(شرخ) ظافر العاني!!
فالح حسون الدراجي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
يجيك واحد، ويگلك ليش تتعصب، وتتنرفز، ويصعد الضغط لعيونك، وينزل الميّ الأسود بيهن، لو يجيك واحد بطران ويگلك ليش السكر يصعد عندك ويوصل لقمة جبل هلكورد، الماكو أعلى منها بكل جبال العراق؟!
ولك عمي د تعال هنا وشوف الضغط والسكر شلون ما يصعدن عندك؟
أنت لو بس تشوف النجيفي، والمساري، والدايني، ولقاء وردي، وغيرهم من (الشركاء الحبايب) شلون يصرحون، وشلون يغردون بقنوات (أنفسنا)، چان ما گلت ليش تتعصب وتتنرفز، وليش يصعد الضغط والسكر(والچاي)!
خذ على سبيل المثال آخر تصريح (للرفيق المناضل) ظافر العاني، الشريك الأساسي والرئيسي في العملية السياسية (عشتو) واستمع لقوله (الخنفشاري) وهو يعقب على الموقف الشجاع للدكتور إبراهيم الجعفري في اجتماع وزراء خارجية الدول العربية، والذي (فشخ) به رأس سلطة السعودية، بدءاً من حمارها الأول، الذي يحمل ظلماً لقب (خادم الحرمين)، وليس انتهاءً بوزير خارجيتها (المخنث) عادل الجبير، وجعلها (دايخة)، ومصدومة!!
يقول ظافر العاني، الناطق باسم اتحاد القوى، في رده الصريح الفصيح على كلمة الجعفري في اجتماع وزراء الخارجية العرب بالنص:-
(الجعفري لا يمثل كل مكونات العراق، وهو يمثل تيار الاصلاح وحزب الدعوة، وما حصل اليوم هو شرخ بالعلاقات العراقية العربية، وسنوضح وجهة نظر سنة العراق الى سفير المملكة السعودية، وإن التزم الامر فسنعتذر باسم سنة العراق، عن تصريحات الجعفري!! ونحن باقون على موقفنا من اعتبار حزب الله اللبناني، ومليشيات الحشد الشيعي ضمن الجهات الارهابية المصنفة عالمياً وعربياً .. )!!
هذا هو قول ظافر العاني، اما أنا فلا أعرف عن أي (شرخ) يتحدث الرجل؟
وما نوع العلاقات العراقية العربية التي يخشى العاني من حدوث شرخ فيها ،هل كانت مثلاً علاقات طبيعية، متساوية، يسودها التكافؤ والاحترام والثقة المتبادلة، حتى نحافظ عليها جميعاً من الشرخ، والتمزق، والإنهيار؟
فما مقصد العاني (بالشرخ)؟ بل ما الثمن الذي يتوجب علينا دفعه، من أجل أن لا يحدث مثل هذا الشرخ؟!
هل يمكن السكوت مثلاً على قرار تسمية حزب الله، بالإرهابي، وهو الذي أنشد له العرب جميعاً -شريفهم وسافلهم -أحلى أناشيد المجد والبطولة، يوم حفظ لهم كرامتهم وأعراضهم، وقاد بنفسه المقاومة اللبنانية، متصدياً بدماء أبنائه الأبطال لتحرير الجنوب اللبناني من دنس الاحتلال الصهيوني، أم أنه يريدنا أن نسكت على كيل الاتهامات الطائفية الظالمة لحشدنا المقدس، كي يقبل بنا العرب، وترضى عنا السعودية..؟!
إن الشرخ في العلاقات العربية العراقية موجود منذ سقوط دولة صدام، ومجيء (الصفويين) لسدة الحكم في بغداد (عاصمة الرشيد).. وكلمة الحق التي يجب أن تقال، أن العرب هم الذين بدأوا بهذا الشرخ، وهم الذين سعوا اليه طولاً وعرضاً، وهم الذين ساهموا بقوة في تعميقه، رغم أن العراق كان ولم يزل يركض (بيديه ورجليه) من أجل ردم الهوة وإزالة مثل هذا الشرخ. حتى أن الجعفري نفسه قد تعرض لحملات النقد، والسخرية اللاذعة، من وسائل الإعلام العراقي، ومن فئات الشعب المختلفة، عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب مسعاه الجدي المتواصل للتقرب من الأشقاء العرب على حساب كرامة العراقيين، وبسبب سعيه الحثيث للتوحد مع مواقف، وآراء العرب، وهو التقرب، والتوحد غير المرغوب به من قبل الحكومة السعودية وأتباعها، بل ومن أغلب حكومات الدول العربية.. فكان موقف الجعفري في القاهرة قبل ثلاثة أيام نتيجة لتراكمات ومواقف، ولم يكن سبباً..
بمعنى أن الرجل وصل حداً لا يمكن التحمل، ولا الاستمرار في إبداء المرونة واللين، والمضي في طريق المجاملة لمسافة أطول، فأضطر الى أن يزهق، ويصرخ بهم: كفى أيها الإرهابيون !!
كان يجب على الجعفري أن يقول هذا الكلام، لا سيما وأن حملة العداء والتشويه والإدانة الطائفية العربية الظالمة قد وصلت الى حدود ثوابتنا الوطنية، والقومية، والقيمية..
لذا، فإني أقترح على ظافر العاني أن يلزم الصمت، ويسكت تماماً في هذه القضية أو في غيرها.. متمنياً عليه أن يبقي على ذرة وطنية وأخلاقية واحدة في ضميره، عسى أن يحتاج لمثل هذه الذرة يوما ما، رغم أني متأكد وواثق تماماً من أن ضمير (صاحبنا) هب بياض، يعني لا ذرة ولا ضرَّة!!
قناتنا على التلغرام :
https://t.me/kitabat
فالح حسون الدراجي
المقالات لا تُعبر عن وجهة نظر الموقع، وإنما تعبر عن رأي الكاتب.
قناتنا على التلغرام : https://t.me/kitabat