصدي للتهديد الذي يشكّله."

وكشفت صحيفة وول ستريت جورنال ان الولايات المتحدة والعراق يعدان هجوماً لاستعادة السيطرة على الموصل ثاني مدن العراق من تنظيم "داعش" الإرهابي مع حلول الصيف .

وذكر قائد القيادة الوسطى الأمريكية الجنرال لويد اوستن للصحيفة ان مجموعة من المقاتلين الأكراد وغيرها من القوى التي تلقت تدريباً من الغرب ستكون مستعدة لشن الهجوم في الربيع أو الصيف . وقال "لو تحركنا بمفردنا أو مع بعض من حلفائنا الآخرين الموجودين ميدانياً فستجري الأمور بسرعة أكبر"، مضيفاً "لكن على العراقيين ان يفعلوا ذلك بأنفسهم" . وأكد الجنرال انه لم يتخذ القرار بعد بالتوصية بمواكبة القوات الأمريكية للعراقيين في الهجوم . وقال الجنرال للصحيفة إن التحالف الدولي لمكافحة تنظيم "داعش" أحرز تقدماً بارزاً في جهوده لاستعادة مناطق شاسعة اكتسحها التنظيم في البلاد .


النهایة

المصدر: المدی برس


قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat


    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2015/01/24



كتابة تعليق لموضوع : لندن تتحدث عن خطوات لإنهاء داعش وواشنطن وبغداد تعدان لاستعادة الموصل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :





الكتّاب :

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net