صفحة الكاتب : شعيب العاملي

لماذا ينظر أهل الدين نظرة سوداوية للحياة ؟
شعيب العاملي

 السؤال رقم13

لماذا ينظر أهل الدين نظرة سوداوية ويعطلون مظاهر الحياة ويوصلون الناس لليأس والإحباط ؟ أليس الأولى بهم أن يكونوا دعاةً أمام الناس إلى حياة مشرقة وغدٍ أفضل ؟

الجواب:

بسم الله الرحمن الرحيم
يكاد يُخيَّل لبعض الناظرين في أحوال حَمَلة الرسالات وأتباعهم أنهم قوم مغرقون في التشاؤم والنظرة السلبية القاتلة في كل ما يخص شؤون الحياة صغيرها وكبيرها.

ويتوهم بعضٌ أن النصوص الدينية مشحونة بما يثقل كاهل المؤمنين بذلك ويودي بهم إلى سُحُبٍ من الظلام الدامس في قراءتهم للحاضر والمستقبل..

ولعلّ أوّل ما يتبادر إلى ذهن أحدهم عشرات الآيات الشريفة التي تضع المؤمن في عداد الأقلية، وتثبت للأكثرية المقابلة صفاتٍ تخالف التعقّل والتدبّر وتنفي عنهم العلم الحق والعمل الصالح فلا يبقى محلٌّ لشيء سوى اليأس!

لكن الموازين المنطقية والعلمية والإنسانية لا تُقرّ هذا الحُكمَ على أهل الإيمان بهذه البساطة، إذ لا بدّ من إدراك ما تُثبته تلك النصوص الشريفة، وفهم حقيقة موقف هذه الشريحة التي تملك من مقوّمات الحياتين: الدنيوية والأخروية ما لا يملك غيرها وإن ظهر العكس أحياناً كثيراً.

وقد يساهم في بيان ذلك أمور منها:

الأمر الأول: أنّ هناك فرقاً بين مقام القراءة الواقعية لتقييم العالم الذي نعيش فيه، وبين مقام تحديد التكليف والسلوك والالتزام به.
وهذان وإن أثّر أحدهما في الآخر إلا أن الإنصاف يقتضي التمييز بينهما وبين مواردهما.

فإن الآيات الشريفة وإن أكدت أن الأكثرية هي ممن (لا يعقلون) و (لا يعلمون) و (لا يؤمنون) وأنهم (الكافرون) (الفاسقون) (للحق كارهون) وأنهم (كاذبون) (لا يشكرون)..
إلا أن هذا كان في المقام الأول وهو بيان واقعٍ نعيش بعضَه، لا بيان تكليف المؤمن وكيف ينبغي أن يكون.

فإن على العاقل كما يخبر صادق آل محمد ع عن حكمة آل داود: أن يكون عارفاً بزمانه‏. (الكافي ج2 ص116)
لأن: العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس (الصادق عليه السلام، الكافي ج1 ص27)

وأوّل معرفة الزمان معرفة أهله..
وإذا كان الحاضر يهتفُ مُصَدِّقاً للتاريخ في كثيرٍ من هفواته مُكرِّراً لأشنع ما فيه من سَقَطات مُغيِّراً للهوية الإنسانية بما يراه الناس كلّ يوم من ظلم وقهر ووحشية، سواء تجلّت بصورة الوحوش الكاسرة أو تستّرت خلف دموعٍ مخادعة.. فإن كلّ إنسان يقرّ في وقفاته مع نفسه بأن الأزمنة المتتالية ليست أزمنة شرع السماء ولا هي بدولة الحق المنشودة التي يعيش في ربوعها الطير آمناً من قاتله، فإن تلك الدولة آخر الدول.

وكان لا بدّ للمؤمن أن يتنبه إلى هذا الواقع في قراءته الفكرية وإدراكاته العامة والخاصة، وكان في الآيات الشريفة وأمثالها خير منبّه ومرشد لذلك.

الأمر الثاني: أن هذا الإدراك يأخذ بيد المؤمن إلى طريق التوجه الخالص نحو الله تعالى بعد اليأس عما في يد الناس، فيكون موسى عليه السلام نموذجاً له حينما قال أصحابه (إنا لمُدرَكون) فأجاب (كلا إن معي ربي سيهدين)

ويكون أمامه خطاب الله تعالى للخاتم صلى الله عليه وآله حينما تحاك الدسائس حوله (فأعرض عنهم وتوكل على الله كفى بالله وكيلاً)
ويتكرر الخطاب نفسه في الكتاب المجيد في قوله تعالى: (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلاً)
فهؤلاء الكافرون والمنافقون الذين كانوا ولا زالوا أكثرية بين بني البشر والذين يؤذون النبي والمؤمنين لا ينبغي أن يكونوا عائقاً أمام أهل الإيمان في توكلهم على الله تعالى وتوجههم نحوه مهما بلغ قهرهم في الدنيا.. ثم تأتي ساعة يصفها الله تعالى (يومَ لا يخزي الله النبي والذين آمنوا معه نورهم يسعى بين أيديهم وبأيمانهم..)

ولم يكن (انثيال الناس على فلان يبايعونه) سبباً في أن يغير الليث ابن ابي طالب علياً عليه السلام موقفاً أو يبدّل قولاً لله تعالى بل كان كان كما قال عليه السلام: إني والله لو لقيتهم واحدا وهم طلاع الأرض كلها ما باليت ولا استوحشت، وإني من ضلالهم الذي هم فيه والهدى الذي أنا عليه لعلى بصيرة من نفسي ويقين من ربي (نهج البلاغة ص452)

فلا محلّ لليأس عند الصفوة من الخلق وأتباعهم من أهل الإيمان، ولا يُقابَل كل سوء في الحياة بغير التوكل على الله تعالى والصبر على النوائب فيزيدهم ذلك بهاءً وسماحةً ونوراً في الدنيا والآخرة.

وهم يفرّقون تماماً بين قراءة الواقع على حقيقته ومعرفة ما فيه من زلات وهنات ليكون الإنسان بصيراً بما يُقدِم عليه، وبين معرفة التكليف الشرعي الإلهي..

كيف.. وقد شبّه رسول الله ص (بهجة) إمامهم علياً (ببهجة سليمان بن داوود) (وقوته بقوة داود) (أمالي الصدوق ص8)
ووصفهم علي ع بقوله: المؤمن هو الكيّس الفَطِن، بشره في وجهه، وحزنه في قلبه، أوسع شي‏ء صدراً.. (الكافي ج2 ص226)
فأين ترى لهؤلاء من نظير؟! أيوصف هؤلاء بأنهم أهل الكآبة واليأس والإحباط؟!

الأمر الثالث: أن الجمع بين الجهتين الأولى والثانية بواقعية ودون طغيانِ إحداهما على الأخرى يتوافق تماماً مع الطبيعة الإنسانية وروح الإيمان، فبعد الإيمان بالله تعالى والتوكل عليه واليأس عما في يد الناس، وبعد معرفة أن الدنيا دار امتحان وأنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة فأمكن أن يسود فيها ظالم، وبعد أن كانت المآسي فيها عظيمة على سادات الخلق كان الإنسان المؤمن حزيناً لأجلهم في أيام حزنهم، فرحاً في أيام فرحهم: والذين يفرحون لفرحنا ويحزنون لحزننا ويخافون لخوفنا و يأمنون إذا أمنا (كامل الزيارات 101)

نعم قد يبث أحدهم شكواه لأخيه فيظنه غير صابر أو محتسب، أو يراه مفرطاً في التشاؤم، والحال أنه يعمل بحديث الصادق عليه السلام : من شكا إلى أخيه فقد شكا إلى الله، ومن شكا إلى غير أخيه فقد شكا الله‏ (قرب الإسناد 78)

فلا تراه أمام الخلق كما تراه أمام أخيه المؤمن، يبث له همه كما يبثه لله تعالى، عسى الله تعالى أن يفرج عنهم جميعاً، أما في حياته فيكون وقوراً يعلو محياه البشر، يتأمل عفو الله تعالى ويرشد الناس إليه ويعينهم عليه ويحثهم على التقوى والعبادة ويبشرهم بمغفرة الله تعالى ورحمته.. ثم هو بعد إلقاء الحجة يلتزم بأمر الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله: فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم حسرات...

كل هذا وهو مهمومٌ لأجل سادته وهم القائلون: نَفَسُ المهموم لنا المغتم لظلمنا تسبيح، وهمه لأمرنا عبادة (الكافي ج3 ص572)

نعم إنه همٌّ ممدوح، لا يتعارض مع الدعاء برفع الهم والغم عموماً كما ورد في الدعاء: يا كاشف غمي اكشف عني غمي وهمي وكربي‏..  وفي دعاءٍ آخر: وأن تجعل القرآن نور بصري وربيع قلبي وجلاء حزني وذهاب همي‏..

وكلّ هذا لا ينافي التسليم لله تعالى بل يعين عليه.. ويوصل إليه..
فيصير أحدهم مصداقاً لقول الصادق عليه السلام: إن القلب ليتجلجل في الجوف يطلب الحق فإذا أصابه اطمأن وقرّ (الكافي ج2 ص421)

إنهم أصحاب القلوب المطمئنة، يؤمنون بأن للبيت رباً يحميه، وأن الله لا يكلف نفساً إلا وسعها، ويسألونه أن لا يستبدل بهم غيرهم، ويعيشون حياتهم كما أرادها الله لهم فرحين لأفراح أحب خلقه إليه، يصيبهم غم وحزن إذا أصاب ذلك العترة الطاهرة، لا مكان لليأس أو القنوط بينهم ولا عندهم، البشر في وجوههم، يعينون إخوانهم بما أعطاهم الله..
اللهم اجعلنا منهم واختم لنا ولهم بحسن العاقبة..

والحمد لله رب العالمين
صبيحة العشرين من ذي الحجة 1438 للهجرة

شعيب العاملي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2017/09/12



كتابة تعليق لموضوع : لماذا ينظر أهل الدين نظرة سوداوية للحياة ؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق .. الشاعر السكندرى / رحاب محمد عابدين ... ، على قصيدة النثر و الترجمة - للكاتب د . عبير يحيي : .. " الترجمااان خوااان " .. من مقررات المدرسة الإيطالية للترجمة .. الشاااعر ...

 
علّق طالب علم ، على ما هي عقيدة السيد الاستاذ الحيدري في القران الكريم ؟؟!!  - للكاتب الشيخ احمد الجعفري : أين المشكلة في أن نقوم بطرح إشكالات أو تساؤلات حول أي موضوع، حتى وإن لم نكن نعلم لها جواباً؟ إن التخوف من طرح السؤال لعدم معرفة الإجابة يقودنا في النهاية إلى تقليد ما يفعله آباؤنا الأولين بدون فهم. قال تعالى: ( وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا أَلْفَيْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ آبَاؤُهُمْ لَا يَعْقِلُونَ شَيْئًا وَلَا يَهْتَدُونَ) ولذلك نحن ندعو سماحة الشيخ أحمد الجعفري إلى البحث عن أجوبة للإشكالات التي لم يجب عليها السيد الحيدري. وإن كان سماحة الشيخ غير مهتم بالبحث عن أجوبة لهذه الإشكالات، فليس من حقه الاستهزاء على من لديه تساؤلات.

 
علّق محمد قاسم ، على رسائل الاخ عاشق امير المؤمنين الى السيد كمال الحيدري - للكاتب ياسر الحسيني الياسري : السلام عليكم الأخ/ مصطفى جواد قلت: (و لم أجد رد على السيد كمال الحيدري بالمنطق و الدليل كما يفعل هو ). وأقول: بما أنك تعتقد ان أغاليط السيد الحيدري وسوء خلقه بسب العلماء؛ منطقية ومعها دليل؛ فهذا يعني انّك لست من أهل هذا الميدان، ولا حتى من المبتدئين فيه، فأرجو أن تصون نفسك عن سخرية الغير، واما قولك عن الهاشمي (و لا أسمع عن مسجده إلا أنهم يمشون على الجمر في عاشوراء تحت سمعه) فاسلوب رخيص مكشوف عفى عليه الزمن، مع العلم بأني لا أعرف الرجل، ولا من رواد المسجد الذي يؤم فيه. وربما لا تدري أن صاحب الرسائل للحيدري - الذي ترى عالما -، بل أقول: معلّمه في المسائل الخلافية، بل والأخلاقية، بل والفقهية، كما يظهر من الرسالتين، رجل مستبصر - وهذا يعني انه حديث عهد بمنظومة الدراسة الشيعية -، ولم يفته ما فات الحيدري بل ما تعمّده من أكاذيب على العلماء وسبهم، فجزاه الله من ناصح، وثبته على الولاية.

 
علّق محمد قاسم ، على حركة تصحيحية لمنهج السيد كمال الحيدري! (2) - للكاتب الشيخ احمد سلمان : سلام عليكم ربما كان كلامكم حين لم تتضح الصورة بشكل جلي، أما اليوم فقد انجلت عن كمال الحيدري عدة أمور، وهي: 1- يعتقد بعدم عصمة أهل البيت عليهم السلام، ويقول (علي وأبناءه مجتهدون ليس أكثر). 2- لا يعتقد بالأئمة الاثني عشر، ويقول أن (المهدي كذبة اختلقها علماء الشيعة). 3- لا يعتقد بوجوب الخمس، ويقال أن (الخمس سرقة من الناس ). والعجب انه فتح مكاتب لتأخذ الخمس. 4- ينكر زهد علي عليه السلام، ويتكلم بلا أدب ويقول ( علي كان متين او مريض، خبصتونا بزهد علي ). 5- يسرق أبحاث الغير وينسبها لنفسه ، وبدون حياء ، وممن سرق منهم: جورج طرابيشي، وصالحي آبادي، ومحسن كديور، وما أكثر سرقاته من العلامة الطبطائي، وقد ألفت رسائل عديدة في هذا المضمار. الشيخ أحمد سلمان: قلت فيما قلت: لمائا لا يحقق السيد الحيدري كتاب سليم...إلخ. فأقول: أخي؛ انا اعرف الرجل جيدا، ليس للسيد كمال طاقة بما تقول؛ نعم هو يمتاز بعرض شروح الكتب العقلية بصورة جيدة، وأما الفقه والأصول والحديث والرجال؛ فليس له فيها قدم، اما تراه ينقل من مرآة العقول، وكتب البهبودي وغيرهم، ولو كان له تحقيق؛ لاكثر من الصراخ والعويل كما هو معروف عنه. فلا تنتظر عزيزي، ففاقد الشيء لا يعطيه.

 
علّق عمار الموسوي ، على إقتباس الحيدري من نظرية عبد الكريم سروش  - للكاتب احمد العلوي : فعلا أفكار السيد الحيدري مستمدة من أفكار سروش بنسبة تفوق الخيال وكأنه الناطق الرسمي عن سروش

 
علّق محمد علي الترجمان ، على طلاسم الوجع - للكاتب زينب الحسني : الحياة جميلة نعيشها بل الحلوة والمرة وتستمر

 
علّق مصطفى الهادي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلامي وتحياتي لكم ايتها السيدة الكريمة آشوري واسمحي لي ان ادلوا بدلوي فإن هناك غموضا لابد من توضيحه فأقول أن تفسير قول السيد المسيح الذي ورد في مقالكم : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ) فلماذا لا يقدروا ان يأتوا إليه ويصلوا إلى ذلك المكان ؟ لأن اعمالهم وإيمانهم لا يرتقي بهم للوصول إلى المكان الذي ذهب إليه السيد المسيح . أليس هذا القول هو نفسه الذي قاله موسى لقومه عندما ذهب إلى جبل التجلي لاستلام الشريعة . حيث امر أخيه هارون ان يرعاهم إلى ان يعود وقال له : لا تجعلهم يذهبوا وراء العبادات الباطلة . في اشارة إلى طلبهم سابقا من موسى عند عبورهم البحر ان يجعل لهم آلهة مثل الامم الأخرى طلبوا منه إله يلمسونه بأيديهم ويرونه بعيونهم . ولكنه عندما رجع من الجبل ورأى العجل قال لهم : من اراد ان يلحق بي فليقتل نفسه كدليل على توبته ، وهذا ما ذكره القرآن الكريم بقوله : (اقتلوا انفسكم إن كنتم صادقين) أي صادقون في توبتكم . وهذا ما جرى عينه على السيد المسيح في آخر وجوده الدعوي حيث وقف فيهم خطيبا بعد رجوعه من جبل النور وقال لهم (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا ). ثم أنبأهم بالسبب بأنهم سوف يرتدون بعده (وفي وقت التجربة يرتدون). والمشهد نفسه يتكرر مع آخر نبي (محمد ص) حيث تنزل آية قرآنية تخبره بأن قومه سوف يرتدون بعده : { أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم} . أو قوله مخاطبا جموع الصحابة : (ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون). فاخبرهم القرآن بأنهم من اصحاب النار . وهذا ما رمى إليه السيد المسيح عندما قال للجموع : (وحيث أكون أنا لا تقدرون أنتم أن تأتوا). فإلى اين سيذهبون ؟ اكيد إلى النار وسوف يصدر الخطاب من الملائكة الذين يسوقونهم إلى النار : انهم ارتدوا على ادبارهم بعدك . وكما يذكر لنا الكتاب المقدس فإن الارتداد على ثلاث حالات . حالة عامة يكون فيها الارتداد جماعيا كما يقول في : سفر يشوع بن سيراخ 10: 14 (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب). الثاني ارتداد امة كاملة عن نبيها كما يقول في سفر أعمال الرسل 21: 21 ( جميع اليهود الذين بين الأمم ارتدوا عن موسى). والثالث ارتداد على مستوى جيل الصحابة الذين يُظهرون إيمانا ويُبطون كفرا كما حصل مع السيد المسيح ومحمد عليهم البصلاة والسلام وهو الذي ذكرته أعلاه. سبب الكفر برسالات الانبياء وارتدادهم هو الكبرياء كما يقول نص الكتاب المقدس : (أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب، إذ يرجع قلبه عن صانعه. فالكبرياء أول الخطاء، ومن رسخت فيه فاض أرجاسا). واي رجس اشد من ابعاد اهل الحق عن مراتبهم التي رتبهم الله فيها واي رجس اشد من سفك الدماء المحرمة وازهاق الأرواح ، وهذا ما رأيناه واضحا في ما حصل بعد رحيل الأنبياء حيث اشتعلت حروب الطمع والانانية والكبرياء فسفكوا دمائهم وتسببوا في ويلات وويلات اضرت برسالات السماء ووصمتها بالدموية ولازالت آثارها إلى هذا اليوم تكتوي بها الشعوب . أول كبرياء الإنسان ارتداده عن الرب،

 
علّق احمد الشمري ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم هل يمكن تنظيم وكاله خاصة جزائية الى محامي من قبل المحكوم اذا كان المحكوم مازال مستمرا يقضي محكوميته داخل السجن الاصلاحي

 
علّق اثير الخزاعي ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم يا اخي استريحوا واقنعوا بما عندكم فالقوم نيام . انا تقدمت ايضا بمعاملة في دائرة الهجرة والمهجرين لكي اعود إلى بلدي طمعا في الحصول على قطعة ارض تعهد لي اقربائي ان يُساعدوني على بناء غرفة فيها تقيني حر الصيف وبرد الشتاء وتستر عورتي وتكفيني ذلك البيوت المستأجرة . وكان معي شخص اعرفه قدم ايضا المعاملة نفسها لكوننا في أوربا نعيش في بلد واحد ومدينة واحدة ، صديقي هذا في حزب الدعوة وهو انسان حاصل على شهادة خامس ابتدائي كان يعمل في رفحاء متعاون مع السعوديين وتسبب في القاء الكثير من العراقيين على حدود العراق فاعدمتهم المخابرات العراقية ، وتمت تصفيته عدة مرات في رفحاء وحاولوا قتله عندما خرج إلى اوربا وهو مطلوب دماء كثيرة ، ولكنه بعد سقوط صدام ترك مدينته وسكن في مدينة أخرى متخفيا خوفا من الاغتيال . يا اساتذة هذا الشخص حصل على كامل حقوقه له ولعائلته جميعا رواتب باثر رجعي وتقاعد حتى للرضيع وفي العراق حصل على كل القروض وشقق واراض مع انه مليونير يمتلك هنا في اوربا والله العظيم مطاعم ومحلات عربية وعمارة سكنية يستأجرها وابنه مهندس عنده مكتب في اوربا ، وابنته مترجمة وعاملة اجتماعية . وانا منذ سنوات اركض وراء معاملتي ولا من مجيب . وللعلم انني وهذا الشخص قدمنا معاملتنا في نفس الوقت والتاريخ وفي كل يوم يُريني ادلة مستندات على ما حصل عليه ويحصل عليه. هذا الشخص الأمي الجاهل الحاصل على شهادة خامس ابتدائي له صور مع نوري المالكي ومع الاستاذ علي الأديب وغيره من مسؤولين وله صور ومستعد ان اقدم الصور له مع المسؤولين . والسبب ان وصوله تم عن طريق الرشاوي والهدايا لانه مليونير وهو ليس بحاجة إلى كل ما حصل عليه ولكنها الدنيا رأس كل خطيئة . افوض امري إلى الله إن الله بصير بالعباد.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر حياكم الرب . انا اجبتكم على سؤالكم قبل أيام ولكن ادارة كتابات لم تنشره لحد الان . تحياتي السلام عليكم ورحمة الله  تم نشر التعليق السابق وعذرا على التاخير بسبب المشاغل الكثيرة بالموقع ... شكرا للتنويه اختنا الفاضلة  ادارة الموقع 

 
علّق مهند حسام ، على وإذا القوانين نومت - للكاتب هادي جلو مرعي : السلام عليكم تحية طيبة .. انا لدي نفس المشكلة بحيث تم اعادة تعييني الى الوظيفة بعد عودتي من خارج القطر ولم يحتسب لي اي راتب علماً ان لدي كتاب من وزارة الهجرة والمهجرين يثبت تاريخ النزوح الى خارج البلد ورجوعي الى البلد . فأرجو فقط كتاب يدل على كيفية احتساب الرواتب لكي اقدمه الى الدائرة القانونية في وظيفتي او رقم الكتاب الذي يحدد كيفية احتساب الرواتب خلال فترة النزوح الحقيقي . مع الشكر والتقدير

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي جابر . عندما اطمأنت الدولة الرومانية الوثنية إلى ان رسالة المسيح تم قبرها ، اتفق مع بابوات مزيفين ورجال دين همهم كروشهم فادخل كل الامم الوثنية إلى المسيحية مع خرافاتها وتماثيلها ووضعوا له ربا واحد ليعبدوه وهو تمثال الصليب وإلى هذا اليوم هذه الجموع يتمسحون ويبكون ويتعبدون لهذا الصليب اضافة إلى اقرار الدولة الرومانية لما جاء به بولص شاول حيث جاء لهم بانجيل وعقيدة مختلفة الغى فيها الختان وجعل يسوع ربا يُعبد. ثم توالت الانشقاقات وبرز مصلحون ولكن صوتهم كان ضعيفا فلم يفلحوا وقد ظهر مصلحون كبار سرعان ما تم تصفيتهم . واما حواريوا السيد المسيح فقد تم مطاردتهم حيث اختفى ذكرهم بعد ارتفاع يسوع فإن آخر نص ظهر فيه التلاميذ هو قول إنجيل متى 28: 16 (وأما الأحد عشر تلميذا فانطلقوا إلى الجليل إلى الجبل، حيث أمرهم يسوع. ولما رأوه سجدوا له، فتقدم يسوع وكلمهم قائلا : دفع إلي كل سلطان في السماء وعلى الأرض، فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس. وعلموهم أن يحفظوا جميع ما أوصيتكم به. ولما قال هذا ارتفع وهم ينظرون. وأخذته سحابة عن أعينهم). 19 سفر أعمال الرسل 1: 9 بعد ذلك اختفى الحواريين ولم يظهروا . وهنا ينبثق سؤال آخر وهو : اذا كان يسوع ارتفع وذهب عنهم والحواريين اختفوا فمن أين اخذت المسيحية تعاليمها خصوصا بعد فقدان الانجيل. والجواب اخذوها من بولص الذي ظهر بعد ذهاب يسوع المسيح.

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على آخر خطبة ليسوع قبل أن يرتفع إلى السماء. هل آمن احدٌ به ؟  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الكريمة الباحثة ايزابيل تحيات الرب الرحيم لك ولكل المنشدين من أجل الحق والحقيقة. سؤالك نحن نوجهه لحضرتك ونرجو الإجابة: إذا كان السيد المسيح (ع) قد غادر الدنيا وهو غير راضٍ عن جموع الناس الذين أرسل لهم، لأنهم لم يؤمنوا بما جاء به، إذن من أين جاءت أعداد المسيحية الهائلة بعده؟ تحياتي لك أيتها الفاضلة.

 
علّق ابو الحسن ، على الانتخابات ودكاكينها ولاعبيها - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : سيد محمد علي ماكلتنا بالمقال موقع ولي نعمتك نوري تحفيه الذي كنت تطبل له طوال فترة رئاسته للوزراء شنو موقفه من الانتخابات هم فاتح دكاكين هو وحبيبه الخنجر صاحبة حركة جراده وما خبرتنا عن عبد صخيل وشلة المرح وبعدين غصب عنك العبادي حقق الانتصار لو هم تريدون تنسبون النصر لمحتال العصر

 
علّق ايزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل نظرية الثالوث صحيحة - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب علي حياكم الرب نعم يوجد الكثيرون مدرسون جامعات متخصصونفي اللاهوت حتى قساوسة ورجال دين ، وهؤلاء لا يبحثون ركضا وراء الحقيقة لا ابدا ، بل لهدم الاديان وتحويل مسار الافكار نحو العلمانية او الالحاد ، فهم بارعون في اخراج الناس من دينهم عن طريق التشكيكات فإذا قالوا مثلا ان يسوع لم يُصلب فهذا لا يعني انهم كشفوا حقيقة يؤمنون بها ، بل هدفهم هو اظهار الاضطراب في الكتاب المقدس وبالتالي التشكيك بمصداقيته وهكذا بقية الاشياء وحتى الذين كتبوا منصفين فهم في طي كتاباتهم دعوة للنصرانية مبطنة خذ مثلا الفيلسوف السويدي وابو اللاهوت في جامعة غوتنبرغ غونار صومويلسون الذي نشرت له صحيفة ديلي تلغراف البريطانية بحثه . لقد قام ببحثه من اجل تنشيط العودة للانجيل والكنيسة التي هجرها المسيحييون ولكنه عن دون قصد لربما دعم وجهة نظر المسلمين والقرآن . الكتابات التي فيها انصاف يتم التعتيم عليها ومحاربتها ومحاربة اصحابها . لابد ان تتماشا البحوث مع توجهات الكنيسة والسياسة لكي يتم نشرها . حتى في السياسة مثلا عندما يزعم كتاب مذكرات نائب ترامب الرئيس الامريكي بأن ترامب يُعاني من حالة نفسية قد تكون جنونا وهذا الكلام طبعا يطرب له الكثير من الشرق اوسطيون ولكنهم لا يعلمون بأن ما يقوله نائب الرئيس هو ارساء اساس قانوني مستقبلي يتم الاعتماد عليه كشهادة في تبرئة امريكا من كثير من قرارات ترامب ورميها في عبّ مجنون . تحياتي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الدمناتي
صفحة الكاتب :
  احمد الدمناتي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

إحصاءات :


 • الأقسام : 27 - التصفحات : 94638201

 • التاريخ : 19/01/2018 - 09:59

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net