صفحة الكاتب : السيد محمد حسين العميدي

الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد ( الحلقة الأولى  )
السيد محمد حسين العميدي

موضوع هذه الحلقات
ظهرت في الفترة الأخيرة بعض الشبهات حول موضوع التقليد، وتم نشر منشورات تهدف الى نفي جواز تقليد الفقهاء في عصر الغيبة الكبرى.
ونحن في هذه الحلقات نظهر حقيقة هذه الدعوى وزيف الأدلة المذكورة في هذا المنشور إن شاء الله تعالى.

التدليس المدعي في دعواه
جعل المدعي عنوان منشوره (بطلان أدلة وجوب التقليد)، فقال: 
(لا يوجد دليل شرعي من القرآن ولا من روايات أهل البيت عليهم السلام على وجوب التقليد).
وقد ظن هذا المدعي جهلا أو تجاهلا أن الفقهاء يقولون بوجوب التقليد، مع أن الفقهاء لا يقولون بوجوب التقليد وإنما يقولون بجواز التقليد، وهنالك فرق بين الوجوب والجواز كما لا يخفى، وهذا يعني أن المدعي يناقش قضية هي أصلا لا يوجد قائل بها، وإنما اخترعها من عنده وساق الأدلة على نفيها.
وسنبين رأي الفقهاء في هذه المسألة إن شاء الله تعالى.

الواجب هو تحصيل الحكم الشرعي والتقليد أحد طرق تحصيله
من المسائل الواضحة في الفقه الإسلامي وخاصة في فقه مدرسة أهل البيت عليهم السلام أن على كل مكلف أن تكون عباداته كالصلاة والصيام ومعاملاته كالبيع والايجار والزواج والطلاق وفق الاحكام الشرعية الإسلامية، وهذا يلزم ان يكون عارفا بالأحكام الشرعية الابتلائية ويعمل على وفقها. 
وهنالك طرق متعددة لتحصيل الاحكام الشرعية:
الطريق الأول هو أخذها من المعصوم مباشرة من فمه الشريف مع القدرة على الوصول الى المعصوم عليه السلام، وأيضا فلابد أن يكون المستمع لتلك الاحكام من المعصوم على قدر من الفهم والاستيعاب لقول الامام المعصوم عليه السلام.

وهذا الطريق يمكن أن يحصل للمكلف في زمن الحضور أي في زمن تواجد المعصوم عليه السلام والقدرة على الوصول اليه وفهم كلامه الشريف وما يحيط بالإمام عليه السلام من ظروف سياسية واجتماعية وغير ذلك.

الطريق الثاني هو الاجتهاد في استنباط الحكم الشرعي من مصادر التشريع وهو القرآن والسنة التي هي أقوال وأفعال وتقريرات المعصومين عليهم السلام، وهو يحتاج الى تخصص خاص كما سيأتي بيانه ان شاء الله تعالى.

الطريق الثالث هو الرجوع الى الفقهاء المتخصصين العدول والاخذ بقولهم والعمل على وفق ذلك، وهو الذي يسمى بالتقليد.

وهنالك طريق آخر هو أيضا نوع من التقليد وهو الاحتياط، وهو أن يأتي المكلف بأعماله بحيث يضمن من خلال ذلك أنه جاء لما يوافق الحكم الشرعي، والمثال المشهور له هو ان من تردد في السفر أن صلاته تكون تماما أو قصرا فله ان يصلي الصلاة الرباعية مرة قصرا ومرة تماما وهو بهذا يضمن أنه قد أدى المطلوب منه.

الوظيفة في زمن الغيبة الكبرى
بما أن الطريق الأول وهو اخذ الحكم الشرعي من فم المعصوم عليه السلام مباشرة في زمن الغيبة الكبرى غير ممكن لغياب المعصوم وعدم القدرة للوصول اليه فتكون الطرق الممكنة في زمن الغيبة الكبرى تنحصر بالاجتهاد والتقليد والاحتياط.

ففي زمن الغيبة الكبرى فإن المكلف هو أحد ثلاثة مما سيأتي: 
الصنف الأول ولنسميه (أ): هو المجتهد المتخصص العادل القادر على استنباط الحكم الشرعي من المصادر الشرعية.

الصنف الثاني ولنسميه (ب): هو المحتاط الذي يكرر العمل أو يفعل ما يضمن معه براءة الذمة من التكليف.

الصنف الثالث ولنسميه (ح): هو المقلد الذي يرجع الى المتخصصين العدول ويأخذ الحكم الشرعي منهم.

النتيجة 
في زمن الغيبة الكبرى يجب على المكلف أن يصل الى الحكم الشرعي وأمامه طرق ثلاث وهو مخير في اختيار أحد هذه الطرق وهي الاجتهاد والاحتياط والتقليد.

إذاً التقليد ليس هو واجب ابتداء وانما الواجب هو الوصول الى الحكم الشرعي، والمكلف إذا كان مجتهدا فلا حاجة له بالتقليد، أما إذا كان غير مجتهد فيبقى أمامه طريقان لا ثالث لهما إما الاحتياط وإما التقليد.

وإنما يجب التقليد فيما إذا ترك المكلف طريق الاجتهاد وترك طريق الاحتياط فينحصر السبيل والطريق للوصول الحكم الشرعي.

فوجوب التقليد ليس وجوبا أوليا وانما تخلي المكلف عن الطريق الأول والثاني يجعله يحكم على نفسه بلزوم سلوك الطريق الثالث إذا لا سبيل سواه للوصول للحكم الشرعي.

مثال 
إذا كان يجب على الانسان ان يصل الى كربلاء مثلا وكانت هنالك طرق ثلاث يستطيع الوصول فيها الى كربلاء لا رابع لها وهي طريق بغداد وطريق الحلة وطريق النجف.
فكل واحد من هذه الطرق ابتداء ليس بواجب وانما الواجب هو الوصول الى كربلاء، والمكلف مخير في اختيار الطريق، فاذا لم يرغب المكلف بان يذهب عن طريق بغداد ولا عن طريق الحلة، فصار لزاما عليه وواجبا ان يسلك طريق النجف.

ووجوب ان يسلك طريق النجف لم يكن واجبا ابتداء بل كان اختياريا لكن المكلف بتركه الطريقين الاخريين الزم نفسه بوجوب ولزوم سلوك الطريق الثالث، فصار واجبا باختيار المكلف وليس هو واجب من الأساس أو بالأصل.
مثال اخر 
ان الذي يفطر يوما من شهر رمضان عليه أحد كفارات ثلاث، وهذه الكفارات ليست واجبة عليه ابتداء بل الواجب عليه ان يكفر عن افطاره.
وله ان يختار أحد هذه الكفارات اما عتق رقبة او صيام شهرين او اطعام ستين مسكين، فالمكلف حر في اختيار أحد هذه الكفارات.
فاذا لم يجد رقبة يعتقها او لم يجد ثمن العتق، ولم يرغب بصيام شهرين لأنه شاق عليه، فهو قد الزم نفسه بوجوب العمل بالكفارة الثالثة وهي اطعام ستين مسكين.
فوجوب اطعام الستين مسكين وهي الكفارة الثالثة ليست واجبة ابتداء بل هي اختيارية ويستطيع المكلف ان يتركها ويصوم شهرين متتابعين.
لكنه ان لم يقدر على عتق رقبة ولم يرغب بصيام شهرين متتابعين فليس امامه الا ان يطعم ستين مسكينا، وبهذا فهو أوجب على نفسه والزم نفسه بهذا الخيار فصار واجبا عليه والا فهو من الأول لم يكن واجبا عليه.

المسألة (1) في الرسائل العملية
عند قراءة الرسائل العملية عادة تجد أن المسألة الأولى تكون هكذا: (يجب على كل مكلف لم يبلغ رتبة الاجتهاد أن يكون في جميع عباداته ومعاملاته وسائر أفعاله وتروكه مقلدا أو محتاطا .... الخ).

وهذا يعني أن المكلف إما ان يبلغ رتبة الاجتهاد او يكون مقلدا أو محتاطا، وهو يختار الطريق في الوصول الى الحكم الشرعي وتطبيقه، فاذا ترك طريقين وانحصر اختياره بالطريق الثالث فقد اوجب على نفسه ذلك وصار ملزما به. 

خلاصة هذه الحلقة
أن الفقهاء لا يقولون بوجوب التقليد، إنما يقولون إن المكلف في هذه الازمان (أي عصر الغيبة الكبرى) مخير بين الاجتهاد والاحتياط والتقليد، فاذا ترك الاجتهاد والاحتياط فصار لزاما عليه أن يكون مقلدا للفقهاء.

والسؤال الصحيح في هذا البحث هو: هل أن التقليد جائز أو غير جائز؟
وأما السؤال الذي طرحه الخصم: (ما هي أدلة وجوب التقليد) فهو سؤال خاطئ وغير صحيح.

 


 

  

السيد محمد حسين العميدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/17


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة الحادية عشرة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة العاشرة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة التاسعة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد (الحلقة الثامنة)  (شبهات وردود )

    • الحوار المعاصر : الشبهات حول التقليد ( الحلقة السابعة )  (شبهات وردود )



كتابة تعليق لموضوع : الحوار المعاصر الدورة الخاصة بالشبهات حول الاجتهاد والتقليد ( الحلقة الأولى  )
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق Smith ، على تفاصـيل قرار حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة لرئيس مجلس الديوانية : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد

 
علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : هشام الهبيشان
صفحة الكاتب :
  هشام الهبيشان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ملاكات توزيع الشمال تواصل اعمالها لانارة الشوارع وفحص المغذيات في محافظة نينوى  : وزارة الكهرباء

  تاملات في القران الكريم ح40 سورة آل عمران  : حيدر الحد راوي

 بَحرٌ هـاجَ  : حيدر حسين سويري

 عندما يسلم المالكي لحانا بيد عامر الخزاعي ؟؟؟  : نور الحربي

 خَلُدَ الكفين  : مجاهد منعثر منشد

 أردوغان وولاية الموصل  : مهدي المولى

 هل يمكن لترامب إرجاع ألأموال ألتي سرقها ألسياسيون ألفاسدون للشعب ألعراقي ؟  : محمد توفيق علاوي

 المؤتمر الدولي للاعلاميات العربيات: تجسير الفجوة الجندرية في الإعلام  : منتدى الاعلاميات العراقيات

 سورية تتعافى من تداعيات الحرب وتستعد للنهوض من جديد  : هشام الهبيشان

 داعش نتاج مشترك لعلماء السوء والإعلام الطائفي  : جمال كامل

 وزير النفط يفتتح مشروع  منصات تحميل الوقود في موقع شط البصرة  : اعلام وزارة النفط

 ماذا تعرف عن اسرار وخبايا (التطويب) ؟ ح1  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 "البترويوان".. تطور تاريخي، يهم العراق امره  : د . عادل عبد المهدي

  أنا وأنت ضد أنت وأنا...  : رحمن علي الفياض

 متفرجون .. والطوفان جارف !.  : حميد الموسوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net