صفحة الكاتب : ادريس هاني

التسامح كأيديولوجيا
ادريس هاني

ماذا يعني خطاب التسامح في بيئة تنتج هذيان العنف؟ وحيث الحصيلة التربوية تناسب حجم الحروب المهيمنة على المشهد؟

وحيث لا شيئ يتجه خارج مفهوم الأصولية الذي يعيد إنتاج نفسه باستمرار في عنادومروق.ما معنى الإصرار على محاولة تجاوز الواقع للبحث عن مدركات للتسامح من داخل النّصوص والتعاليم التي هي مكمّلة أو مساعدة لما عليه اتجاهات الواقع؟

هناك الكثير من المفاهيم تلعب دور الأقفال في العقل العربي الذي يبدو في حالة حيرةعارمة. سنجيب باختصار على ثلاث مفاهيم أو بالأحرى إشكاليات تخصّ مصير التسامح في العالم:
أوّلا: كيف أصبح التسامح أيديولوجيا؟
ثانيا: هل التسامح معاقرة ضدّ الأصولية؟
ثالثا: هل التسامح هو استراحة مقاتل؟
يفرض السؤال الأول ثلاث إجابات: الأولى عن مفهوم التسامح والثانية عن مفهوم الأيديولوجيا والثالث عن ملازمتهما التسامح منذ ميلاده الأوّل في خطاب الأنوار يعني القبول بالآخر على اختلافه.

عند فولتير نفهم أنّ التسامح تفرضه حقيقة واقع الإنسان بوصفه خطّاء. أي أن لا ترتّب أثرا على حكمك تجاه الآخر بينما قد تكون أنت مبتلى بهذا الفعل في يوم ما. كان مفهوم الخطأ مقتصرا على الهرطقة والخطايا التي كانت تعاقب عليها الكنيسة، غير أنّ التسامح اليوم يتعلق بالخلاف الذي تتسع له أنطولوجيا كائن متغيّر، أي الآخر بوصفه إمكانية أخرى للأنا أو الكائن بوصفه مقذوف به هنا على نحو ما ذهب إليه هيدغر، أي ما يمكن أن نفهم منه أنه يوجد بعد الأشياء والشروط والعلامات. وليس أمام الإنسان حينئذ سوى
أن يفكّر في المآلات.

كان فولتير غير متسامح، بل أكثر همجية في انتقاد روسو لا سيما في موضوع الكائن الطبيعي، بينما سخر فولتير من الدين في كانديد كمحاولة لدحض حكاية العوالم الممكنة عند لايبنيتز.

العودة إلى أصولية الأنوار في فهم التسامح يضعنا أمام البدايات. اليوم تبدو فكرة التسامح قد فقدت بريقها وباتت قوة تداولية فارغة، لأنّ ميلاد مفهوم المواطنة وإبستيمولجيا الاعتقاد أطاح بمفهوم التسامح، لأنّ التسامح ينطوي على حكم مسبق وعلى تموضع فوقي، فالمتسامح معه هو ضحية حتمية لمركّب ستوكهولم برسم التسامح. وهنا ننتقل إلى مفهوم الأيديولوجيا بوصفها هنا تحمل معنى
الخطاب الزائف الذي يحجب حالة تعقيد الواقع، أي الخطاب الذي لا ينتج حقائق بل قصارى ما يفعل أن ينتج خطابا ينتحل وظيفة المعرفة ويزاحمها في مهامها وليس وسيطا للتعبير عن المعرفة. هنا الأيديولوجيا هي باختصار احتلال الوسيط لدور الأصل. يصبح المتلقّي عرضة لمغالطات الأيديولوجيا وهذا طبيعي لأنها فقدت صلتها بالمعرفة.

وفي الحديث عن ملازمتهما أي التسامح كأيديولوجيا نقف على منتهى أزمة مفهوم هو اليوم الأكثر استعمالا في الخطاب لكنه الأقل تطبيقا لسببين: الأول لأنّ التسامح الفاقد لقيمته المفهومية لا يمكنه أن
ينتج سلاما حقيقيا بل يمكن أن يخلق حالة من التنويم المغناطيسي المؤقّت، والثاني لأنّ المفهوم لم يعد يحمل مضمونا قابلا للتطبيق. وهنا يبدو المخرج في الإجابة الثانية حول ربط مصير التسامح بدحر الأصولية التي هي الأخرى تعاني حيرة مفهومية.

القضاء على الأصوليات ليس هو الحلّ بقدر ما يكمن الحلّ في إعادة تهذيب العلاقة مع الأصل. نحن هنا نسلك وفق علاقة غير مجدية مع أصولنا. فكرة العود الأبدي بمفهوم نيتشه لا تعني التكرار. القاتل للأصوليات أنها لا تنظر إلى أصولها كحالة متطورة وتوليدية بالمعنى الذي يفهم من مقولة هيدغر بأن أصولنا هي أمامنا.

يفهم الأصولي اليوم أنّ أصوله وجملة الشروح التي تحيط بهذه الأصول لا يمكن إلاّ أن تكون وراءنا. وهنا مكمن الأصوليات القاتلة حينما تصبح هي المحدد الأسمى للهوية والعقل والمعنى…ليست المشكلة في وجود أصول، فالأصل أو الآرشي بالمعنى اليوناني هو حتمية كائن يسلك نحو المستقبل على نحو حركة لولبية تجعل التاريخ يعيد تركيب نفسه بصورة متقدّمة.

وهنا ارتبطت أزمة الخطاب التاريخي بالمعنى الأيديولوجي للأصل، بينما تكمن أزمة العقل الأصولي في الفكر التّاريخي بتعبير عبد الله العروي. وفي الجواب الثالث تكمن إشكالية أخرى تتجلّى في اعتقادنا بأنّ فكرة التسامح بالمعنى السابق نفسه هي مجرد استراحة مقاتل، أي حين ينهزم الإرهاب تطفوا على السطح
محاولات جديدة لتحيين القول في التسامح لتأمين نوع من الهروب المخاتل كما يظهر في كثير من أشكال المراجعات السطحية القائمة على ردود الفعل وإرادة الهروب. وهنا يبدو تسطيح مفهوم التسامح خطرا على مستقبل المفهوم، لأنه يصبح مفهوما عاريا من أي حصانة تحول دونه والاستغلال الأيديولوجي والوظيفي لتحقيق الإفلات من العقاب.

ومن هنا فإننا في معاينة المسارات التي يسلك على وفقها الفعل التداولي للمفهوم نلاحظ أن أكثر استعماله اليوم من قبل المراجعاتيين الذين تحوّل المفهوم معهم إلى تمرين للفرجة والإثارة التي تؤمّنها مفارقة صورة قاتل أو محرض على القتل ينطق بلغة التسامح.

نكون هنا أمام أيديولوجيا تنتجها مفارقة الصورة التي تؤمن نوعا من الاستهلاك التبسيطي للمفهوم ولكنها في الوقت نفسه لا تفعل أكثر من أن تضعنا أمام ضرب من أيديولوجيا التسامح في زمن يواجه فيه الإرهاب والأصوليات المشرعنة له ضربات موجعة.

إنه مكر الأيديولوجيا الذي يفجّر المفاهيم من الداخل ويمارس من داخلها أنواعا من المغالطات التي تجعلنا دائما في مواجهة أشكال من العنف المؤجّل أو الإرهاب المقنّع أو لعبة تدوير المصطلح.

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/01/05



كتابة تعليق لموضوع : التسامح كأيديولوجيا
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمود عبد الحمزه
صفحة الكاتب :
  محمود عبد الحمزه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الأمم المتحدة عن قانون "القومية" الإسرائيلي: ندعو للإحجام عن الإجراءات الأحادية

 شجون عراقية.  : عصام العبيدي

 منتدى شباب ورياضة البنوك يطلق حملة لدعم الايتام  : وزارة الشباب والرياضة

 الدخيلي يعلن قرب توزع قطع أراضي على جرحى القوات الأمنية  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 الصياد, والماء العكر, والسَمك السياسي!!  : د . محمد ابو النواعير

 عملية جراحية استثنائية وناجحة لاستئصال ورم المبيض الايمن لمريضة ترقد في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

  ومضات عاشورائية 1  : علي حسين الخباز

  الحكم القادم في العراق

 مالك بن نبي كما يراه محمد العاطف  : معمر حبار

 صدور العدد الأول من مجلة (الخِزانة) عن العتبة العباسية المقدّسة 

 كاوه الحداد ومطابخ الإستكبار!  : امل الياسري

 تركيا توقف 20 شخصا يشتبه بانتمائهم الى تنظيم داعش

 شهر رمضان شهر الطاعه والغفران...شهر الله  : علي الغزي

 ممثل المرجعية العليا يوعز بمعالجة نجل الشهيد "طالب" وتلبية احتياجاته

 الأحزاب وبناء الدولة في العراق  : د . خالد عليوي العرداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net